"صنع في فلسطين" تصارع للبقاء
خاص دنيا الوطن- لؤي رجب
يعيش القطاع الصناعي في غزة أسوء أيامه منذ عدة سنوات بسبب الحصار الظالم على غزة، ومنع دخول المواد الخام اللازمة لتشغليه، مما ادي الي توقف عجلة الإنتاج في معظم المصانع، وأثر على العديد من أصحاب المصانع وقد اضطر بعضهم الي تسريح أكثر من 60 % من عمالهم بسبب ضعف الطاقة الإنتاجية، وتكبدهم خسائر كبيرة نتيجة توقف الآلات وعملية التصدير للخارج.
وقضت الحروب الثلاث التي شنها الاحتلال على قطاع غزة على معظم الصناعات الفلسطينية ولم يتبق سوى بعض المصانع والورش تقاوم للحفاظ على نفسها في السوق المحلي وليس بالتصدير.
ولكن أصحاب المصانع يحاولون النهوض من تحت الركام بكل قوة، ومتحدين كل الظروف رغم منع الاحتلال ادخال خطوط انتاج جديدة، ومعدات، بحجج وذرائع امنية واهية.
أصحاب المصانع
ويقول ياسين حبوب ، وهو مدير شركة ومصنع أبناء ياسين حبوب لصناعة الشنط المحلية والمستوردة في غزة: "في العهد السابق كنا نشتغل بطاقة أكبر وأفضل من الان بألاف المرات، حيث كنا نشتغل علي مدار العام، وبلا توقف، وكان موجود عندنا (30) مكينة وحوالي (40عامل)، أما الان فقط نشتغل نظام المواسم، وكل ما يوجد بالمصنع فقط 4 عمال.
وأشار في حديث خاص لــ "دنيا الوطن" الي أن المنتج الوطني كان في السابق مطلب أساسي لدي الشعب الفلسطيني، وكنا نصدر للخارج باستمرار وهو معروف للكثير، ولا يوجد به تشكيلات واسعة، فقط كان موديل واحد، لكن اليوم، ولمتابعة التطور ومواكبة احتياجات الناس وأذواقهم ،أصبحنا نعمل على إعادة، تشكيلات وموديلات حديثة، بل وأفضل من المستورد وبجودة اعلي، مشيرا الي أن الناس تفضل المنتج الوطني فقط لشكله دون النطر الى جودته.
وعن الصعوبات التي تواجه مصنعه قال حبوب:" إن من أهم الصعوبات التي تواجههم في الوقت الحالي هي صعوبة ادخال المواد الخام حيث أن الكثير منها لا يدخل القطاع، و أحيانا نضطر لشرائها بسعر اعلي من خلال الانفاق أو استيرادها من مصر مطالبا الحكومة بتخفيض الضرائب علي أسعار المواد الخام، و منع المستورد وتوفير دعم المصانع كمشاريع البطالة للعمال، وغيرها حتي يكون هناك انتاج ونستطيع تشغيل الايدي العامله.
مصنع العودة ليس بأفضل حال حيث تم استهدافه في العدوان الإسرائيلي الأخير عام2014، ومنع الاحتلال ادخال خطوط انتاج جديدة، غير أن التحدي الأكبر هو السماح للمنتج المستورد بدخول القطاع وتكدسه في اسواقه والذي بات يهدد المحلي.
وقال أبو اياد التلباني، مدير عام شركة مصانع العودة وسط قطاع غزة:" إن إحلال الواردات وحماية المنتج الوطني تتم بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وليس السماح، بإدخالها، داعياً الحكومة الى مراقبة جودة البضائع المستوردة ومراقبة جودة وأسعار المنتجات الوطنية، ومطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية.
وأضاف:" إن أهم مشكله تواجه مصنعه وباقي المصانع المحلية هي عدم ثقة المواطنين بالمنتج الوطني، وعدم تقديرهم له وغياب الثقافة، مشيراً الى ان المستورد ليس أفضل من المحلي، مؤكداً جاهزيته لعمل تجربة على التلفزيون وعلي الهواء مباشرة للمقارنة العلمية والعملية مع المنتج المستورد، لافتاً الى أن المواد الخام كالطحين والسكر والكاكاو، وغيرها و التي يتم شراؤها من تركيا ، هي نفسها الي يستخدمها المنتج المستورد حتى الماكينات التي نشتريها من المانيا هي نفسها يتم استخدامها في المستورد، لكن تبقي المشكلة ليس فينا بل في ثقافة الناس، داعيا المسئولين الي توجيه المواطنين لشراء ودعم المنتج المحلي.
وذكر لنا مثلا قبل عدة أيام أن مصنعه قد أنتج بسكويت نمبر2""، وهو عبارة عن يفر مغطي بالشوكولاتة وهو ذات جودة عالية وبشهادة الجميع، وبنفس مواصفات الأجنبي، بل أفضل منه ونفس الكميات لكن المستهلك الفلسطيني ما زال يقلل من قيمة منتجه المحلي مؤكدا بأن المنتج الوطني أصبح تكلفته مرتفع جدا بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وانقطاع الكهرباء المتواصلة.
