بالفيديو: أبراج الندى.. عشوائيّات تفتقر لأدنى مقومات الحياة
خاص دنيا الوطن- آلاء البرعي
اسفلتٌ طويل في شمالِ قطاع غزة، يقودك إلى منطقة مُدمرة، على اليمين أبراجٌ غطى الرصاص على لونها الأبيض، وعلى اليسار أرضٌ زراعيّة، وتلالٌ رمليّة، وصوتُ ماعزٍ خافت، أجواءٌ معيشيّة وخدماتيّة صعبة، فللوهلةِ الأولى تظن بأنها منطقة خاليّة من السُكان، فالشاحنات الضخمة المُحملة بالرمال، جعلت صوت الحياة هامساً، والشراشف المهترئة ذات اللون البني على إحدى الشُرف، والطيور التي تعشش في بعضها، تُنذر بحجم الكارثة التي يعيشها سكان تلك الأبراج.
ذاكرة لا تُمحى
تجوّلت مراسلة "دنيا الوطن" في المكان والتقت بزوجة المواطن عماد الخالدي التي تعيش في بيتٍ مسقوفٌ من الإسبست، هي وأبناؤها الأربعة، هي واحدة ممن يعانون صعوبة العيش داخل " جحيم الإسبست"، كما عبرتْ.
وتتابع: "تدمرتْ شقتي وشقة أخي والبرج كله "برج 4" بشكل كامل، والآن نبحث عن مكان للعيش فيه، أفضل من الإسبست والحديد إلى أن يُعاد الإعمار، ولا نتوقع ذلك قريبًا".
وأوضحتْ وقد بدتْ على وجهها علامات التعب والقهر، أن الشقة قد تدمرتْ بأكملها كغيرها من مناطق الشمال، وأنها "محظوظة" بأن استطاعت النجاة والهروب بأطفالها قبل ساعات من الاستهداف، واصفةً تلك اللحظات بالذاكرة التي لا تُمحى.
معاناة العائلات القاطنة في أبراج الندى، لا تقتصر على صعوبة العيش في "عشوائيات" خشبيّة أو حديديّة، إنما يحيط بها بيئة سيئة، ولا تصلح للآدميين، فمكبْ النفايات، والمياه العادمة، والحشرات تُنذر بكارثة صحيّة لا تُحمد عواقبها.
وتضم المنطقة القريبة من "معبر بيت حانون/ إيرز (25 ) برجًا سكنيًا، كل برج يضم نحو(20) شقة سكنيّة، حيث دمر الاحتلال منها (6) أبراج، مما أدى إلى تدمير برجين بشكل كلي وأربعة أبراج أخرى أصبحت عبارة عن هياكل متهالكة، آيلة للسقوط في أيّ لحظة، ولم تعُد صالحة للسكن.
وعوداتْ لم تُطبق
فيما كان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة ناجي سرحان قد صرّح سابقاً، بأن الوزارة ستشرع بإزالة أبراج الندى المدمرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة. مُوضحاً، أنه تم تخصيص منحة ايطاليّة لإعادة إعمار الأبراج، ومن المفترض أن إعادة الإعمار بدأتْ منذ عام 2016.
يشار إلى أنّ المنحة الإيطالية عبارة عن قرض مالي بقيمة 16 مليون يورو، لمدة 27 عامًا، تكفلتْ السلطة الفلسطينيّة بسدادها.
وذكر سرحان، أن وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أنهت حتّى اللحظة تقديم منح ماليّة لنحو 38% من أصحاب المنازل المدمّرة بشكل كلّي.
فيما تعرضت غزة منذ السابع من يوليو/ 2014 لعدوان "إسرائيلي" ارتقى على إثره أكثر من 1880 شهيدًا وأكثر من 9 آلاف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، وتسبب بدمار مناطق كبيرة من القطاع، ونزوح أهلها لمراكز الإيواء المختلفة.


اسفلتٌ طويل في شمالِ قطاع غزة، يقودك إلى منطقة مُدمرة، على اليمين أبراجٌ غطى الرصاص على لونها الأبيض، وعلى اليسار أرضٌ زراعيّة، وتلالٌ رمليّة، وصوتُ ماعزٍ خافت، أجواءٌ معيشيّة وخدماتيّة صعبة، فللوهلةِ الأولى تظن بأنها منطقة خاليّة من السُكان، فالشاحنات الضخمة المُحملة بالرمال، جعلت صوت الحياة هامساً، والشراشف المهترئة ذات اللون البني على إحدى الشُرف، والطيور التي تعشش في بعضها، تُنذر بحجم الكارثة التي يعيشها سكان تلك الأبراج.
ذاكرة لا تُمحى
تجوّلت مراسلة "دنيا الوطن" في المكان والتقت بزوجة المواطن عماد الخالدي التي تعيش في بيتٍ مسقوفٌ من الإسبست، هي وأبناؤها الأربعة، هي واحدة ممن يعانون صعوبة العيش داخل " جحيم الإسبست"، كما عبرتْ.
وتتابع: "تدمرتْ شقتي وشقة أخي والبرج كله "برج 4" بشكل كامل، والآن نبحث عن مكان للعيش فيه، أفضل من الإسبست والحديد إلى أن يُعاد الإعمار، ولا نتوقع ذلك قريبًا".
وأوضحتْ وقد بدتْ على وجهها علامات التعب والقهر، أن الشقة قد تدمرتْ بأكملها كغيرها من مناطق الشمال، وأنها "محظوظة" بأن استطاعت النجاة والهروب بأطفالها قبل ساعات من الاستهداف، واصفةً تلك اللحظات بالذاكرة التي لا تُمحى.
معاناة العائلات القاطنة في أبراج الندى، لا تقتصر على صعوبة العيش في "عشوائيات" خشبيّة أو حديديّة، إنما يحيط بها بيئة سيئة، ولا تصلح للآدميين، فمكبْ النفايات، والمياه العادمة، والحشرات تُنذر بكارثة صحيّة لا تُحمد عواقبها.
وتضم المنطقة القريبة من "معبر بيت حانون/ إيرز (25 ) برجًا سكنيًا، كل برج يضم نحو(20) شقة سكنيّة، حيث دمر الاحتلال منها (6) أبراج، مما أدى إلى تدمير برجين بشكل كلي وأربعة أبراج أخرى أصبحت عبارة عن هياكل متهالكة، آيلة للسقوط في أيّ لحظة، ولم تعُد صالحة للسكن.
وعوداتْ لم تُطبق
فيما كان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة ناجي سرحان قد صرّح سابقاً، بأن الوزارة ستشرع بإزالة أبراج الندى المدمرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة. مُوضحاً، أنه تم تخصيص منحة ايطاليّة لإعادة إعمار الأبراج، ومن المفترض أن إعادة الإعمار بدأتْ منذ عام 2016.
يشار إلى أنّ المنحة الإيطالية عبارة عن قرض مالي بقيمة 16 مليون يورو، لمدة 27 عامًا، تكفلتْ السلطة الفلسطينيّة بسدادها.
وذكر سرحان، أن وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أنهت حتّى اللحظة تقديم منح ماليّة لنحو 38% من أصحاب المنازل المدمّرة بشكل كلّي.
فيما تعرضت غزة منذ السابع من يوليو/ 2014 لعدوان "إسرائيلي" ارتقى على إثره أكثر من 1880 شهيدًا وأكثر من 9 آلاف جريح معظمهم من الأطفال والنساء، وتسبب بدمار مناطق كبيرة من القطاع، ونزوح أهلها لمراكز الإيواء المختلفة.


