الباحث أبو كريم: الظروف أصبحت مهياة لفتح مواجهة عسكرية جديدة
رام الله - دنيا الوطن – عبد الفتاح الغليظ
أكد الباحث منصور أبو كريم مدير دائرة البحث العلمي والدراسات بمركز رؤية للدراسات والأبحاث بغزة أن كل الظروف أصبحت مهيأة لفتح مواجهة عسكرية جديدة بعد اغتيال القائد القسامي مازن فقهاء الجمعة الماضية بمدينة غزة مشيرا أن عملية اغتياله جاءت في وقت يشهد العديد من التطورات والتحوالت على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية.
وقال الباحث أبو كريم في دراسة له "حول فرص فتح مواجهة عسكرية جديدة بعد اغتيال فقهاء " أن عملية الاغتيال جاءت بهذه الطريقة وفي هذا المكان، وفي ظل هذه الظروف، العديد من التساؤلات حول كيفية تنفيذ عملية الاغتيال و الرسائل و النتائج المرتبة عليها، خاصة في ظل حديث رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الذي قال إن دولة الاحتلال سوف تتعامل مع قطاع غزة باعتباره )دولة مستهدفة(، مما يسمح لها بتحويل تصنيف القطاع من إقليم خاضع للاحتلال إلى دولة معادية، يحق للجيش الإسرائيلي باستخدام القوة بشكل أكبر من ذي قبل، مما أثار طرح مجموعة من التساؤلات حول مخاطر اعتبار قطاع غزة )دولة مستهدفة(؟ والرسائل التي حملتها عملية الاغتيال؟ وفرص فتح مواجهة عسكرية جديدة في ظل هذه المعطيات؟ أوال: مخاطر اعتبار قطاع غزة )دولة معادية( منذ فترة ليست بالقليلة تحاول وسائل العالم الإسرائيلية تعظيم قدرات حركة حماس العسكرية، عبر العديد من التقارير والبرامج والمحللين، الذين يتحدثون بشكل مبالغ فيه عن قد أرت القسام العسكرية، والنفاق الهجومية التي تمتلكها الحركة، في مسعى لتثمين "الضحية" من أجل تبرير عدوان جديد يلوح في الأفق، إلي أن قدرة فصائل المقاومة على ضبط النفس وعدم الانجرار حلف ردا العشوائية ً الاستفزازات الإسرائيلية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي من حين لآخر على القذائف التي تخرج من غزة، حالت دون تنفيذ المخطط الإسرائيلي، في الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، مخرجا لنتنياهو للخروج من الأزمة السياسية، وتعطيه حيزا من الموقت ً قد تشكل في حالة اندلاعها للمناورة، خاصة في ظل الرغبة الأمريكية للوصول لتسوية سياسية قد يعجز نتنياهو على تمريرها عبر ائتلافه الحكومي القائم. فقد جاءت عملية اغتيال الشهيد )فقها( في ظل حديث رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال " غادي ايزنكوت" عن أن الجيش الإسرائيلي سوف يتعامل مع قطاع غزة باعتبارها "دولة مستهدفة"، وتمكن الخطورة هنا أن ذلك سوف يعطي إسرائيل مبرر قوي حسب القانون الدولي، باعتبار أن الصواريخ العشوائية و القذائف التي تخرج من غزة تشكل تهديد قوى للمواطن الإسرائيلي، مما يسمح لها باستخدام )حق الدفاع الشرعي عن النفس(، الذي يجيزه القانون الدولي العام. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، "غادي ايزنكوت"، قد حصل خلل استجواب لجنة "مراقبة الدولة" البرلمانية.
وأضاف "إسرائيل كدولة مستهدفة"، وفق تصريحاته . و يمثل حق الدفاع الشرعي أهم مظاهر حق البقاء الذي تتمتع به الدولة، وهو يعني رد الدولة بالقوة المسلحة على استعمال غير مشروع للقوة المسلحة الذي وجه ضدها من قبل دولة أخرى. وبعبارة ثانية، ال بد لكي يعتبر استعمال الدولة للقوة المسلحة ضمن حالة الدفاع الشرعي، يجب أن يكون ذلك الاستعمال قد سبقه فعل دولي غير مشروع؛ انطوى على استعمال غير مشروع للقوة من قبل )2 )دولة أخرى، يتم استخدم القوة ضدها دفاعا عن النفس .
