الوكالة الدولية للطاقة: بشار الأسد لا تفعلها مرة أخري

الوكالة الدولية للطاقة: بشار الأسد لا تفعلها مرة أخري
الرئيس السوري بشار الأسد
ترجمة دنيا الوطن- هالة أبو سليم 
قال الخبير العسكري لصحيفة (يديعوت أحرنوت) روي بن يشاى أن الضربة الأمريكية مساء الخميس للمطار السوري ماهي إلا رسالة من قبل الولايات المتحدة للعالم: لدينا خطوط حمراء وأي شخص يتجاوز هذه الخطوط سوف يختبر القوة العسكرية من قبل أقوى دولة في العالم.  

الرسالة موجهة في البداية وتحديداً للأنظمة المتمردة على المعاهدات الدولية، ومن ضمنهم بشار الأسد في سوريا، كويا الشمالية، إيران.

هذه الرسالة موجهة أيضاً إلى روسيا والصين اللتين تستفزان الولايات المتحدة في المحيط الهندي، الضربة الأمريكية كانت بمثابة ضربة جراحية، صواريخ كروز القادرة على تحطيم نوافذ منزل لكنها تحمل رؤوساً حربية قوية من المحتمل أن تكون السبب الرئيسي للحرائق التي حدثت في محيط منطقة حمص.

القاعدة الجوية التي تم ضربها يستخدمها الروس، ومع ذلك لم يهتم ترامب لهذا السبب، إسرائيل أيضاً قامت بضرب المنطقة منذ أسبوعين، وأطلقت الصواريخ المضادة للطائرات باتجاه الطائرات الإسرائيلية من نفس المكان.

الخط الأحمر الذي تم تجاوزه بالنسبة لدونالد ترامب هي أربعة أسباب:

- استخدام الأسلحة الكيميائية (ليس غاز الكلور).

- انتهاك القوانين الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيمائية أو تخزينها.

-انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي.

-تهديد مصالح الولايات المتحدة.

ترامب قلق على حلفائه في المنطقة إسرائيل وتركيا من الأسلحة الكيمائية، لتقليل الخسائر والبقاء على الهدف الرئيسي للرسالة أبلغت أمريكا كل حلفائها بمن فيهم روسيا، وأكد ترامب ليس لدية الرغبة بالإطاحة بالأسد، ولكن إذا مصالح أمريكا تعرضت للتهديد فإن بوتين نفسه سيتأثر.

العنوان الرئيسي للرسالة هو: لا يمكنك أن تفعل ما تريد في منطقة الشرق الأوسط.

الاستخبارات القوية:

أعتقد أن روسيا أدانت العملية فعلياً لكن من المستبعد الرد العسكري من الصعب التخيل أن بوتين سيعمل بشكل مباشر ضد مصالح الولايات المتحدة وضد الأسطول السادس ذي صواريخ توماهوك أو ضد القواعد الأمريكية في تركيا.

سيكون رد دبلوماسي عنيف وهذا كل ما في الأمر، في الوضع الحالي لا اقتصادياً ولا عسكرياً روسيا بإمكانها المواجهة مع أمريكا، فالنشاط العسكري ضد المعارضة السورية ربما سيزيد، في الوقت نفسه سيكبح بوتين جماح بشار الأسد.

إن الروس يشعرون بالحرج على أية حال من حقيقة أن طائراتهم تعمل من نفس المطار الذي غادرت منه الطائرة التي كانت أسلحتها كيميائية. ومن المؤكد أن ترامب لن يهاجم القاعدة القريبة من حمص، التي تشمل الوجود الروسي، دون أن تتلقى معلومات استخبارية قوية من مصادر مختلفة عن العملية.

وكانت الرسالة التي نقلت مسبقاً إلى الروس - وإلى إسرائيل أيضاً- جاءت قبل الضربة بفترة وجيزة، مما أدى إلى خسائر في الجيش السوري، لم يكن لديها وقت للتحضير للهجوم. أصيب الأسد بأضرار جسيمة، لأن هذه هي القاعدة التي تستخدم في الهجمات ضد أهداف الدولة الإسلامية في شرق سوريا

فيلم ميناء بيرل هاربر مصغر:

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، فإن هذا هو مرفأ. وتعتبر هذه العملية اخباراً جيداً لإسرائيل والمملكة العربية السعودية وتركيا لأن الولايات المتحدة أوضحت أنها تعتبر استخدام الأسلحة غير التقليدية خطاً أحمر وأن استخدام هذه الأسلحة، سيصبح كما لو كانت الولايات المتحدة نفسها قد تعرضت لهجوم.

والأخبار السيئة بالنسبة لإيران، التي لا تزال تختبر الصواريخ الباليستية في تحد لقرار الأمم المتحدة.

وتحذر الولايات المتحدة الآن الإيرانيين من بطاقة صفراء، ليس فقط فيما يتعلق باختباراتها الصاروخية، ولكن أيضاً فيما يتعلق باتفاقها النووي مع القوى العالمية.

إذا اعتقدوا أنهم سيكونون قادرين على انتهاك الاتفاق والابتعاد عنه مثل الأسد، وسوف نفكر الآن مرتين. وهذا يحمل أخباراً طيبة لإسرائيل أيضاً، التي أعربت عن قلقها إزاء الوجود الإيراني في مرتفعات الجولان، ومن وجهة نظر أوسع، توجه الرسالة الدبلوماسية إلى الصين أيضاً، التي تنتهك المعاهدات في بحر الجنوب.

حقيقة أن ترامب أمر بالضربة الجوية على سوريا أثناء استضافة الرئيس الصيني في ولاية فلوريدا، رسالة للصين وللعالم بأن ترامب يريد أن يتفاخر بنفسه.

يجب على أي شخص يتأثر بالانتهاكات الإيرانية والكورية الشمالية وحتى الصينية للنظام العالمي وأن يأخذ في الاعتبار الآن أن الولايات المتحدة بقيادة ترامب لديها خطوط حمراء لا يجب عبورها.

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ربما يسأل نفسه الآن إذا كان يجب أن يتصرف بشكل مختلف، تخلى أوباما عن هذا الخط الأحمر، وظل الأسد يقتل المدنيين السوريين بدعم روسي.

 


التعليقات