"من الآخر"بين أخطار الألعاب الإلكترونية والحوار ات الإبداعية والمشاريع الرائدة

"من الآخر"بين أخطار الألعاب الإلكترونية والحوار ات الإبداعية والمشاريع الرائدة
رام الله - دنيا الوطن

 يتجوّل الإعلامي الإماراتي عبد الله إسماعيل بين أعمدة الصحافة ومنصات التواصل الاجتماعي لينتقي ويُناقش أبرز المواضيع التي تهم المشاهد الإماراتي والخليجي من الأحد إلى الخميس، مباشرة على قناة سما دبي بحضور ضيوف يسطّرون خطوات ناجحة في مجالاتهم، ويضيفون على الفقرات المتنوعة قصص تجاربهم، كما يُطلعون الجمهور على إنجازاتهم خلال ساعة من التحاور الإيجابي والأجواء الطريفة التي يعكسها مضمون الفقرات وأسلوب المعالجة.

ـ الألعاب الإلكترونية ـ

قارب عبدالله إسماعيل أدوات التسلية واللعب بين الجيل الماضي والجيل الحاضر، وبيّن القدرات الابتكارية التي كانت تؤدي بصغار السن إلى اختراع وسائل ذكية ليمرحوا، إضافة إلى مصادقة الطبيعة وتحدي مخاطرها، والاعتزاز بشعور البطولة بعد المنافسة على تسلق شجرة شاهقة أو ركوب موجة عاتية، أما اليوم فيُحاصَر أطفالنا خلف شاشات الألعاب الإلكترونية، هذه الظاهرة ظاهرها عصري يُواكب التقدم التكنولوجي وباطنها يخفي أخطر التأثيرات على ذهن الطفل وسلوكياته، فالمرح الإلكتروني باب لمشاكل تنحت أجيال مستقبل كما شرح مهندس أمن المعلومات في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات عبدالعزيز الزرعوني الذي شدّد أن لا أحد ضد هذه الألعاب ولكن المبالغة في ساعات استخدامها ومحتواها يؤثّر على شخصية الفرد من جراء التركيز على المشاهد العنفية والكلمات البذيئة والرسائل المبطنة التي تحض على القتل وتنشيط الفكر الإجرامي.

وركّز الزرعوني على دور الأهل في مجاراة أبنائهم، وتخطي الجهل في المسائل الإلكترونية، والتنبّه إلى الفئة العمرية التي تناسب عمر أولادهم قبل شراء أي لعبة، ويبقى الأهم الحوار الدائم مع الأطفال ومشاركتهم اللعب على التطبيقات الإلكترونية لمراقبة أماكن وُلوجهم ولنسج علاقة مبنية على المصارحة كي يتجرّأ الطفل على التبليغ لدى أي ابتزاز إلكتروني يتعرّض له أو أي خطر ناتج عن خاصية الـ"شات" المترافقة مع اللعبة والتي تخبّئ خلف كلام التشجيع أدمغة سوداء لعصابات متخصصة بالجرائم أو منظمات إرهابية تحيك أوهاماً في عقول الصغار وتجبرهم للقيام بأفعال لا تحمد عقباها.

ـ مشاريع إماراتية ـ

تَسخَن مضامين المواضيع ومخاطرها تُخيف بعض الأحيان، ولكن بعد الغوص في تفاصيلها تأتي الرسائل هادفة وبنّاءة وتوجيهية للجمهور ليبقى على بينة من كل الأخطار المحدقة من حولنا والتي تُصوّب أعينها على نسف نجاحات مجتمعاتنا، ولن تُصيب. هم يخططون للشر وشبابنا يطمعون بالمزيد من النجاحات والتحليق في دنيا الإبداع والتميّز والفرادة ولتسليط الضوء على روح التحدي للوصول إلى الأهداف يكرّس "من الآخر" فقرات ثابتة يستقبل خلالها مبدعين للتكلّم عن قصص نجاحاتهم ليعبّدوا الطريق أمام الحالمين بالإنجاز، فتحولت طاولة أخبار البرنامج إلى مائدة شهية الأطباق من توقيع صاحب مشروع "برغر تريب" عبدالله الشامسي الذي انطلق من دور المتذوّق الخبير في الأطعمة إلى إنشاء عدة فروع، وهدفه إنشاء شركة قابضة للمطاعم والتوجّه نحو العالمية، كما كشف عن سر نجاحه الكامن في اختيار فريق عمل متجانس، والاستماع لتعليقات رواد المطعم للتحسين وإرضاء كافة الأذواق.

