محللون: رسائل خطيرة وراء اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
لم يكن حدث اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء بالحدث الهين، ربما لأنه يعكس مدلولات كثيرة باعتباره الأول الذي يأتي عقب فوز يحيى السنوار بانتخابات المكتب السياسي لحماس، ويعتبر اختباراً أولياً صعباً أمام حماس وقائدها بغزة.
محللون سياسيون ومختصون أكدوا لـ"دنيا الوطن" أن عملية الاغتيال تحمل الكثير من الرسائل الإسرائيلية للمقاومة الفلسطينية متمثلة في فرض معادلة ردع لأسرى الضفة الغربية المبعدين إلى غزة أنهم مستهدفون، وأن غزة لن تحميهم.
واغتال مجهولون، مساء الجمعة، الأسير المحرر مازن فقهاء في منطقة تل الهوى جنوبي مدينة غزة، بإطلاق 4 رصاصات من مسافة الصفر على رأسه.
تطور خطير
المحلل السياسي حمزة أبو شنب، يرى أن عملية الاغتيال تعد تطوراً ميدانياً خطيراً من حيث آليات الاستهداف الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وهي من ثمار التعامل مع قطاع غزة كمجال حيوي لجهاز الاستخبارات أمان والتعاون المشترك مع جهاز الشاباك بتكثيف الجهد الاستخباري في قطاع غزة.
وقال أبو شنب لـ"دنيا الوطن": "تسعى إسرائيل لفرض معادلة على أسرى الضفة الغربية في قطاع غزة بالفصل في قواعد الاشتباك بين المقاومة في قطاع غزة وقيادة المقاومة في الضفة الغربية، فهي رسالة بأن أي شخص يعمل في الضفة ويحتمي في غزة فهو مستهدف".
وأوضح أن الاحتلال يحاول أن يرد الاعتبار على نجاحات المقاومة في صراع الأدمغة بعد الضربات التي تلقتها في عمقها، مبيناً أن إسرائيل ستعاني كثيراً من التفكير في آليات رد القسام على عملية الاغتيال.
ولفت إلى أن الشهيد مطلوب للاحتلال لنشاطه في تشكيل خلايا عسكرية في الضفة الغربية وقد نجا من محاولة اغتيال في عرض البحر الصيف الماضي، مما يدفع إسرائيل للتخلص من خطره بكل السبل دون اغتيال فج كالقصف أو زرع عبوة.
واستبعد، أن تشهد الفترة المقبلة أي تصعيد من قبل المقاومة رداً على اغتيال فقهاء، لكنه أكد أن المقاومة لديها خيارات أخرى تتبعها في الرد على هذه الجريمة.
رد الفعل
من جهته، يؤكد المختص في الشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا أن عملية الاغتيال تحمل رسالة إلى قائد حماس الجديد يحيى السنوار، مفادها قادرون على الوصول إلى أي شخصية، واغتيالها ماذا أنت فاعل؟ وهي محاوله لاستقراء رد الفعل وكيفيه التفكير لدى قيادة حماس الجديدة.
وقال أبو عطايا: "تعودنا أن تغتال إسرائيل قيادات المقاومة بقصف من الجو أو توغل لكن بهذا الأسلوب الجديد أردت إسرائيل أن تحقق منه هدفين، الأول تغيير قواعد اللعبة بحيث تغتال من تريد، وتحافظ على الهدنة والهدوء أي الاغتيال غير المباشر، أما الثاني نتخلص من هذا المقاوم في نفس الوقت نعطي حماس فرصة لإعادة التفكير قبل الرد من خلال إعطائها ذريعة التحقيق في خيوط الاغتيال أي إعفاء حماس من حرج الرد المباشر على عملية اغتيال غير مباشر".
وشدد على ضرورة الرد بدفعة من الصواريخ تحت الحساب، مبيناً أن هذا الأمر سيكون مكلفاً لكن إذا لم تشعر إسرائيل بجديه حماس والمقاومة بالرد الفوري والمباشر سوف تصطاد المقاومة واحداً تلو الآخر وبأساليب مختلفة تحمل بصماتها لكن بطرق مختلفة منها العملاء.
