خسائر بملايين الدولارات وتعطل آلاف العمال.. الصناعات الكيميائية تُعاني!

خسائر بملايين الدولارات وتعطل آلاف العمال.. الصناعات الكيميائية تُعاني!
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن-علاء الهجين
حذر أصحاب مصانع كيميائية في قطاع غزة من خطورة التداعيات المترتبة على منع إدخال المواد الخام اللازمة للصناعات الكيميائية عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، مما ينعكس بالسلب على أصحابها وآلاف العمال من أصحاب المهنة.

ويهدد مواصلة منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي دخول المواد الخام اللازمة لتلك الصناعات عمل نحو 4000 عامل، يعيلون أكثر من 40 ألف فرد من أسرهم، إضافة إلى تكبد أصحابها خسائر فادحة، ناهيك عن تدمير الاقتصاد الفلسطيني في غزة، وارتفاع معدل البطالة.

ويوجد في قطاع غزة عدة قطاعات للصناعات الكيمائية وهي: مواد التنظيف، الدهانات، الإسفنج، مستحضرات التجميل والعطور، والأدوية والبطاريات وطلاء المعادن.

يوضح صاحب مصنع لصناعة مواد التنظيف في محافظة غزة، ماهر حبوش، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع وتعقد دخول المواد الخام اللازمة لصناعتهم، مما يزيد من معاناة عملهم ويهدد بقطع أرزاقهم.

ويؤكد حبوش أن قرارات الاحتلال تُكبدهم خسائر فادحة، إذ إنه يوافق على مواصفات المواد الخام التي يحتاجونها بعملهم والتي يتم طرحها عليه مفصلة، وبعد معاناة من وصولها للمعبر ودفع مبالغ طائلة عليها، يتم إرجاعها من حيث أتت، الأمر الذي يفاقهم من خسائرنا المتواصلة.

ويشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول تلك المواد بذريعة الاستخدام المزدوج لها، إلا أن أصحاب المصانع يؤكدون أنها لا تصلح إلا للصناعات البيتية فقط.

ويبين، أنه كان يعمل داخل مصنعه أكثر من 25 عاملاً، يعيلون أكثر من 200 فرد، ولكن بسبب الأوضاع والمضايقات التي تعرضوا لها من منع دخول المواد الخام اللازمة للتصنيع، تقلص العدد لـ 3 عمال فقط.

ويؤكد، أنه تكبد خسائر خلال العدوان الأخير بلغت أكثر من 2 مليون ونصف المليون دولار، نتيجة تدمير مصنعه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وأن الاحتلال هدفه الوحيد تدمير الاقتصاد الفلسطيني وجعله تابعاً له.

بدوره، يؤكد رئيس اتحاد الصناعات الكيميائية في قطاع غزة، منذر الزهارنة، أن بعض المواد الخام اللازمة للصناعات الكيميائية يُمنع دخولها إلى القطاع من قبل الاحتلال منذ أكثر من 5 سنوات، مما أرهق كاهل أصحاب المصانع وعطلهم عن عملهم، إضافة إلى تعطل مئات العمل عن عملهم بسبب قرارات المنع.

وبين الزهارنة، أن قطاع الصناعات الكيميائية تلقى خسائر مباشرة منذ منع ادخال المواد الخام لمصانعه، بنحو 10 ملايين دولار، إضافة إلى تلقيه خسائر غير مباشرة قدرت بأكثر من 5 ملايين دولار.

ويشير إلى أن مصانع الصناعات الكيميائية تعمل كأفضل حال بنحو 20% فقط من كامل طاقتها، بسبب التضييق على أصحابها، مما يجبر أصحاب المصانع على تقليص عدد العمال، مما يزيد من معدل البطالة في القطاع.

ويوضح، أنه خلال العدوان الأخير على غزة 2014 دمر الاحتلال 45 مصنعاً، وأن جزءاً من أصحاب المصانع أعاد إعمارها وعاد للعمل بجهوده الذاتية، حيث بدأت المصانع بالعودة للعمل منذ الأول من يناير2015 ودارت عجلة الإنتاج فيها، إلا أنه ومنذ شهر يوليو 2016 بدأت هذه المصانع مواجهة مشكلة وقف إدخال المواد الخام من المعابر التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال.

ويؤكد أن مصانع المنظفات، أصبحت مهددة بالتوقف عن العمل، لتنضم إلى صناعة البطاريات والتي توقفت عن العمل بالكامل منذ عدة سنوات، بسبب منع إدخال المواد الخام، وأن مصانع الإسفنج هي الأخرى متوقفة عن العمل منذ أكثر من 5 سنوات، وذلك بعد منع الاحتلال إدخال المواد الخام اللازمة لها، وهو ما أضر بالمصانع الخمسة الموجودة في القطاع، والتي تعمل بجودة عالية تنافس البضائع المستوردة سواء "الإسرائيلية" أو الأجنبية.