ما لا تعرفه عن السجون والمعتقلات الإسرائيلية؟
خاص دنيا الوطن
نتحدث اليوم عزيز القارئ عن المعتقلات والسجون الإسرائيلية وأنواعها، فعقب حرب 1967، وقع الآلاف من الفلسطينيين في أسر القوات الإسرائيلية لأسباب تتعلق بالمقاومة.
نقل الأسرى إلى السجون الإسرائيلية التي تشرف عليها مصلحة السجون التابعة للشرطة، وقد كان هناك 6 سجون يوجد بها السجناء الجنائيون اليهود، ولكها استوعبت العديد ممن يتم محاكمتهم من قبل المحاكم العسكرية في المناطق العربية.
عقب نهاية السبعينات بدأت الحاجة لإنشاء سجون جديدة لحل عدة مشاكل نتجت في السجون القديمة، فأنشأت إسرائيل عدة سجون لعوامل عدة، أهمها:
1 – الازدحام في السجون وما يترتب عليه من إشكاليات أمنية.
2 – ازدياد عدد الأسرى ذوي الأحكام العالية، وهم بحاجة إلى سجون خاصة.
3 – قوة البناء التنظيمي للأسرى، وهو ما كان يشكل عبئاً على إدارة مصلحة السجون.
4 – التطورات الأمنية لإسرائيل كدخولها حرب 1982 في لبنان مما خلق حاجة ماسة إلى سجون جديدة.
حتى عام 1967 كانت إسرائيل قد أقامت 6 سجون، وبعد هذا العام، أصبحت السجون تضم في غالبيتها أسرى أمنيين فلسطينيين بجانب اليهود، وهذه السجون هي:
أولا: السجون في المناطق الفلسطينية عام 1948
سجن نفحة
يقع هذا السجن في صحراء النقب بجنوب فلسطين ويبعد 115 كم إلى الجنوب من مدينة بئر السبع وحوالي 200 كم جنوب القدس.
افتتح هذا السجن في الأول من مايو لعام 1980، وكان بهدف عزل قادة الأسرى، وقد أشرف على التخطيط الهندسي لهذا السجن معهد الهندسة التطبيقية.
وصل الحرص الأمني لحراسة هذا السجن إلى أعلى درجة في التصنيف الأمني الإسرائيلي وهو غير موجود في أي سجن آخر.
حرصت مصلحة السجون على تزويد السجن بطاقم يستطيع التعامل مع الأسرى في هذا السجن، حيث تم تزويده بطاقم مكون من 180 شرطياً.
سجن عسقلان
يطلق عليه الإسرائيليون سجن "شيكما"، في مدينة أشكلون، بينما يطلق عليه الفلسطينيون اسم عسقلان، لأنه يقع في مدينة عسقلان القديمة.
أُنشئ هذه السجن في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، كمقر لقيادة الجيش البريطاني في المنطقة، واستعمل كسرايا لاستقبال الوفود البريطانية الرسمية.
بوشر العمل على تهيئته من مركز شرطة إسرائيل بالمدنية إلى سجن، وبالفعل تم افتتاحه يوم 11/2/1969، بإرسال أول دفعة من الإسرى إليه مكونة من 85 أسيراً.
يتكون سجن عسقلان من عدة أبنية، كل منها في طابقين، ويسمى قسماً، و يتألف السجن من أربعة أقسام في كل قسم 5 غرف، كل منها يطل على ساحة مربعة الشكل، إضافة إلى بناية للخدمات، وأخرى لإدارة السجن.
يعد سجن عسقلان من أكثر السجون التي تضم أسرى ذوي أحكام عالية، فغالبيتهم محكوم عليهم 15 عاماً.
سجن بئر السبع
يعود قرار إنشاؤه إلى نقاش الكنيست الإسرائيلي المهم حول السجون عام 1968، وتم الفراغ من بنائه وافتتاحه بأول دفعة من الأسرى في 3/1/1970، حيث يقع على الطريق بين مدينتي بئر السبع وإيلات، حيث تم بناؤه على أيدي الأسرى من سجناء عسقلان لقاء ثماني سجائر يومياً، ومن يرفض يتم وضعه في الزنازين.
