مؤسسات حقوقية تقدم مبادرة للسلام في اليمن

رام الله - دنيا الوطن
أطلق مجموعة مبادرون من المؤسسات الحقوقية  مبادرة السلام في اليمن.

نص المبادرة:
يعيش اليمن وضعاً إنسانياً صعباً للغاية، خاصة مع تزايد عدد الضحايا من المدنيين والعسكريين وتدمير مؤسسات الدولة والبنية التحتية، وانتهاك كافة الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والتنموية، إضافة لانتهاك الحق في الحياة وفي السلام. مما يطلق صفارة إنذار لتدارك كارثة إنسانية محدقة بالشعب اليمني. لقد بيّنت السنوات الست الماضية لكافة اليمنيين أن معالجة الأزمة السياسية الداخلية عبر العنف والإقتتال الداخلي واستدعاء التدخل العسكري الخارجي وما تبعه من توفير تغطية عربية ودولية له، لم ولن يقدم حلاً للخلافات السياسية الداخلية. كما أنه لا يمكن بناء سلام أهلي وإقليمي بإقصاء الآخرين أو مصادرة حقوقهم أو التحريض ضدهم أو افتعال صراع مذهبي إقليمي وتأجيجه.

ولما كان اليمن يعيش أزمة سياسية داخلية منذ مطلع العام 2011 تجلت في حراك شعبي سلمي، جرى الالتفاف عليه بتدخل عربي إقليمي وضع اليمن كما لو أنه تحت وصايتها، وأوصل البلاد إلى فراغ رئاسي منذ شباط/فبراير 2014؛

وإقتناعاً بضرورة الحوار، ولا شىء غير الحوار، كأداة وحيدة لحل الأزمة اليمنية المركبة، وبما يخدم مصلحة الشعب اليمني ويحفظ له حقه في تقرير مصيره بنفسه وفي الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ويوقف نزيف الدم، ويحقق الأمن والسلم في المنطقة؛     

وإنطلاقاً من مبادىء القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومبادىء التعايش السلمي وحل النزاعات بالطرق السلمية، وبخاصة حق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في السيادة على ثرواتها ووحدة وسلامة أراضيها واختيار طريق تطورها دون تدخل خارجي؛

وتأسيساً على مخرجات الحوار الوطني اليمني واتفاق السلم والشراكة والمبادرة الخليجية وما تم ذكره أعلاه، فإننا كمنظمات لحقوق الإنسان في المنطقة العربية نتقدم بهذه المبادرة، مبادرة السلام في اليمن التي تتضمن البنود التالية:

أولاً: تبدأ الخطوة الأولى لإحلال السلام في اليمن بإيقاف كافة الأعمال القتالية ودخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وعلى رأسها الدواء والغذاء، لتكون المفتاح الرئيس للسلام باليمن.

ثانياً: إجراء حوار يمني يهدف إلى الحل السياسي للأزمة في اليمن من خلال التوافق على أحد الأفكار المقترحة، من مثل: وجود نائب للرئيس بصلاحيات كاملة و/أو إقرار صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء.

ثالثاً: الانسحاب من الحدود لمسافة 30 كم مناصفة بين حدود الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وبالتزامن مع رفع الحصار عن موانئ اليمن البحرية والجوية والبرية.

رابعاً: تشكيل حكومة توافق وطني مدتها عامين، يتم التوافق على أن يكون مقرها في إحدى المحافظات التالية: الحديدة أو المهرة أو إب أو حضرموت، وتتولى المهام الرئيسية التالية:

1-  إطلاق سراح جميع المعتقلين والإفصاح عن المفقودين من كافة الأطراف خلال شهر من تاريخ تشكيل حكومة التوافق الوطني.

2- تسلم الأسلحة من كافة أطراف الصراع عبر لجنة عسكرية، تشكل من كبار الضباط في الجيش والأمن من الذين لم ينخرطوا مع أطراف الصراع،

3- حل كافة المكونات المسلحة خارج إطار الدولة وادماجهم في الجيش اليمني، وفقاً للمعايير المهنية والدستورية،

4- منح المحافظات اليمنية حكماً محلياً كامل الصلاحيات في إدارة شؤونها الداخلية، لحين إجراء الانتخابات البرلمانية،

5- التحضير لانتخابات برلمانية ولاستفتاء على الدستور ولانتخابات رئاسية بإشراف الأمم المتحدة، في موعد أقصاه عامين.

خامساً: يصدر مجلس الأمن قراراً برفع اليمن من البند السابع ورفع العقوبات عن الأفراد.

سادساً إدارة شؤون اليمن من خلال إعادة بناء مؤسسات الدولة وفقاً لمبدأ الشعب مصدر السلطات، وعبر إنتخابات برلمانية واستفتاء على الدستور وانتخابات رئاسية حرة ونزيهة، على أن يَعتمد قانون الإنتخابات البرلمانية نظام التمثيل النسبي على مستوى المحافظات.

سابعاًً: يُصدر مجلس النواب الجديد قانوناً للعدالة الإنتقالية والمصالحة الوطنية.

ثامناً: حل قضية الجنوب حلاً عادلاً سلمياً وديمقراطياً، وفقاً لمخرجات الحوار الوطني.

تاسعاً: معالجة ملف صعدة، وفقاً لمخرجات الحوار الوطني.

عاشراً: انخراط حركة أنصار الله في العملية السياسية، وفقاً لقانون الأحزاب السياسية.

إحدى عشر: تجري الأحزاب السياسية اليمنية مؤتمراتها وتنتخب قياداتها، خلال ستة أشهر من تشكيل حكومة الوفاق الوطني، على أن لا  تترشح القيادات السابقة نفسها.

إثنى عشر:  تُجري حكومة الوفاق الوطني حواراً يمنياً سعودياً، يهدف إلى وضع ضمانات لكلا الدولتين الشقيقتين، تضمن عدم عودتهما للحرب مرة أخرى.

ثلاثة عشر:  تُشكل مجموعة التنفيذ والتحقق لتسهيل وضمان تنفيذ الاتفاق ومراقبته، وتضم هذه المجموعة في عضويتها : سلطنة عُمان، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، وألمانيا، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومجموعة البركس.

أربعة  عشر: تدعو التحالف السعودي إلى تحمل مسؤوليته في تغطية تكاليف إعادة الإعمار.

خمسة عشر: خلال المرحلة الانتقالية  يتم العمل بالدستور الحالي لما بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والاستفتاء على الدستور الجديد.

ستة عشر: ترفض الأحزاب السياسية جميعها الإرهاب وتدينه، وتضع حكومة الوفاق الوطني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب.

الراعون للمبادرة:

1- التحالف المدني للسلام وحماية الحقوق والحريات/اليمن

2- منظمة يمن للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية  

3- منتدى الشقائق لحقوق الإنسان/اليمن

4- الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

5- مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان

6- اللجنة العربية لحقوق الإنسان/باريس

7- التحالف العراقي لمنظمات المجتمع المدني

8- الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

9- الجمعية المغربية لحقوق الإنسان