قرار بناء مستوطنة جديدة في الضفة..هل يضرب خيار حل الدولتين؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
قرار إسرائيلي جديد يتعلق بالمستوطنات، يتمثل بمصادرة ما يقارب 977 دونماً من مناطق الضفة الغربية لإقامة مستوطنة جديدة في الضفة، والتي تعتبر هي الأولى من نوعها منذ 20 عاماً.
قرار الحكومة الإسرائيلية واجه الكثير من الهجوم والانتقادات والإدانات سواء على الصعيد العربي أو الأوروبي، وعلى رأسها إدانة جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وبريطانيا.
ولكن هل تسعى الحكومة الإسرائيلية من وراء هذا القرار لضرب خيار حل الدولتين؟ وما هو المطلوب فلسطينياً؟
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور جمال محيسن، أن قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء مستوطنة جديدة في مناطق الضفة الغربية، هو تحدٍ لقرار مجلس الأمن الأخير 2334 المناهض للاستيطان، بالإضافة إلى القمة العربية.
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "هذه رسالة من نتيناهو بأن إسرائيلي ستبقى دولة خارجة عن القانون الدولي، فهي لا تحسب حساباً للشعب الفلسطيني ولا للأمة العربية التي تبقى قراراتها حبراً على ورق، ولا حتى للإدارة الأمريكية الجديدة التي لم تعلن حتى الآن مواقف واضحة تجاه سياسة الاستيطان".
وشدد محسين على ضرورة منع العمال من العمل في المستوطنات، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك يستوجب من القيادة أن توفر لهم الحد الأدنى من الراتب من أجل توفير حياة كريمة، وتصعيد الاشتباك مع المستوطنين الإسرائيليين.
واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن الحكومة البريطانية هي المسؤولة عن الجريمة التي حلت بالشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أنها حتى الآن تتجنب الاعتراف بدولة فلسطين، واصفاً الموقف البريطاني بالمدان.
وقال: "بالنسبة للموقف العربي، فعندما وقع الأشقاء العرب اتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية، فقد كانت على أساس إحلال السلام في المنطقة يشمل إقامة دولة فلسطين، وبالتالي فإن الأشقاء العرب تكلموا عن مبادرة عربية، لذلك لا يوجد حتى الآن تهديد منهم بالانسحاب وإلغاء الاتفاق الفلسطيني- الإسرائيلي أو إلغاء الاتفاقات العربية مع الحكومة الإسرائيلية".
وبين أن إسرائيل تسعى عبر الاستيطان لقتل أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية.
بدوره، أوضح المحلل السياسي، الدكتور هاني العقاد، أنه لا يوجد الآن قوة تستطيع أن تكبح جماح إسرائيل فيما يتعلق بالاستيطان.
وقال: "يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد أن يستخدم ضغطاً أمريكيا معيناً على إسرائيل لوقف الاستيطان، حيث أعلنت الحكومة الإسرائيلية بالأمس أنها ماضية في بناء مستوطنة (عامونا) على أراضي نابلس، وهي مستوطنة جديدة كانت بديلة عن بؤرة عامونا التي أزالتها، حيث أنها مستوطنة كاملة، مشيراً إلى أنه لم تقم في الأراضي الفلسطينية مستوطنة كاملة منذ 20 عاماً، معتبراً ذلك أنه مواجهة لحل الدولتين.
وأضاف: "الجميع يتساءل، لماذا يصر نتيناهو على إقامة مستوطنة عامونا، حيث انها تفتت وتقسم مناطق الضفة الغربية، حيث تفصل محافظة نابلس عن باقي المحافظات، حيث إنه يريد أن يستغل الوقت الحالي في بناء هذه المستوطنة سواء وافقت أمريكا أم لم توافق، فهو لا يُعنى كثيراً بالقلق والغضب الدولي".
وتابع بقوله: "أمريكا ولندن أعربا عن قلقهما تجاه هذا الأمر، حيث إن هذا الموضوع يضع أمامنا سيناريو مهم جداً، يتمثل في أن نتنياهو يصر على إحباط وإسقاط أي مخطط يقضي بتطبيق خيار حل الدولتين في المنطقة سواء برعاية أمريكية أو عبر مبادرة السلام العربية".
وحول مواقف الدول من قرار بناء المستوطنة، اعتبرها المحلل السياسي، بأنها غير كافية خصوصاً في ظل الوضع الحالي، وتمادي إسرائيل في موضوع الاستيطان.