وقال التلباني في حديث خاص لـ "دنيا الوطن" نحن الان نصارع فقط للبقاء، وأكد انه يدخل قطاع غزة شهريا في قطاع غزة حوالي 4 الاف طن بسكويت من الخارج، الأربعة الألاف يحتاجوا 4 مصانع كل واحد 60 يعني يحتاجوا قرابة 250 عامل يومي، وبذلك لو نحن منعنا الكمية المذكورة ،وعملنا على إحلال الواردات نكون قد خلقنا فرص عمل للمئات من العمال.
ويناشد التلباني الحكومة الفلسطينية بالعمل للإسراع بتعويض القطاع الصناعي؛ لما له القدرة على استيعاب آلاف العمال وتخفيف قطاع البطالة بغزة.
توفير الدعم الحكومي
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي ومدير العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع،" إن شعار صنع في فلسطين يحتاج إلى توفيرله الدعم الحكومي المادي و المعنوي و الحوافز كالإعفاءات الضريبية والجمركية للمواد الخام الأولية والمكينات والمعدات مع التركيز على المنتجات القابلة للتصدير، إضافة الي عدم منح تراخيص لمصانع جديدة إلا بعد دراسة احتياج الأسواق المحلية لتلك المنتجات والطاقة الاستيعابية لها , حتى لا تشكل عبئ جديد في المستقبل.
كما دعا في حديث خاص لـ "دنيا الوطن" لمراقبة جودة البضائع المستوردة ومراقبة جودة وأسعار المنتجات الوطنية ومطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية.
بدوره، قال مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الاقتصاد الوطني، أسامة نوفل، إن وزارته بصدد العمل على رؤية اقتصادية لقطاع غزة، تهدف إلى التركيز على دعم المنتج الوطني من خلال احلاله محل الواردات، وإعادة هيكلة الاقتصاد الفلسطيني بما يضمن انتعاشه بطريقة أفضل من السنوات الماضية، حيث سيتم زيادة الرسوم الضريبية على البضائع المستوردة التي لها بديل محلي من أجل تشجيع المنتج الوطني، والذي سيعود بالفائدة على أصحاب المصانع والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.
كما وأكد أن وزارته ستعمل على إمكانية تصدير السلع المنتجة في قطاع غزة عن طريق جمهورية مصر العربية، إلى الدول العربية، بدلاً من استخدام معابر الاحتلال الإسرائيلي.
يعيش القطاع الصناعي في غزة أسوء أيامه منذ عدة سنوات بسبب الحصار الظالم على غزة، ومنع دخول المواد الخام اللازمة لتشغليه، مما ادي الي توقف عجلة الإنتاج في معظم المصانع، وأثر على العديد من أصحاب المصانع وقد اضطر بعضهم الي تسريح أكثر من 60 % من عمالهم بسبب ضعف الطاقة الإنتاجية، وتكبدهم خسائر كبيرة نتيجة توقف الآلات وعملية التصدير للخارج.
وقضت الحروب الثلاث التي شنها الاحتلال على قطاع غزة على معظم الصناعات الفلسطينية ولم يتبق سوى بعض المصانع والورش تقاوم للحفاظ على نفسها في السوق المحلي وليس بالتصدير.
ولكن أصحاب المصانع يحاولون النهوض من تحت الركام بكل قوة، ومتحدين كل الظروف رغم منع الاحتلال ادخال خطوط انتاج جديدة، ومعدات، بحجج وذرائع امنية واهية.
أصحاب المصانع
ويقول ياسين حبوب ، وهو مدير شركة ومصنع أبناء ياسين حبوب لصناعة الشنط المحلية والمستوردة في غزة: "في العهد السابق كنا نشتغل بطاقة أكبر وأفضل من الان بألاف المرات، حيث كنا نشتغل علي مدار العام، وبلا توقف، وكان موجود عندنا (30) مكينة وحوالي (40عامل)، أما الان فقط نشتغل نظام المواسم، وكل ما يوجد بالمصنع فقط 4 عمال.
وأشار في حديث خاص لــ "دنيا الوطن" الي أن المنتج الوطني كان في السابق مطلب أساسي لدي الشعب الفلسطيني، وكنا نصدر للخارج باستمرار وهو معروف للكثير، ولا يوجد به تشكيلات واسعة، فقط كان موديل واحد، لكن اليوم، ولمتابعة التطور ومواكبة احتياجات الناس وأذواقهم ،أصبحنا نعمل على إعادة، تشكيلات وموديلات حديثة، بل وأفضل من المستورد وبجودة اعلي، مشيرا الي أن الناس تفضل المنتج الوطني فقط لشكله دون النطر الى جودته.
