ورشة عمل تناقش "دور وزارة الصحة في مكافحة الفساد"

ورشة عمل تناقش "دور وزارة الصحة في مكافحة الفساد"
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
أطلقت هيئة مكافحة الفساد وعلى رأسها الأستاذ رفيق النتشة ووزارة الصحة ممثلة بالدكتور جواد عواد، اليوم الاثنين، ورشة عمل بعنوان "دور القطاع الصحي في مكافحة الفساد"، والتي سيتبعها سلسلة من الفعاليات والانشطة التي من شأنها تعزز الشفافية والنزاهة في قطاع الصحة، وذلك بحضور عدداً من الطواقم العاملة في وزارة الصحة من أطباء وممرضين وفنيون وإداريين وممثلين من هيئة مكافحة الفساد.

ورحب وزير الصحة جواد عواد في كلمته الافتتاحية بالحضور وطالب جميع الجهات أن تتظافر من أجل محاربة الفساد وإن تطور الأمم يأتي بخلوها من الفساد، وقال إن أبواب الوزارة بكل دوائرها مفتوحة لجميع الجهات الرقابية، الأمر الذي يؤدي إلى تطوير عمل الوزارة اضافة الى تطور المجتمع.

كما عبر عن امتنانه بعمل هيئة مكافحة الفساد وعلى رأسها رئيس هيئة مكافحة الفساد، كما أن الخطة التنفيذية تتيح للهيئة الدخول لجميع الإدارات والوحدات في الوزارة، إضافة إلى تطوير وحدة الشكاوى في الوزارة من أجل دراسة واقع صناديق الشكاوى ومراجعة البيئة الناظمة لدوام الطواقم الطبية وازدواجية العمل.

كما تطرق الوزير عواد إلى دور وحدة الرقابة والتفتيش في وزارة الصحة ومتابعتها في دوائر الوزارة، لافتاً إلى أنه يجب على طواقم وزارة الصحة أن تعمل على النقلة النوعية على الصعيد الإداري والرقابي.

من جانبه، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، إن الفساد مرض يعمل على تدمير كافة المجتمعات، ولذا تعمل الهيئة على كافة المستويات الرسمية والشعبية من أجل الوصول إلى مجتمع فلسطيني خالٍ من الفساد.

وبين النتشة، أن هذا النشاط يأتي تأكيداً على التعاون المستمر بين الهيئة والوزارة في خدمة المجتمع، وتحقيق المصلحة العليا على كافة المستويات الصحية والاقتصادية وغيرها.

وأوضح النتشة، أن الهيئة منذ وجودها عملت لخدمة جميع فئات الشعب وهي لا تتبع لأحد واستهدفت الأنشطة التوعوية كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والأهلية ومؤسسات الشباب والمرأة ورجال الدين وغيرهم في تعزيز منظومة الشفافية والنزاهة والوقاية منه.

وطالب النتشة الجميع بتطبيق الإدارة الحديثة التي لا تتيح للذين يرغبون بالفساد أن يفسدوا وأضاف كلنا معنيون لمحاربة الفساد من خلال القوانين وكلنا مطالبون بالعمل على بناء هذا الوطن والوقوف في وجه الاحتلال والمتعاونين معه.

وتخلل ورشة العمل العديد من أوراق العمل التي كان أولها ورقة بعنوان الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ودورها في تعزيز الشفافية في قطاع الصحة، قدمها مدير عام التخطيط في هيئة مكافحة الفساد حمدي الخواجا، وبين في ورقته ضرورة العمل على تحسين البيئة الناظمة للعمل في قطاع الصحة وركز على أهمية السياسات والممارسات في تعزيز الشفافية والنزاهة.

وأضاف الخواجا أنه ستتبع هذه الورشة مجموعة من الأنشطة والفعاليات والتدريبات والتي تعزز من شأنها أن تعزز الشفافية والنزاهة.

أما الجانب القانوني فقد سلطت عليه الضوء الأستاذة نور ملحيس رئيس قسم الشكاوى بورقة عمل عنوانها الاطار القانوني الناظم لمكافحة الفساد، وبالخصوص قانون مكافحة الفساد لا سيما ما يتعلق بجرائم الفساد والاشخاص الخاضعين لأحكام القانون وبالإضافة إلى اختصاصات وصلاحيات والاجراءات المتبعة لدى الهيئة فيما يتعلق بالشكاوى والبلاغات المقدمة.

وتطرقت إلى أهم ما تناوله قانون مكافحة الفساد فيما يتعلق بالإبلاغ والشبهات بجريمة الفساد والحماية القانونية والوظيفية والشخصية للخبراء والشهود والمبلغون.

وعن دور ديوان الرقابة الإدارية والمالية في الرقابة على التحويلات الطبية فقد تطرق إلى هذا الموضوع الاستاذ صالح مصلح، ووضح في ورقته أهم ضرورة الالتزام بنظام التأمين الصحي فيما يخص تشكيل اللجان الطبية، أو تعديل أحكام النظام لما فيه مصلحة العمل وفقا لتقدير وزارة الصحة ومراجعة قرار تشكيل اللجان بما يحقق المصلحة العام، وضرورة تنظيم عملية التحويل وفق آلية واضحة ومعلنة للجمهور، وضرورة تفعيل الدور الرقابي في وزارة الصحة في متابعة أمور التحويلات الطبية.

أما الدكتورة أميرة الهندي مدير عام التحويلات الطبية في ورقتها أهم الانشطة والخطط المستقبلية في الرقابة والتفتيش للتحويلات الطبية وبينت انه يتم العمل على دليل لإجراءات التحويلات الطبية والعلاج بالخارج وهذا الدليل سُيلزم الجميع بتطبيقه.

وأوضحت الهندي، أن وزارة الصحة تعمل على بناء نظام الكتروني للتحويلات بداً من المشافي الحكومية والمشافي المستقبلة وهذا سيعمل على توثيق المعلومات والرقابة عليها.

أما فيما يتعلق بموضوع التأمين الصحي فقد عرض الدكتور باسم الريماوي مدير عام التأمين الصحي، والذي تحدث عن فئات التأمينات ومنها المباشرة و الاشتراك الاجتماعي والبلديات – البنك مباشرة على نفس رقم وتأمين الموظفين وعمال الخط الأخضر – من خلال المقاصة – ووزارة التنمية الاجتماعية وأسر الشهداء والأسرى والمحررين.

ونوه الريماوي في ورقته الضغوطات الإعلامية التي تتعرض لها وزارة الصحة والتشكيك بآلية العمل في التأمينات والتحويلات الطبية.

وتعمل حالياً وزارة الصحة تعمل على مشروع مع الاتحاد الأوروبي لضبط شراء الخدمة والتحويلات الطبية.

وتأتي هذه الورشة استكمالاً لمذكرة التعاون الموقعة بين الطرفان لتطوير التدابير اللازمة للوقاية من جرائم الفساد وتعميم مبادئ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد للعاملين، ومراجعة البيئة القانونية الناظمة للوزارات والدوائر الحكومية والجهات الخاضعة لقانون مكافحة الفساد بما يضمن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى تفعيل الرقابة الداخلية لدى الدوائر التابعة لها وتعميم مفاهيم المشاركة المجتمعية ومراجعة البيئة الناظمة للتحويلات الطبية ومراجعة البيئة الناظمة للتأمين الصحي وتطوير وحدة الشكاوى في الوزارة الصحة ودراسة واقع صناديق الشكاوى.