وهذا يعني أن العمل الذي تؤتيه الدولة أو أي كيان سياسي؛ تقوم به باسم الدفاع الشرعي، هو إجراء تريد به الدفاع عن سالمتها الإقليمية أو عن استقلالها السياسي لرد تصرف دولة أخرى أو جماعة ما، من خلال باستخدام كافة الوسائل العسكرية والغير عسكرية المتاحة لديها. فمن المهم هنا الإشارة إلى قرار تحويل قطاع غزة من إقليم تحت الاحتلال إلى "دولة مستقلة"، قد يعطي الجيش الإسرائيلي إمكانية أكبر الاستخدام القوة بشكل أعنف، بالإضافة إلى أن ذلك يخدم ويعزز الأهداف الإستراتيجية بعزل عزة عن باقي فلسطين، لذلك قد تقوم إسرائيل بشن عدوان جديد على قطاع غزة متحججة "بحق الدفاع الشرعي عن النفس"، كما حدث عام 1967 ،عندما بررت إسرائيل عدوانها على الدول العربية، باعتباره )حق الدفاع الشرعي عن النفس( بعد ما أقرت القمة العربية تحويل مجرى نهر الأردن، وأغلق الرئيس المصري الأسبق "عبد الناصر" مضيق تيران أمام حركة المالحة الإسرائيلية. ثانيا: رسائل وتداعيات عملية اغتيال الأسير مازن فقها جاءت عملية اغتيال الأسير المحرر )مازن فقها(، لكي تصب الزيت على النار المشتعلة بين إسرائيل رغم الإدانة الشديدة للعملية ا فصائل المقاومة في غزة والتي طالت قيادي بارز في المقاومة، إلا أنني أستطيع القول إنها عملية نوعية خطط لها بطريقة مختلفة، جاءت في وقت غاية في 1 - جوداه آري غروس، الأنفاق ال تشكل تهديدا وجوديا‘ آيزنكوت يقر بأن الجيش الإسرائيلي استهدفها من الجو، جريدة تايم أوف إسرائيل أبو عيسي، شادي، حسام، المقاومة في مفهوم القانون الدولي، منتدى كلية الحقوق
الصعوبة، حملت أكثر من رسالة، وضعت قيادة حماس أمام معضلة، حيث يرى الباحث السياسي المتخصص في الجماعات السالمية الأستاذ "أسالم عطا الله "، أن إسرائيل حاولت إرسال عدة رسائل لحركة حماس من خلف هذه العملية، ومنها: إظهار الخلل الأمني في منظومة حركة حماس العسكرية، عبر وجود اختراق نوعي، ووضع حركة حماس و جناحها العسكري في حرج شديد بسبب صعوبة الرد المباشر على العملية، بالإضافة لتأكل صورة أجهزة حركة حماس الأمنية والشرطية في غزة؛ وإرسال رسالة مهمة لكل في غزة بأن ليس هناك أي قيادي أو فصيل في أمان؛ فالجميع )3 )مستهدف ويمكن الوصول إليه .
وفي ذات السياق، يؤكد الدكتور "حسام الدجني" الكاتب والمحلل السياسي، أن الاحتلال والشاباك الإسرائيلي أرادوا توصيل ثالث رسائل لحركة حماس عبر اغتيالها الشهيد )مازن فقها(. "الرسالة الأولى للقيادة الجديدة للمكتب السياسي بأنه ال أحد بعيد عن اليد الإسرائيلية، والرسالة الثانية للمنظومة الأمنية في غزة بأن جهودكم بالقضاء على العملاء هي جهود فاشلة، وأن إسرائيل لديها خاليا ميتة في غزة، يستطيع الشاباك تحريكها متى شاء، والرسالة الثالثة موجهة لكل من يحاول بعيدا عن التصفية ً تحريك انتفاضة القدس وتشكيل خاليا مسلحة بالضفة الغربية؛ بأنه لن يكون من قبل الاحتلال ".
