الجناح الفني للثورة..ووعود القيادة بلم شملها ودمجها بمنظمة التحرير
خاص دنيا الوطن- أمجد عرفات
لا تزال أناشيد الثورة الفلسطينية تصدح في الأذن حتى الآن، والتي كان لها الكثير من الفنانين القدامى من الذين خصصوا أعمالهم للفن الملتزم، لتخليد القضية الفلسطينية من خلالها بجانب قوة السلاح، ولا أحد يُنكر دور الفن في هذا المجال، وقد قالوا قديماً "أعطني نشيداً أُعطيك جيشاً"، وذلك لما له من دور ملموس في الجانب المعنوي، كما أن ورقته تعد من أهم أوراق لعبة الحرب.
ومن هنا كان لا بد لـ (دنيا الوطن) أن تستذكر فرقة (العاشقين) الفلسطينية التي ما إن خرجت إلى النور في بداية انطلاقتها عام 1977، حتى ظهرت الثورة الفلسطينية بهمم قتالية غير مسبوقة لما كان لهذه الفرقة من دور مهم في شحن النفوس وملئها بالحماس وحب الوطن والإيمان بالثورة، والتي أثبتت بأن ميادين المعركة كانت سلاحاً وصاروخاً وباروداً وشعراً وزجلاً، عكست من خلالها التلاحم العربي الذي حقق نصراً في عدة جبهات.
وقد لازمت (العاشقين) قوات الثورة الفلسطينية في حلها وترحالها، حتى سُميت بالجناح الفني للثورة الفلسطينية، لدرجة أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والقائد خليل الوزير وحكيم الثورة جورج حبش، كانوا في بعض الأحيان يحضرون فعاليات الفرقة بشكل شخصي.
ولكن مع الحدث الفلسطيني الأول عام 1983 المتمثل بالانشقاق عن حركة فتح، بدأت (العاشقين) بأول تشتت لها، وقد ازداد تشتتها بشكل خاص بعد قيام السلطة على أرض الوطن 1994، حيث لم يتم اصطحاب الفرقة مع القيادة الفلسطينية وقواتها لأرض الوطن، وبقي جزء منها بسوريا أمثال حسين منذر وبثينة منصور، وقسم آخر بقي بتونس أمثال عائلة الهباش، وقسم بالسويد، حيث تولى دعمها في الشتات رجل الأعمال مالك ملحم لفترة من الزمن، كما يوضح كبير فرقة العاشقين حسين منذر.
وعلى الرغم من تشتتها جراء التغيرات السياسية التي طرأت على القضية الفلسطينية، وانقطاع دعمها من منظمة التحرير بعد قيام السلطة، لا زالت العاشقين تحاول لملمة نفسها، فهي لا تزال تمارس ثورتها في بلدان الشتات، فقد شاركت في الغناء للثورة الفلسطينية في عدة بلدان كالإمارات والعاصمة الألمانية برلين وتونس والسويد وسوريا وغيرها، وقد كانت لها في السنوات الأخيرة عملاً جديداً بألحان وأغانٍ وطنية لن ينطفئ فتيلها على مدى العقود القادمة من قوة معانيها.
وأوضح الملحن محمد الهباش، أحد مؤسسي العاشقين بأن الفرقة تعاني من تشتت غير مسبوق جراء انقطاع دعم القيادة الفلسطينية لها بشكل كامل، وعلى الرغم من هذا فإن بوصلتها لن تنحرف عن شعبها، فقد أطلقت أغاني وطنية بالسنوات الأخيرة تدعم كلاً من القيادة والقضية الفلسطينية، والتي ما زالت تردد على لسان الشعب الفلسطيني حتى الآن، مثل أنشودة (عشق الشقايق)، وأغنية (أعلنها يا شعبي) دعماً ونصرة للشعب الفلسطيني، والتي جاءت جراء الجهود المبذولة من الرئيس محمود عباس لنيل الاعتراف بفلسطين من قبل الأمم المتحدة.
