منظمة الشهيد علم الدين شاهين تنظم ندوة بمناسبة يوم الأرض

منظمة الشهيد علم الدين شاهين تنظم ندوة بمناسبة يوم الأرض
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمة الشهيد علم الدين شاهين – رفح الغربية ندوة جماهيرية حاشدة تحت عنوان " أزمة النظام السياسي الفلسطيني والحلول المطروحة"، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة والمنظمة، وحشد من الأهالي والمخاتير والأعيان والمرأة.

وافتتح عضو قيادة المنظمة أحمد بركات الندوة مرحباً بالحضور، معتبراً أن تنظيم الجبهة هذه الندوة وفي هذه المناسبة تأكيد منها على الدروس والعبر التضحوية التي تمثلها هذه المناسبة في وجدان كل فلسطيني، باعتبار ذكرى يوم الأرض ذكرى يوم الوفاء والتضحية، واهتماماً من قيادة الجبهة بالتواصل مع جماهير شعبنا، وتلمّس معاناتهم، ووضعهم في صورة الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة، وسماع رأيهم، وإيصال موقف الجبهة من مجمل القضايا.

واستعرض محمد مكاوي عضو اللجنة المركزية العامة في مداخلة له الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة التي يعاني منها القطاع جراء استمرار الحصار والانقسام والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة والتهديدات المستمرة بشن عدوان جديد على القطاع، مشيراً أن ذكرى يوم الأرض هي مناسبة للتأكيد على أن الجماهير الفلسطينية تشكّل الزاد الحقيقي لأرضنا، وتجسد المعنى الحقيقي للنضال والتضحيات، مستعرضاً الأوضاع المأساوية في القطاع والتي ألقت بظلالها السوداء على مجمل الحياة هناك والتي تتفاقم للأسوأ، حيث يعيش أهالي القطاع كوارث إنسانية حقيقية تركت آثارها الخطيرة والمدمرة عليهم، في ظل استمرار حالة الانقسام الكارثي، وتوقف عجلة المصالحة ورضاء الطرفين بمكاسبهما الحزبية ومغانم السلطة.

وأضاف مكاوي أن أهالي القطاع يعانون من سياسة التهميش والإهمال والإقصاء من قبل السلطة، ولم تقم حكومة التوافق بتنفيذ المهام الملقاة على عاتقها في التخفيف عن معاناة شعبنا وتعزيز صمودهم خاصة أصحاب المنازل المهدمة، كما لم يجري أي جديد على صعيد عملية الإعمار، وتزايد معدلات البطالة والفقر حتى أصبح القطاع من أشد المناطق في العالم فقراً، بالإضافة إلى مشكلات آلاف الخريجين بدون عمل، وتقصير مؤسسة الأمم المتحدة لأوضاع اللاجئين، وقيامها أخيراً بجملة من الإجراءات ذات الأهداف السياسية والتي استهدفت تقليص الخدمات للاجئين، ومحاولات استهداف الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال محاولاتها إلغاء فقرات من المناهج الفلسطيني.كما تحدث مكاوي عن الإجراءات التي تقوم بها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة من خلال فرض المزيد من الضرائب والأعباء على المواطنين والتجار الصغار، بالإضافة إلى استمرار الحصار وصعوبة التنقل لأهالي القطاع خاصة للمرضى والطلاب عبر المعابر، خاصة معبر رفح، وانهيار البنية التحتية وقطاع الصحة ومشكلة العلاج بالخارج.

وأشار مكاوي إلى الجهود المبذولة من قبل الجبهة الشعبية من أجل الضغط على طرفي الانقسام من أجل تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الخاصة، وإنجاز ملف المصالحة سواء بالضغط الميداني أو باللقاءات الوطنية مع مختلف قطاعات شعبنا، بالإضافة إلى مواجهتها كل السياسات والممارسات من قبل وكالة الأمم المتحدة، وقدّمت الكثير من المبادرات تتضمن حلولاً لكل الإشكاليات العالقة بين طرفي الانقسام لكن دون أن تنجح في إجبار الطرفين على تنفيذ اتفاق المصالحة، وهو ما يتطلب ضغط جماهيري حقيقي على طرفي الانقسام، وعلى كل من يساهم في تفاقم معاناة القطاع واستمرار الحصار، لافتاً أن إعلاء الصوت وعدم الصمت على استمرار هذه المعاناة يمثل ضرورة وطنية باعتبار أن إرادة الجماهير هي القوة الأساسية في حسم المعركة لصالح انجاز المصالحة واستعادة الوحدة.

وعاهد مكاوي الحضور على أن الجبهة الشعبية ستبقى المعبّرة عن قناعات شعبنا، والمدافعة عن حقوقه، وستواصل بذل كل الجهود من أجل انهاء المعاناة، ومواجهة كل المتسببين في هذه المعاناة، وستبقى متمسكة بمبادئها الثورية والحفاظ على طهارة سلاحها والموجه فقط إلى الاحتلال.

من جانبه، أكد إياد عوض الله عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة في مداخلة له على أن ذكرى يوم الأرض الخالدة وتضحيات أهلنا في الداخل المحتل ستبقى ماثلة أمامنا، وحافزاً لاستمرار النضال في مواجهة أعتى وأشرس هجمة صهيونية فاشية استئصالية.

وتوجه عوض الله بالتحية لأبناء شعبنا في الداخل المحتل وفي كافة أماكن تواجده في الوطن والمنافي، مؤكداً على وحدة شعبنا وتاريخه، ووحدة القضية والمصير، مجدداً العهد لشهداء سخنين وعرابة وكفرك كنا وعين شمس والطيبة وغزة وجنين والقدس، معاهداً إياهم بالاستمرار بالمقاومة والإصرار  على استعادة الوحدة لنيل حقوق شعبنا في العودة ودحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كل شبر من فلسطين وعاصمتها القدس.

وفي الموضوع السياسي، تطرق عوض الله إلى اتفاقية أوسلو وافرازاتها الأمنية والسياسية والاقتصادية والتي شكّلت وبالاً على جماهير شعبنا، وسبباً رئيسياً في صول الأوضاع السياسية الراهنة إلى ما هو عليه، وإلى استفراد الاحتلال ضد شعبنا وتصعيد مخططاته على الأرض، مطالباً بضرورة القطع التام مع نهج أوسلو وإفرازاته، ووقف الرهانات الخاسرة على المفاوضات العبثية أو التعويل على الإدارة الأمريكية المنحازة بالكامل للاحتلال، محذراً من محاولات أمريكية وغربية وبعد الأنظمة العربية من إعادة إحياء أوسلو 2 عن طريق محاولة صياغة مبادرات مشبوهة تنتقص من حقوقنا وفي مقدمتها قضية اللاجئين، كالمبادرة العربية.