أنشأت السلطات الإسرائيلية في سجن بئر السبع ساحة رملية واسعة وبها عدة ورش ومشاغل للخياطة والنجارة والحدادة، وقد أصبح الأسرى ينتجون الصناديق الخشبية بالآلاف ويخيطون الملابس وغيرها من الأعمال.
سجن الرملة
يقع هذا السجن على الطريق الفاصل بين مدينتي اللد والرملة، ويعود إنشاء هذا السجن إلى عام 1934 عندما شيدته شركة سوليل بونيه الإسرائيلية لصالح الانتداب البريطاني كسرايا.
وفي عام 1948 تم الاستيلاء عليه، وأقام الجيش الإسرائيلي فيه مركز تحكم وسيطرة، وما لبث أن حولته الاستخبارات العسكرية عام 1953 إلى مركز تحقيق وتوقيف لمن يلقى القبض عليهم من رجال المقاومة التابعين للقائد مصطفى حافظ.
تميز هذا السجن بعدد الزنازين الكبير، وظروف الحياة فيه قاسمة جداً، حيث تصل مساحتها إلى 2.9 متر مربع، حيث يتم وضع سجينين فيها في بعض الأحيان، ولا يدخلها نور الشمس وحرارتها مرتفعة.
يضم السجن بالإضافة إلى الأسرى الفلسطينيين واليهود، أسرى عرباً وأجانب.
سجن نفي ترتسا
يقع بجانب سجن الرملة، بين مدينتي اللد والرملة، ويعود إنشاؤه إلى عام 1968، وهو مخصص للسجينات من إسرائيل والأراضي المحتلة، ويعتبر 60% منهن أمهات لأطفال وتضع بعضهن المواليد، ويتسع السجن لـ 150 سجينة، وقد بلغ عدد السجينات في هذا السجن 27 سجينة في عام 1975.
سجن كفار يونة
يبعد هذا السجن عن طولكرم مسافة 5 كلم، وكان يمثل زمن الانتداب البريطانية قلعة تايغرون، واستولت عليه القوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة قبل دخول الجيوش العربية لفلسطين عام 1948 وقد سيطرت عليه القوات العراقية، حيث أقام فيه عبد الكريم قاسم مركزاً لقيادته الذي سلم المكان للجيش الأردني، الذي تركها عند انسحابه أمام القوات الإسرائيلية.
يتكون هذا السجن من أربع شعب أو أقسام، وبه غرف مختلفة السعة، فمنها ما يتسع لعشرين أسيراً، وأخرى تتسع لـ 12، وأخرى لـ 8 أسرى.
سجن شطة
يقع هذا السجن في غور الأردن بجوار بلدة بيسان الفلسطينية الوقاعة جنوب بحيرة طبريا، ويعود إنشاء هذا السجن إلى قلعة خان التي بناها العثمانيون، ومن ثم استعملها الجيش البريطاني، إلى أن حولتها إسرائيل في عام 1953 لسجن أطلقت عليه شطة.
سجن الدامون
هذا السجن بين أحراش جبل الكرمل وعلى الطريق بين حيفا وعتليت، ويعود إنشاؤه إلى عهد الانتداب البريطاني لأهمية الموقع على الطريق الساحلي الذي يؤدي إلى شمال فلسطين، وكان قد أُنشئ ليكون مصنعاً للدخان والتبغ، فتم تشييده في مكان تتوفر فيه الرطوبة لحفظ أوراق الدخان.
يتكون السجن من خمسة أجنحة وجناح آخر للسجناء اليهود الجنائيين، الذين يعملون في صيانة السجن، وفي مصنع للورق، ويحيط بهذه الأجنحة سور عالٍ وبعده سور آخر من الأسلاك الشائكة، إضافة إلى أربعة أبراج مراقبة، ويقطن في هذا السجن ما يقارب 500 سجين تصفهم مصلحة السجون بأنهم غير بالغين.
