فرض رسوم إضافية على السلع المستوردة تصل لـ 3 أضعافها

فرض رسوم إضافية على السلع المستوردة تصل لـ 3 أضعافها
خاص دنيا الوطن-علاء الهجين
أصدرت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، قراراً بفرض رسوم جديدة على السلع المستوردة التي لها بديل محلي في غزة، بهدف دعم وتشجيع المنتج الوطني، وإحلاله محل الواردات، وإعادة هيكلة الاقتصاد الفلسطيني، بطريقة أفضل من السنوات الماضية، الأمر الذي سيعود بالفائدة على أصحاب المنتجات الوطنية.

ومن السلع التي تم رفع رسوم إذن استيرادها: ورق (الفاين) الإسرائيلي والأجنبي وورق (الفاين) المعطر، والحفاضات، إضافة لبعض المواد الغذائية كالطحينة.

وارتفعت رسوم إذن استيراد بعض السلع المستوردة للضِّعف، ورسوم سلع أخرى وصلت لـ 3 أضعاف ما كانت عليه سابقاً، بمعنى أن بعض السلع ارتفعت رسوم إذن استيرادها للطن الواحد 400-500 شيقل، بدلاً من 100 شيقل كما كان سابقاً، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من معاناة المواطنين لأنهم سيكونون ضحية ارتفاع تلك الرسوم.

يؤكد مدير عام وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، الدكتور أسامة نوفل، أن سبب قرار فرض رسوم إضافية على بعض السلع المستوردة والتي لها بديل في غزة جاء لدعم وحماية المنتج الوطني، وتشغيل المصانع الفلسطينية التي من شأنها أن تخفف من معدل البطالة في القطاع.

ويبين د. نوفل، أن الرسوم الإضافية التي فرضت على ورق (الفاين- التواليت) بسبب تكدسها في الأسواق الغزية منها بسعر منخفض، لأن حكومة الاحتلال تعطي امتيازات لصناعتها بسعر منخفض جداً، مما أثر سلباً على المصانع في القطاع، الأمر الذي تسبب بضرر للعمال وأصحاب المصانع على حد سواء، فالعمال خسروا وظائفهم وأصحاب المصانع تكبدوا خسائر فادحة، والأمر ينطبق على صناعة الطحينة أيضاً.

وفي تصريح سابق، يؤكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الاقتصاد الوطني في غزة طارق لبد، إنه تم فرض رسوم إضافية على مجموعة من السلع والمواد الغذائية لأسباب متعددة منها: حماية المنتج المحلي وحرص الوزارة على رفع مستوى المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد وتوفير فرص عمل لمحاربة البطالة وتطبيق سياسة إحلال الواردات.

ويوضح لبد، أن رفع رسوم إذن الاستيراد على المواد والسلع، التي يتم استيرادها من الخارج ولها بديل محلي، يتم بالتنسيق بين اللجنة التي تم تشكيلها برئاسة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني د. أيمن عابد والقطاع الخاص وعدد من الاتحادات الصناعية المختلفة الموجودة في قطاع غزة.

ويشير، إلى أن الهدف من فرض رسوم إضافية، أن تتساوى الأسعار بين المنتج المحلي والمستورد، وتبقى المنافسة على الجودة التي يحددها المستهلك نفسه، إضافة إلى أن هذا الأمر سيدفع أصحاب المصانع في قطاع غزة لزيادة جودة منتجاتهم لمنافسة المنتج المستورد.

في ذات السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي ومدير العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية في غزة الدكتور ماهر الطباع، إلى أن أي إجراءات ضريبية أو رسوم إضافية جديدة يتم فرضها سوف تنعكس بالسلب على المواطن المحاصر في قطاع غزة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة التي تتجاوز 41%، وأكثر من 200 ألف عاطل عن العمل وارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65% وانعدام القدرة الشرائية لدي العديد من المواطنين، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر في قطاع غزة، والتي بلغت 72%.

 ويوضح د. الطباع، أن المواطن في قطاع غزة هو من دفع ويدفع ثمن الانقسام الفلسطيني، وهو من دفع ويدفع ثمن الحصار، وهو من تعرض لثلاثة حروب متتالية، وهو الآن يدفع ثمن عدم الوفاق الوطني، وهو الذي يتضرر من فرض أي رسوم إضافية على السلع والمنتجات.