بالفيديو: جراء الخصومات.. كارثة اقتصادية ستصيب كافة القطاعات بغزة

بالفيديو: جراء الخصومات.. كارثة اقتصادية ستصيب كافة القطاعات بغزة
موظف أثناء تلقي راتبه من بنك فلسطين في غزة
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
حذر محللون ومختصون بالشأن الاقتصادي من إمكانية انهيار المنظومة الاقتصادية والمالية والتجارية والمصرفية في قطاع غزة، جراء قرار وزارة المالية بخصم 30% من رواتب الموظفين في القطاع.

وأكد المختصون في أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن هذه الخصومات سيكون لها ارتدادات غير مقتصرة على الموظف بغزة فقط، بل تشمل العديد من القطاعات الاقتصادية داخل قطاع غزة، موضحين أن القرار سيزيد نسبة الـ 30% من موظفي السلطة الذين يعيشون تحت خط الفقر.

وأعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود، أن الخصومات طالت العلاوات فقط، وجزءً من علاوة طبيعة العمل دون المساس بالراتب الأساسي، وذلك لأسباب تتعلق بالحصار المالي الذي يفرض على دولة فلسطين، إضافة إلى انعكاسات آثار الانقسام وحصار وإجراءات الاحتلال.

بدوره، أكد، المحلل الاقتصادي سمير أبو مدللة، أن القرار سيؤزم الأوضاع الاقتصادية بقطاع غزة خلال الفترة المقبلة في ظل أن 90% من موظفي السلطة عليهم قروض للبنوك الفلسطينية وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة والفقر.

وقال أبو مدللة لـ"دنيا الوطن": "القرار سيؤزم وسيؤثر بشكل سلبي على الوضع الاقتصادي بشكل عام، خصوصا في ظل تراجع القطاع الخاص بغزة، فإن الاعتماد على القطاع الحكومي ورواتب السلطة بشكل خاص، وبالتالي سينعكس سلبا على كافة مناحي الحياة الاقتصادية".

وأشار إلى أن هناك تراجعا في القطاع الخاص بغزة منذ سنوات بعد الحصار والانقسام، وبالتالي فإن غزة فيها أزمات اقتصادية كثيرة ولا تحتاج إلى مزيدا منها، موضحا أن هذا القرار سيزيد من نسبة موظفي السلطة الذين يصنفون تحت خط الفقر والمقدرة بـ 30%، حيث يتلقون أقل من 2500شيكل.

وأوضح أن القرار بدأ تأثيره من اليوم على قطاع غزة، خصوصاً بعد اقتطاع القروض من رواتب الموظفين، مؤكداً أن ما تبقى للموظف لن يستطيع من خلاله العيش بكرامة.

من جهته، يرى المحلل الاقتصادي أمين أبو عيشة أن ما حدث لا يؤثر على المنظومة النقدية للواقع الفلسطيني في غزة فقط، بل المنظومة الاقتصادية بشكل مجمل، موضحا أن المواطن والموظف بغزة يعاني بشكل أو بآخر من معاناة سابقة جراء الانقسام والحصار.

وقال أبو عيشة لـ"دنيا الوطن": "هناك نوع من الكساد والركود ليس فقط في القطاع التجاري بل في القطاع الشرائي والقطاع البنكي المتعلق بعملية الاقراض والاقتراض، وما حصل يزيد الطين بلة ويزيد من الصعوبات على كاهل المواطن والموظف بغزة"، لافتا إلى أن هناك نوع من الكارثة الاقتصادية ستصيب كافة القطاعات الاقتصادية في قطاع غزة

وأضاف "هذه الخصومات سيكون لها ارتدادات لن تكون مقتصرة على الموظف بغزة بل تشمل العديد  من القطاعات الاقتصادية داخل غزة، وهذا التأثير سيكون مباشر على الحركة التجارية والاقتصادية بغزة، فنحن نتكلم أن بعض الموظفين لم يتلق أي شيء، من الممكن أن نرى كساد وركود وشبه انهيار في المنظومة الاقتصادية والمالية والتجارية والمصرفية".

وفي ذات السياق، يقول المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب إن القرار سيؤدي إلى انتقاص من القوة الشرائية والاقتصادية بالقطاع، وسينعكس سلبيا في القريب العاجل على الحركة التجارية التي ستتراجع قريبا.

وأضاف أبو جياب لـ"دنيا الوطن" القرار سيؤدي إلى حرمان السوق الفلسطيني سياسة التسهيلات المصرفية والاقتراض على بند موظفي السلطة الفلسطينية التي تحوّل 50 مليون دولار لقطاع غزة كفاتورة رواتب".

وتابع "خلال الفترة الماضية فتحت البنوك التسهيلات المصرفية الواسعة للموظفين، حيث وصل حجم الاقتراض من هذه الأموال المرسلة للموظفين إلى 80%  ليصل حجم الاقتطاع الشهري مما يزيد عن 50% واليوم هناك خصم أكثر من 30% من أصل هذا المبلغ، والنتيجة هي أنه لن يكون مدخول القطاع إلا 20% من أصل ال50مليون دولار، ولهذا انعكاسات أخطر من قضية وقف الرواتب أو خصم جزء منها".