ثلاث رسائل
وفي ذات السياق، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة حسام الدجني، أن الاحتلال والشاباك الإسرائيلي أرادا توصيل ثلاث رسائل لحركة حماس عبر اغتيالها مازن فقهاء.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "الرسالة الأولى للقيادة الجديدة للمكتب السياسي بأنه لا أحد بعيد عن اليد الإسرائيلية، والرسالة الثانية للمنظومة الأمنية في غزة بأن جهودكم بالقضاء على العملاء هي جهود فاشلة وأن لإسرائيل خلايا ميتة في غزة يستطيع الشاباك تحريكها متى شاء، والرسالة الثالثة موجهة لكل من يحاول تحريك انتفاضة القدس وتشكيل خلايا مسلحة بالضفة الغربية بأنه لن يكون بعيداً عن التصفية من قبل الاحتلال".
وفي سياق متصل، يقول الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون: إن اغتيال الأسير المحرر فقهاء من قبل الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، سيشكل نقلة نوعية ومحور ارتكاز لمرحلة جديدة في الصراع مع الاحتلال، متوقعاً في تعليق له على (الفيسبوك) أن يكون لاغتياله تبعات.
أما الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، فيؤكد أن عملية اغتيال فقهاء لا تختلف عن اغتيال محمد الزواري بالطريقة والأسلوب، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى إمعان العقل والمنطق واستخدام نفس الأسلوب والطريقة لتصفية الحسابات مع الموساد.
وقال الصواف في تعليق له على (الفيسبوك): "أعتقد أن القسام لديه ما سيقوله لأن المعركة على ما يبدو فتحت أبوابها على مصراعيها، ولكن ستكون بطريقة مختلفة عما كان في السابق، والتحدي كبير وعلينا أن نرده بعمل كبير".
ومازن فقهاء أسير قسامي محرر مبعد من طوباس في جنين، وهو المسؤول عن عملية صفد البطولية، التي جاءت رداً على اغتيال الشيخ صلاح شحادة، وأدت لمقتل 9 صهاينة.
وأصدر الاحتلال بحقه حُكماً بالسجن المؤبد تسع مرات، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار "شاليط"، وأُبعد إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحه.
وفي ديسمبر 2013، زعمت صحيفة (هآرتس) العبرية، أن حركة حماس أقامت من جديد قيادة الجناح العسكري في الضفة الغربية المحتلة، ولكنها تُدار من قطاع غزة عبر أسرى محررين بصفقة "وفاء الأحرار" من بين أشخاص زعمت أن من بينهم المحرر مازن فقهاء.
لم يكن حدث اغتيال الأسير المحرر مازن فقهاء بالحدث الهين، ربما لأنه يعكس مدلولات كثيرة باعتباره الأول الذي يأتي عقب فوز يحيى السنوار بانتخابات المكتب السياسي لحماس، ويعتبر اختباراً أولياً صعباً أمام حماس وقائدها بغزة.
محللون سياسيون ومختصون أكدوا لـ"دنيا الوطن" أن عملية الاغتيال تحمل الكثير من الرسائل الإسرائيلية للمقاومة الفلسطينية متمثلة في فرض معادلة ردع لأسرى الضفة الغربية المبعدين إلى غزة أنهم مستهدفون، وأن غزة لن تحميهم.
واغتال مجهولون، مساء الجمعة، الأسير المحرر مازن فقهاء في منطقة تل الهوى جنوبي مدينة غزة، بإطلاق 4 رصاصات من مسافة الصفر على رأسه.
تطور خطير
المحلل السياسي حمزة أبو شنب، يرى أن عملية الاغتيال تعد تطوراً ميدانياً خطيراً من حيث آليات الاستهداف الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وهي من ثمار التعامل مع قطاع غزة كمجال حيوي لجهاز الاستخبارات أمان والتعاون المشترك مع جهاز الشاباك بتكثيف الجهد الاستخباري في قطاع غزة.
وقال أبو شنب لـ"دنيا الوطن": "تسعى إسرائيل لفرض معادلة على أسرى الضفة الغربية في قطاع غزة بالفصل في قواعد الاشتباك بين المقاومة في قطاع غزة وقيادة المقاومة في الضفة الغربية، فهي رسالة بأن أي شخص يعمل في الضفة ويحتمي في غزة فهو مستهدف".
وأوضح أن الاحتلال يحاول أن يرد الاعتبار على نجاحات المقاومة في صراع الأدمغة بعد الضربات التي تلقتها في عمقها، مبيناً أن إسرائيل ستعاني كثيراً من التفكير في آليات رد القسام على عملية الاغتيال.
ولفت إلى أن الشهيد مطلوب للاحتلال لنشاطه في تشكيل خلايا عسكرية في الضفة الغربية وقد نجا من محاولة اغتيال في عرض البحر الصيف الماضي، مما يدفع إسرائيل للتخلص من خطره بكل السبل دون اغتيال فج كالقصف أو زرع عبوة.
