المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ينظم لقاء حواريا بمدينة رفح

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ 
خلال لقاء حواري عقد اليوم الخميس الموافق 23 مارس 2017، بمدينة رفح، مع نخبة من كوادر المجتمع المدني وصحافيين وأكاديميين، نظمه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتعاون مع الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون في رفح، أكد المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على أن المذكرات القانونية التي قدمت لمحكمة الجنايات الدولية من قبل منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية تسير في المحكمة الجنائية الدولية كما هو متوقع، وعبر عن أمله بأن تنتهي المرحلة الأولى تمهيداً لإحالتها الي المحكمة الجنائية حتى نهاية العام الجاري.

وأكد الصوراني بأن حق تقرير المصير التي نادت به العديد من المعاهدات الدولية هو ليس حق فحسب، بل هو واجب على الشعوب التي تخضع لسيطرة الاحتلال لممارسة هذا الحق، وواجب على الشعوب العمل على نيل هذا الحق بكافة الوسائل المشروعة، مؤكدا أن مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطيني توظف القانون في خدمة هذا الحق من خلال عملها القانوني لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين للوصول الى إنصاف الضحايا.

كما تطرق الصوراني في حديثه إلى تقرير الاسكوا، حيث اعتبر أن سحب التقرير انتكاسة حقيقية لمصداقية الأمم المتحدة، ويظهرها في دور المتستر على الجريمة والداعم لحصانة الإفلات من العقاب، مؤكدا على ان موقف د. ريما خلف، بإعلان استقالتها يعتبر موقفاً مشرفاً ومنحازاً للحق والعدالة والذي ساهم في كشف حجم الضغوط التي تمارس على الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بشكل عام للتستر على الجرائم الإسرائيلية وتحصين قادتها من المساءلة.  وأضاف الصوراني بأن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية ستعمل على تقديم مذكرة جديدة إلى محكمة الجنائية الدولية حول موضوع التمييز العنصري.

وأشار الصوراني إلى أن قرار الأمين العام للأمم المتحدة بسحب تقرير الإسكوا يمثل مساهمة في تحصين إسرائيل من الإفلات من العقاب على جريمة ضد الإنسانية كشف التقرير عن توافر كافة أركانها، وهو ما يجعله بمثابة شريك في معاناة الشعب الفلسطيني تحت نظام الابارتايد الإسرائيلي، وقراره يمثل حياد عن دوره المكلف به لإحقاق وتنفيذ القانون الدولي.

كما أشار الصوراني إلى موقف الإدارة الأمريكية في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة التي طالبت بشطب فلسطين من أجندة مجلس حقوق الإنسان، وأكد أن هذا الموقف يعتبر إمعانا منها بمساندة إسرائيل على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني وأنها تسعى إلى إحقاق شريعة الغاب لا شريعة القانون.

وأكد الصوراني أن منظمات حقوق الإنسان تسعى ولن تكل ولن تمل من اجل الوصول إلى تحقيق كرامة الإنسان وشريعة القانون لا شريعة الغاب، مؤكدا على أن من يطمس تقرير مهني هو في الحقيقة يمارس شريعة الغاب وليس شريعة القانون.  واعتبر أن قيام منظمات حقوق الإنسان بعملها القانوني لملاحقة مجرمي الحرب هو عمل قانوني استراتيجي، وأخلاقي وأنساني وقانوني وحضاري، وبأنه يعتبر تفوقاً على الاحتلال، مؤكدا بان الشعب الفلسطيني لن يكون ضحية جيدة للاحتلال الإسرائيلي.

وكان اللقاء قد ابتدأ  بكلمة ترحيبية من د. إبراهيم معمر، مدير الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، فيما أدار الجلسة مدير العلاقات العامة بالمركز، عبد الحليم أبو سمرة، الذي أكد على أن هذا اللقاء يأتي في إطار الاتصال والتواصل ووضع المجتمع الفلسطيني في صورة عمل المركز، وما وصلت اليه جهوده المتواصلة في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وإحقاق العدالة.