ثانياً: السجون الإسرائيلية في المناطق المحتلة عام 1967
سجن غزة
يقع سجن غزة في حي الرمال وسط مدينة غزة في مبنى تم بناؤه في عهد الانتداب البريطاني، ويطلق عليه السكان المحليون اسم السرايا.
يعد سجن غزة هو أكبر موقع عسكري إسرائيلي في قطاع غزة، حيث يضم قيادة قوات الجيش الإسرئيلي في القطاع، إضافة إلى مكاتب جهاز المخابرات الإسرئيلية، ويتمكون من خمسة أقسام للأسرى، في كل قسم من 6 – 8 غرف تبلغ مساحة الواحدة حوالي 24 متراً مربعاً، ويتم وضع ما لا يقل عن 16 سجيناً فيها، إضافة إلى قسم التحقيق.
لقد عرف سجن غزة المركزي بعد بداية الاحتلال بظروفه القاسية، كما شهد محاولتي هرب هما:
- محاولة هروب 8 أسرى عام 1983 بواسطة أدوات تم إخفاؤها واستطاعوا فتح الأبواب بها، ولكن إدارة السجن اكتشفتها قبل الخروج من سور السجن.
- عملية الهروب الناجحة لستة من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي الذين نجحوا في الهرب من إحدى النوافذ.
سجن الخليل
يقع سجن الخليل وسط مدينة الخليل، فيما يسمى بالعمرة نسبة إلى مبنى يقع بجانبه، ويسمى بنفس الاسم، وقد بنى مبنى السجن أيام الانتداب البريطاني لفلسطين على قمة مكان مرتفع، وقد استعمل الجيش الأردني المبنى لجيشه، وأسس فيه الإسرائيليون عام 1967 مركزاً للشرطة، لكن ما لبثوا أن استعملوه لكافة الأجهز الأمنية العاملة في منطقة الخليل وما حولها.
يتكون السجن من ثلاثة طوابق مقسمة إلى أقسام وغرف وهي:
- قسم الرجال وكان به حتى عام 1975 250 أسيراً.
- قسم النساء ويتم فيه التحقيق مع النساء اللواتي يعتقلن من جنوب الضفة الغربية.
- قسم القاصرين وقد تم افتتاحه عام 1985.
يعتبر سجن الخليل من أكثر السجون التي تعاني من مشكلة الازدحام، حيث لا يستطيع السجين الحصول على أكثر من 90 سنتيمتراً مربعاً.
يبلغ عدد زنازين سجن الخليل حوالي 200 زنزانة أو ما تعرف باسم "الأكس"، التي يصفها الأسرى القدامى على أنها أسوأ أكسات في كل السجون الإسرائيلية، وهي عبارة عن غرفة من غرف الإنجليز الواسعة بباب منخفض جداً.
سجن المسكوبية
يقع سجن المسكوبية في الجهة الغربية من مدينة القدس، بجوار مقر المخابرات الإسرائيلية في ساحة المسكوبية أو ساحة الروس، وبني في عهد الانتداب البريطاني ليكون مركزاً للشرطة ولتوقيف الأسرى المنتظرين للمحاكمة.
يضم السجن عدداً من الزنازين تستعمل أثناء التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين وتبلغ مساحة الزنزانة الواحة 1.5 مترا- 80 سم، ويرتفع سقفها مسافة أربعة أمتار، وفيها شباك من القضبان الحديدية يطل على ممر جناح الزنازين.
سجن رام الله
يقع شمال رام الله، وقد تم تشييده في سنوات الانتداب البريطاني، واستعمله الجيش الأردني، فيما سيطرت عليه إسرائيل و استعملته مقراً لعمل الأجهزة الأمنية المشرفة على رام الله وما حولها كالجيش والشرطة والمخابرات، وقد سماها الفلسطينيون بالمقاطعة.
يتكون من طابقين، وأضافت إسرائيل إليه عدة مبانٍ صغيرة بجانب المبنى الرئيسي الذي كان مركزاً لنشاط المخابرات وبه السجن.
