أبو مرزوق يتحدث لـ "دنيا الوطن" حول المصالحة.. المقترح القطري.. خصم الرواتب.. اللجنة الإدارية.. المجلس الوطني

أبو مرزوق يتحدث لـ "دنيا الوطن" حول المصالحة.. المقترح القطري.. خصم الرواتب.. اللجنة الإدارية.. المجلس الوطني
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، أن المصالحة الفلسطينية لا تحتاج إلى حوارات إضافية مع حركة فتح، ولن تُجدي لغة التهديدات، مبيناً أن نجاح المصالحة بحاجة إلى تطبيق ما وقعت عليه حركة فتح، وقيام الحكومة بكافة التزاماتها نحو قطاع غزة، وإنهاء كل أشكال التمييز ضده، والتي كان آخر مظاهره خصم 30% من رواتب موظفي قطاع غزة.

وقال أبو مرزوق في حوار خاص لـ"دنيا الوطن": "إن مركزية حركة فتح تعرف عنوان المصالحة، واستخدام الإعلام للتحريض والتعبئة الخاطئة لا ينطلي على أحد، ووفد حركة فتح لا يحتاج إلى استئذان لزيارة قطاع غزة، فهم يتنقلون داخل وطنهم كما يشاؤون".

وأضاف، "وإذا أرادوا بحث أي قضية فيجب أن يكون البحث على المستوى الوطني والقضايا المثارة كثيرة كالكهرباء ورواتب الموظفين والمياه والضرائب والنفقات الجارية، والتزامات الحكومة تجاه غزة، وكذلك الأمن والمعابر، والخشية أن يكون قدوم الوفد هروباً إلى الأمام، نتيجة الخطأ الذي ارتكبته في خصم رواتب الموظفين في غزة 30% والموقف الرافض لهذه الخطوة البئيسة من الجميع".

وبخصوص المقترح القطري التي انتشر في وسائل الإعلام، أوضح أبو مرزوق أن حركة حماس أرسلت ردها على المقترحات القطرية، وأن عدم الإعلان عن ذلك يرجع إلى أن الأمر يعود للإخوة القطريين، ولم يكن الأمر مطروحاً للتناول الإعلامي من أساسه.

وفيما يتعلق بمطالب الرئيس محمود عباس بضرورة إلغاء تشكيل اللجنة الإدارية العليا في قطاع غزة، قال نائب رئيس المكتب السياسي: إن إثارة موضوع اللجنة الإدارية لا معنى له إطلاقاً لأنهم يقولون إن حماس تُدير قطاع غزة، فهل إدارة غزة هي الموضوع أم الإعلان عن اللجنة الإدارية التي تدير غزة هو الموضوع".

وتساءل أبو مرزوق بقوله: "أم الأزمة المالية المزعومة، أم الأزمات المتعاقبة والتهميش المتعمد لقطاع غزة من حكومة الوفاق هو المقصود؟".

وتابع، "وبالمناسبة هم يعلمون أن هناك إدارة سابقة برئاسة المهندس أبو شكري الظاظا، والمسألة ليست جديدة، وتم استبدالها بلجنة إدارية أخرى وبرئيس آخر".

وإليكم الحوار كاملاً:

بداية دكتور موسى، ماذا بشأن المقترح القطري المقدم لكم للمصالحة بين فتح وحماس؟ وخصوصاً أن القيادة الفلسطينية تتحدث عن موافقة الرئيس عباس عليها رغم تحفظه، ولكن لم ترد حماس.. لماذا لم ترد حماس عليها حتى اللحظة؟

حركة حماس أرسلت ردها على المقترحات القطرية، ولكن عدم الإعلان عن ذلك يرجع إلى أن الأمر يعود للإخوة القطريين، ولم تكن مطروحة للتناول الإعلامي من أساسه.

مركزية فتح تعتزم إرسال وفد سداسي لقطاع غزة للتحاور مع حماس حول المصالحة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية..كيف ستتعامل حماس مع هذا الوفد؟

مركزية حركة فتح تعرف عنوان المصالحة، ولكن استخدام الإعلام للتحريض والتعبئة الخاطئة لا ينطلي على أحد، كما أن المصالحة لا تحتاج إلى حوارات إضافية ولن تُجدي لغة التهديدات، ونحن بحاجة إلى تطبيق ما وقعت عليه حركة فتح، وقيام الحكومة بكافة التزاماتها نحو قطاع غزة وإنهاء كل أشكال التمييز ضده، والتي كان آخر مظاهره خصم 30% من رواتب موظفي قطاع غزة.