وفي سياق متصل، يقول الكاتب والمحلل السياسي "إبراهيم المدهون": إن اغتيال الأسير المحرر )فقها( من قبل الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، شكل نقلة نوعية ومحور ارتكاز ّ متوقعا أن يكون لاغتياله تبعات أخرى ً لمرحلة جديدة في الصراع مع الاحتلال .
من جهة أخرى أكد مسئول أمني لموقع "المجد الأمني" المقرب من كتائب القسام، "أن منظومة الأمن في تماما حجم الجريمة التي أدت إلى استشهاد مازن فقهاء "أبو محمد" والرسائل التي ً القطاع تعي أرادها المهاجمون توصيلها.
وأضاف أن العدو يحاول فرض معادلة جديدة عبر الحرب الأمنية الصامتة، نتيجة فشله في التحكم في قيادة المعادلة الميدانية العسكرية التي كسرتها المقاومة في )5 )الفترة الأخيرة .لا شك أن هناك عدة رسائل حاولت إسرائيل إرسالها من خلف هذه العلمية، فهي استطاعت تصفية قيادي بارز، بطريقة مختلفة، وصدرت لحركة حماس أزمة كبيرة تتعلق بالرد وعدم الرد، بالإضافة إلى أنها ضربت في العمق الأمني، وأظهرت الخلل الأمني في قطاع غزة. مقابلة شخصية عبر الهاتف، بتاريخ 25/3/2017م، حول الرسائل والتداعيات عملية اغتيال الأسير فقها.
واشار ابو كريم في دراسته الي ان هناك رسائل خطيرة جديدة في غزة بين فصائل المقاومة بغزة والجيش الإسرائيلي، أمر أصبح غير مستبعد في ظل الأوضاع الحالية، خاصة بعد إعلان القسام الاستنفار العام في قطاع غزة، الذي يشهد توتر أمني منذ أسابيع، فمن المحتمل أن تستغل الجماعات السالمية المسلحة بغزة؛ عملية اغتيال الأسير "الفقها" من أجل إطلاق عدة صواريخ وقذائف على إسرائيل، مستغلة من جهة حالة الغضب الشعبي من جريمة الاغتيال، وصعوبة ضبط حركة حماس الحدود والوضع الأمني في ظل توتر الأجواء في غزة عملية الاغتيال من جهة أخرى، وبالتالي فرص فتح مواجهة عسكرية جديدة خلال الفترة القادمة تصبح قوية؛ خاصة في ظل حالة الترقب الأمني والسياسي لدى الطرف الإسرائيلي، وانتظار خروج أي خر ق جديد من غزة، بهدف توجيه عدد من الضربات العسكرية لمواقع ونقاط إستراتيجية، فقد صرح "آيزنكوت" رئيس هيئة الأركان الجيش الإسرائيلي أمام أعضاء ردا على إطلاق صواريخ لم تكن ً الكنيست الإسرائيلي: إن الهجمات المضادة التي أطلقتها إسرائيل أنفاقا، ومقرات للمرة الأولى، وأكد بأن ً تستهدف "كثبانا رملية وملاجئ فارغة"، لكنها استهدفت الجيش يملك التكنولوجيا للقيام بذلك. "فكل صاروخ أو قذيفة قمنا بإطلاقها كانت موجهة لهدف ذي ً قيمة تحت الأرض"، وتابع "لقد طورنا قدرة تسمح لنا بمهاجمته" وأضاف أن إسرائيل قامت أيضا )6 )باستهداف مخابئ أسلحة ومواقع أخرى لحركة حماس في قطاع غزة .
ومن جانبها أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أن جريمة اغتيال القائد مازن فقها من تدبير وتنفيذ الاحتلال الإسرائيلي وهو من يتحمل تبعات ومسؤولية الجريمة.
