القدرة لـ "دنيا الوطن":الاحتلال يدير تهريب المخدرات وأحكام قاسية بحق تجار قريباً

القدرة لـ "دنيا الوطن":الاحتلال يدير تهريب المخدرات وأحكام قاسية بحق تجار قريباً
مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العقيد أحمد القدرة
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
توقع مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العقيد أحمد القدرة، أن تصدر المحكمة العسكرية التابعة لهيئة القضاء العسكري بغزة مزيداً من الأحكام الصارمة بحق عدد آخر من تجار ومهربي المخدرات خلال شهر نيسان/ أبريل.

وقال القدرة في حوار خاص لـ"دنيا الوطن": "نحن كإدارة ميدانية مختصين بالعمل التنفيذي، بعد شهر يناير 2017 وصلتنا تعليمات بإحالة قضايا الجلب والتهريب إلى القضاء العسكري، وهناك مجموعة من القضايا أحلناها في يناير الماضي مقاربة في التاريخ وتفصل بينها أيام فقط وبين القضايا التي صدرت فيها أحكام الفترة السابقة، وبالتالي أتوقع أن تصدر أحكام في القريب وستكون قاسية جداً".

وأضاف، "ستكون قاسية لأن الكميات المضبوطة هي كميات أكبر بكثير من كميات القضايا التي صدر بحقها أحكام سابقاً".

وأوضح مدير شرطة المكافحة، أن الأحكام القضائية التي صدرت بحق عدد من التجار جاءت وفق القانون الفلسطيني رقم 7 لعام 2013 الذي أقره المجلس التشريعي الفلسطيني بحق كبار تجار المخدرات.

وأشار إلى أن القضايا التي سيتم تحويلها للقضاء العسكري بغزة، هي التي تخص كبار تجار المخدرات في القطاع، والقضايا بحق من يتم إلقاء القبض عليهم على الحدود، إضافة إلى القضايا التي تخص أفراد الأجهزة الأمنية الحالية أو التابعين للسلطة الفلسطينية، حتى وإن كانت الكميات قليلة، في حين سيتم تحويل قضايا من يتم إلقاء القبض عليهم داخل مدن قطاع غزة إلى النيابة.

نيابة متخصصة

ولفت العقيد القدرة إلى أن تحويل قضايا المخدرات للقضاء العسكري تم منذ نحو ثلاثة أشهر، كون مناطق تهريب المخدرات حدودية، صدر قرار من وزير الداخلية عام 2013 باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة، لافتاً إلى أن المجلس التشريعي أقر في 10 أغسطس 2016 أن جرائم المخدرات تمس الأمن القومي الفلسطيني.

وكشف النقاب عن أن القضاء العسكري شكّل وحدة نيابة متخصصة ميدانية تعمل مع إدارة مكافحة المخدرات على مدار الساعة للتفرغ لهذه القضايا، وتحويل القضايا الكبرى للقضاء لإصدار أحكام عالية بحق التجار.

وتابع "القضاء العسكري يمتاز بسرعة الإنجاز، لذلك جرى تشكيل محكمة استئناف متخصصة لسرعة البت بالأحكام، حتى تصبح الأحكام خلال شهرين أو ثلاثة نهائية وجاهزة للتنفيذ، وهذا سيعمل على خلق حالة ردع قوية بحق تجار المخدرات".

واعتبر أن الاحكام التي صدرت ستمثل حالة من الردع لكبار التجار ومروجي المخدرات في غزة، مطالباً القضاء بإصدار أحكام رادعة وقاسية، بحق تجار المخدرات الذين يسعون إلى نشر السموم بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح العقيد القدرة، أن إدارة مكافحة المخدرات في غزة، ملتزمة بتعليمات قيادة وزارة الداخلية بأن تجارة المخدرات تضر بالأمن القومي الفلسطيني، لذلك نريد تطبيق القانون لتكون رادع أساسي لتجار المخدرات.

إغراق غزة

وأشار مدير مكافحة المخدرات إلى أن هناك جهات تسعى جاهدة لإغراق قطاع غزة بالمخدرات والسموم، مبينا أن العام الماضي شهد أعلى نسبه تهريب مخدرات إلى القطاع منذ سنوات.

