الزهار: لا نمانع عقد لقاءات حقيقية مع وفد مركزية فتح

الزهار: لا نمانع عقد لقاءات حقيقية مع وفد مركزية فتح
عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار
رام الله - دنيا الوطن
أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، عدم ممانعة حركته من الاجتماع مع اللجنة التي شكلتها اللجنة المركزية لحركة فتح، شرط أن تكون هذه اللجنة تحمل تصورات لحل مشكلة الانقسام، رافضاً أن تكون اللقاءات كسابقاتها.

وقلل الزهار من أهمية قدرة قرارات السلطة الفلسطينية الأخيرة بتقليص رواتب موظفي غزة، من التأثير على الوضع بشكل عام، مبيناً أن حماس أدارت سابقاً الحصار في أشد حالاته.

وقال للقدس العربي: "إن هذه اللجنة ربما تكون محاولة للالتفاف على القضية بهدف تحميل حماس المسؤولية، وإن جلست حماس معهم سيقولون كذباً إنها لن تقبل، وإن لم تجلس سيقولون إن حماس هي المسؤولة عن تعطيل الموضوع".

وأشار إلى أن الأزمة التي تفجرت قبل أيام، والخاصة بقطع 30% من رواتب موظفي السلطة في غزة، غير مرتبطة بحركة حماس.

وأضاف، "حماس تريد أن تعرف من هي اللجنة وما برنامجها، وسنسأل إن كانت القصة كما اتفاق الشاطئ ومكة وغيرها، واعتقد أنه ليس من الحكمة أن نعطي الشعب أملاً زائفاً"، موضحاً أن حماس تريد أن تعرف ما الذي يحمله وفد اللجنة المركزية لحركة فتح من أجل إنهاء حالة الانقسام.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح، قررت بعد إعلان رفضها لكل الخطوات الأخيرة التي اتخذتها حركة حماس، ومن بينها تشكيل اللجنة الحكومية لإدارة غزة، ولجنة للاتصال والبحث مع حركة حماس للتوصل إلى تصورات واضحة وحلول نهائية في هذا المجال بشكل سريع، بما لا يتجاوز يوم 25 من الشهر الجاري .

غير أن الزهار لا يعلق أملاً كبيراً على إمكانية التواصل مع وفد حركة فتح لاتفاق، وقال "بعد تجربتنا باللقاءات والاتفاقيات، ونقض هذه الاتفاقيات، لا أعتقد أن هناك أي أمل".

ورأى أن تشكيل اللجنة يعد محاولة لـ "الالتفاف على قرارات الرئيس عباس التي تواجه بغضب شعبي عارم ليس في غزة بل في كل مكان"، مؤكداً وجود خلاف كبير في البرامج السياسية بين حركة حماس وفتح، متهماً الرئيس عباس بأنه "لا يريد برنامج المقاومة على الأرض".

ولفت الزهار إلى أن حماس دعت سابقاً كل الكتل والفصائل للمجلس التشريعي بهدف خلق "مشاركة حقيقية"، في الوقت الذي لا يريد الرئيس عباس هذه المشاركة الحقيقية، متابعاً "هو يريد أن يستثني حماس، وهو برنامج أمريكا والغرب في احتواء الحركة، من خلال إضعاف برنامج المقاومة".

ورأى الزهار كذلك أن السلطة الفلسطينية سبق وأن وافقت على دخول حركة حماس الانتخابات بهدف احتوائها، وفق نظرية المسؤول الأمريكي السابق دنس روس، بهدف أن تكون حماس أقلية، وبالتالي تجبرها الديمقراطية على "وقف المقاومة".

وعما يتردد بأن هناك واقعاً أصعب ينتظر قطاع غزة في المرحلة المقبلة، عقب عملية خصم رواتب الموظفين، قال الزهار مقللاً من ذلك ومن تأثيره على حركة حماس "نحن نقول إن الذي في غزة صعب، والقادم أيضاً سيكون أصعب، لكن الذي نجح في مواجهة الاحتلال على مدى السنوات العشر الأخيرة، قادر على تخطي هذه الصعاب".

وأوضح أن هناك من يظن أن الذين قطعت رواتبهم سيواجهون حماس أو الإدارة في غزة أو المجلس التشريعي، مضيفاً وهو يشير إلى وقوف حماس مع هؤلاء "نحن وإياهم يداً واحدة لمواجهة هذه الجريمة".

وانتقد قيام السلطة الفلسطينية بخصم وقطع الرواتب عن موظفي غزة، وقال: "إن هذه الأموال لا تأتي باسم محمود عباس ولا باسم حماس"، مشيراً إلى أنها تأتي باسم الشعب الفلسطيني.

وأشار الزهار إلى أن حركة حماس ستتحرك وتتواصل مع العالم العربي وغيره، وكذلك الشعوب العربية لتوفير مصادر رزق للشعب الفلسطيني بعيداً عن الانتماء السياسي.

يشار إلى أن نواب حركة حماس في المجلس التشريعي نظموا أمس وقفة داخل مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة، ضد إجراءات السلطة الفلسطينية الأخيرة، على اعتبار أنها تساهم في تشديد الحصار.

وخلال الوقفة حذر الزهار الذي يشغل أيضاً منصب رئيس كتلة حماس البرلمانية، الرئيس عباس من اتخاذ أي إجراءات إدارية أو مالية ضد غزة، وطالب بإلغاء الخصم الذي طال رواتب الموظفين، داعياً هؤلاء الموظفين للعودة إلى عملهم.