وحدوا الجهود للنجاح

وحدوا الجهود للنجاح
نبض الحياة 

وحدوا الجهود للنجاح

عمر حلمي الغول 

أسرى الحرية في سجون دولة الإستعمار الإسرائيلي على موعد مع إضراب وطني يبدأ يوم السابع عشر من أبريل/نيسان الحالي، الذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني. لكن حتى الآن لا يستطيع المرء التأكيد، بأن كل أسرى الحرية سيشاركوا من مختلف سجون وباستيلات سلطات الإحتلال نتاج رفض بعض القوى الشراكة في عمل مشترك، ولإفتراض البعض إن الإضراب فرض عليهم دون التشاور، وفريق ثالث يعتقد ان هناك حسابات شخصية وراء الإعلان عن الإضراب. أضف لذلك، هناك تباين نسبي بين المؤسسات والمنابر الوطنية في الخارج حول الأنشطة الداعمة لإضراب الأسرى، لكن الجانب الأخير يجري العمل على تجاوزه، لإدراك القوى والمؤسسات اهمية توسيع وتوحيد جهود الدعم لإضراب الأسرى الأبطال، لاسيما وانه الإضراب الأكبر منذ سنوات عديدة خلت. 

واي كانت الخلافات والتباينات بين قوى الحركة الأسيرة، فإن الضرورة تملي على الجميع تحشيد وتوحيد الجهود الوطنية خلف مطالب الإضراب المطلبية والسياسية. لإن نجاح الحركة السيرة في رص صفوفها، وتضييق الهوة بين وجهات نظرها، وإتفاقها على قواسم مطلبية واحدة، بالضرورة سيكون له الأثر الكبيرة في تحقيق أكثر من هدف،منها: اولا إعادة الإعتبار لوحدة الحركة الأسيرة، وتجاوز الخلافات غير الأساسية، التي لم يستفد منها احد سوى دولة الإستعمار الإسرائيلية؛ ثانيا تعزيز جبهة الكفاح الوطني داخل السجون، وتصليب وتعزيز المواجهة مع سلطات السجون؛ ثالثا القدرة العالية على تحقيق الاهداف المطلبية والسياسية في آن؛ رابعا تشكيل رافعة وطنية للنهوض، ليس بدور الحركة الأسيرة فقط، إنما بالنضال الوطني برمته؛ خامسا إحداث نقلة هامة على طريق المصالحة والوحدة الوطنية؛ سادسا نقل المعركة من دائرة باستيلات إسرائيل الإستعمارية إلى المنابر العربية والعالمية، ومنحها الأهمية والأولوية، التي تستحق. 

وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة تخلي أسرى بعض السجون عن الحسابات الضيقة. لاسيما وان هناك تقديرات، تفيد ان أسرى بعض السجون لديهم هواتف وتواصل مع ذويهم، لذا قد لا يميلون للمشاركة في الإضراب، خشية فقدان تلك الإمتيازات، مع ان المنطق يقول، ان توسيع دائرة المشاركة في الإضراب، يعطيه زخما وقوة وتأثيرا وقدرة اعلى على فرض المطالب كلها على إدارة سلطات السجون الإستعمارية. وبالتالي على جميع اسرى الحرية مسؤولية عالية جدا في المشاركة والتكامل والتعاضد فيما بينهم لتوحيد كلمتهم ورؤيتهم في مواجهة الجلاد الإسرائيلي. حيث لم يعد مقبولا، ولا مفهوما بقاء حالة التشرذم والتباين بين أسرى الحرية، لإن معركتهم واحدة، وعدوهم واحد، ومأهدافهم المطلبية والسياسية واحدة، حتى وان حاولت سلطات السجون الإسرائيلية التلاعب والتمييز المقصود بين أسرى هذا السجن او ذاك، او بين اسرى هذا القسم او ذاك، او هذا الفصيل او ذاك، فالصورة واضحة وجلية عند كل الأسرى والفصائل. وهو ما يفرض الإنتباه للسياسة الإسرائيلية التدميرية والتخريبية بين اسرى الحرية. والعمل على فضحها وتعريتها، والرد عليها من خلال تعميق اواصر الوحدة في ميدان المجابهة والأهداف المطلبية والسياسية، وليس العكس. 

وبعيدا عن المحاذير الشخصية عند هذا الأسير او ذاك، فإن الدعوة للإضراب من قبل القائد مروان البرغوثي، تعتبر خطوة مهمة، على الجميع إلتقاطها وتعميقها، وعدم الخشية منها او المبالغة في قراءة خلفياتها التنظيمية او الشخصية. وحتى لو كان لهذا القائد او ذاك حسابات ما، في أسوا الإفتراضات، فإن تعميق معركة المواجهة مع الجلاد الإسرائيلي، وإنتزاع المطالب المشروعة المطلبية والسياسية، تصب جميعها في المصلحة العامة لإسرى الحرية. فلا تترددوا في توحيد جهودكم في داخل السجون وخارجها لنجاح الإضراب القادم.

[email protected]

[email protected]