ثلاثة أيام غيرت الموقف الاميركي حيال سوريا

ثلاثة أيام غيرت الموقف الاميركي حيال سوريا
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقفه حيال سوريا ورئيسها بشار الأسد، خاصة بعد الهجوم الكيماوي في خان شيخون شمال غرب سوريا الثلاثاء الماضي والذي أسفر عن مقتل 100 مدني غالبيتهم من الأطفال.

وقال ترامب: "موقفي حيال سوريا والأسد تغير بشكل كبير"، حيث أقر بضربة قوية على قاعدة جوية سورية، بعد 24 ساعة فقط من هجوم خان شيخون، بحسب ما جاء على صحيفة القدس.

فيما يلي: أبرز المواقف في الأيام الثلاثة التي أدت إلى تغير كبير في موقف ترامب من النزاع السوري، بعدما كان يعتبر الأسد حتى ذلك الحين رئيساً انعزالياً.

في اليوم نفسه لوقوع الهجوم الثلاثاء، اكتفى الرئيس الأميركي ببيان متأخر ندد فيه بهجوم "مروع لا يمكن أن يتجاهله العالم المتحضر" لكن بدون تقديم أي استراتيجية.

وأثار عدم الوضوح في موقف الإدارة غضب نواب جمهوريين في الكونغرس في مقدمهم جون ماكين، الذي ندد "بتراجع الولايات المتحدة، وبفصل جديد مخز في التاريخ الأميركي".

في اليوم التالي تغيرت اللهجة، وأكد دونالد ترامب الأربعاء، أن صور الضحايا أثرت به كثيراً، قائلاً: "إن هذا الهجوم على أطفال كان له تأثير كبير علي وإن موقفه من سوريا والأسد تغير إلى حد كبير".

تحدث الرئيس الأمريكي بنبرة طغت عليها العاطفة خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، مشيراً إلى "أطفال وحتى رضع" قتلوا في الهجوم.

وقال: "هذه الأعمال الشنيعة التي يقوم بها نظام الأسد لا يمكن التسامح معها" مهدداً للمرة الأولى بالتحرك.

تأكد تغير اللهجة مع تشدد واشنطن حيال الرئيس السوري بشار الأسد، وأصبحت الإدارة تتحدث حالياً عن رحيله.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون: إن الدور المستقبلي للأسد غير مؤكد، وبالنظر إلى أفعاله يبدو أنه لن يمارس أي دور في حكم الشعب السوري".

قبل أسبوع من ذلك، أعلن تيلرسون بنفسه أن رحيل بشار الأسد ليس أولوية لواشنطن، وقال" "إن مصير الرئيس الأسد على المدى الطويل يقرره الشعب السوري".

انتهت المفاوضات في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار يندد بهجوم خان شيخون، ويدعو إلى فتح تحقيق، إلى طريق مسدود، ورفضت روسيا أن تعرض حليفها السوري لتحقيق بتفويض من الأمم المتحدة.

وعرضت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي صور أطفال قتلوا في الهجوم خلال جلسة مجلس الأمن، ما أوحى باحتمال القيام بتحرك أحادي الجانب.

قالت هايلي أمام مجلس الأمن: "حين تفشل الأمم المتحدة باستمرار في مهمتها للتحرك الجماعي، نضطر في بعض الأوقات للتحرك بأنفسنا".

ومن الطائرة الرئاسية التي أقلته إلى فلوريدا، تحدث ترامب عن عمل عسكري وشيك، وقال "ما حصل في سوريا عار على الإنسانية، بالتالي أعتقد أن شيئاً ما سيحصل" بدون إعطاء توضيحات.

بعد ساعات من تصريحه، وقرابة الساعة 3:40 بالتوقيت المحلي (00:40 ت غ) أطلقت سفينتان أمريكيتان 59 صاروخاً من طراز (توماهوك) على قاعدة الشعيرات الجوية السورية في وسط البلاد.

ومن منزله في فلوريدا، دعا دونالد ترامب كل "الأمم المتحضرة" إلى العمل من أجل وقف حمام الدم في سوريا بعيد لإصداره أمراً بهذه الضربة الوقائية الأولى للولايات المتحدة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.


 

التعليقات