وعن الصعوبات التي تواجه مصنعه قال حبوب:" إن من أهم الصعوبات التي تواجههم في الوقت الحالي هي صعوبة ادخال المواد الخام حيث أن الكثير منها لا يدخل القطاع، و أحيانا نضطر لشرائها بسعر اعلي من خلال الانفاق أو استيرادها من مصر مطالبا الحكومة بتخفيض الضرائب علي أسعار المواد الخام، و منع المستورد وتوفير دعم المصانع كمشاريع البطالة للعمال، وغيرها حتي يكون هناك انتاج ونستطيع تشغيل الايدي العامله.
مصنع العودة ليس بأفضل حال حيث تم استهدافه في العدوان الإسرائيلي الأخير عام2014، ومنع الاحتلال ادخال خطوط انتاج جديدة، غير أن التحدي الأكبر هو السماح للمنتج المستورد بدخول القطاع وتكدسه في اسواقه والذي بات يهدد المحلي.
وقال أبو اياد التلباني، مدير عام شركة مصانع العودة وسط قطاع غزة:" إن إحلال الواردات وحماية المنتج الوطني تتم بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وليس السماح، بإدخالها، داعياً الحكومة الى مراقبة جودة البضائع المستوردة ومراقبة جودة وأسعار المنتجات الوطنية، ومطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية.
وأضاف:" إن أهم مشكله تواجه مصنعه وباقي المصانع المحلية هي عدم ثقة المواطنين بالمنتج الوطني، وعدم تقديرهم له وغياب الثقافة، مشيراً الى ان المستورد ليس أفضل من المحلي، مؤكداً جاهزيته لعمل تجربة على التلفزيون وعلي الهواء مباشرة للمقارنة العلمية والعملية مع المنتج المستورد، لافتاً الى أن المواد الخام كالطحين والسكر والكاكاو، وغيرها و التي يتم شراؤها من تركيا ، هي نفسها الي يستخدمها المنتج المستورد حتى الماكينات التي نشتريها من المانيا هي نفسها يتم استخدامها في المستورد، لكن تبقي المشكلة ليس فينا بل في ثقافة الناس، داعيا المسئولين الي توجيه المواطنين لشراء ودعم المنتج المحلي.
وذكر لنا مثلا قبل عدة أيام أن مصنعه قد أنتج بسكويت نمبر2""، وهو عبارة عن يفر مغطي بالشوكولاتة وهو ذات جودة عالية وبشهادة الجميع، وبنفس مواصفات الأجنبي، بل أفضل منه ونفس الكميات لكن المستهلك الفلسطيني ما زال يقلل من قيمة منتجه المحلي مؤكدا بأن المنتج الوطني أصبح تكلفته مرتفع جدا بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام وانقطاع الكهرباء المتواصلة.
وقال التلباني في حديث خاص لـ "دنيا الوطن" نحن الان نصارع فقط للبقاء، وأكد انه يدخل قطاع غزة شهريا في قطاع غزة حوالي 4 الاف طن بسكويت من الخارج، الأربعة الألاف يحتاجوا 4 مصانع كل واحد 60 يعني يحتاجوا قرابة 250 عامل يومي، وبذلك لو نحن منعنا الكمية المذكورة ،وعملنا على إحلال الواردات نكون قد خلقنا فرص عمل للمئات من العمال.
ويناشد التلباني الحكومة الفلسطينية بالعمل للإسراع بتعويض القطاع الصناعي؛ لما له القدرة على استيعاب آلاف العمال وتخفيف قطاع البطالة بغزة.
توفير الدعم الحكومي
من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي ومدير العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع،" إن شعار صنع في فلسطين يحتاج إلى توفيرله الدعم الحكومي المادي و المعنوي و الحوافز كالإعفاءات الضريبية والجمركية للمواد الخام الأولية والمكينات والمعدات مع التركيز على المنتجات القابلة للتصدير، إضافة الي عدم منح تراخيص لمصانع جديدة إلا بعد دراسة احتياج الأسواق المحلية لتلك المنتجات والطاقة الاستيعابية لها , حتى لا تشكل عبئ جديد في المستقبل.
كما دعا في حديث خاص لـ "دنيا الوطن" لمراقبة جودة البضائع المستوردة ومراقبة جودة وأسعار المنتجات الوطنية ومطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية.
بدوره، قال مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة الاقتصاد الوطني، أسامة نوفل، إن وزارته بصدد العمل على رؤية اقتصادية لقطاع غزة، تهدف إلى التركيز على دعم المنتج الوطني من خلال احلاله محل الواردات، وإعادة هيكلة الاقتصاد الفلسطيني بما يضمن انتعاشه بطريقة أفضل من السنوات الماضية، حيث سيتم زيادة الرسوم الضريبية على البضائع المستوردة التي لها بديل محلي من أجل تشجيع المنتج الوطني، والذي سيعود بالفائدة على أصحاب المصانع والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.
كما وأكد أن وزارته ستعمل على إمكانية تصدير السلع المنتجة في قطاع غزة عن طريق جمهورية مصر العربية، إلى الدول العربية، بدلاً من استخدام معابر الاحتلال الإسرائيلي.
