بكيرات: حملة الاحتلال الشرسة بالقدس لتجفيف منابع القوة للمسجد الاقصي

رام الله - دنيا الوطن – عبد الفتاح الغليظ
أكد ناجح بكيرات، رئيس دائرة المخطوطات بالمسجد الأقصى، أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة شرسة على المسجد الأقصى تأتي ضمن برنامج احتلالي خطير يهدف إلى إيصال ثلاث رسائل.

وقال بكيرات  في تصريح صحفي أن الرسالة الأولى يرسلها إلى المؤتمرين العرب بأن مدينة القدس لن تبقى جزءاً إسلامياً وعربياً بل ستكون عاصمة يهودية تتحكم بها "إسرائيل"،  والثانية ترهيب الحراس وإضعافهم من خلال ضربهم واعتقالهم وإبعادهم لعدم القيام بمهامهم والابتعاد عن نهج المقاومة. وأشار إلى أن الرسالة الثالثة التي يريد الاحتلال إيصالها للفلسطينيين، هي أنه قادر على تجفيف كل منابع القوة والموارد التي تسعى إلى إبقاء المسجد الأقصى والمقدسيين أحياء، وذلك لتحقيق الهدف الاستراتيجي لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

 وأكد أن قوات الاحتلال تستفيد من الزمن الممنوح لها في تصعيد هجماتها ضد الأقصى خاصة فترة الأعياد اليهودية، وما يسمى بالاحتفال بــ50 عاماً على احتلال مدينة القدس، و بالتالي يريدون بعد الـ50عاماً أن تزحف رموزهم وأعيادهم اليهودية وشعائرهم إلى داخل المسجد الأقصى .

 وشدد التأكيد على أن اعتقال مدير مشاريع المسجد الأقصى والعاملين في لجنة الأعمار سابقاً، والحراس والاعتداء على الجميع بالضرب، يأتي ضمن سياسة تهويد المدينة، ومحاولة ممارسة أعيادهم  بهدوء، بالإضافة إلى تحقيق مزيد من المكاسب في ظل الضعف العربي والإسلامي.

 واعتبر بكيرات، أن تصريح نتنياهو بالسماح لأعضاء الكنيست والوزراء باقتحام الأقصى، يأتي في سياق تحويل الاقتحامات من مشاريع جماعات متطرفة إلى مشاريع حكومية، فهو يريد لأعضاء الكنيست الاقتحام حتى يعطوا هذا المشروع طابعاً حكومياً.

 وذكر أن قوات الاحتلال تنشر 3 ألاف جندي في المدينة وما يقارب 500 جندي يتناوبون على حراسة المقتحمين للمسجد الأقصى ،وهذا دليل على أن مشروع الاقتحامات هو مشروع حكومي. 

وخلال شهر شباط/ فبراير الماضي، اقتحم ألف و599 إسرائيليًا باحات المسجد الأقصى، بحماية أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال؛ بينهم 118 إسرائيليًا من الجنود وعناصر المخابرات، إضافة إلى 517 يهوديًا من فئة الطلاب والمرشدين.

 وأبعدت شرطة الاحتلال ثمانية مواطنين فلسطينيين عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة ومنطقة القصور الأموية لفترات تراوحت ما بين 15 يومًا وستة شهور خلال شباط 2017.