الإذن بالهجوم.. ضوء أخضر من ترامب للبنتاجون

الإذن بالهجوم.. ضوء أخضر من ترامب للبنتاجون
الرئيس الامريكي دونالد ترامب
ترجمة خاصة- هلال جرادات
اشتكى قادة الجيش كثيراً في عهد أوباما حول المعطيات الشائكة في تحركهم ويستمتعون الآن من الإذن الواسع وإعطاء الصلاحيات لهم، والمغزى من ذلك هو إضافة مئات المقاتلين، في الشرق الأوسط وإفريقيا وإضافة الهجوم الجوي، والخشية من فقدان السيطرة في البيت الأبيض بوجود الكثير من القتلى.

أسبوع يلي أسبوع ودولة أثر دولة، بهدوء نسبي يضاف للبنتاجون صلاحيات وسيطرة وأخذ قرارات في أرض المعركة، ويرسل مئات المقاتلين لمناطق القتال دون العودة للرأي الجمهوري ويحاول مضاعفة صلاحياته في النضال ضد المتطرفين في الشرق الأوسط وإفريقيا.

هذا الأسبوع كان من نصيب الصومال، حيث كان الرئيس ترامب قد أعطى الصلاحيات للجيش الأميركي أن يضرب جواً أهدافاً للقاعدة هناك، والأسبوع القادم سيكون من نصيب اليمن، حيث سيقوم قادة الجيش بدعم الجيش ضد المتمردين المدعومين من إيران (الحوثيين).

القرارت في العراق وسوريا وأفغانستان يتم صياغتها أيضاً على الطاولة، وفي موضوع تحديد عدد القوات من قبل الجهات المختصة التي توظف الأدوار في أرض المعركة، والتغيرات في الأشهر الأولى لترامب في منصبه تؤكد رغبته في تمكين البنتاغون أن يدير نفسه في قرارات المعارك وهذا يمكن بالمخاطر العسكرية والسياسية، والأكبر فيها هو المصابين في أرض المعركة من مدنيين أو جنود أمريكيين.

التدخلات آخذة بالتزايد في النضال ضد المتمردين في الشرق الأوسط، ومن المعارك في أزقة العراق، والاقتحامات في اليمن وفي أماكن أخرى وهذه تضاعف امكانيات سقوط المقاتل الأمريكي في أرض المعركة.

مآسي كهذه ستكون مسيطرة لدى الرأي العام الأميركي ومن الممكن أن تنتج أزمة في الكونغرس في لحظة يحاول فيها نظام ترامب هزيمة داعش في سوريا والعراق ومضاعفة الجهود من أجل تحطيم التنظيمات المشابهة لها.

وكذلك منح صلاحيات واسعة للضباط أصحاب الرتب السامية نسبياً أن يسمح لهم أن يقرروا متى يهاجموا من الجو، مناطق مكتظة سكانياً مثل الموصل والتي من الممكن مضاعفة عدد القتلى المدنيين فيها.

جيش الولايات المتحدة تسبب في وجود أكثر من 100 قتيل في عدة غارات في الموصل في وسط شهر آذار مارس بحسب شهود عيان، وأعلن البنتاجون اليوم بأن ربعة مواطنين مدنيين قتلوا في غارات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش في العراق وسوريا، وهناك على الأقل 229 مواطن قتل بالخطأ بغارات منذ بدء المعركة قبل ثلاث سنوات.

ويدرس الجيش تكتيكات جديدة ووسائل تحذير على خلفية شهود عيان بأن الجهاديين يهربون مدنيين لمبان مهجورة، وسيقوم الجيش بمضاعفة الضغط لقوات الائتلاف وتركيز مصادر الطيران تجنب الهجوم على هذه المباني.

"آليس هنتفرند" من مركز البحوث الإستراتيجية والدولية تقول أنها تخشى فقدان السيطرة في البيت الأبيض على الحملات العسكرية.

قادة الجيش يقولون أنهم بحاجة إلى إذن للعمل بسرعة كبيرة ضد أعداء الولايات المتحدة وهم يحظون بدعم ترامب الذي أوعد أن يضاعف الضغط ضد المتطرفين الإسلاميين ويشاركه الرأي قادة البنتاجون الذي كان مقيداً في فترة باراك أوباما للحملات العسكرية والجنرال "توماس فلدهوزر" رئيس الأركان الأميركي في إفريقيا طلب من الكونغرس توسيع صلاحياته ضد حركة الشباب في الصومال، واستجاب ترامب لطلبه، وليس فقط في الصومال، فضاعف أيضا قسم الدفاع وعدد المقاتلين في سوريا وتقريب المستشارين العسكريين في خط النار في العراق، وعلاوة على ذلك، طالبت علناً بمضاعفة القوات الأمريكية في أفغانستان وكذلك قام الأسبوع الأبيض هذا الاسبوع ببحث إمكانية تزويد المعلومات ومساعدة إتحاد الإمارات العربية التي تقاتل المتمردين الحوثيين في اليمن.

الزيادة العسكرية في سوريا والعراق تسير بشكل تدريجي، مئات الجنود وليس الآلاف، والنتيجة هي إرباك الجمهور وترامب لن يوقف الغطاء الذي كان في عهد أوباما، العدد 503 في سوريا، و5262 في العراق، البيت الأبيض يستخدم حبل الإنقاذ الخاص حيث يرسل قوات محدودة حسب الطلب.

الجيش الأمريكي يريد التفويض بأن يأخذ قرارات بسرعة والقوات العراقية تسعى لاستكمال احتلال الموصل، ومستشارون أمريكيون قريبون من ساحة المعركة بإمكانهم تقديم المساعدة.

في سوريا تتقدم قوات المتمردين المعتدلين المدعومين من قبل القوات الأمريكية إلى عاصمة داعش "الرقة".

البنتاجون يريد أن تكون المعركة في سوريا، وفي نفس الوقت المعركة في العراق مستمرة، ومن أجل وجود زيادة ذات قيمة من الضغط على داعش، المحللون السياسيون في الولايات المتحدة يقدرون بأن القوة للجيش الأمريكي ستكون مضاعفة في ظل ترامب الذي حاول التوفيق مابين الحملات العسكرية وبين الإصلاح الضريبي وقانون الصحة الجديد والشرخ في الحزب الجمهوري والتحقيقات حول التدخلات الروسية في معركة الانتخابات.

التعليقات