وداعاً أيها الولد الفلسطيني

وداعاً أيها الولد الفلسطيني
  وداعاً أيها الولد الفلسطيني
  وداعاً أحمد دحبور , فقد تركت فينا ما لا يرحل أبداً
    بقلم : سليم النفار

وداعا أبا يسار , ممزوجة بغصة الرحيل , وذكريات لما تزل تحوم في فضاء , المشهد الثقافي الذي كنت فيه : نبراساً وهادياً مازلنا نحتاجه في لجة الظلام , الظلام القاتم الذي يحيق بالوطن من كل جنباته , نعم مازلنا بحاجة الى شاعر كبير ومثقف عليم مثل أحمد دحبور , ورحيله اليوم في مشفى رام الله بعد صراع مرير مع المرض , شكل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي الفلسطيني , بل العربي ايضا .

وداعاً أيها الجليلي المزنر بحكايا الوطن الساحرة , يا ابن حيفا يا ابن اللجوء المر , خسرنا الكثير اليوم برحيلك ولكن عزاؤنا أنك تركت فينا من الشعر , ما لا يرحل أبدا .

أبا يسار بعد لم نتهيأ تماماً , كي نتحدث عنك بضمير الغائب , بالأمس , وبالأمس القريب كنا معك وكنت معنا , نستمع للحكايا منك , وللقصائد والاغاني تلك التي جابت شوارع المخيمات , نعم كنت معنا وكنا معك , ولن تكون الغائب وان رحل الجسد , فذكرياتك وابداعك وروحك ستبقى حية فينا .

سلام لجسدك وهو يغوص في تراب الاجداد , سلام لروحك وهي تحلق في ربى الكرمل , سلام أبا يسار سلام , سلام .