وأكمل القدرة "نتابع ملف المخدرات في الدول المجاورة منها مصر ولبنان وتركيا وسوريا وكثير من المناطق التي تهرب إليها المخدرات، حيث أعلنت جميع تلك الدول أن العام الماضي شهد أعلى نسبه ارتفاع تهريب مخدرات".

وتابع "ارتفاع نسبه تهريب المخدرات لغزة، يدفعنا للوقف عند مسئوليتنا الوطنية للدفاع عن غزة من إغراقها في وحل المخدرات، وكذلك إفشال جميع الخطط الرامية لإغراق القطاع بالمخدرات"، موضحا أنه لا يستبعد بوجود دور لعملاء الاحتلال في تهريب المخدرات إلى القطاع.

وأكد القدرة أن الاحتلال يدير ملف تهريب المخدرات لغزة بأيدي خفية وبمستوى كبير، لافتا إلى أن جهود مكافحة المخدرات في غزة تأتي في سياق مقاومة الاحتلال.

ولفت إلى أن إدارته اتخذت العديد من الإجراءات والقرارات ووضعت الخطط اللازمة لمعالجة آفة المخدرات، عبر تكثيف جهودها خلال الأشهر الثلاثة الماضية من أجل ضرب تجار المخدرات وتجفيف منابعهم.

ضربات قوية

وأوضح أن جهود مكافحة المخدرات توجت بتوجيه ضربات كبرى لتجارها، كان أبرزها في يناير الماضي، بضبط مواد مخدرة تعادل ما يزيد عن مليوني دولار كانت معدة للتوزيع داخل مناطق القطاع.

وقال العقيد القدرة "كل من يقوم بالإتجار بالمخدرات لا يقل جرمه عن المتخابرين مع الاحتلال؛ فهدفهم واحد هو تدمير المجتمع الفلسطيني، وهو ما لن نسمح به بحال من الأحوال".

وأضاف، "في ظل الأحكام الصادرة بحق عدد من تجار ومروجي المخدرات ووفقاً للقانون فإن مكافحة المخدرات تبذل جهودا كبيرة للتغلب على مشكلة المخدرات في غزة، وذلك من خلال مكافحة الطلب على هذه المواد".

وأشار إلى أن المواد المخدرة التي تم ضبطها في قطاع غزة خلال مطلع العام الحالي، تؤكد تكثيف حملات الاستهداف من الاحتلال لمجتمعنا الفلسطيني، حيث قدرت الكميات التي هربت إلى القطاع خلال الربع الأول من عام 2017، بـهدف تخزينها واستخدامها، بـ1250 فرش حشيش و400 ألف قرص مخدر، منوهاً إلى أنه تم ضبط عدد من أخطر تجار ومروجي المخدرات وبحوزتهم كميات كبيرة من تلك المواد المخدرة، تم إحالتهم للنيابة بعد استيفاء الإجراءات القانونية بحقهم.

وعدّ القدرة العقوبات الصادرة، بمثابة إحدى المرتكزات الأساسية لتحقيق عملية الردع لتجار السموم، مشدداً على استقلالية الجهات القضائية واحترام جهودها.

حملات توعوية

وأشار أن الطلب على هذه المواد يحارب بالحملات التوعوية والإرشادية، وكشف المخاطر الناجمة عنها في المحاضرات والندوات، وذلك من أجل إشراك جميع تلك الفئات في محاربة المخدرات والحد من انتشارها.

وقال العقيد القدرة، إن شرطة المكافحة تواصل جهودها الحثيثة في نشر التوعية الإرشادية، داخل المدارس والجامعات والمساجد، للتعريف بأنواع هذه المواد المخدرة وآثارها المدمرة على المجتمع، وتنفيذ سلسلة حملات والمشاركة في ورش العمل والندوات التي تهتم في مكافحة هذه المواد.

وشدد مدير مكافحة المخدرات على ضرورة ضبط المناطقة الحدودية خلال الأيام المقبلة، وبذل كل الجهود للقضاء على هذه السموم، والضرب بيدٍ من حديد على كل تجار المخدرات ومروجيها.