الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تعقد ورشة عمل حول أزمة الرواتب
رام الله - دنيا الوطن
عقدت صباح اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة ورشة عمل جاءت بعنوان أزمة الرواتب وانتهاكات حقوق الإنسان حضرها عدد من الحقوقيون ووجهاء ومخاتير وممثلون من فصائل العمل الوطني والإسلامي ونواب من كتلة فتح البرلمانية وذلك في قاعة فندق غزة الدولي بغزة.
وأكد النائب بالمجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية أشرف جمعة أن قرار الخصم على رواتب موظفي غزة هو قرار سياسي بامتياز يستهدف صمود المواطنين في قطاع غزة، محذراً من تداعيات خطيرة تطال الوضع الاقتصادي بالقطاع.
وأوضح جمعة، أن القرار مدروس ومنظم يهدف لحرف الأنظار عن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلن فيه الأسرى في سجون الاحتلال وأبناء فتح في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني؛ لشغل الرأي العام بأزمة الرواتب بعيداً عن القضايا الوطنية الأخرى.
وأضاف: "نحن امام منعطف خطير وهناك قرارات أخرى تستهدف المواطن في قطاع غزة، كما حدث بتوقف رواتب أكثر من 300 أسرة فقيرة من ذوي مخصصات الشؤون الاجتماعية، بالإضافة للعزم على وقف رواتب أسر الشهداء والجرحى والأسرى".
وبيّن جمعة، أن الموظفين التزموا بتوجهات القيادة السياسية والاستنكاف عن العمل، وكان ذلك حماية للنظام السياسي وكل من خالف ذلك دفع الثمن، مؤكداً أنه كان على الحكومة أن توضح للموظفين مثل هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن قرار حكومة التوافق الوطني مخالف لكل القوانين الفلسطينية، مؤكداً أن موظفي غزة سيتوجهون إقليميا ودولياً لتقديم شكوى ضد حكومة رامي الحمد الله.
وحول ادعاءات الحكومة بمرورها بضائقة مالية، أكد جمعة أن الأزمة المالية لا تعني التمييز بالمعاملة؛ فلا يجوز الخصم على موظفي قطاع غزة ويترك موظفي الضفة، نحن في وطن واحد".
وتابع حديثه " نحن نريد أن نسعى لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ لكن لا تتم بمثل هذه الإجراءات، ونؤكد أننا كموظفين سنواصل الاعتصامات والاحتجاجات لاسترداد حقوقنا".
مخالف قانونيًا
فيما بين مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أن قرار حكومة رامي الحمد الله خصم 30% من رواتب موظفي السلطة بغزة هو قرار مخالف قانونياً ووطنياً وأخلاقيا.
وقال "ما حدث مع موظفي غزة هو مخالف لكل المعايير والمقاييس هو مس خطير بحقوقهم؛ تم خلالها معاملتهم بشكل مهين ومذل"، مؤكداً أنه من حقهم أن يغضبوا ويحتجو لكن بطريقة سلمية.
ولفت الصوراني إلى أن المؤسسات الحقوقية حذّرت الحكومة الفلسطينية قبل 10 أعوام أنه بعدم مشروعية أن يستلم الموظفون رواتبهم دون عمل؛ لكن السلطة حذرتهم من قطع رواتبهم في حال عودتهم إلى أعمالهم.
وأضاف "فجأة وبدون مقدمات ودون توضيح أسباب للشعب أو للموظفين؛ يخرج رئيس الوزراء بدعم واضح من الرئيس محمود عباس ويخصم عن الموظفين، القضية ليست ملكهم ولا يجوز بالمستوى الأخلاقي ولا الإنساني ولا القانوني أن يعامل أهل غزة هكذا، ليست هكذا تساس الأمور".
وأوضح الصوراني أن القضية بالأساس سياسية بشكل كبير، معرباً عن خشيته أن يكون القرار مقدمة لسلسلة من القرارات تهدف لإغراق غزة بهمومها، "لن غزة لن تكون ضحية لأحد".
وبيّن أنه إذا لم تقف القوى السياسية وقفة واضحة وصريحة من قرار حكومة التوافق الوطني بخصم رواتب الموظفين؛ فإن المؤسسات الحقوقية والقانونية في القطاع ستتحرك ضد ذلك.
تمييز عنصري
ووصف المحامي جميل سرحان في كلمة ممثلة عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان قرار الخصم بحق الموظفين بسياسة التمييز العنصري الذي تنتهجه حكومة التوافق الوطني بحق أهل قطاع غزة.