هل ستسمح حماس لهذا الوفد زيارة القطاع؟ وهل ستجلس معه حماس؟

لا يحتاج وفد حركة فتح إلى استئذان لزيارة قطاع غزة، فهم يتنقلون داخل وطنهم كما يشاؤون، وإذا أرادوا بحث أي قضية فيجب أن يكون البحث على المستوى الوطني، والقضايا المثارة كثيرة كالكهرباء ورواتب الموظفين والمياه والضرائب والنفقات الجارية، والتزامات الحكومة تجاه غزة، وكذلك الأمن والمعابر. والخشية أن يكون قدوم الوفد هروب إلى الأمام نتيجة الخطأ الذي ارتكبته في خصم رواتب الموظفين في غزة 30% والموقف الرافض لهذه الخطوة البئيسة من الجميع.

وماذا بشأن اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة في قطاع غزة؟ والتي طالب الرئيس عباس بضرورة إلغائها والتراجع عنها كسبيل وحيد لإنهاء الإنقسام؟

إثارة موضوع اللجنة الإدارية لا معنى له اطلاقاً، لأنهم يقولون إن حماس تُدير قطاع غزة، إذن ما الجديد وهل إدارة غزة هي الموضوع أم الإعلان عن اللجنة الإدارية التي تُدير غزة هو الموضوع، أم الأزمة المالية المزعومة، أم الأزمات المتعاقبة والتهميش المتعمد لقطاع غزة من حكومة الوفاق هو المقصود.

وتأتي أهمية اللجنة الإدارية المشكلة سابقاً لخدمة شعبنا في ظل غياب حكومة رامي الحمد الله من القيام بمسؤولياتها، وسُتحل اللجنة تلقائياً فور قيام الحكومة بالتزاماتها وواجباتها تجاه أهل قطاع غزة وبالمناسبة هم يعلمون أن هناك إدارة سابقة برئاسة المهندس أبو شكري الظاظا والمسألة ليست جديدة وتم استبدال اللجنة بلجنة إدارية أخرى وبرئيس آخر.

ما موقف حركة حماس من إصرار الرئيس عباس على عقد المجلس الوطني في رام الله؟ رغم أن حماس والفصائل تجمع على ضرورة عقده في الخارج؟

ما تم التوافق عليه في بيروت في لقاء جميع الفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية وهيئة المجلس الوطني أن يكون اللقاء وحدوي وجامع لكل مكونات الشعب الفلسطيني، وبتفعيل ما تم الاتفاق عليه في مارس 2005 ويفهم الجميع من هذا التوجه أن عقده في الخارج، وقد رحبت أكثر من دولة باستضافة المؤتمر ولذا أي اجتماع لعقد المجلس الوطني في رام الله تحت سلطة الاحتلال وفي ظل غياب كبير، أمرٌ مرفوض ولن يُكتب له النجاح وسيزيد من حالة الانقسام والتمزق الفلسطيني وندعو أبو مازن لاتخاذ الخطوات الضرورية لعقد مؤتمر وطني جديد في الخارج.

ما هو موقفكم من أحداث مخيم عين الحلوة الأخيرة في لبنان؟

نرفض استخدام السلاح من أي طرف فلسطيني في مواجهة طرف فلسطيني آخر، كما أن الخروج عن القانون والتوافق الوطني مرفوض، والحوار ومواجهة  الأخطاء بالمجموع الوطني هو السبيل لإصلاح الأخطاء، ونريد تجاوز دخول المخيم في دائرة الدم والقتل، والقتل المضاد، والاهتمام بأهل المخيم لأنهم المتضرر الأكبر من هذه الأحداث وأن نحرص ألا يكون المخيم بيئة طاردة لأهله من اللاجئين ومُستقبِلة للخارجين عن القانون والمطلوبين للدولة اللبنانية، ومن هذا المنطلق نحن شاركنا في القوة الأمنية المشتركة ودعونا لانتشارها في كافة أرجاء المخيم، وإبان الأحداث الأخيرة كنا حاضرين بقوة مع كل الفصائل الفلسطينية.

همنا كحركة حماس العمل المشترك والفعال لصالح أهلنا في المخيم وإشاعة الأمن والاستقرار فيه وكل ذلك من خلال التوافق الوطني بين كل المكونات والبعد عن الهيمنة والاستئثار بالقرار والحفاظ على المخيم كأكبر مخيمات اللجوء في الشتات في طريق العودة إن شاء الله.

ونحن نشعر للأسف أن المخيم مستهدف وأحداث مخيم نهر البارد ليست بعيدة، لذلك نعمل ليل نهار على تجاوز كل مشكلة والتواصل مع الدولة اللبنانية لتطويق أي أزمة.