وقال: "نحن لا نريد موقفاً يعبر عن القلق والشجب، وإنما نريد موقفاً علنياً وفاعلاً وحقيقياً وعلى الأرض يضغط على إسرائيل بوقف الاستيطان، فيمكن على الدول أن تهدد إسرائيل بقطع العلاقات أو إعادة السفير أو تحديد العلاقات التجارية والاقتصادية، بدلاً من أن تعبر عن قلقها عبر الإعلام ثم من أسفل الطاولة تتفق مع بناء المستوطنات".
وفيما يتعلق بالقيادة الفلسطينية، أكد العقاد أن هناك مقاومة شعبية ودبلوماسية للاستيطان، مطالباً بأن تكون المقاومة شعبية واسعة على كافة الصعد، بالإضافة إلى المزيد من التحركات الدبلوماسية والسياسية باتجاه الكثير من دول العالم المؤثر على إسرائيل.
بدوره، أوضح المحلل السياسي رياض العيلة، أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية يعني أن حكومة نتنياهو مستمرة في سياساتها التي تتعلق بالمستوطنات، لافتاً إلى أن ذلك بشكل عام ليس جديداً.
وقال: "ولكن الجديد في هذه المسألة هو أن هذه المستوطنة تقام بشكل رسمي وليس عشوائياً كما باقي المستوطنات، وهذا جاء مع مصادقة الحومة الإسرائيلية عليها بعد مصادرة الأراضي من الفلسطينيين".
وأضاف: "هناك رفض من قبل جهات متعددة وخاصة من قبل الإدارة الأمريكية، على الرغم من مواقفها من نتنياهو، الا أن هناك تحفظاً على إقامة مثل هذه المستوطنات التي تشكل ضربة أخرى لمفهوم حل الدولتين".
وفيما يتعلق بموقف جمهورية مصر العربية الذي دان هذا القرار، اعتبر العيلة ان موقف مصر ثابت باتجاه مثل هذه القضايا بغض النظر عن بعض الظروف التي تمر بها مصر.
وشدد العيلة على ضرورة استمرار النشاط الدبلوماسي وإعلام العالم بما يجري على الأرض الفلسطينية.
قرار إسرائيلي جديد يتعلق بالمستوطنات، يتمثل بمصادرة ما يقارب 977 دونماً من مناطق الضفة الغربية لإقامة مستوطنة جديدة في الضفة، والتي تعتبر هي الأولى من نوعها منذ 20 عاماً.
قرار الحكومة الإسرائيلية واجه الكثير من الهجوم والانتقادات والإدانات سواء على الصعيد العربي أو الأوروبي، وعلى رأسها إدانة جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وبريطانيا.
ولكن هل تسعى الحكومة الإسرائيلية من وراء هذا القرار لضرب خيار حل الدولتين؟ وما هو المطلوب فلسطينياً؟
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور جمال محيسن، أن قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء مستوطنة جديدة في مناطق الضفة الغربية، هو تحدٍ لقرار مجلس الأمن الأخير 2334 المناهض للاستيطان، بالإضافة إلى القمة العربية.
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "هذه رسالة من نتيناهو بأن إسرائيلي ستبقى دولة خارجة عن القانون الدولي، فهي لا تحسب حساباً للشعب الفلسطيني ولا للأمة العربية التي تبقى قراراتها حبراً على ورق، ولا حتى للإدارة الأمريكية الجديدة التي لم تعلن حتى الآن مواقف واضحة تجاه سياسة الاستيطان".
وشدد محسين على ضرورة منع العمال من العمل في المستوطنات، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك يستوجب من القيادة أن توفر لهم الحد الأدنى من الراتب من أجل توفير حياة كريمة، وتصعيد الاشتباك مع المستوطنين الإسرائيليين.
واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن الحكومة البريطانية هي المسؤولة عن الجريمة التي حلت بالشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أنها حتى الآن تتجنب الاعتراف بدولة فلسطين، واصفاً الموقف البريطاني بالمدان.
وقال: "بالنسبة للموقف العربي، فعندما وقع الأشقاء العرب اتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية، فقد كانت على أساس إحلال السلام في المنطقة يشمل إقامة دولة فلسطين، وبالتالي فإن الأشقاء العرب تكلموا عن مبادرة عربية، لذلك لا يوجد حتى الآن تهديد منهم بالانسحاب وإلغاء الاتفاق الفلسطيني- الإسرائيلي أو إلغاء الاتفاقات العربية مع الحكومة الإسرائيلية".