وللنساء الرائدات فسحة لإشهار نجاحاتهن أيضاً، حيث حلّت رائدة الأعمال وصاحبة مشروع "باباروتي" ضيفة ملهمة في حديثها وثقتها وقوة التحدي المتسلحة بها والتي قادتها إلى تخطي حدود الإمارات لتجوب العالم بأكثر من 400 فرع، تعترف أنها قضت أعواماً عديدة تقوم بالأعمال داخل المطعم بنفسها قبل تجهيزها لفريق عمل تُؤمِن أنه المساهم الأكبر في نجاحها لذلك تسعى لإسعاد موظفيها فيبرعون. هي ليست قصة نجاح إنما قصة شغف، هوايتها الإدمان على الإنجازات المتميزة وطموحها تأدية دور فاعل في المجتمع لتردّ جزء من الدعم الوفير التي قدّمته إليها الإمارات، لم توفّق في انتخابات المجلس الوطني لكن هذا كان حافزاً لتأسيس شركة تقدّم من خلالها أعمالاً اجتماعية.

ـ بين الشعر والإعلام ـ

بعض أمسيات "من الآخر" يطغى عليها الطابع الفني باستضافة مطربين هواة أو مخضرمين، وهذا الأسبوع تألقت عريب حمدان  الفنانة الأردنية الأصل والإماراتية النشأة والصوت حيث أتقنت الغناء الشعبي الخليجي منذ 16 عاماً وأبدعت لكنها تخطّط للتحليق خارج الإطار المطبوع في ذهن الجمهور وستحاول الغناء بأنماط أخرى، تميّز حضورها بالعفوية والتلقائية والكثير من الطرافة وخفة الظل، فتفوّقت على عبدالله اسماعيل وتعالت الضحكات في الاستديو حيث تفاعل معها الجمهور الحاضر حين شاركته الدعابات وحين غنّت بلهجات متعددة، قوية الصوت والشخصية، رقيقة الروح، متزيّنة بالقناعة الربّانية فكلما تشاهد نزيف ومعاناة الشعوب عبر نشرات الأخبار تشكر الله على نعمة الأمن والطمأنينة.

للشعر حضور مميّز في البرنامج، تسرَح القصائد من أفواه الشعراء كالعسل العذب لتذكرنا بقيمة الكلمة قبل أي تطوّر وتقدّم، وحدها الحروف النابضة بشجن القلوب وأفراحها ومخاوفها تقلب الحواس في دقائق قِرائية، فالشعر لغة التعبير الأصلية والأصيلة ونجاح الشاعر يكمن في صدقه الشديد على حد قول ضيف إحدى الحلقات الشاعر الكويتي محمد جار الله السهلي الذي اعتبر الشعر مادة مرافقة لكل العصور وليست سجينة التراث، وأكّد أن استخدامه منصات التواصل الاجتماعي لبث قصائده تحرّره من قيود الظهور الإعلامي التقليدي، حيث تعمّد كسر حواجز الصُور النمطية للشعر برفضه معاملة الشعر كمشروع تراثي أو قطعة أثرية ومعاملة الشاعر وكأنه من عصر مضى، بل هو موهبة حيّة تواكب العصر من دون التخلي عن القواعد الشعرية الأساسية وإلا نشوّه الشعر.

أما الوجوه الاعلامية البارزة فتُزيّن حلقات البرنامج وتُضيف إلى الحوار قيمة مهنية يستسيغها المشاهد، خاصة متى كانت الضيفة عذبة الإطلالة والحضور كالإعلامية مهيرة عبد العزيز، حيث جادت بشخصيتها الفذة، واتجه الحديث لفرصة الكلام عن أسرتها، وعلاقتها بزوجها وطفلتها أسمى، وأيضاً مسيرتها الاعلامية بعد تركها مجال الهندسة وتفرغها للبرامج العقارية إلى أن جذبها "صباح العربية" لترافق ملايين العرب قهوتهم الصباحية. هي شغوفة بعملها إلى النخاع، تعشق الاستماع إلى القصص ومحاورة أصحابها ونقلها إلى الناس، تقول إنها متمكنة أمام عدسات الكاميرا ولكن تسكن داخلها امرأة ضعيفة وطفلة تحتاج إلى حنان، فكرسي الإعلام يعطي القوة انطلاقاً من حس المسؤولية تجاه المتلقي.

يتجدّد الموعد يومياً للحديث عن كل ما يهمّ المواطن الاماراتي والخليجي، يغوص عبد الله إسماعيل في تفاصيل المواضيع للبحث عن أهم المضامين في ساعة من البث المباشر تمر كنسماتٍ تعطّر مساء مشاهدي سما دبي، وتحلّي أوقاتهم بالمعرفة والترفيه والتوعية والمرح عبر فقرات شاملة وفي برنامج واحد "من الآخر" من الأحد إلى الخميس ابتداء من الساعة: 22:00 بتوقيت الإمارات، الساعة: 18:00 بتوقيت غرينتش، والإعادة اليوم التالي الساعة: 14:00 بتوقيت الإمارات.

  


التعليقات