الجيش الإسرائيلي يُحضر مفاجأة لقناصي الدبابات
رام الله - دنيا الوطن
عملية الجرف الصامد، صيف 2014، كان يمكن أن تنتهي بكارثة، فلقد دخلت دبابتان، منصوب عليهما منظومة "سترة الريح"، تابعتين للواء (401)، لعمق المناطق الفلسطينية وتجولتا في منطقة مكتظة ومأهولة بالغطاء النباتي، إنهما من إنتاج لشركة (رفائيل) ناشط لحماس راقب من داخل مبنى حركة الدبابتين، وجه هدف صاروخ مضاد للدبابات من نوع آر بي جي 29 نحو الدبابة في الوقت الذي يصور به زميله ما يحدث عن طريق تصوير فيديو.
هذا الوضع الأسوأ الذي كان يمكن أن يحدث لجنود المدرعات، فجأة يتم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نحو دبابة قائد الفرقة، منظومة سترة الريح تصرخ في الفضاء "صواريخ، صواريخ!" وتحذر من إطلاق صاروخ، فجأة يسمع صوت انفجار، منظومة سترة الريح تعترض الصاروخ، وفقًا لترجمة (أطلس).
نشطاء حماس نشروا، في وقت لاحق، الفيديو ويظهرون به أنهم نجحوا بالإضرار بالدبابة، بالتأكيد الدبابة لم تصب بأي أذى بل نجحت باعتراض التهديد.
ما لم يظهر في الفيديو هو أن دبابة القائد التي كانت محاذية للدبابة الأخرى تحركت للخلف، جهزت البندقية وأطلقت النار من أجل تحييد المنفذ الذي أطلق الصاروخ المضاد للدبابات، خلال عملية الجرف الصامد سجلت منظومة سترة الريح اعتراض 15 صاروخاً مضاداً للدبابات من أنواع مختلفة، وبذلك أنقذت حياة مقاتلين، وعملت على حماية الدبابات.
قصة سترة الريح، منظومة الدفاع الفعالة التي طورتها شركة رفائيل الإسرائيلية بدأت قبل عشرات السنين.
في حرب يوم الغفران، أوج الحرب الباردة، تلقت المدرعات الإسرائيلية خسائر فادحة من الصواريخ المضادة للدبابات السوفييتية التابعة للجيش المصري، فالجيش الإسرائيلي خسر مقاتلين ومنظومات أسلحة، وبالتأكيد تضررت قدرات الجيش الإسرائيلي، ولم تستطع المناورة داخل مناطق العدو.
وزارة الأمن وشركة رفائيل، أوجدت سرًا حلاً تكنولوجياً للتهديد المصري: حماية الحامل الفعال، صناديق معدنية توضع على ظهر الدبابة فقط وقت الطوارئ من أجل أن لا تكون مفتوحة في وجه العدو، هدفها كان الشروع في تفجير الرأس المتفجر القتالي للصاروخ، لمنعه من التسلل لقلب الدبابة وبذلك يتم تحييده.
عملية الجرف الصامد، صيف 2014، كان يمكن أن تنتهي بكارثة، فلقد دخلت دبابتان، منصوب عليهما منظومة "سترة الريح"، تابعتين للواء (401)، لعمق المناطق الفلسطينية وتجولتا في منطقة مكتظة ومأهولة بالغطاء النباتي، إنهما من إنتاج لشركة (رفائيل) ناشط لحماس راقب من داخل مبنى حركة الدبابتين، وجه هدف صاروخ مضاد للدبابات من نوع آر بي جي 29 نحو الدبابة في الوقت الذي يصور به زميله ما يحدث عن طريق تصوير فيديو.
هذا الوضع الأسوأ الذي كان يمكن أن يحدث لجنود المدرعات، فجأة يتم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نحو دبابة قائد الفرقة، منظومة سترة الريح تصرخ في الفضاء "صواريخ، صواريخ!" وتحذر من إطلاق صاروخ، فجأة يسمع صوت انفجار، منظومة سترة الريح تعترض الصاروخ، وفقًا لترجمة (أطلس).
نشطاء حماس نشروا، في وقت لاحق، الفيديو ويظهرون به أنهم نجحوا بالإضرار بالدبابة، بالتأكيد الدبابة لم تصب بأي أذى بل نجحت باعتراض التهديد.
ما لم يظهر في الفيديو هو أن دبابة القائد التي كانت محاذية للدبابة الأخرى تحركت للخلف، جهزت البندقية وأطلقت النار من أجل تحييد المنفذ الذي أطلق الصاروخ المضاد للدبابات، خلال عملية الجرف الصامد سجلت منظومة سترة الريح اعتراض 15 صاروخاً مضاداً للدبابات من أنواع مختلفة، وبذلك أنقذت حياة مقاتلين، وعملت على حماية الدبابات.