وأكد الهباش بأن جزءاً من العاشقين كان على نية الإقامة بقطاع غزة لتسهيل أدائها ومهمتها بفلسطين، وذلك بعد مجيئها للقطاع لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 2013، إلا أن عدم دعم الفرقة من القيادة الفلسطينية ومن منظمة التحرير جعلها تتراجع عن هذا القرار، وخاصة الحصار الخانق على غزة الذي جعل منها مقبرة للإبداع والفن.
وطالب الهباش الرئيس عباس بالإسراع بتنفيذ وعوده تجاه الفرقة الذي منحهم إياها عام 2012 عندما أحيت مهرجاناً بالعاصمة الثقافية رام الله احتفالاً باعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين، وهي اعتماد الفرقة بأنها إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، حيث ستجني الفرقة من وراء هذا ثمار توحيدها على يد القيادة الفلسطينية، وستشهد الأراضي الفلسطينية عدة مهرجانات للفرقة دعماً لقضيته العادلة والمنصفة، كما أن جزءاً من العاشقين سيقيم بفلسطين لمواكبة الأحداث الجارية بشكل فني أولاً بأول.
وتسعى فرقة العاشقين إلى تصدير فنها الثوري لأبناء الجيل الصاعد بتعليمها لهم بإتقان فنونها المسرحية والغنائية والألحانية وكذلك عروض التراث والدبكات المختلفة، وكيفية انتقاء كلمات الأناشيد من القصائد العربية الأصيلة المختلفة كما يوضح الهباش.
يذكر، أن فرقة العاشقين حظيت بمشاركة كبار شعراء وفناني الوطن العربي، أمثال الشعراء الراحلين أحمد دحبور وتوفيق زياد وسميح القاسم ومحمود درويش ويوسف حسون، وكذلك الفنان مطيع المصري وحسين نازك والفنانة فاتن صيداوي، كما سيشارك الفنان دريد لحام بالحديث عن فيلم وثائقي للفرقة.
ومن الأغاني الجديدة التي ألفتها العاشقين في السنوات الأخيرة (اعلنها يا شعبي، هواها فلسطيني، بعون الله أعلناها دولتنا، سبل عيونو، سطرين)، ولا تزال الفرقة حتى الآن تمارس عملها الفني في بلدان الشتات بتمويلها الذاتي.


لا تزال أناشيد الثورة الفلسطينية تصدح في الأذن حتى الآن، والتي كان لها الكثير من الفنانين القدامى من الذين خصصوا أعمالهم للفن الملتزم، لتخليد القضية الفلسطينية من خلالها بجانب قوة السلاح، ولا أحد يُنكر دور الفن في هذا المجال، وقد قالوا قديماً "أعطني نشيداً أُعطيك جيشاً"، وذلك لما له من دور ملموس في الجانب المعنوي، كما أن ورقته تعد من أهم أوراق لعبة الحرب.
ومن هنا كان لا بد لـ (دنيا الوطن) أن تستذكر فرقة (العاشقين) الفلسطينية التي ما إن خرجت إلى النور في بداية انطلاقتها عام 1977، حتى ظهرت الثورة الفلسطينية بهمم قتالية غير مسبوقة لما كان لهذه الفرقة من دور مهم في شحن النفوس وملئها بالحماس وحب الوطن والإيمان بالثورة، والتي أثبتت بأن ميادين المعركة كانت سلاحاً وصاروخاً وباروداً وشعراً وزجلاً، عكست من خلالها التلاحم العربي الذي حقق نصراً في عدة جبهات.
وقد لازمت (العاشقين) قوات الثورة الفلسطينية في حلها وترحالها، حتى سُميت بالجناح الفني للثورة الفلسطينية، لدرجة أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والقائد خليل الوزير وحكيم الثورة جورج حبش، كانوا في بعض الأحيان يحضرون فعاليات الفرقة بشكل شخصي.
ولكن مع الحدث الفلسطيني الأول عام 1983 المتمثل بالانشقاق عن حركة فتح، بدأت (العاشقين) بأول تشتت لها، وقد ازداد تشتتها بشكل خاص بعد قيام السلطة على أرض الوطن 1994، حيث لم يتم اصطحاب الفرقة مع القيادة الفلسطينية وقواتها لأرض الوطن، وبقي جزء منها بسوريا أمثال حسين منذر وبثينة منصور، وقسم آخر بقي بتونس أمثال عائلة الهباش، وقسم بالسويد، حيث تولى دعمها في الشتات رجل الأعمال مالك ملحم لفترة من الزمن، كما يوضح كبير فرقة العاشقين حسين منذر.
