هل طغت السياسة على عمل حماس الديني والعسكري؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
بعد التسريبات، التي قيل إنها لوثيقة حركة حماس الجديدة، ظهر جليًا اهتمام الحركة بالشأن السياسي، أكثر من ذي قبل، ما فتح الباب على مصراعيه، لمعرفة تصنيف حماس الآن، ففي بداية انطلاقتها، سيطر العمل العسكري، والدعوي الديني، على كل شيء في مسيرتها.
لكن عقب فوزها بالانتخابات التشريعية، عام 2006 وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، ظهرت الحركة في الثوب السياسي، الذي ارتكزت عليه طول الفترة الماضية، وبحسب ما جاء في الوثيقة الجديدة، أعطت حماس أهمية لأمور على حسابات أخرى، لكن يبقى السؤال الأهم، هل طغت السياسة على عمل حماس "الديني والعسكري؟"
أكد الكاتب والمحلل السياسي، البروفيسور، عبد الستار قاسم، أكد أن كل هذه المبادرات والمواثيق غير مهمة ولا قيمة لها، لحركة هدفها تحرير الأرض من الاحتلال، معتبرًا ذلك نوعًا من الفوضى وتشتيتاً للجهود الفلسطينية.
تنازلات ومساومات
وقال قاسم لـ "دنيا الوطن"، إن الأسلم للفصائل الفلسطينية، إما أن تركز على المقاومة وعملية التحرير، أو تخرج من الساحة نهائيًا، موضحًا أن إسرائيل ترفض أن تعطي أقل مما اتفق عليه مع السلطة في أوسلو، فلا دولة على حدود 67، كما تريد حماس الآن، بل بالعكس الاحتلال يستمر أكثر في التغول بالساحة الفلسطينية.
وأوضح أن هناك لبساً وأموراً غير مفهومة في الوثيقة الحمساوية، متسائلًا: كيف لك أن تطلب من إسرائيل إعطاءك دولة وأنت لا تعترف بها، فإذا من يعترف بها لم يأخذ تلك الدولة؟، هل ستعطيك أنت دولة، وهي تعتبرك العدو الأول لها.
وتابع: "بإمكاننا أن نصنع لأنفسنا دولة، دون أن نطلب ذلك من إسرائيل، وهذا يُمثل تنازلًا واضحًا عن الأرض الفلسطينية".
ووجه قاسم، تساؤلًا لحركة حماس، "ماذا تريد الحركة، تريدون الإسلام، أم التحرير، أم الدولة، أم المقاومة"، مبينًا أن القيادات السياسية، هي من تُدمر العمل العسكري، وتعطي المساومات للاحتلال.
بدوره، الكاتب والمحلل السياسي، هاني العقاد قال: إن حماس أوضحت في الوثيقة أن منهجها إسلامي، لكن مالت حماس إلى الوضع السياسي، وتبرهن أنها حركة سياسية وتؤمن بكل أساليب التحرر.
الحلول السلمية
وأضاف العقاد لـ "دنيا الوطن"، أن حماس أرسلت للمجتمع الدولي في وثيقتها رسالة واضحة أنها تؤمن بالحلول السلمية، وهذا هو الجديد، إضافة إلى رغبة حماس لبناء علاقات جيدة مع الجميع.
وأوضح أن حركة حماس في حال قامت أمريكا وأوروبا بالاعتراف بالحق الفلسطيني، فهي ستتقرب منهم وتحاورهم، بناءً على حماية المشروع الوطني الفلسطيني.
أما الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم المدهون، أكد أن حركة حماس، أضحت حركة تحرر وطني فلسطيني، أولويتها القضية الفلسطينية، وتحرير الأرض وقيادة المشروع الوطني.
مزج الدين والسياسة
وأضاف المدهون، أن حماس مرت بعدة محطات منذ بداية انطلاقتها في الانتفاضة الأولى، كأوسلو، وتنفيذها للعمليات الفدائية وانتفاضة الأقصى، وانسحاب إسرائيل من غزة، وفوزها بالانتخابات التشريعية، وتشكيلها للحكومة، والعلاقات العربية والدولية، ثم خوضها لثلاثة حروب في غضون 6 سنوات، كل ذلك وضعته حماس في الحسبان أثناء إعداد وثيقتها، ودرست كل مرحلة، حتى تخرج بوثيقة متكاملة، على حد تعبيره.
وأوضح أن هناك عوامل معقدة في الساحة الفلسطيني، وحماس مطلوب منها توضيح لسياستها، وإعطاء بعض المرونة السياسية، والتي أبدتها حماس في الوثيقة، وتحديدًا في ملف الدولة الفلسطينية، على حدود حزيران 67.
وتابع: "نعم حماس أعطت مرونة سياسية لكنها في ذات الوقت ترفض رفضًا قاطعًا الاعتراف بإسرائيل، وكأنها تقول للأجيال القادمة، "قرروا مستقبلكم ومصيركم أنتم بأيديكم".
وحول ما إذا طغت الوطنية على الدين في ميثاق حماس، لا سيما وأنها ذات مرجعية إسلامية، أكد المدهون، أن الوثيقة تُصنف على انها وثيقة سياسية، ولا يمكن اعتبارها وثيقة أيدلوجية أو عقائدية، وحماس مطالبة بالإجابة على تساؤلات سياسية، وهي بذلك تعزز موقفها الوطني، مبينًا أنه لا تعارض كونها ذات أيدلوجية إسلامية منذ نشأتها، لكن هي الآن حركة سياسية بشكل أكبر من ذي قبل.