وقال سرحان "نحن أمام عملية متكاملة وفكرة يتم تطبيقها بالتمييز بين غزة والضفة، وهناك استعلاء واستصغار يمارس ضد أهل غزة؛ وإذا تم التمييز الجماعي بحق جماعة أو عرق فإننا أمام جريمة عنصرية بذاتها".
ووصف حكومة التوافق الوطني بالنفاق الوطني، مؤكداً أن الحكومة استمرت بنفس التعنت السابق لحكومة سلام فياض؛ عبر مواصلة انتهاكاتها بحق موظفي غزة.
وأضاف "بعد تشكيل حكومة رامي الحمد الله منتصف عام 2014، نحن كحقوقيين انتظرنا بفارغ الصبر موازنة الحكومة المالية لعام 2015؛ لكننا لم نجد أي تعديل عن سابقاتها واستمرت بنفس الممارسات العنصرية بحق موظفي غزة".
وتساءل "كيف يمكن أن يحرم موظفي الصحة العاملين في غزة من علاوات طبيعة عمل وعلاوات مخاطرة في حين يحصل عليها موظفي السلطة بنسبة زيادة عن الراتب تصل إلى 20%.
جرائم متتابعة
وقال رئيس نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة عارف أبو جراد أن موظفي السلطة بالقطاع تعرضوا لجرائم متتابعة ومتواصلة بحقهم؛ بدأت بقطع الراتب بحق موظفين كتبت بحقهم تقارير كيدية؛ وانتهاءً بمجرة الرواتب ضدهم.
وأكد أبو جراد أن موظفي غزة التزموا بيوتهم بقرار سياسي، قائلاً "عندما جاء القرار كان لنا عليه تحفّظ؛ ولكنه من لا يلتزم به فهو عرضة للقانون بقطع الراتب كاملاً عنه.
ولفت إلى أن الانتهاك بحق الموظفين في غزة سبقه انتهاكات أخرى مثل وقف العلاوات والترقيات؛ بزعم وجود أزمة مالية تعاني منها الحكومة، متسائلاً " إذا كانت أزمة هل معقول أن تكون على موظفي غزة فقط".
وأضاف "الضرائب التي تجنيها السلطة من غزة تعد بالمليارات وأن حصة القطاع منها لا تتجاوز 40%، أي الذي تأخذه السلطة من غزة لا تعطيه كاملا للقطاع".
عقدت صباح اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة ورشة عمل جاءت بعنوان أزمة الرواتب وانتهاكات حقوق الإنسان حضرها عدد من الحقوقيون ووجهاء ومخاتير وممثلون من فصائل العمل الوطني والإسلامي ونواب من كتلة فتح البرلمانية وذلك في قاعة فندق غزة الدولي بغزة.
وأكد النائب بالمجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية أشرف جمعة أن قرار الخصم على رواتب موظفي غزة هو قرار سياسي بامتياز يستهدف صمود المواطنين في قطاع غزة، محذراً من تداعيات خطيرة تطال الوضع الاقتصادي بالقطاع.
وأوضح جمعة، أن القرار مدروس ومنظم يهدف لحرف الأنظار عن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلن فيه الأسرى في سجون الاحتلال وأبناء فتح في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني؛ لشغل الرأي العام بأزمة الرواتب بعيداً عن القضايا الوطنية الأخرى.
وأضاف: "نحن امام منعطف خطير وهناك قرارات أخرى تستهدف المواطن في قطاع غزة، كما حدث بتوقف رواتب أكثر من 300 أسرة فقيرة من ذوي مخصصات الشؤون الاجتماعية، بالإضافة للعزم على وقف رواتب أسر الشهداء والجرحى والأسرى".
وبيّن جمعة، أن الموظفين التزموا بتوجهات القيادة السياسية والاستنكاف عن العمل، وكان ذلك حماية للنظام السياسي وكل من خالف ذلك دفع الثمن، مؤكداً أنه كان على الحكومة أن توضح للموظفين مثل هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن قرار حكومة التوافق الوطني مخالف لكل القوانين الفلسطينية، مؤكداً أن موظفي غزة سيتوجهون إقليميا ودولياً لتقديم شكوى ضد حكومة رامي الحمد الله.
وحول ادعاءات الحكومة بمرورها بضائقة مالية، أكد جمعة أن الأزمة المالية لا تعني التمييز بالمعاملة؛ فلا يجوز الخصم على موظفي قطاع غزة ويترك موظفي الضفة، نحن في وطن واحد".
