الناطق باسم الحكومة: حماس فاجأتنا وانقلبت على حكومة الوفاق

الناطق باسم الحكومة: حماس فاجأتنا وانقلبت على حكومة الوفاق
الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طارق رشماوي
رام الله - دنيا الوطن
اجتمعت القوى الوطنية الفلسطينية وعدد من الهيئات الأهلية لبحث قرار حكومة الوفاق الوطني بخصوص الخصم من مرتبات الموظفين العموميين في قطاع غزة، وتداعيات القرار الحكومي، خاصة وأنه يدفع باتجاه فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية حسب رؤيتهم.

وضم الاجتماع ممثلين عن الفصائل والأحزاب الوطنية ومؤسسات مجتمع مدني وأعضاء من المجلس التشريعي وعدداً من النشطاء.

وخرج الاجتماع بقرار يدعو إلى المشاركة الواسعة في الاعتصام أمام مقر مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع جلسة الحكومة الأسبوعية، على أن يتم تسليم رئيس الوزراء الفلسطيني رسالة تطالب بالتراجع الفوري عن القرار.

كما جرى الاتفاق أن يتم توجيه رسالة أخرى إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تحذر فيها من خطورة استمرار حالة الانقسام السياسي الفلسطيني وتداعياته على مجمل القضية الفلسطينية والمشروع الوطني، وتطالب كذلك بالعمل الجاد والفوري لإنجاز المصالحة الداخلية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي.

وخرج الاجتماع أيضاً بالإعلان عن تشكيل لجنة متابعة من القوى الوطنية والهيئات الأهلية للدعوة الى الاعتصام أمام مجلس الوزراء، ولتنسيق الخطوات اللاحقة حتى إسقاط القرار تحت شعار "غزة مش لحالها"، وهو هاشتاغ انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر).

ورد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طارق رشماوي على فكرة الاعتصام بنفي فكرة انتقال الأزمة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، رغم الاعتصام المزمع أمام رئاسة الوزراء، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية اتخذت هذا الإجراء وهو مؤقت كنتيجة وليس كسبب بعد تفاقم الأزمة المالية، وانخفاض الدعم الدولي والعربي لأكثر من سبعين في المئة.

وقال للقدس العربي إن سلوك حماس في قطاع غزة كسلطة أمر واقع كونها تجمع الإيرادات وتجبي الضرائب، لكن الحكومة الفلسطينية لا تعرف أين تذهب هذه الأموال، فحركة حماس كسلطة أمر واقع لا تقوم بتحويل الأموال إلى خزينة الدولة.

وحسب رشماوي فقد فاجأت حركة حماس الحكومة وانقلبت عليها، كونها تشكلت أصلاً باتفاق مع حركة حماس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله زار قطاع غزة مرتين، والقطاع على رأس أولويات الحكومة الفلسطينية التي قامت بالفعل ببناء ما يقرب من 75% من البيوت التي تهدمت كلياً خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

واعترف أن الحكومة انصدمت بعاملين أساسيين في قضية قطاع غزة، الأول هو الحصار الظالم المفروض من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والثاني هو ممارسة حركة حماس كسلطة أمر واقع في قطاع غزة، وبالتالي جاء هذا الإجراء لمواجهة الأزمة المتفاقمة.