يضم السجن في مبانيه عدداً من الزنازين التي تبلغ مساحتها أربعة أمتار ويتم وضع عشرة أسرى في كل واحدة منها.
نقل الأسرى إلى السجون الإسرائيلية التي تشرف عليها مصلحة السجون التابعة للشرطة، وقد كان هناك 6 سجون يوجد بها السجناء الجنائيون اليهود، ولكها استوعبت العديد ممن يتم محاكمتهم من قبل المحاكم العسكرية في المناطق العربية.
عقب نهاية السبعينات بدأت الحاجة لإنشاء سجون جديدة لحل عدة مشاكل نتجت في السجون القديمة، فأنشأت إسرائيل عدة سجون لعوامل عدة، أهمها:
1 – الازدحام في السجون وما يترتب عليه من إشكاليات أمنية.
2 – ازدياد عدد الأسرى ذوي الأحكام العالية، وهم بحاجة إلى سجون خاصة.
3 – قوة البناء التنظيمي للأسرى، وهو ما كان يشكل عبئاً على إدارة مصلحة السجون.
4 – التطورات الأمنية لإسرائيل كدخولها حرب 1982 في لبنان مما خلق حاجة ماسة إلى سجون جديدة.
حتى عام 1967 كانت إسرائيل قد أقامت 6 سجون، وبعد هذا العام، أصبحت السجون تضم في غالبيتها أسرى أمنيين فلسطينيين بجانب اليهود، وهذه السجون هي:
أولا: السجون في المناطق الفلسطينية عام 1948
سجن نفحة
يقع هذا السجن في صحراء النقب بجنوب فلسطين ويبعد 115 كم إلى الجنوب من مدينة بئر السبع وحوالي 200 كم جنوب القدس.
افتتح هذا السجن في الأول من مايو لعام 1980، وكان بهدف عزل قادة الأسرى، وقد أشرف على التخطيط الهندسي لهذا السجن معهد الهندسة التطبيقية.
وصل الحرص الأمني لحراسة هذا السجن إلى أعلى درجة في التصنيف الأمني الإسرائيلي وهو غير موجود في أي سجن آخر.
حرصت مصلحة السجون على تزويد السجن بطاقم يستطيع التعامل مع الأسرى في هذا السجن، حيث تم تزويده بطاقم مكون من 180 شرطياً.
سجن عسقلان
يطلق عليه الإسرائيليون سجن "شيكما"، في مدينة أشكلون، بينما يطلق عليه الفلسطينيون اسم عسقلان، لأنه يقع في مدينة عسقلان القديمة.
أُنشئ هذه السجن في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، كمقر لقيادة الجيش البريطاني في المنطقة، واستعمل كسرايا لاستقبال الوفود البريطانية الرسمية.
بوشر العمل على تهيئته من مركز شرطة إسرائيل بالمدنية إلى سجن، وبالفعل تم افتتاحه يوم 11/2/1969، بإرسال أول دفعة من الإسرى إليه مكونة من 85 أسيراً.
يتكون سجن عسقلان من عدة أبنية، كل منها في طابقين، ويسمى قسماً، و يتألف السجن من أربعة أقسام في كل قسم 5 غرف، كل منها يطل على ساحة مربعة الشكل، إضافة إلى بناية للخدمات، وأخرى لإدارة السجن.
يعد سجن عسقلان من أكثر السجون التي تضم أسرى ذوي أحكام عالية، فغالبيتهم محكوم عليهم 15 عاماً.
سجن بئر السبع
يعود قرار إنشاؤه إلى نقاش الكنيست الإسرائيلي المهم حول السجون عام 1968، وتم الفراغ من بنائه وافتتاحه بأول دفعة من الأسرى في 3/1/1970، حيث يقع على الطريق بين مدينتي بئر السبع وإيلات، حيث تم بناؤه على أيدي الأسرى من سجناء عسقلان لقاء ثماني سجائر يومياً، ومن يرفض يتم وضعه في الزنازين.
