في "يوم الأرض" من يحميها؟..100 قانون إسرائيلي لنهب أرض الفلسطينيين
خاص دنيا الوطن- محمود الفطافطة
شكلت الأرض في المشروع الإسرائيلي أساساً محورياً غير قابل للاختزال والتبديل في الطريق لتحقيق إقامة دولة يهودية سيادية.
شكلت الأرض في المشروع الإسرائيلي أساساً محورياً غير قابل للاختزال والتبديل في الطريق لتحقيق إقامة دولة يهودية سيادية.
ومن هذا المنطلق، مثل كل من الهجرة اليهودية إلى فلسطين (سكان)، وتيسير السيطرة على الأرض (إقليم)، وإقامة مؤسسات يهودية "الييشوف" (سيادة) ثالوثاً مركباً من أجل تحقيق المشروع "الصهيوني" على أرض فلسطين.
وبالتزامن مع مرور الذكرى الأربعين ليوم الأرض، صدر التقرير السنوي الاستراتيجي عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، متطرقاً في بعض فصوله إلى أهمية الأرض في التفكير "الصهيوني" لإقامة مشروعهم على أرض إسرائيل، لاسيما عبر "وعد بلفور" الذي شكل أول وثيقة دولية تؤسس لـ "حق" يهودي بـ"وطن قومي" على أرض فلسطين، وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق.
مستعمرة لا تشبع!!
في هذا التقرير يتبين أن الهجرة الإسرائيلية سمحت بالتأسيس لواقعٍ ديمغرافي جديد، أما الأرض فأعطت الحيز لتأسيس المستعمرة اليهودية، فيما أتاحت إقامة مؤسسات يهودية خاصة لتأسيس بنية الدولة الآتية، والتي شملت بالإضافة للأجهزة السياسية والأيديولوجية ونظام التعليم المنفصل والصحافة الخاصة، جهاز العنف الذي يضم البنية العسكرية والاستخباراتية، الذي استخدم لاحقاً لطرد الفلسطينيين من بلادهم، وإتاحة الفرصة لتحقيق واقع ديمغرافي جديد مبني على مبدأ أغلبية يهودية حاسمة، وهو ما يُشكل الثابت الدائم للمشروع الإسرائيلي منذ بداياته إلى اليوم.
ويكشف التقرير عن أنه تم خلال الفترة الأولى من الانتداب البريطاني إصدار أكثر من مئة قانون مكنت من تسريب الأراضي من العرب لليهود، ويرى التقرير أن حرب العام 1967 جاءت لتضيف مزيداً من استلاب الأرض للدولة المستعمرة (إسرائيل)، ومن ثم لتعزز من وجودها كقوة أساسية في المنطقة، في ظل واقع عربي ضعيف ومتناحر.
ويشير التقرير إلى أن العلاقة الإسرائيلية مع الأراضي الفلسطينية تبلورت وتشكلت في مستويات قانونية وسياسية ومدنية مركبة، اعتمدت أساساً لها التمييز العملي والقانوني بين الأرض والسكان، إذ اعتبرت الأرض غير محتلة بل "متنازع عليها"، واعتبر السكان محتلين وأعطوا مكانة رعايا بأغلبيتهم الساحقة فيما عدا سكان القدس والجولان ممن أُعطوا مكانة متوسطة بين الرعية والمواطن وهي مكانة المقيم الدائم.
ذبح المفاهيم!!
هذا التمييز استقى مبرراته ــ وفق التقرير ــ من الأسس الاستعمارية للمشروع الإسرائيلي الذي شكلت فيه السيطرة على الأرض العنصر الثابت، فيما اعتبر السكان مشكلة يجب التعامل معها. ويؤكد التقرير على أن إسرائيل صكت مفهوما جديداً للتعامل مع الأرض المحتلة، عرف بـ" التطبيق الإرادي" للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وهو ما يعني تطبيق المواثيق الدولية المتعلقة بالمناطق المحتلة دون الاعتراف بأنها محتلة!
وفي الوقت الذي يتطرق فيه التقرير إلى استلاب إسرائيل لمزيد من الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وطرد سكانها منها، يركز التقرير، كذلك، على استهداف الاحتلال للأرض الفلسطينية في الداخل، إذ شهدت السنوات الأخيرة هجوماً عنيفاً ومباشراً على الأرض والمسكن الفلسطينيين، وذلك على ضوء سياسات حكومة اليمين المعلنة بخصوص تقليص ظاهرة "البناء غير المرخص"، وهي سياسة هدفها تركيز أكبر عدد من العرب في أقل مساحة من الأرض، والتي من شأن هذه السياسة تمهيد الطريق أمام مواجهات مباشرة بين المواطنين الفلسطينيين في الداخل ودولة الاحتلال.