وبين أن إسرائيل تسعى عبر الاستيطان لقتل أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية.
بدوره، أوضح المحلل السياسي، الدكتور هاني العقاد، أنه لا يوجد الآن قوة تستطيع أن تكبح جماح إسرائيل فيما يتعلق بالاستيطان.
وقال: "يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد أن يستخدم ضغطاً أمريكيا معيناً على إسرائيل لوقف الاستيطان، حيث أعلنت الحكومة الإسرائيلية بالأمس أنها ماضية في بناء مستوطنة (عامونا) على أراضي نابلس، وهي مستوطنة جديدة كانت بديلة عن بؤرة عامونا التي أزالتها، حيث أنها مستوطنة كاملة، مشيراً إلى أنه لم تقم في الأراضي الفلسطينية مستوطنة كاملة منذ 20 عاماً، معتبراً ذلك أنه مواجهة لحل الدولتين.
وأضاف: "الجميع يتساءل، لماذا يصر نتيناهو على إقامة مستوطنة عامونا، حيث انها تفتت وتقسم مناطق الضفة الغربية، حيث تفصل محافظة نابلس عن باقي المحافظات، حيث إنه يريد أن يستغل الوقت الحالي في بناء هذه المستوطنة سواء وافقت أمريكا أم لم توافق، فهو لا يُعنى كثيراً بالقلق والغضب الدولي".
وتابع بقوله: "أمريكا ولندن أعربا عن قلقهما تجاه هذا الأمر، حيث إن هذا الموضوع يضع أمامنا سيناريو مهم جداً، يتمثل في أن نتنياهو يصر على إحباط وإسقاط أي مخطط يقضي بتطبيق خيار حل الدولتين في المنطقة سواء برعاية أمريكية أو عبر مبادرة السلام العربية".
وحول مواقف الدول من قرار بناء المستوطنة، اعتبرها المحلل السياسي، بأنها غير كافية خصوصاً في ظل الوضع الحالي، وتمادي إسرائيل في موضوع الاستيطان.
وقال: "نحن لا نريد موقفاً يعبر عن القلق والشجب، وإنما نريد موقفاً علنياً وفاعلاً وحقيقياً وعلى الأرض يضغط على إسرائيل بوقف الاستيطان، فيمكن على الدول أن تهدد إسرائيل بقطع العلاقات أو إعادة السفير أو تحديد العلاقات التجارية والاقتصادية، بدلاً من أن تعبر عن قلقها عبر الإعلام ثم من أسفل الطاولة تتفق مع بناء المستوطنات".
وفيما يتعلق بالقيادة الفلسطينية، أكد العقاد أن هناك مقاومة شعبية ودبلوماسية للاستيطان، مطالباً بأن تكون المقاومة شعبية واسعة على كافة الصعد، بالإضافة إلى المزيد من التحركات الدبلوماسية والسياسية باتجاه الكثير من دول العالم المؤثر على إسرائيل.
بدوره، أوضح المحلل السياسي رياض العيلة، أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية يعني أن حكومة نتنياهو مستمرة في سياساتها التي تتعلق بالمستوطنات، لافتاً إلى أن ذلك بشكل عام ليس جديداً.
وقال: "ولكن الجديد في هذه المسألة هو أن هذه المستوطنة تقام بشكل رسمي وليس عشوائياً كما باقي المستوطنات، وهذا جاء مع مصادقة الحومة الإسرائيلية عليها بعد مصادرة الأراضي من الفلسطينيين".
وأضاف: "هناك رفض من قبل جهات متعددة وخاصة من قبل الإدارة الأمريكية، على الرغم من مواقفها من نتنياهو، الا أن هناك تحفظاً على إقامة مثل هذه المستوطنات التي تشكل ضربة أخرى لمفهوم حل الدولتين".
وفيما يتعلق بموقف جمهورية مصر العربية الذي دان هذا القرار، اعتبر العيلة ان موقف مصر ثابت باتجاه مثل هذه القضايا بغض النظر عن بعض الظروف التي تمر بها مصر.
وشدد العيلة على ضرورة استمرار النشاط الدبلوماسي وإعلام العالم بما يجري على الأرض الفلسطينية.