أنشأت السلطات الإسرائيلية في سجن بئر السبع ساحة رملية واسعة وبها عدة ورش ومشاغل للخياطة والنجارة والحدادة، وقد أصبح الأسرى ينتجون الصناديق الخشبية بالآلاف ويخيطون الملابس وغيرها من الأعمال.
سجن الرملة
يقع هذا السجن على الطريق الفاصل بين مدينتي اللد والرملة، ويعود إنشاء هذا السجن إلى عام 1934 عندما شيدته شركة سوليل بونيه الإسرائيلية لصالح الانتداب البريطاني كسرايا.
وفي عام 1948 تم الاستيلاء عليه، وأقام الجيش الإسرائيلي فيه مركز تحكم وسيطرة، وما لبث أن حولته الاستخبارات العسكرية عام 1953 إلى مركز تحقيق وتوقيف لمن يلقى القبض عليهم من رجال المقاومة التابعين للقائد مصطفى حافظ.
تميز هذا السجن بعدد الزنازين الكبير، وظروف الحياة فيه قاسمة جداً، حيث تصل مساحتها إلى 2.9 متر مربع، حيث يتم وضع سجينين فيها في بعض الأحيان، ولا يدخلها نور الشمس وحرارتها مرتفعة.
يضم السجن بالإضافة إلى الأسرى الفلسطينيين واليهود، أسرى عرباً وأجانب.
سجن نفي ترتسا
يقع بجانب سجن الرملة، بين مدينتي اللد والرملة، ويعود إنشاؤه إلى عام 1968، وهو مخصص للسجينات من إسرائيل والأراضي المحتلة، ويعتبر 60% منهن أمهات لأطفال وتضع بعضهن المواليد، ويتسع السجن لـ 150 سجينة، وقد بلغ عدد السجينات في هذا السجن 27 سجينة في عام 1975.
سجن كفار يونة
يبعد هذا السجن عن طولكرم مسافة 5 كلم، وكان يمثل زمن الانتداب البريطانية قلعة تايغرون، واستولت عليه القوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة قبل دخول الجيوش العربية لفلسطين عام 1948 وقد سيطرت عليه القوات العراقية، حيث أقام فيه عبد الكريم قاسم مركزاً لقيادته الذي سلم المكان للجيش الأردني، الذي تركها عند انسحابه أمام القوات الإسرائيلية.
يتكون هذا السجن من أربع شعب أو أقسام، وبه غرف مختلفة السعة، فمنها ما يتسع لعشرين أسيراً، وأخرى تتسع لـ 12، وأخرى لـ 8 أسرى.
سجن شطة
يقع هذا السجن في غور الأردن بجوار بلدة بيسان الفلسطينية الوقاعة جنوب بحيرة طبريا، ويعود إنشاء هذا السجن إلى قلعة خان التي بناها العثمانيون، ومن ثم استعملها الجيش البريطاني، إلى أن حولتها إسرائيل في عام 1953 لسجن أطلقت عليه شطة.
سجن الدامون
هذا السجن بين أحراش جبل الكرمل وعلى الطريق بين حيفا وعتليت، ويعود إنشاؤه إلى عهد الانتداب البريطاني لأهمية الموقع على الطريق الساحلي الذي يؤدي إلى شمال فلسطين، وكان قد أُنشئ ليكون مصنعاً للدخان والتبغ، فتم تشييده في مكان تتوفر فيه الرطوبة لحفظ أوراق الدخان.
يتكون السجن من خمسة أجنحة وجناح آخر للسجناء اليهود الجنائيين، الذين يعملون في صيانة السجن، وفي مصنع للورق، ويحيط بهذه الأجنحة سور عالٍ وبعده سور آخر من الأسلاك الشائكة، إضافة إلى أربعة أبراج مراقبة، ويقطن في هذا السجن ما يقارب 500 سجين تصفهم مصلحة السجون بأنهم غير بالغين.
ثانياً: السجون الإسرائيلية في المناطق المحتلة عام 1967
سجن غزة
يقع سجن غزة في حي الرمال وسط مدينة غزة في مبنى تم بناؤه في عهد الانتداب البريطاني، ويطلق عليه السكان المحليون اسم السرايا.