قصة سترة الريح، منظومة الدفاع الفعالة التي طورتها شركة رفائيل الإسرائيلية بدأت قبل عشرات السنين.
في حرب يوم الغفران، أوج الحرب الباردة، تلقت المدرعات الإسرائيلية خسائر فادحة من الصواريخ المضادة للدبابات السوفييتية التابعة للجيش المصري، فالجيش الإسرائيلي خسر مقاتلين ومنظومات أسلحة، وبالتأكيد تضررت قدرات الجيش الإسرائيلي، ولم تستطع المناورة داخل مناطق العدو.
وزارة الأمن وشركة رفائيل، أوجدت سرًا حلاً تكنولوجياً للتهديد المصري: حماية الحامل الفعال، صناديق معدنية توضع على ظهر الدبابة فقط وقت الطوارئ من أجل أن لا تكون مفتوحة في وجه العدو، هدفها كان الشروع في تفجير الرأس المتفجر القتالي للصاروخ، لمنعه من التسلل لقلب الدبابة وبذلك يتم تحييده.
لقد تم إنقاذ حياة جنود كثر بفضل تكنولوجيا الحماية لشركة رفائيل، في عام 1982 كشف عن المنظومة لأول مرة في حرب سلام الجليل وبعد تقريبًا عقد من الزمن قررت الولايات المتحدة أيضًا التزود بحماية الحامل الفعال لشركة رفائيل لـ 2,500 مدرعة للجيش الأمريكي.
على مر السنوات، سقطت دبابتان للجيش الإسرائيلي مزودتين بحماية الحامل الفعال بيد الجيش السوري، ونقلوا بعد ذلك، حسب قول مسؤولي استخبارات للجيش الروسي، وحل مهندسون روس شيفرا التكنولوجيا الإسرائيلية، وليس فقط قاموا بتقليدها في دباباتهم بل بدأوا بعملية تفكير جديدة أدت لتطوير صاروخ مضاد للدبابة أكثر تطورًا، هكذا يدعي مسؤولون في الصناعات الإسرائيلية، والنتيجة كانت صاروخ مضاد للدبابات برأس ذو شقين: أحدهما يخترق الدبابة والثاني ينفجر بداخلها.
في وزارة الأمن وفي الجيش كان واضحًا أنه يجب تطوير المدرعة الإسرائيلية وتطوير منظومة حماية من نوع آخر، تعرف كيف تحيد صواريخ المضادة للدبابات في العالم في عام 1987، حظيت فكرة شركة رفائيل لحماية فعالة من الصواريخ بالضوء الأخضر للبدء في عملية التطوير.
في عام 2000، انسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان، اندلعت الانتفاضة الثانية ومكانة الدبابة تقوضت جدًا، في الأركان العامة تساءلوا: لماذا نحتاج الدبابة؟ في عام 2006 تحول الواقع، دور الدبابة كان واضحًا، وكذلك أهمية منظومة الحماية الفعالة من نوع سترة الريح.
مهندسو شركة رفائيل فهموا جيدًا تنوع التهديدات التي استخدمها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي، وخصوصًا أساليب التشغيل من أجل تحسين منظومة سترة الريح، الفكرة العامة للتطوير الإسرائيلي قُدمت في العالم، وأشارت بوضوح لصواريخ المضادة للدبابات على أنه التهديد القادم، لكن الجيوش الغربية رفضت النهج، ولم يقدروا أن الفكرة ستتحول لنظام تشغيلي.
وهذا فعليًا لم يتم على مسار سلس، في البداية عزموا في شركة رفائيل على نقل المنظومة للجيش في عام 2008، لكن حدثت عراقيل كبيرة، باستشارة عدد من الخبراء تقرر إحضار أحد من قدماء شركة رفائيل، متخصص في المجال، درس المنظومة من زوايا مختلفة تمامًا ووضع يده على أساس المشكلة، بعد سلسلة دراسات ومحاولات، وُجد الحل.
مراسم العرض الرسمي أجريت في عام 2010، والاعتراض الأول تم في قطاع غزة في 1 مارس 2011. في حدث أول من نوعه في العالم، منظومة دفاع فعالة على دبابة ميركافا اعترضت 4 صواريخ مضادة للدبابات متطورة من نوع آر بي جي 29.
المنظومة أيضًا ستخبرك إذا ما كان الصاروخ سيصيب الهدف أم لا، هذا يجعل الدبابة آلة قاتلة وذات جدوى، الجيش الإسرائيلي والجيوش الأخرى يدركون اليوم هذا الأمر، إن هذا تغير جذري في قدرات المناورة الخاصة بالجيش.
