للتباحث مع حماس..ترتيبات لوصول وفد مركزية فتح بقيادة العالول لغزة

للتباحث مع حماس..ترتيبات لوصول وفد مركزية فتح بقيادة العالول لغزة
اللجنة المركزية لحركة فتح
رام الله - دنيا الوطن
كشفت مصادر مطلعة، أن هناك تحضيرات قائمة لوصول وفد كبير من اللجنة المركزية لحركة فتح إلى قطاع غزة، بقيادة نائب رئيس الحركة محمود العالول، للبحث مع قيادة حركة حماس في ملف تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

وفي إطار البحث عن حلول لأزمات قطاع غزة المتلاحقة، وآخرها خصم الحكومة ما قيمته 30٪ من رواتب موظفي غزة العاملين في السلك الحكومي، ومن أجل إنهاء حالة الانقسام القائمة، تجري التحضيرات لوصول وفد اللجنة المركزية لحركة فتح للقاء قيادة حركة حماس، والبحث في كل الملفات المطروحة التي من شأنها إنهاء حالة الانقسام.

ويرفع وفد حركة فتح المقرر وصوله إلى القطاع في أي لحظة، خاصة مع بدء التحضيرات مع حركة حماس لهذا الغرض، شعار تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، حسب ما علمت "القدس العربي" من مصادرها، وذلك لوضع حد حقيقي لإنهاء الانقسام السياسي القائم منذ عشر سنوات.

ويضم وفد حركة فتح الرفيع إضافة إلى العالول، كلاً من أحمد حلس، والحاج إسماعيل جبر، وحسين الشيخ، وروحي فتوح، وعزام الأحمد.

ويتوقع أن يصل هذا الوفد إلى قطاع غزة بعد انتهاء عطلة "الأعياد اليهودية"، للقاء قيادة حركة حماس والبدء بحوار للتوصل إلى بنود واضحة لتطبيق اتفاق المصالحة، على أساس تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويتوجب على وفد حركة فتح القيادي الرفيع أن يقدم تقريراً يوم 25 من الشهر الجاري، حول نتائج زيارته إلى غزة ولقائه بقيادة حركة حماس، إلى الرئيس محمود عباس في اجتماع تعقده اللجنة المركزية لحركة فتح لمناقشة الملف.

وفي الأساس سيبحث بشكل معمق بين وفدي فتح وحماس التوافق على برنامج هذه الحكومة، خاصة وأن لقاءات سابقة بينهما فشلت في ذلك، في ظل الخلافات الكبيرة بينهما حول الملف.

وسيوضع كذلك على طاولة البحث حسب ما علمت الصحيفة السبل الكفيلة بعقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني بهدف اختيار قيادة جديدة لمنظمة التحرير، وذلك بمشاركة حركة حماس، في ظل الفشل في عقد اجتماع ثان للجنة التحضيرية في العاصمة اللبنانية بيروت على غرار الاجتماع السابق قبل أكثر من شهرين، بسبب التباين في وجهات النظر.

ومن المقرر أن يعقد حلس، الذي عاد أول أمس إلى قطاع غزة، بعد مشاركته مساء السبت في اجتماع اللجنة المركزية، لقاءً مع قيادات من حركة حماس في غزة لبحث ترتيبات وصول الوفد، ونقل رسالة اللجنة المركزية للحركة بخصوص الزيارة وتشكيل حكومة الوحدة كمخرج لإنهاء الانقسام السياسي القائم.

وترددت أنباء، أن الاجتماع عقد بين الطرفين بعيداً عن وسائل الإعلام، وجرى خلاله بحث الزيارة المرتقبة.

وينص "اتفاق القاهرة" للمصالحة الذي وقعت عليه الفصائل الفلسطينية مجتمعة في مصر في مايو/ أيار 2011 على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأخيرا جددت الفصائل الفلسطينية خلال لقاء عقد في العاصمة الروسية موسكو الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح التي اجتمعت مساء السبت برئاسة الرئيس عباس، وأكدت العمل على رفع الضير عن مواطني غزة بانسجام تام مع المصالح الوطنية العليا، وقررت تشكيل لجنة للاتصال والبحث مع حماس للتوصل إلى "تصورات واضحة وحلول نهائية" بعد أن دعت حماس للتراجع عن قراراتها الأخيرة باعتبار ذلك "الطريق الوحيدة لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام".

وفي السياق عقد حلس اجتماعاً آخر مساء أول أمس مع قيادة حركة فتح في قطاع غزة، شمل الهيئة القيادية العليا، وأمناء سر الأقاليم، ورؤساء المكاتب الحركية، أطلعهم خلاله على نتائج اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الرئيس محمود عباس.

وعلى خلاف المرة السابقة التي اجتمعت فيها قيادة حركة فتح في قطاع غزة عقب أزمة خصم 30% من رواتب الموظفين، حيث صدر بيان مركزي باسم الحركة رفض الخصم على الراتب، ودعا لإقالة الحكومة وتشكيل حكومة وحدة بدلاً منها، لم يتحدث أي من قادة التنظيم إلى وسائل الإعلام، وظلت نتائجه سرية في إطار حرص الحركة حسب أحد قادتها على إنهاء الأزمة القائمة بشكل سريع.

ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة غضب الموظفين الحكوميين التابعين للسلطة الفلسطينية في غزة بسبب قرار الخصم ووسط دعوات للتظاهر اليوم الثلاثاء في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، على غرار التظاهرة التي نظمت السبت الماضي.

ومن المقرر أن تنظم التظاهرة من الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية عشرة ظهراً، وذلك في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الوزراء اجتماعاً له في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وكان وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا قال: "إن الحكومة وضعت خطة طويلة لتخليص قطاع غزة من وضعها غير الطبيعي الذي تعيشه الآن"، متهماً حركة حماس بإقامة "حكومة ظل موازية" لحكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة.