تقليص رواتب.. وفد السداسية..ما هي سيناريوهات غزة المقبلة؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
بمجرد أن جرى تقليص رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة البالغ عددهم 56 ألف موظف، حتى بدأ القطاع يشهد مرحلة جديدة من الحراك على جميع الأصعدة، كان آخرها تشكيل اللجنة المركزية لحركة فتح لجنة سداسية للحوار مع حماس، ورفع توصياتها، الأمر الذي دفع بعض المختصين لوضع سيناريوهاتهم للمرحلة المقبلة في القطاع.
وبحسب مختصين ومتابعين للشأن الفلسطيني تحدثوا لـ"دنيا الوطن" فإن السيناريوهات المتوقعة لغزة تتمثل في سيناريو بقاء الأمر على ما هو عليه في القطاع دون تقدم في ملفي حكومة الوحدة الوطنية ورواتب الموظفين، وهو الأكثر احتمالاً، أو الاندماج والمصالحة بين فتح وحماس لكن تبقى احتمالاته ضعيفة.
ومن المتوقع أن يصل أعضاء اللجنة السداسية إلى قطاع غزة اليوم أو غداً على أبعد تقدير، للحوار مع حركة حماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة في القطاع.
وأقرت الحكومة الفلسطينية خصومات على رواتب موظفيها في غزة تراوحت ما بين 30-50% من قيمة الراتب، الأمر الذي أثار حفيظة الموظفين، وخرجوا في مظاهرات واعتصامات خلال الأيام الماضية، تنديداً بالقرار.
4 سيناريوهات
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر ناجي شراب، يرى أن قطاع غزة مقبل على أربعة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة، متمثلة في استمرار حالة الأمر الواقع، أو إعلان حماس دولة بغزة، أو إعلان غزة إمارة إسلامية، أو الاندماج والمصالحة الفلسطينية، إعادة تجديد وتفعيل السيناريو الأول.
وقال شراب لـ"دنيا الوطن": "السيناريو الأول يتمثل في استمرار حالة الأمر الواقع كما هي الآن، واحتمال كبير أن تبقى حماس بكينونتها في قطاع غزة، وتعمل تحت إطار السلطة الفلسطينية، فهي منذ الانقسام تعمل تحت هذا الشعار، وهذا السيناريو الأكثر احتمالية، نظراً لصعوبة إنهاء الانقسام واستمرار تباين الآراء بين الضفة الغربية وغزة".
وأضاف، "السيناريو الثاني هو إعلان حماس دولة في غزة وهو أمر مستبعد ويتناقض تماماً مع عقيدة حماس والمصلحة الوطنية العليا، فيما السيناريو الثالث يتمثل في إعلان غزة إمارة إسلامية وهو الأمر المستبعد أيضاً نظراً لأن الرؤية الجديدة لحماس ترفض ذلك".
وأشار شراب إلى أن السيناريو الرابع يتمثل في الاندماج والمصالحة الفلسطينية، مبيناً أن احتمالات هذا السيناريو غير كبيرة لأنه يحتاج إلى مقومات غير متوفرة والمعطيات الإقليمية غير متوفرة أيضاً، كما أن إسرائيل تحول دون تطبيقه.
الأمور على حالها
بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة: إن اللجنة التي شكلتها اللجنة المركزية لحركة فتح، قد تقدم توصيات بموضوع إعادة رواتب الموظفين بغزة، نظراً لأن ثلاثة من أعضائها من القطاع.
وأشار في حديثه لـ"دنيا الوطن" إلى أن اللجنة السداسية ستجتمع مع الموظفين وإنصافاً لهم ستوصي بإعادة رواتبهم أو إذا كانت الحكومة تعاني فعلاً من أزمة مالية، فإنها ستوصي بتوزيع العبء على الضفة الغربية.
وأضاف أبو سعدة، "وعند اجتماع اللجنة مع حركة حماس فإن الأخيرة ستقول لهم تعالوا استملوا غزة بما فيها الموظفون، وبالتالي سنرجع لنقطة الصفر لأن موقف حماس معروف منذ تشكيل الحكومة عام 2014 ".
ولفت إلى أن الأمور في قطاع غزة لن تتغير، وستبقى الحالة على ما هي عليه خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن اللجنة سترفع توصياتها للقيادة، لكن لن يتم الأخذ بتوصياتها، "لأنه يبدو أن هناك قراراً بالتحلل من مسؤوليات الحكومة تجاه غزة والموظفين".
لجنة سداسية
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن اجتماع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس بأمناء سر الأقاليم هدف بالأساس تهدئة قيادة الأقاليم والشارع حتى نهاية الشهر الجاري، مبيناً أن اللجنة السداسية التي تضم ستة أعضاء من المركزية ستأتي للاجتماع بحركة حماس.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "خلال الاجتماع بين حماس واللجنة السداسية سيطرح المطروح سابقاً، والذي ترفضه حماس أصلاً، والمتمثل بتسليم غزة، وتمكين الحكومة، ثم تنظر الحكومة حسب احتياجاتها من الموظفين لدمجهم، سترفض حماس ذلك بالتأكيد".
وأضاف "بعد ذلك تبدأ هجمة إعلامية ضد حماس لتهيئة الرأي العام والتمهيد لاتخاذ قرارات أكثر تشدداً منها على سبيل المثال وقف رواتب الشهداء والجرحى والأسرى، وفرض قانون التقاعد على أغلب موظفي غزة حسب آخر راتب".
وتابع "النتيجة هو أن تصبح غزة على حافة الانهيار والتفكك، وحينها سينتصر الرئيس محمود عباس لمطالب ترامب التسعة ويعمل على تطبيقها، وسيكون رأس غزة الثمن، كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني".
ودعا الدجني إلى تشكيل تكتل وطني فصائلي نخبوي عشائري شبابي كخلية أزمة لتحديد خيارات غزة والوطن، وتضع محددات ورؤى متفق عليها، مبيناً أن موقف غزة الموحّد هو الكفيل بتجاوز التحديات.
بمجرد أن جرى تقليص رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة البالغ عددهم 56 ألف موظف، حتى بدأ القطاع يشهد مرحلة جديدة من الحراك على جميع الأصعدة، كان آخرها تشكيل اللجنة المركزية لحركة فتح لجنة سداسية للحوار مع حماس، ورفع توصياتها، الأمر الذي دفع بعض المختصين لوضع سيناريوهاتهم للمرحلة المقبلة في القطاع.
وبحسب مختصين ومتابعين للشأن الفلسطيني تحدثوا لـ"دنيا الوطن" فإن السيناريوهات المتوقعة لغزة تتمثل في سيناريو بقاء الأمر على ما هو عليه في القطاع دون تقدم في ملفي حكومة الوحدة الوطنية ورواتب الموظفين، وهو الأكثر احتمالاً، أو الاندماج والمصالحة بين فتح وحماس لكن تبقى احتمالاته ضعيفة.
ومن المتوقع أن يصل أعضاء اللجنة السداسية إلى قطاع غزة اليوم أو غداً على أبعد تقدير، للحوار مع حركة حماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة في القطاع.
وأقرت الحكومة الفلسطينية خصومات على رواتب موظفيها في غزة تراوحت ما بين 30-50% من قيمة الراتب، الأمر الذي أثار حفيظة الموظفين، وخرجوا في مظاهرات واعتصامات خلال الأيام الماضية، تنديداً بالقرار.
4 سيناريوهات
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر ناجي شراب، يرى أن قطاع غزة مقبل على أربعة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة، متمثلة في استمرار حالة الأمر الواقع، أو إعلان حماس دولة بغزة، أو إعلان غزة إمارة إسلامية، أو الاندماج والمصالحة الفلسطينية، إعادة تجديد وتفعيل السيناريو الأول.
وقال شراب لـ"دنيا الوطن": "السيناريو الأول يتمثل في استمرار حالة الأمر الواقع كما هي الآن، واحتمال كبير أن تبقى حماس بكينونتها في قطاع غزة، وتعمل تحت إطار السلطة الفلسطينية، فهي منذ الانقسام تعمل تحت هذا الشعار، وهذا السيناريو الأكثر احتمالية، نظراً لصعوبة إنهاء الانقسام واستمرار تباين الآراء بين الضفة الغربية وغزة".
وأضاف، "السيناريو الثاني هو إعلان حماس دولة في غزة وهو أمر مستبعد ويتناقض تماماً مع عقيدة حماس والمصلحة الوطنية العليا، فيما السيناريو الثالث يتمثل في إعلان غزة إمارة إسلامية وهو الأمر المستبعد أيضاً نظراً لأن الرؤية الجديدة لحماس ترفض ذلك".
وأشار شراب إلى أن السيناريو الرابع يتمثل في الاندماج والمصالحة الفلسطينية، مبيناً أن احتمالات هذا السيناريو غير كبيرة لأنه يحتاج إلى مقومات غير متوفرة والمعطيات الإقليمية غير متوفرة أيضاً، كما أن إسرائيل تحول دون تطبيقه.
الأمور على حالها
بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة: إن اللجنة التي شكلتها اللجنة المركزية لحركة فتح، قد تقدم توصيات بموضوع إعادة رواتب الموظفين بغزة، نظراً لأن ثلاثة من أعضائها من القطاع.
وأشار في حديثه لـ"دنيا الوطن" إلى أن اللجنة السداسية ستجتمع مع الموظفين وإنصافاً لهم ستوصي بإعادة رواتبهم أو إذا كانت الحكومة تعاني فعلاً من أزمة مالية، فإنها ستوصي بتوزيع العبء على الضفة الغربية.
وأضاف أبو سعدة، "وعند اجتماع اللجنة مع حركة حماس فإن الأخيرة ستقول لهم تعالوا استملوا غزة بما فيها الموظفون، وبالتالي سنرجع لنقطة الصفر لأن موقف حماس معروف منذ تشكيل الحكومة عام 2014 ".
ولفت إلى أن الأمور في قطاع غزة لن تتغير، وستبقى الحالة على ما هي عليه خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن اللجنة سترفع توصياتها للقيادة، لكن لن يتم الأخذ بتوصياتها، "لأنه يبدو أن هناك قراراً بالتحلل من مسؤوليات الحكومة تجاه غزة والموظفين".
لجنة سداسية
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن اجتماع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس بأمناء سر الأقاليم هدف بالأساس تهدئة قيادة الأقاليم والشارع حتى نهاية الشهر الجاري، مبيناً أن اللجنة السداسية التي تضم ستة أعضاء من المركزية ستأتي للاجتماع بحركة حماس.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "خلال الاجتماع بين حماس واللجنة السداسية سيطرح المطروح سابقاً، والذي ترفضه حماس أصلاً، والمتمثل بتسليم غزة، وتمكين الحكومة، ثم تنظر الحكومة حسب احتياجاتها من الموظفين لدمجهم، سترفض حماس ذلك بالتأكيد".
وأضاف "بعد ذلك تبدأ هجمة إعلامية ضد حماس لتهيئة الرأي العام والتمهيد لاتخاذ قرارات أكثر تشدداً منها على سبيل المثال وقف رواتب الشهداء والجرحى والأسرى، وفرض قانون التقاعد على أغلب موظفي غزة حسب آخر راتب".
وتابع "النتيجة هو أن تصبح غزة على حافة الانهيار والتفكك، وحينها سينتصر الرئيس محمود عباس لمطالب ترامب التسعة ويعمل على تطبيقها، وسيكون رأس غزة الثمن، كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية والمشروع الوطني".
ودعا الدجني إلى تشكيل تكتل وطني فصائلي نخبوي عشائري شبابي كخلية أزمة لتحديد خيارات غزة والوطن، وتضع محددات ورؤى متفق عليها، مبيناً أن موقف غزة الموحّد هو الكفيل بتجاوز التحديات.
