مرّ عليه أكثر من 40 عاماً...مطالبات بتعديل قانون الأحوال الشخصية
خاص دنيا الوطن- سوزان الصوراني
انفصلت عن زوجها قبل أكثر من 10 أعوام، استطاعت من خلالها أن تربي طفلتها الوحيدة، أم شيماء تعيش الآن عاماً تكرس فيه طاقتها ومطالبتها بتمديد سن حضانة الأم لطفلها، لكي تستطيع أن تحتضن طفلتها بين يديها لأكبر مدة ممكنة، وانطلاقاً من قضية أم شيماء وقضايا كثيرة أخرى جاءت المطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني.بدوره، أطلق الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية دعوة في مشروع دعم وصول النساء للعدالة والتمكين القانوني جاءت بعنوان"معاً نحو قانون أحوال شخصية فلسطيني واحد منصف للنساء" للمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية أو خلق قانون أحوال شخصية جديد يحقق العدالة للنساء الفلسطينيات في العديد من المحاور، والمواد المتعلقة بالنفقات وحضانة الأطفال على وجه الخصوص.
وفي حديث هاتفي مع محامية العيادة القانونية للاتحاد العام للمرأة الفلسسطينية الأستاذة هبة الدنف، أشارت إلى أن المطالبة جاءت لتؤكد على ضرورة مواءمة القوانين الجديدة مع ماجاء في الاتفاقيات الدولية الأخيرة التي وقعت عليها دولة فلسطين مثل (سيداو) واتفاقية حقوق الطفل، وهي ما فضلت مصلحة الطفل على أي مصلحة أخرى.
وعن مخرجات المؤتمر، قالت الأستاذة الدنف: "خرجنا بورقة موقف تدعو إلى ضرورة التزام الدولة تجاه تعديل تشريعاتها بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية، وبما يضمن القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، كما وتم توجيه مذكرة للسيد الرئيس من خلال الاتحاد العام، نطالبه فيها بتعديل القانون بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية".
وأوضحت محامية الاتحاد العام مدى تضرر النساء الفلسطينيات من الانقسام القانوني، الذي تعاني منه المحاكم الفلسطينية في شقي الوطن.
وفي حديث آخر لـ (دنيا الوطن) قال المستشار القانوني في وحدة المرأة التابعة للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بغزة الأستاذ سمير حسنية: "إن هناك ضرورة ملحة لتعديل سن الزواج بما لايقل عن 18 عاماً للفتاة والشاب للتقليل من حالات الطلاق لمن تزوجوا في سن لا يؤهلهم لتحمل هذه المسؤولية (إنه الزواج المبكر والطلاق نتيجة متوقعة) وماقام به قاضي القضاة من تعديل إداري ورفع سن الزواج إلى 15 عاماً هو تعديل غير كاف بالمطلق".
وكذلك أضاف الأستاذ حسنية أن موضوع حضانة النساء لأبنائهم حتى سن 15 عاماً هو أمر ضروري ومهم لمعرفتنا مدى حاجة الأبناء إلى التربية والحضانة من قبل والدتهم حتى سن البلوغ، ولاسيما موضوع الطلاق والخلع المطبق في الضفة الغربية لصالح المخطوبة (غير المدخول بها) وغير مطبق في قطاع غزة لتعطل المجلس التشريعي.
أما عن رأي المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، فكان الرد مختصراً على لسان عضو المحكمة العليا الشرعية والمفتش العام للمحاكم الشرعية بغزة الدكتور سعيد أبو الجبين فقال: "قمنا بدراسة التعديل ونحن في انتظار الإقرار من المجلس التشريعي أو من سيادة الرئيس".
أم شيماء ليست الحالة الوحيدة بل واحدة من بين كثيرات، تخاف من دق الساعة والأخرى تتوقع أن يسلبوها حق احتضان طفلها، وثالثة تعاني بين يدي زوج لا يرحم ولا تستطع أن تخلع زواجها بسبب رفضه تطليقها "لأن العصمة بيده"، وأخرى بلغت 19 عاماً من عمرها، وكتبت في سجلات الدولة "مطلقة" لفشل زواجها المبكر.
فيديو ارشيفي
