الداخلية تستنكر مصادقة الكنيست على قانون لهدم منازل فلسطينيي الداخل

رام الله - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
استنكرت وحدة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيلي "كنيست" الأربعاء، في جلسة استثنائية على مشروع قانون التخطيط والبناء المعدل وفقا لتوصيات لجنة "كمينيتس"، والذي يستهدف البيوت العربية ويسهّل إجراءات هدمها بذريعة عدم الترخيص.

وقالت الوحدة في تصريح لها اليوم أن هذا القرار الإسرائيلي يعتبر إضافة نوعية من الممارسات التي تقودها دولة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة وأبنائنا في الداخل مشيرة إلي أن هذا القرار انتهاك صارخ لحقوق الإنسان كونه يزيد من معاناة شعبنا ويعمل علي التضييق علي أبناء شعبنا في حقه في السكن في وطنه فلسطين .

وطالبت الوحدة كافة البرلمانات العربية والدولية والمحلية ومنظمات حقوق الإنسان في العالم إلي فضح ممارسات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وأهلنا في الداخل إضافة الدعوة من قبل المؤسسات الإنسانية إلي الضغط علي إسرائيل لوقف مثل هذه الإجراءات التعسفية التي تتخذ بحق أبناء شعبنا في الداخل .

وكانت لجنة الداخلية في الـ "كنيست"، صادقت مطلع الأسبوع بالقراءة الثانية والثالثة على تعديل في  قانون التخطيط والبناء، الذي يقضي بتسريع إجراءات هدم البيوت في البلدات العربية، عبر الانتقال من الإجراءات القضائية للإجراءات الإدارية.

وحسب القناة "السابعة" العبرية، فإن التعديل الذي أجري هو في البند 109 من القانون، والذي ينص على إتاحة الإمكانية لإصدار أمر إداري لوقف "مخالفة بناء"، واعتبار هذه المخالفات على أنها "مخالفات إدارية" ما يتيح فرض غرامات مالية مجحفة تصل إلى 700 شيكل يوميا (200 دولار) ، بدلا من الإجراءات القضائية في المحاكم.

وينص التعديل أيضا على أن يسري القانون بعد ستة شهور من إقراره والإعلان عنه رسميا، وهو يهدف إلى تسريع إجراءات هدم بيوت الفلسطينيين التي بنيت خارج مسطحات القرى والمدن العربية.

ويتيح القانون بالإضافة للهدم وفرض غرامات مالية باهظة، مصادرة مواد ومعدات البناء من أي ورشة تعتبر مخالفة للقانون، وكذلك يتيح استعمال أوامر إدارية وفورية لمنع العمل في البيوت أو المنشآت المختلفة وهدمها.

ووفق ما ذكرت القناة العبرية، فقد أيّد 44 عضو في البرلمان مشروع القانون فيما عارضه 33 آخرين.

وأضافت أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أبدى ارتياحه من مصادقة الـ "كنيست" على مشروع القانون.

وادعى نتنياهو أن حكومته "هي أكثر حكومة استثمرت في الوسط العربي في الداخل في البنية التحتية، والتعليم والأجور والثقافة والصحة من أجل تضييق الفجوات".

وأضاف أن القانون يعني أن "هناك دولة واحدة  وقانون واحد".

من جهتها، قالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، إن هذا القانون هو واحد من أهم القوانين التي أقرها المجلس التشريعي في السنوات الأخيرة، وسيحدث "ثورة في معركة تطبيق القانون ضد البناء غير القانوني، الذي شكل كارثة وطنية على مدى عقود"، حسب وصفها.

وأضافت أن القانون منح سلطة القانون لمكافحة البناء غير المرخص في الجليل (شمال فلسطين المحتلة عام 48) وفي النقب (جنوبا) .

يذكر أن سلطات الاحتلال صعّدت في الشهور الأخيرة من عمليات هدم المنازل في المدن والقرى الفلسطينية في الداخل بحجة البناء دون ترخيص.

وتقدر أوساط فلسطينية في الداخل وجود أكثر من 100 ألف منزل غير مرخص تعود لمواطنين فلسطينيين يسبب رفض سلطات الاحتلال المصادقة على  المخططات الهيكلية والتنظيمية للمدن والقرى الفلسطينية وتوسيع مسطحات القرى والمدن الفلسطينية بما يتناسب مع تزايد عدد السكان.