وأكد القسام في بيانه:" نقول باختصار، إن هذه المعادلة التي يريد أن يثبتها العدو على أبطال المقاومة في غزة )الاغتيال الهادئ( سنكسرها وسنجعل العدو يندم على اليوم الذي فكر فيه بالبدء بهذه المعادلة". وهدد القسام بأن الاحتلال سيدفع ثمن هذه الجريمة بما يكافئ حجم اغتيال الشهيد القائد )فقها( ن وا من يلعب بالنار سيحرق بها )7( . من جهة ثانية أكد الناطق باسم حركة حماس، "فوزي برهوم"، أنه على الرغم من أن جريمة اغتيال الأسير المحرر "مازن فقها" لم تكن متوقعة؛ إال أن إسرائيل لن تتوقع رد كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وقال برهوم، إن رد ً على أن اغتيال )فقها( جريمة ارتكبها الموساد القسام سيكون ، مزلزالً وسيوجع قلب إسرائيل، مشددا جوداه آري غروس، الأنفاق التي تشكل تهديدا وجوديا‘ آيزنكوت يقر بأن الجيش الإسرائيلي أستهدفها من الجو، جريدة تايم أوف 6 إسرائيل، على
وأوضح أن كل الدلائل المؤشرات تؤ كد قرب فتح مواجهة عسكرية جديدة، إلا أن ذلك يعني أن حركة حماس ترغب في خوض حرب جديدة، فعملية الاغتيال وضعت الحركة في وضع ال تحسد عليه، ألنها إن ردت بشكل مباشر ومزلزل كما يقول بيان "الكتائب" قد تدخل في ن لم ترد بشكل مباشر وقوي، سوف يفسر ذلك على انه مواجهة عسكرية هي ال ترغب بها، وا ضعف، وعدم قدرة على الرد، مما سوف يفتح باب الانتقاد عليها من قبل فصائل المقاومة، وخاصة المتشددة منها، ومن جانب آخر قد يؤدي لقيام إسرائيل بتك ارر العملية مرة أخرى. وإمكانية حدوث رد قوى من قبل حركة حماس، رأي "أور هيلر" الكاتب وحول تداعيات العملية، ّض الصحفي الإسرائيلي، أن حركة حماس ل تف الانتقام لاغتيال فقها بعمل عسكري من الضفة أو داخل "إسرائيل" وليس بإطلاق الصواريخ من غزة، ورأت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية: أن حركة حماس ليست معتادة على هذا النوع من الاغتيالات في قطاع غزة.
وقالت الصحافة الإسرائيلية أن الجيش وضعت خطط طوارئ إلجاء ما يصل إلى نصف مليون شخص من المستوطنات بالقرب من الحدود مع غزة ولبنان، لتفادي الهجمات الصاروخية في حال اندلاع حرب أخرى مع حماس أو حزب هللا. وأكد المحلل العسكري "ألون بن ديفيد"، أن الجيش رفع حالة التأهب القصوى على حدود غزة خوفا من رد سريع لحماس. من جهة أخرى قال وزير البيئة الإسرائيلي السابق "آفي غاباي" للقناة 10 العبرية: يجب منع حدوث تدهور في الوضع مع قطاع غزة وعلى سكان القطاع تجنب دوافع حرب جديدة.
وختم أبو كريم حديثه قائلا أن الهدوء يسود في غزة، وأن حركة حماس مازالت تدرس العملية، إلا أن ذلك قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، فكل الظروف أصبحت مهيأة لفتح مواجهة عسكرية جديدة، قد تكون الأصعب والأعنف في حالة حدوثها، إلا أن ذلك يتوقف على طبيعة ومكان و نوعية رد كتائب القسام، ورغبة الحركة في فتح مواجهة عسكرية جديدة، فرغم أن الأمور لم توضح بعد، إلا أن هذه العملية تعتبر أول تحدي لقيادة حركة حماس الجديدة، ألنها جاءت في وقت غاية في الصعوبة، وضعت الحركة أمام خيارين أحالهما مرـ مزلزل ويوجع قلب "إسرائيل.