واستبعد، أن تشهد الفترة المقبلة أي تصعيد من قبل المقاومة رداً على اغتيال فقهاء، لكنه أكد أن المقاومة لديها خيارات أخرى تتبعها في الرد على هذه الجريمة.
رد الفعل
من جهته، يؤكد المختص في الشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا أن عملية الاغتيال تحمل رسالة إلى قائد حماس الجديد يحيى السنوار، مفادها قادرون على الوصول إلى أي شخصية، واغتيالها ماذا أنت فاعل؟ وهي محاوله لاستقراء رد الفعل وكيفيه التفكير لدى قيادة حماس الجديدة.
وقال أبو عطايا: "تعودنا أن تغتال إسرائيل قيادات المقاومة بقصف من الجو أو توغل لكن بهذا الأسلوب الجديد أردت إسرائيل أن تحقق منه هدفين، الأول تغيير قواعد اللعبة بحيث تغتال من تريد، وتحافظ على الهدنة والهدوء أي الاغتيال غير المباشر، أما الثاني نتخلص من هذا المقاوم في نفس الوقت نعطي حماس فرصة لإعادة التفكير قبل الرد من خلال إعطائها ذريعة التحقيق في خيوط الاغتيال أي إعفاء حماس من حرج الرد المباشر على عملية اغتيال غير مباشر".
وشدد على ضرورة الرد بدفعة من الصواريخ تحت الحساب، مبيناً أن هذا الأمر سيكون مكلفاً لكن إذا لم تشعر إسرائيل بجديه حماس والمقاومة بالرد الفوري والمباشر سوف تصطاد المقاومة واحداً تلو الآخر وبأساليب مختلفة تحمل بصماتها لكن بطرق مختلفة منها العملاء.
ثلاث رسائل
وفي ذات السياق، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة حسام الدجني، أن الاحتلال والشاباك الإسرائيلي أرادا توصيل ثلاث رسائل لحركة حماس عبر اغتيالها مازن فقهاء.
وقال الدجني لـ"دنيا الوطن": "الرسالة الأولى للقيادة الجديدة للمكتب السياسي بأنه لا أحد بعيد عن اليد الإسرائيلية، والرسالة الثانية للمنظومة الأمنية في غزة بأن جهودكم بالقضاء على العملاء هي جهود فاشلة وأن لإسرائيل خلايا ميتة في غزة يستطيع الشاباك تحريكها متى شاء، والرسالة الثالثة موجهة لكل من يحاول تحريك انتفاضة القدس وتشكيل خلايا مسلحة بالضفة الغربية بأنه لن يكون بعيداً عن التصفية من قبل الاحتلال".
وفي سياق متصل، يقول الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون: إن اغتيال الأسير المحرر فقهاء من قبل الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، سيشكل نقلة نوعية ومحور ارتكاز لمرحلة جديدة في الصراع مع الاحتلال، متوقعاً في تعليق له على (الفيسبوك) أن يكون لاغتياله تبعات.
أما الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، فيؤكد أن عملية اغتيال فقهاء لا تختلف عن اغتيال محمد الزواري بالطريقة والأسلوب، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى إمعان العقل والمنطق واستخدام نفس الأسلوب والطريقة لتصفية الحسابات مع الموساد.
وقال الصواف في تعليق له على (الفيسبوك): "أعتقد أن القسام لديه ما سيقوله لأن المعركة على ما يبدو فتحت أبوابها على مصراعيها، ولكن ستكون بطريقة مختلفة عما كان في السابق، والتحدي كبير وعلينا أن نرده بعمل كبير".
ومازن فقهاء أسير قسامي محرر مبعد من طوباس في جنين، وهو المسؤول عن عملية صفد البطولية، التي جاءت رداً على اغتيال الشيخ صلاح شحادة، وأدت لمقتل 9 صهاينة.
وأصدر الاحتلال بحقه حُكماً بالسجن المؤبد تسع مرات، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار "شاليط"، وأُبعد إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحه.
وفي ديسمبر 2013، زعمت صحيفة (هآرتس) العبرية، أن حركة حماس أقامت من جديد قيادة الجناح العسكري في الضفة الغربية المحتلة، ولكنها تُدار من قطاع غزة عبر أسرى محررين بصفقة "وفاء الأحرار" من بين أشخاص زعمت أن من بينهم المحرر مازن فقهاء.