وتابع حديثه " نحن نريد أن نسعى لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ لكن لا تتم بمثل هذه الإجراءات، ونؤكد أننا كموظفين سنواصل الاعتصامات والاحتجاجات لاسترداد حقوقنا".
مخالف قانونيًا
فيما بين مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أن قرار حكومة رامي الحمد الله خصم 30% من رواتب موظفي السلطة بغزة هو قرار مخالف قانونياً ووطنياً وأخلاقيا.
وقال "ما حدث مع موظفي غزة هو مخالف لكل المعايير والمقاييس هو مس خطير بحقوقهم؛ تم خلالها معاملتهم بشكل مهين ومذل"، مؤكداً أنه من حقهم أن يغضبوا ويحتجو لكن بطريقة سلمية.
ولفت الصوراني إلى أن المؤسسات الحقوقية حذّرت الحكومة الفلسطينية قبل 10 أعوام أنه بعدم مشروعية أن يستلم الموظفون رواتبهم دون عمل؛ لكن السلطة حذرتهم من قطع رواتبهم في حال عودتهم إلى أعمالهم.
وأضاف "فجأة وبدون مقدمات ودون توضيح أسباب للشعب أو للموظفين؛ يخرج رئيس الوزراء بدعم واضح من الرئيس محمود عباس ويخصم عن الموظفين، القضية ليست ملكهم ولا يجوز بالمستوى الأخلاقي ولا الإنساني ولا القانوني أن يعامل أهل غزة هكذا، ليست هكذا تساس الأمور".
وأوضح الصوراني أن القضية بالأساس سياسية بشكل كبير، معرباً عن خشيته أن يكون القرار مقدمة لسلسلة من القرارات تهدف لإغراق غزة بهمومها، "لن غزة لن تكون ضحية لأحد".
وبيّن أنه إذا لم تقف القوى السياسية وقفة واضحة وصريحة من قرار حكومة التوافق الوطني بخصم رواتب الموظفين؛ فإن المؤسسات الحقوقية والقانونية في القطاع ستتحرك ضد ذلك.
تمييز عنصري
ووصف المحامي جميل سرحان في كلمة ممثلة عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان قرار الخصم بحق الموظفين بسياسة التمييز العنصري الذي تنتهجه حكومة التوافق الوطني بحق أهل قطاع غزة.
وقال سرحان "نحن أمام عملية متكاملة وفكرة يتم تطبيقها بالتمييز بين غزة والضفة، وهناك استعلاء واستصغار يمارس ضد أهل غزة؛ وإذا تم التمييز الجماعي بحق جماعة أو عرق فإننا أمام جريمة عنصرية بذاتها".
ووصف حكومة التوافق الوطني بالنفاق الوطني، مؤكداً أن الحكومة استمرت بنفس التعنت السابق لحكومة سلام فياض؛ عبر مواصلة انتهاكاتها بحق موظفي غزة.
وأضاف "بعد تشكيل حكومة رامي الحمد الله منتصف عام 2014، نحن كحقوقيين انتظرنا بفارغ الصبر موازنة الحكومة المالية لعام 2015؛ لكننا لم نجد أي تعديل عن سابقاتها واستمرت بنفس الممارسات العنصرية بحق موظفي غزة".
وتساءل "كيف يمكن أن يحرم موظفي الصحة العاملين في غزة من علاوات طبيعة عمل وعلاوات مخاطرة في حين يحصل عليها موظفي السلطة بنسبة زيادة عن الراتب تصل إلى 20%.
جرائم متتابعة
وقال رئيس نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة عارف أبو جراد أن موظفي السلطة بالقطاع تعرضوا لجرائم متتابعة ومتواصلة بحقهم؛ بدأت بقطع الراتب بحق موظفين كتبت بحقهم تقارير كيدية؛ وانتهاءً بمجرة الرواتب ضدهم.
وأكد أبو جراد أن موظفي غزة التزموا بيوتهم بقرار سياسي، قائلاً "عندما جاء القرار كان لنا عليه تحفّظ؛ ولكنه من لا يلتزم به فهو عرضة للقانون بقطع الراتب كاملاً عنه.
ولفت إلى أن الانتهاك بحق الموظفين في غزة سبقه انتهاكات أخرى مثل وقف العلاوات والترقيات؛ بزعم وجود أزمة مالية تعاني منها الحكومة، متسائلاً " إذا كانت أزمة هل معقول أن تكون على موظفي غزة فقط".
وأضاف "الضرائب التي تجنيها السلطة من غزة تعد بالمليارات وأن حصة القطاع منها لا تتجاوز 40%، أي الذي تأخذه السلطة من غزة لا تعطيه كاملا للقطاع".