بعد التسريبات، التي قيل إنها لوثيقة حركة حماس الجديدة، ظهر جليًا اهتمام الحركة بالشأن السياسي، أكثر من ذي قبل، ما فتح الباب على مصراعيه، لمعرفة تصنيف حماس الآن، ففي بداية انطلاقتها، سيطر العمل العسكري، والدعوي الديني، على كل شيء في مسيرتها.
لكن عقب فوزها بالانتخابات التشريعية، عام 2006 وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، ظهرت الحركة في الثوب السياسي، الذي ارتكزت عليه طول الفترة الماضية، وبحسب ما جاء في الوثيقة الجديدة، أعطت حماس أهمية لأمور على حسابات أخرى، لكن يبقى السؤال الأهم، هل طغت السياسة على عمل حماس "الديني والعسكري؟"
أكد الكاتب والمحلل السياسي، البروفيسور، عبد الستار قاسم، أكد أن كل هذه المبادرات والمواثيق غير مهمة ولا قيمة لها، لحركة هدفها تحرير الأرض من الاحتلال، معتبرًا ذلك نوعًا من الفوضى وتشتيتاً للجهود الفلسطينية.
تنازلات ومساومات
وقال قاسم لـ "دنيا الوطن"، إن الأسلم للفصائل الفلسطينية، إما أن تركز على المقاومة وعملية التحرير، أو تخرج من الساحة نهائيًا، موضحًا أن إسرائيل ترفض أن تعطي أقل مما اتفق عليه مع السلطة في أوسلو، فلا دولة على حدود 67، كما تريد حماس الآن، بل بالعكس الاحتلال يستمر أكثر في التغول بالساحة الفلسطينية.
وأوضح أن هناك لبساً وأموراً غير مفهومة في الوثيقة الحمساوية، متسائلًا: كيف لك أن تطلب من إسرائيل إعطاءك دولة وأنت لا تعترف بها، فإذا من يعترف بها لم يأخذ تلك الدولة؟، هل ستعطيك أنت دولة، وهي تعتبرك العدو الأول لها.
وتابع: "بإمكاننا أن نصنع لأنفسنا دولة، دون أن نطلب ذلك من إسرائيل، وهذا يُمثل تنازلًا واضحًا عن الأرض الفلسطينية".
ووجه قاسم، تساؤلًا لحركة حماس، "ماذا تريد الحركة، تريدون الإسلام، أم التحرير، أم الدولة، أم المقاومة"، مبينًا أن القيادات السياسية، هي من تُدمر العمل العسكري، وتعطي المساومات للاحتلال.
بدوره، الكاتب والمحلل السياسي، هاني العقاد قال: إن حماس أوضحت في الوثيقة أن منهجها إسلامي، لكن مالت حماس إلى الوضع السياسي، وتبرهن أنها حركة سياسية وتؤمن بكل أساليب التحرر.
الحلول السلمية
وأضاف العقاد لـ "دنيا الوطن"، أن حماس أرسلت للمجتمع الدولي في وثيقتها رسالة واضحة أنها تؤمن بالحلول السلمية، وهذا هو الجديد، إضافة إلى رغبة حماس لبناء علاقات جيدة مع الجميع.
وأوضح أن حركة حماس في حال قامت أمريكا وأوروبا بالاعتراف بالحق الفلسطيني، فهي ستتقرب منهم وتحاورهم، بناءً على حماية المشروع الوطني الفلسطيني.
أما الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم المدهون، أكد أن حركة حماس، أضحت حركة تحرر وطني فلسطيني، أولويتها القضية الفلسطينية، وتحرير الأرض وقيادة المشروع الوطني.
مزج الدين والسياسة
وأضاف المدهون، أن حماس مرت بعدة محطات منذ بداية انطلاقتها في الانتفاضة الأولى، كأوسلو، وتنفيذها للعمليات الفدائية وانتفاضة الأقصى، وانسحاب إسرائيل من غزة، وفوزها بالانتخابات التشريعية، وتشكيلها للحكومة، والعلاقات العربية والدولية، ثم خوضها لثلاثة حروب في غضون 6 سنوات، كل ذلك وضعته حماس في الحسبان أثناء إعداد وثيقتها، ودرست كل مرحلة، حتى تخرج بوثيقة متكاملة، على حد تعبيره.
وأوضح أن هناك عوامل معقدة في الساحة الفلسطيني، وحماس مطلوب منها توضيح لسياستها، وإعطاء بعض المرونة السياسية، والتي أبدتها حماس في الوثيقة، وتحديدًا في ملف الدولة الفلسطينية، على حدود حزيران 67.
وتابع: "نعم حماس أعطت مرونة سياسية لكنها في ذات الوقت ترفض رفضًا قاطعًا الاعتراف بإسرائيل، وكأنها تقول للأجيال القادمة، "قرروا مستقبلكم ومصيركم أنتم بأيديكم".
وحول ما إذا طغت الوطنية على الدين في ميثاق حماس، لا سيما وأنها ذات مرجعية إسلامية، أكد المدهون، أن الوثيقة تُصنف على انها وثيقة سياسية، ولا يمكن اعتبارها وثيقة أيدلوجية أو عقائدية، وحماس مطالبة بالإجابة على تساؤلات سياسية، وهي بذلك تعزز موقفها الوطني، مبينًا أنه لا تعارض كونها ذات أيدلوجية إسلامية منذ نشأتها، لكن هي الآن حركة سياسية بشكل أكبر من ذي قبل.