أكد الباحث منصور أبو كريم مدير دائرة البحث العلمي والدراسات بمركز رؤية للدراسات والأبحاث بغزة أن كل الظروف أصبحت مهيأة لفتح مواجهة عسكرية جديدة بعد اغتيال القائد القسامي مازن فقهاء الجمعة الماضية بمدينة غزة مشيرا أن عملية اغتياله جاءت في وقت يشهد العديد من التطورات والتحوالت على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية.
وقال الباحث أبو كريم في دراسة له "حول فرص فتح مواجهة عسكرية جديدة بعد اغتيال فقهاء " أن عملية الاغتيال جاءت بهذه الطريقة وفي هذا المكان، وفي ظل هذه الظروف، العديد من التساؤلات حول كيفية تنفيذ عملية الاغتيال و الرسائل و النتائج المرتبة عليها، خاصة في ظل حديث رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الذي قال إن دولة الاحتلال سوف تتعامل مع قطاع غزة باعتباره )دولة مستهدفة(، مما يسمح لها بتحويل تصنيف القطاع من إقليم خاضع للاحتلال إلى دولة معادية، يحق للجيش الإسرائيلي باستخدام القوة بشكل أكبر من ذي قبل، مما أثار طرح مجموعة من التساؤلات حول مخاطر اعتبار قطاع غزة )دولة مستهدفة(؟ والرسائل التي حملتها عملية الاغتيال؟ وفرص فتح مواجهة عسكرية جديدة في ظل هذه المعطيات؟ أوال: مخاطر اعتبار قطاع غزة )دولة معادية( منذ فترة ليست بالقليلة تحاول وسائل العالم الإسرائيلية تعظيم قدرات حركة حماس العسكرية، عبر العديد من التقارير والبرامج والمحللين، الذين يتحدثون بشكل مبالغ فيه عن قد أرت القسام العسكرية، والنفاق الهجومية التي تمتلكها الحركة، في مسعى لتثمين "الضحية" من أجل تبرير عدوان جديد يلوح في الأفق، إلي أن قدرة فصائل المقاومة على ضبط النفس وعدم الانجرار حلف ردا العشوائية ً الاستفزازات الإسرائيلية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي من حين لآخر على القذائف التي تخرج من غزة، حالت دون تنفيذ المخطط الإسرائيلي، في الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، مخرجا لنتنياهو للخروج من الأزمة السياسية، وتعطيه حيزا من الموقت ً قد تشكل في حالة اندلاعها للمناورة، خاصة في ظل الرغبة الأمريكية للوصول لتسوية سياسية قد يعجز نتنياهو على تمريرها عبر ائتلافه الحكومي القائم. فقد جاءت عملية اغتيال الشهيد )فقها( في ظل حديث رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال " غادي ايزنكوت" عن أن الجيش الإسرائيلي سوف يتعامل مع قطاع غزة باعتبارها "دولة مستهدفة"، وتمكن الخطورة هنا أن ذلك سوف يعطي إسرائيل مبرر قوي حسب القانون الدولي، باعتبار أن الصواريخ العشوائية و القذائف التي تخرج من غزة تشكل تهديد قوى للمواطن الإسرائيلي، مما يسمح لها باستخدام )حق الدفاع الشرعي عن النفس(، الذي يجيزه القانون الدولي العام. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، "غادي ايزنكوت"، قد حصل خلل استجواب لجنة "مراقبة الدولة" البرلمانية.
وأضاف "إسرائيل كدولة مستهدفة"، وفق تصريحاته . و يمثل حق الدفاع الشرعي أهم مظاهر حق البقاء الذي تتمتع به الدولة، وهو يعني رد الدولة بالقوة المسلحة على استعمال غير مشروع للقوة المسلحة الذي وجه ضدها من قبل دولة أخرى. وبعبارة ثانية، ال بد لكي يعتبر استعمال الدولة للقوة المسلحة ضمن حالة الدفاع الشرعي، يجب أن يكون ذلك الاستعمال قد سبقه فعل دولي غير مشروع؛ انطوى على استعمال غير مشروع للقوة من قبل )2 )دولة أخرى، يتم استخدم القوة ضدها دفاعا عن النفس .