يعد سجن غزة هو أكبر موقع عسكري إسرائيلي في قطاع غزة، حيث يضم قيادة قوات الجيش الإسرئيلي في القطاع، إضافة إلى مكاتب جهاز المخابرات الإسرئيلية، ويتمكون من خمسة أقسام للأسرى، في كل قسم من 6 – 8 غرف تبلغ مساحة الواحدة حوالي 24 متراً مربعاً، ويتم وضع ما لا يقل عن 16 سجيناً فيها، إضافة إلى قسم التحقيق.
لقد عرف سجن غزة المركزي بعد بداية الاحتلال بظروفه القاسية، كما شهد محاولتي هرب هما:
- محاولة هروب 8 أسرى عام 1983 بواسطة أدوات تم إخفاؤها واستطاعوا فتح الأبواب بها، ولكن إدارة السجن اكتشفتها قبل الخروج من سور السجن.
- عملية الهروب الناجحة لستة من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي الذين نجحوا في الهرب من إحدى النوافذ.
سجن الخليل
يقع سجن الخليل وسط مدينة الخليل، فيما يسمى بالعمرة نسبة إلى مبنى يقع بجانبه، ويسمى بنفس الاسم، وقد بنى مبنى السجن أيام الانتداب البريطاني لفلسطين على قمة مكان مرتفع، وقد استعمل الجيش الأردني المبنى لجيشه، وأسس فيه الإسرائيليون عام 1967 مركزاً للشرطة، لكن ما لبثوا أن استعملوه لكافة الأجهز الأمنية العاملة في منطقة الخليل وما حولها.
يتكون السجن من ثلاثة طوابق مقسمة إلى أقسام وغرف وهي:
- قسم الرجال وكان به حتى عام 1975 250 أسيراً.
- قسم النساء ويتم فيه التحقيق مع النساء اللواتي يعتقلن من جنوب الضفة الغربية.
- قسم القاصرين وقد تم افتتاحه عام 1985.
يعتبر سجن الخليل من أكثر السجون التي تعاني من مشكلة الازدحام، حيث لا يستطيع السجين الحصول على أكثر من 90 سنتيمتراً مربعاً.
يبلغ عدد زنازين سجن الخليل حوالي 200 زنزانة أو ما تعرف باسم "الأكس"، التي يصفها الأسرى القدامى على أنها أسوأ أكسات في كل السجون الإسرائيلية، وهي عبارة عن غرفة من غرف الإنجليز الواسعة بباب منخفض جداً.
سجن المسكوبية
يقع سجن المسكوبية في الجهة الغربية من مدينة القدس، بجوار مقر المخابرات الإسرائيلية في ساحة المسكوبية أو ساحة الروس، وبني في عهد الانتداب البريطاني ليكون مركزاً للشرطة ولتوقيف الأسرى المنتظرين للمحاكمة.
يضم السجن عدداً من الزنازين تستعمل أثناء التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين وتبلغ مساحة الزنزانة الواحة 1.5 مترا- 80 سم، ويرتفع سقفها مسافة أربعة أمتار، وفيها شباك من القضبان الحديدية يطل على ممر جناح الزنازين.
سجن رام الله
يقع شمال رام الله، وقد تم تشييده في سنوات الانتداب البريطاني، واستعمله الجيش الأردني، فيما سيطرت عليه إسرائيل و استعملته مقراً لعمل الأجهزة الأمنية المشرفة على رام الله وما حولها كالجيش والشرطة والمخابرات، وقد سماها الفلسطينيون بالمقاطعة.
يتكون من طابقين، وأضافت إسرائيل إليه عدة مبانٍ صغيرة بجانب المبنى الرئيسي الذي كان مركزاً لنشاط المخابرات وبه السجن.
يضم السجن في مبانيه عدداً من الزنازين التي تبلغ مساحتها أربعة أمتار ويتم وضع عشرة أسرى في كل واحدة منها.