حسب قول ضباط في سلاح المدرعات، منظومة سترة الريح ترفع من الثقة بالنفس عند المقاتلين في الدبابة من ناحية قدرات المناورة في المنطقة المشبعة بالتهديدات، في أكثر من حالة خلال الجرف الصامد احتاج الجيش لتوزيع دبابات للانتقال لمناطق تشكل تهديداً كبيراً، دون تخطيط مسبق، في السابق كان أي أمر قتالي أو تخطيط يؤخر النشاطات لعدة ساعات، سترة الريح زادت من معدل الحركة للدبابات.
المنظومة أجرت تجارب لأكثر من 3000 محاولة، لكن الجرف الصامد كانت اختبار من نوع آخر تمامًا.
فيديو أرشيفي.. صاروخ كورنيت فلسطينى يقصف دبابة ميركافا إسرائيلية
على مر السنوات، سقطت دبابتان للجيش الإسرائيلي مزودتين بحماية الحامل الفعال بيد الجيش السوري، ونقلوا بعد ذلك، حسب قول مسؤولي استخبارات للجيش الروسي، وحل مهندسون روس شيفرا التكنولوجيا الإسرائيلية، وليس فقط قاموا بتقليدها في دباباتهم بل بدأوا بعملية تفكير جديدة أدت لتطوير صاروخ مضاد للدبابة أكثر تطورًا، هكذا يدعي مسؤولون في الصناعات الإسرائيلية، والنتيجة كانت صاروخ مضاد للدبابات برأس ذو شقين: أحدهما يخترق الدبابة والثاني ينفجر بداخلها.
في وزارة الأمن وفي الجيش كان واضحًا أنه يجب تطوير المدرعة الإسرائيلية وتطوير منظومة حماية من نوع آخر، تعرف كيف تحيد صواريخ المضادة للدبابات في العالم في عام 1987، حظيت فكرة شركة رفائيل لحماية فعالة من الصواريخ بالضوء الأخضر للبدء في عملية التطوير.
في عام 2000، انسحب الجيش الاسرائيلي من لبنان، اندلعت الانتفاضة الثانية ومكانة الدبابة تقوضت جدًا، في الأركان العامة تساءلوا: لماذا نحتاج الدبابة؟ في عام 2006 تحول الواقع، دور الدبابة كان واضحًا، وكذلك أهمية منظومة الحماية الفعالة من نوع سترة الريح.
مهندسو شركة رفائيل فهموا جيدًا تنوع التهديدات التي استخدمها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي، وخصوصًا أساليب التشغيل من أجل تحسين منظومة سترة الريح، الفكرة العامة للتطوير الإسرائيلي قُدمت في العالم، وأشارت بوضوح لصواريخ المضادة للدبابات على أنه التهديد القادم، لكن الجيوش الغربية رفضت النهج، ولم يقدروا أن الفكرة ستتحول لنظام تشغيلي.
وهذا فعليًا لم يتم على مسار سلس، في البداية عزموا في شركة رفائيل على نقل المنظومة للجيش في عام 2008، لكن حدثت عراقيل كبيرة، باستشارة عدد من الخبراء تقرر إحضار أحد من قدماء شركة رفائيل، متخصص في المجال، درس المنظومة من زوايا مختلفة تمامًا ووضع يده على أساس المشكلة، بعد سلسلة دراسات ومحاولات، وُجد الحل.
مراسم العرض الرسمي أجريت في عام 2010، والاعتراض الأول تم في قطاع غزة في 1 مارس 2011. في حدث أول من نوعه في العالم، منظومة دفاع فعالة على دبابة ميركافا اعترضت 4 صواريخ مضادة للدبابات متطورة من نوع آر بي جي 29.
المنظومة أيضًا ستخبرك إذا ما كان الصاروخ سيصيب الهدف أم لا، هذا يجعل الدبابة آلة قاتلة وذات جدوى، الجيش الإسرائيلي والجيوش الأخرى يدركون اليوم هذا الأمر، إن هذا تغير جذري في قدرات المناورة الخاصة بالجيش.
حسب قول ضباط في سلاح المدرعات، منظومة سترة الريح ترفع من الثقة بالنفس عند المقاتلين في الدبابة من ناحية قدرات المناورة في المنطقة المشبعة بالتهديدات، في أكثر من حالة خلال الجرف الصامد احتاج الجيش لتوزيع دبابات للانتقال لمناطق تشكل تهديداً كبيراً، دون تخطيط مسبق، في السابق كان أي أمر قتالي أو تخطيط يؤخر النشاطات لعدة ساعات، سترة الريح زادت من معدل الحركة للدبابات.
المنظومة أجرت تجارب لأكثر من 3000 محاولة، لكن الجرف الصامد كانت اختبار من نوع آخر تمامًا.
فيديو أرشيفي.. صاروخ كورنيت فلسطينى يقصف دبابة ميركافا إسرائيلية

التعليقات