ما بعد الـ"توماهوك" الأمريكي على سوريا.. ماذا يريد ترامب؟

ما بعد الـ"توماهوك" الأمريكي على سوريا.. ماذا يريد ترامب؟
ارشيفية
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
تباينت المواقف الدولية، إزاء الضربات الأمريكية على سوريا، والتي استهدفت مطار (الشعيرات) العسكري، ثاني أكبر مطار للنظام السوري، بحوالي 60 صاروخًا من طراز (توماهوك).

ووصفت الرئاسة السورية، استهداف أمريكا لمطار الشعيرات بحمص "بالأرعن وغير المسؤول".

وجاء ذلك، في بيان للرئاسة السورية، حيث قالت: "ما قامت به أمريكا لا ينم إلا عن قصر نظر وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع، وانجرار ساذج وراء حملة وهمية دعائية كاذب".

روسيا بدورها، استنكرت الضربات الأمريكية، معتبرة أنها ستراجع كافة المعاهدات مع واشنطن، وتحديدًا في ملف الأزمة السورية، فيما شبه وزير الخارجية الروسي الحادثة، بالغزو الأمريكي للعراق في 2003، وأيضًا أدانت إيران الضربات معتبرة ما حصل في سوريا عدوانًا أمريكيًا.

السعودية وتركيا والأردن، أيدوا الضربات الأمريكية بشكل كامل، عادين ذلك ردًا على مجزرة السلاح الكيميائي، الذي استهدف المدنيين في بلدة (خان شيخون)، بريف إدلب السوري.

إلى ذلك، اعتبر محللون سياسيون وعسكريون دوليون أن الضربة بداية لتدخل أمريكي واسع في الأزمة السورية، لتكون لاعبًا أساسيًا في الصراع هناك، رغم أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كانت تنأى بنفسها عن التدخل العسكري، في سوريا.

الكاتب والمحلل السياسي، ناجي شراب، أكد أن ترامب أوصل رسالة "أنه يفعل ما يقوله"، وأنه قادر على مزاحمة الجميع في سوريا، وأنه لا حل في سوريا دون توقيع أمريكا عليه.

وأضاف شراب لـ "دنيا الوطن"، أن الرسالة الأبرز كانت لموسكو، أن سوريا ليست منطقة نفوذ روسية قاطعة، وأن سوريا ذاهبة بدون بشار الأسد، مستدركًا: "لكن لن نشهد أي صدام عسكري بين واشنطن وموسكو في سوريا، لكن يمكن القول إنه سيتم مراجعة علاقات البلدين.

وأوضح أن ترامب بهذه الضربات طمأن إسرائيل، أن نظام  الأسدفي مرمى أمريكا، وأيضًا ألا يمكن السكوت على أفعال إيران أو تهديداتها لإسرائيل، لا سيما وأن تل أبيب الدولة الوحيدة في المنطقة التي كانت على علم مسبق بالضربات الأمريكية، قبل تنفيذها، وهنا يكمن التعاون والتنسيق بين البلدين الحليفين.

ولفت إلى أنه قبل الضربات الأمريكية، وقبل كيماوي خان شيخون، كان ترامب يردد أن إزاحة الأسد عن الحكم، ليس أولوية أمريكية، لكن يبدو أن الأمر اختلف، وتحوّل في الموقف السياسي الأمريكي.

وبيّن أن تبعات الضربات الأمريكية، على مستوى المنطقة، ستظهر جليًا من خلال إحياء تكتل التحالف السني في المنطقة، وخصوصًا تركيا، المناوئة للأسد، ورحبت بالضربات.

الكاتبة والمحللة السياسية، رهام عودة، أكدت أن الأزمة السورية تشابكت أكثر في أعقاب القصف الأمريكي على قاعدة الشعيرات العسكرية السورية.

وأضافت عودة لـ "دنيا الوطن"، أن الولايات المتحدة الأمريكية، رأت بالتشاور مع حلفائها أن هناك ضرورة للرد عسكريًا، وبشكل خاطف على جريمة الكيميائي الذي ضرب منطقة خان شيخون في إدلب، لذلك أمريكا اتخذت القرار بسرعة دون وجه إنذار، حتى لا يقال إنها سكتت، وبالتالي توجيه رسالة رادعة أولية، لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضحت أنه رغم الاستهداف الأمريكي للنظام، إلا أن القوات الأمريكية غير معنية، بأن تتورط بمعركة مباشرة مع روسيا، أو إيران، مستدركة: "لكن لو أرادت أمريكا التدخل في الشأن السوري فستتدخل، لكن الضربة هي لاختبار رد فعل من قبل سوريا".

وتابعت عودة: "احتمالية تواجد قوات دولية، في سوريا أصبح مطروح الآن بهدف السيطرة على الوضع، وبالتالي لإنهاء الأزمة السورية بشكل نهائي".

 

التعليقات