وهذا يعني أن العمل الذي تؤتيه الدولة أو أي كيان سياسي؛ تقوم به باسم الدفاع الشرعي، هو إجراء تريد به الدفاع عن سالمتها الإقليمية أو عن استقلالها السياسي لرد تصرف دولة أخرى أو جماعة ما، من خلال باستخدام كافة الوسائل العسكرية والغير عسكرية المتاحة لديها. فمن المهم هنا الإشارة إلى قرار تحويل قطاع غزة من إقليم تحت الاحتلال إلى "دولة مستقلة"، قد يعطي الجيش الإسرائيلي إمكانية أكبر الاستخدام القوة بشكل أعنف، بالإضافة إلى أن ذلك يخدم ويعزز الأهداف الإستراتيجية بعزل عزة عن باقي فلسطين، لذلك قد تقوم إسرائيل بشن عدوان جديد على قطاع غزة متحججة "بحق الدفاع الشرعي عن النفس"، كما حدث عام 1967 ،عندما بررت إسرائيل عدوانها على الدول العربية، باعتباره )حق الدفاع الشرعي عن النفس( بعد ما أقرت القمة العربية تحويل مجرى نهر الأردن، وأغلق الرئيس المصري الأسبق "عبد الناصر" مضيق تيران أمام حركة المالحة الإسرائيلية. ثانيا: رسائل وتداعيات عملية اغتيال الأسير مازن فقها جاءت عملية اغتيال الأسير المحرر )مازن فقها(، لكي تصب الزيت على النار المشتعلة بين إسرائيل رغم الإدانة الشديدة للعملية ا فصائل المقاومة في غزة والتي طالت قيادي بارز في المقاومة، إلا أنني أستطيع القول إنها عملية نوعية خطط لها بطريقة مختلفة، جاءت في وقت غاية في 1 - جوداه آري غروس، الأنفاق ال تشكل تهديدا وجوديا‘ آيزنكوت يقر بأن الجيش الإسرائيلي استهدفها من الجو، جريدة تايم أوف إسرائيل أبو عيسي، شادي، حسام، المقاومة في مفهوم القانون الدولي، منتدى كلية الحقوق
الصعوبة، حملت أكثر من رسالة، وضعت قيادة حماس أمام معضلة، حيث يرى الباحث السياسي المتخصص في الجماعات السالمية الأستاذ "أسالم عطا الله "، أن إسرائيل حاولت إرسال عدة رسائل لحركة حماس من خلف هذه العملية، ومنها: إظهار الخلل الأمني في منظومة حركة حماس العسكرية، عبر وجود اختراق نوعي، ووضع حركة حماس و جناحها العسكري في حرج شديد بسبب صعوبة الرد المباشر على العملية، بالإضافة لتأكل صورة أجهزة حركة حماس الأمنية والشرطية في غزة؛ وإرسال رسالة مهمة لكل في غزة بأن ليس هناك أي قيادي أو فصيل في أمان؛ فالجميع )3 )مستهدف ويمكن الوصول إليه .
وفي ذات السياق، يؤكد الدكتور "حسام الدجني" الكاتب والمحلل السياسي، أن الاحتلال والشاباك الإسرائيلي أرادوا توصيل ثالث رسائل لحركة حماس عبر اغتيالها الشهيد )مازن فقها(. "الرسالة الأولى للقيادة الجديدة للمكتب السياسي بأنه ال أحد بعيد عن اليد الإسرائيلية، والرسالة الثانية للمنظومة الأمنية في غزة بأن جهودكم بالقضاء على العملاء هي جهود فاشلة، وأن إسرائيل لديها خاليا ميتة في غزة، يستطيع الشاباك تحريكها متى شاء، والرسالة الثالثة موجهة لكل من يحاول بعيدا عن التصفية ً تحريك انتفاضة القدس وتشكيل خاليا مسلحة بالضفة الغربية؛ بأنه لن يكون من قبل الاحتلال ".