ومن الأمثلة العنصرية على ذلك، أن القرار رقم (1559) يفرض على كل سلطة محلية عربية في داخل فلسطين المحتلة، أن تضطلع هي بهدم البيوت غير المرخصة، في حين يبقيها بلا صلاحيات للبت في قرارات الترخيص.
وبالتزامن مع مرور الذكرى الأربعين ليوم الأرض، صدر التقرير السنوي الاستراتيجي عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، متطرقاً في بعض فصوله إلى أهمية الأرض في التفكير "الصهيوني" لإقامة مشروعهم على أرض إسرائيل، لاسيما عبر "وعد بلفور" الذي شكل أول وثيقة دولية تؤسس لـ "حق" يهودي بـ"وطن قومي" على أرض فلسطين، وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق.
مستعمرة لا تشبع!!
في هذا التقرير يتبين أن الهجرة الإسرائيلية سمحت بالتأسيس لواقعٍ ديمغرافي جديد، أما الأرض فأعطت الحيز لتأسيس المستعمرة اليهودية، فيما أتاحت إقامة مؤسسات يهودية خاصة لتأسيس بنية الدولة الآتية، والتي شملت بالإضافة للأجهزة السياسية والأيديولوجية ونظام التعليم المنفصل والصحافة الخاصة، جهاز العنف الذي يضم البنية العسكرية والاستخباراتية، الذي استخدم لاحقاً لطرد الفلسطينيين من بلادهم، وإتاحة الفرصة لتحقيق واقع ديمغرافي جديد مبني على مبدأ أغلبية يهودية حاسمة، وهو ما يُشكل الثابت الدائم للمشروع الإسرائيلي منذ بداياته إلى اليوم.
ويكشف التقرير عن أنه تم خلال الفترة الأولى من الانتداب البريطاني إصدار أكثر من مئة قانون مكنت من تسريب الأراضي من العرب لليهود، ويرى التقرير أن حرب العام 1967 جاءت لتضيف مزيداً من استلاب الأرض للدولة المستعمرة (إسرائيل)، ومن ثم لتعزز من وجودها كقوة أساسية في المنطقة، في ظل واقع عربي ضعيف ومتناحر.
ويشير التقرير إلى أن العلاقة الإسرائيلية مع الأراضي الفلسطينية تبلورت وتشكلت في مستويات قانونية وسياسية ومدنية مركبة، اعتمدت أساساً لها التمييز العملي والقانوني بين الأرض والسكان، إذ اعتبرت الأرض غير محتلة بل "متنازع عليها"، واعتبر السكان محتلين وأعطوا مكانة رعايا بأغلبيتهم الساحقة فيما عدا سكان القدس والجولان ممن أُعطوا مكانة متوسطة بين الرعية والمواطن وهي مكانة المقيم الدائم.
ذبح المفاهيم!!
هذا التمييز استقى مبرراته ــ وفق التقرير ــ من الأسس الاستعمارية للمشروع الإسرائيلي الذي شكلت فيه السيطرة على الأرض العنصر الثابت، فيما اعتبر السكان مشكلة يجب التعامل معها. ويؤكد التقرير على أن إسرائيل صكت مفهوما جديداً للتعامل مع الأرض المحتلة، عرف بـ" التطبيق الإرادي" للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وهو ما يعني تطبيق المواثيق الدولية المتعلقة بالمناطق المحتلة دون الاعتراف بأنها محتلة!
وفي الوقت الذي يتطرق فيه التقرير إلى استلاب إسرائيل لمزيد من الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وطرد سكانها منها، يركز التقرير، كذلك، على استهداف الاحتلال للأرض الفلسطينية في الداخل، إذ شهدت السنوات الأخيرة هجوماً عنيفاً ومباشراً على الأرض والمسكن الفلسطينيين، وذلك على ضوء سياسات حكومة اليمين المعلنة بخصوص تقليص ظاهرة "البناء غير المرخص"، وهي سياسة هدفها تركيز أكبر عدد من العرب في أقل مساحة من الأرض، والتي من شأن هذه السياسة تمهيد الطريق أمام مواجهات مباشرة بين المواطنين الفلسطينيين في الداخل ودولة الاحتلال.
ومن الأمثلة العنصرية على ذلك، أن القرار رقم (1559) يفرض على كل سلطة محلية عربية في داخل فلسطين المحتلة، أن تضطلع هي بهدم البيوت غير المرخصة، في حين يبقيها بلا صلاحيات للبت في قرارات الترخيص.
