مفوضية رام الله والدّعم النّفسي تنظمام محاضرة تثقيفية بمدرسة خولة

مفوضية رام الله والدّعم النّفسي تنظمام محاضرة تثقيفية بمدرسة خولة
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع وحدة الدّعم النّفسي والعلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرة لطالبات مدرسة خولة بنت الأزور الثانوية في البيرة، وكان عنوانها: " أسباب الضغوطات النّفسية وطرق معالجتها "، ألقتها الملازم/ مادلين ياسين من وحدة الدعم النفسي، بحضور مفوض الأمن الوطني رامي غنام، وعدد من الهيئة التدريسية، و( 60 ) طالبة من السابع والتاسع.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام حيث قال بأنّ هذه اللقاءات والمحاضرات تأتي ضمن البرامج التوعوية والتثقيفية لطلبة المدارس كافة، وأكّد على المشاركة الفاعلة لكوادر المؤسسة الأمنية والعسكرية في تقديم كل أشكال الدّعم النّفسي والمعنوي لجميع طلبة المدارس وخصوصاً في ظل ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني كل يوم من تحدّيات صعبة، ودعا غنّام الطالبات للاستفادة من هذه المحاضرة لأنّها تُشكل صمام أمان في معرفة طرق معالجة التوترات والضغوطات النفسية.

وفي بداية محاضرتها قالت الملازم/ مادلين ياسين بأنّ الضغوطات النّفسية تتشكل من مجموعة من المواقف والأحداث التي تطرأ على الشخص لتؤثر على حياته مستنزفةً طاقاته؛ فتتكوّن في داخله الكثير من الاضطرابات البدنية والاجتماعية والنفسية لتؤثر فيما بعد في سلوكه واتجاهاته، وأنّ هذه التأثيرات تختلف من شخص لآخر حسب مدى التقبل النّفسي لها.

وتناولت ياسين أسباب الضغوطات النفسية وأهمها الغضب الشديد والانفعالات الزائدة لأتفه الأسباب، وعدم المقدرة على تحديد الذات، والخوف من المستقبل مما تزداد الضغوطات النفسية على الفرد لتحمله ما لا يطيق، والكتمان الدّائم للمشاكل والمشاعر السلبية المرتبطة بالتفريغ العاطفي لأنّها لا تزيل التوترات بل تسبب كثيراً من الضغوط التي تنعكس خارجياً في شكل أعراض مرضية؛ ولذلك يجب على كل واحدٍ فينا أن يكون مدركاً لذاته وأن يستعمل العقل بالقلب، بالإضافة إلى اتباع النمط العدواني في تصرفات الفرد مما يزرع فيه الصفة العدوانية ويؤدي إلى إحباطٍ مستمر أو توتر دائم، ويعدُّ هذا النمط من أخطر أنماط السلوك إذا أدى إلى إيذاء النّفس باللجوء إلى الانتحار لا قدّر الله.

وحذّرت الملازم مادلين ياسين الطالبات من الأعراض التي قد تصيب الفرد نتيجة الضغوطات النّفسية والتي تتمثل في الإصابة بالاكتئاب والتوتر مما يولد إحساساً بالخوف دون أي سبب يدعو لذلك، والوحدة والانطواء وبالتالي عدم المقدرة على التفاعل مع الآخرين، والشعور بالنقص والعجز والميل إلى العنف، بالإضافة إلى الأعراض العضوية لهذه الضغوطات مثل أن يصاب الشخص بعدم انتظام الذاكرة وتشتيت التركيز والانتباه لديه، وظهور بعض الآلام في بعض مناطق الجسم، وعدم المقدرة على التنفس بشكل سليم.

ولمعالجة الضغوطات النّفسية حثّت الملازم/ مادلين ياسين الطالبات على التقرب إلى الله تعالى وذلك بالإكثار من قراءة القرآن، واليقين بأنّ الله هو النافع والرازق لكل شيء، وعدم كبت المشاعر والأحاسيس والتعبير عن الذات بطريقة عقلانية سليمة، وأن نجعل أهدافنا معقولة ومتوافقة ما بين قدراتنا الشخصية ومطالب الحياة الواقعية، وكذلك  معالجة المشاكل التي تؤدي إلى التوترات والضغوطات النفسية أولاً بأول لأنّ تراكمها يؤدي إلى تعقيدها وربما يتعذر حلّها، والحزم في الأمور وعدم التنازل من أجل إرضاء الغير حتى لا يتعود الآخرون الاعتماد علينا لمجرد أنّنا لا نستطيع الاعتذار، بالإضافة إلى اتباع العادات الصحية كممارسة الرياضة والهوايات والأمور المسلية، وكذلك اتباع الغذاء السليم. 

وقد تخلل المحاضرة تمارين بدنية تساعد الطالبات على كيفية التفريغ النّفسي للضغوطات والتوترات النّفسية التي قد تصيب الفرد، كما أجابت الملازم مادلين ياسين على أسئلة الطالبات فيما يتعلق بموضوع المحاضرة.