وفي سياق متصل، يقول الكاتب والمحلل السياسي "إبراهيم المدهون": إن اغتيال الأسير المحرر )فقها( من قبل الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، شكل نقلة نوعية ومحور ارتكاز ّ متوقعا أن يكون لاغتياله تبعات أخرى ً لمرحلة جديدة في الصراع مع الاحتلال .
من جهة أخرى أكد مسئول أمني لموقع "المجد الأمني" المقرب من كتائب القسام، "أن منظومة الأمن في تماما حجم الجريمة التي أدت إلى استشهاد مازن فقهاء "أبو محمد" والرسائل التي ً القطاع تعي أرادها المهاجمون توصيلها.
وأضاف أن العدو يحاول فرض معادلة جديدة عبر الحرب الأمنية الصامتة، نتيجة فشله في التحكم في قيادة المعادلة الميدانية العسكرية التي كسرتها المقاومة في )5 )الفترة الأخيرة .لا شك أن هناك عدة رسائل حاولت إسرائيل إرسالها من خلف هذه العلمية، فهي استطاعت تصفية قيادي بارز، بطريقة مختلفة، وصدرت لحركة حماس أزمة كبيرة تتعلق بالرد وعدم الرد، بالإضافة إلى أنها ضربت في العمق الأمني، وأظهرت الخلل الأمني في قطاع غزة. مقابلة شخصية عبر الهاتف، بتاريخ 25/3/2017م، حول الرسائل والتداعيات عملية اغتيال الأسير فقها.
واشار ابو كريم في دراسته الي ان هناك رسائل خطيرة جديدة في غزة بين فصائل المقاومة بغزة والجيش الإسرائيلي، أمر أصبح غير مستبعد في ظل الأوضاع الحالية، خاصة بعد إعلان القسام الاستنفار العام في قطاع غزة، الذي يشهد توتر أمني منذ أسابيع، فمن المحتمل أن تستغل الجماعات السالمية المسلحة بغزة؛ عملية اغتيال الأسير "الفقها" من أجل إطلاق عدة صواريخ وقذائف على إسرائيل، مستغلة من جهة حالة الغضب الشعبي من جريمة الاغتيال، وصعوبة ضبط حركة حماس الحدود والوضع الأمني في ظل توتر الأجواء في غزة عملية الاغتيال من جهة أخرى، وبالتالي فرص فتح مواجهة عسكرية جديدة خلال الفترة القادمة تصبح قوية؛ خاصة في ظل حالة الترقب الأمني والسياسي لدى الطرف الإسرائيلي، وانتظار خروج أي خر ق جديد من غزة، بهدف توجيه عدد من الضربات العسكرية لمواقع ونقاط إستراتيجية، فقد صرح "آيزنكوت" رئيس هيئة الأركان الجيش الإسرائيلي أمام أعضاء ردا على إطلاق صواريخ لم تكن ً الكنيست الإسرائيلي: إن الهجمات المضادة التي أطلقتها إسرائيل أنفاقا، ومقرات للمرة الأولى، وأكد بأن ً تستهدف "كثبانا رملية وملاجئ فارغة"، لكنها استهدفت الجيش يملك التكنولوجيا للقيام بذلك. "فكل صاروخ أو قذيفة قمنا بإطلاقها كانت موجهة لهدف ذي ً قيمة تحت الأرض"، وتابع "لقد طورنا قدرة تسمح لنا بمهاجمته" وأضاف أن إسرائيل قامت أيضا )6 )باستهداف مخابئ أسلحة ومواقع أخرى لحركة حماس في قطاع غزة .
ومن جانبها أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أن جريمة اغتيال القائد مازن فقها من تدبير وتنفيذ الاحتلال الإسرائيلي وهو من يتحمل تبعات ومسؤولية الجريمة.