وعلى الرغم من تشتتها جراء التغيرات السياسية التي طرأت على القضية الفلسطينية، وانقطاع دعمها من منظمة التحرير بعد قيام السلطة، لا زالت العاشقين تحاول لملمة نفسها، فهي لا تزال تمارس ثورتها في بلدان الشتات، فقد شاركت في الغناء للثورة الفلسطينية في عدة بلدان كالإمارات والعاصمة الألمانية برلين وتونس والسويد وسوريا وغيرها، وقد كانت لها في السنوات الأخيرة عملاً جديداً بألحان وأغانٍ وطنية لن ينطفئ فتيلها على مدى العقود القادمة من قوة معانيها.
وأوضح الملحن محمد الهباش، أحد مؤسسي العاشقين بأن الفرقة تعاني من تشتت غير مسبوق جراء انقطاع دعم القيادة الفلسطينية لها بشكل كامل، وعلى الرغم من هذا فإن بوصلتها لن تنحرف عن شعبها، فقد أطلقت أغاني وطنية بالسنوات الأخيرة تدعم كلاً من القيادة والقضية الفلسطينية، والتي ما زالت تردد على لسان الشعب الفلسطيني حتى الآن، مثل أنشودة (عشق الشقايق)، وأغنية (أعلنها يا شعبي) دعماً ونصرة للشعب الفلسطيني، والتي جاءت جراء الجهود المبذولة من الرئيس محمود عباس لنيل الاعتراف بفلسطين من قبل الأمم المتحدة.
وأكد الهباش بأن جزءاً من العاشقين كان على نية الإقامة بقطاع غزة لتسهيل أدائها ومهمتها بفلسطين، وذلك بعد مجيئها للقطاع لإحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 2013، إلا أن عدم دعم الفرقة من القيادة الفلسطينية ومن منظمة التحرير جعلها تتراجع عن هذا القرار، وخاصة الحصار الخانق على غزة الذي جعل منها مقبرة للإبداع والفن.
وطالب الهباش الرئيس عباس بالإسراع بتنفيذ وعوده تجاه الفرقة الذي منحهم إياها عام 2012 عندما أحيت مهرجاناً بالعاصمة الثقافية رام الله احتفالاً باعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين، وهي اعتماد الفرقة بأنها إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، حيث ستجني الفرقة من وراء هذا ثمار توحيدها على يد القيادة الفلسطينية، وستشهد الأراضي الفلسطينية عدة مهرجانات للفرقة دعماً لقضيته العادلة والمنصفة، كما أن جزءاً من العاشقين سيقيم بفلسطين لمواكبة الأحداث الجارية بشكل فني أولاً بأول.
وتسعى فرقة العاشقين إلى تصدير فنها الثوري لأبناء الجيل الصاعد بتعليمها لهم بإتقان فنونها المسرحية والغنائية والألحانية وكذلك عروض التراث والدبكات المختلفة، وكيفية انتقاء كلمات الأناشيد من القصائد العربية الأصيلة المختلفة كما يوضح الهباش.
يذكر، أن فرقة العاشقين حظيت بمشاركة كبار شعراء وفناني الوطن العربي، أمثال الشعراء الراحلين أحمد دحبور وتوفيق زياد وسميح القاسم ومحمود درويش ويوسف حسون، وكذلك الفنان مطيع المصري وحسين نازك والفنانة فاتن صيداوي، كما سيشارك الفنان دريد لحام بالحديث عن فيلم وثائقي للفرقة.
ومن الأغاني الجديدة التي ألفتها العاشقين في السنوات الأخيرة (اعلنها يا شعبي، هواها فلسطيني، بعون الله أعلناها دولتنا، سبل عيونو، سطرين)، ولا تزال الفرقة حتى الآن تمارس عملها الفني في بلدان الشتات بتمويلها الذاتي.