وأكد القسام في بيانه:" نقول باختصار، إن هذه المعادلة التي يريد أن يثبتها العدو على أبطال المقاومة في غزة )الاغتيال الهادئ( سنكسرها وسنجعل العدو يندم على اليوم الذي فكر فيه بالبدء بهذه المعادلة". وهدد القسام بأن الاحتلال سيدفع ثمن هذه الجريمة بما يكافئ حجم اغتيال الشهيد القائد )فقها( ن وا من يلعب بالنار سيحرق بها )7( . من جهة ثانية أكد الناطق باسم حركة حماس، "فوزي برهوم"، أنه على الرغم من أن جريمة اغتيال الأسير المحرر "مازن فقها" لم تكن متوقعة؛ إال أن إسرائيل لن تتوقع رد كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وقال برهوم، إن رد ً على أن اغتيال )فقها( جريمة ارتكبها الموساد القسام سيكون ، مزلزالً وسيوجع قلب إسرائيل، مشددا جوداه آري غروس، الأنفاق التي تشكل تهديدا وجوديا‘ آيزنكوت يقر بأن الجيش الإسرائيلي أستهدفها من الجو، جريدة تايم أوف 6 إسرائيل، على
وأوضح أن كل الدلائل المؤشرات تؤ كد قرب فتح مواجهة عسكرية جديدة، إلا أن ذلك يعني أن حركة حماس ترغب في خوض حرب جديدة، فعملية الاغتيال وضعت الحركة في وضع ال تحسد عليه، ألنها إن ردت بشكل مباشر ومزلزل كما يقول بيان "الكتائب" قد تدخل في ن لم ترد بشكل مباشر وقوي، سوف يفسر ذلك على انه مواجهة عسكرية هي ال ترغب بها، وا ضعف، وعدم قدرة على الرد، مما سوف يفتح باب الانتقاد عليها من قبل فصائل المقاومة، وخاصة المتشددة منها، ومن جانب آخر قد يؤدي لقيام إسرائيل بتك ارر العملية مرة أخرى. وإمكانية حدوث رد قوى من قبل حركة حماس، رأي "أور هيلر" الكاتب وحول تداعيات العملية، ّض الصحفي الإسرائيلي، أن حركة حماس ل تف الانتقام لاغتيال فقها بعمل عسكري من الضفة أو داخل "إسرائيل" وليس بإطلاق الصواريخ من غزة، ورأت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية: أن حركة حماس ليست معتادة على هذا النوع من الاغتيالات في قطاع غزة.
وقالت الصحافة الإسرائيلية أن الجيش وضعت خطط طوارئ إلجاء ما يصل إلى نصف مليون شخص من المستوطنات بالقرب من الحدود مع غزة ولبنان، لتفادي الهجمات الصاروخية في حال اندلاع حرب أخرى مع حماس أو حزب هللا. وأكد المحلل العسكري "ألون بن ديفيد"، أن الجيش رفع حالة التأهب القصوى على حدود غزة خوفا من رد سريع لحماس. من جهة أخرى قال وزير البيئة الإسرائيلي السابق "آفي غاباي" للقناة 10 العبرية: يجب منع حدوث تدهور في الوضع مع قطاع غزة وعلى سكان القطاع تجنب دوافع حرب جديدة.
وختم أبو كريم حديثه قائلا أن الهدوء يسود في غزة، وأن حركة حماس مازالت تدرس العملية، إلا أن ذلك قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، فكل الظروف أصبحت مهيأة لفتح مواجهة عسكرية جديدة، قد تكون الأصعب والأعنف في حالة حدوثها، إلا أن ذلك يتوقف على طبيعة ومكان و نوعية رد كتائب القسام، ورغبة الحركة في فتح مواجهة عسكرية جديدة، فرغم أن الأمور لم توضح بعد، إلا أن هذه العملية تعتبر أول تحدي لقيادة حركة حماس الجديدة، ألنها جاءت في وقت غاية في الصعوبة، وضعت الحركة أمام خيارين أحالهما مرـ مزلزل ويوجع قلب "إسرائيل.
