معضلات ترامب في تشكيل الحكومة..هل تقضي على مستقبله الرئاسي؟
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
معضلات كثيرة تواجه ترامب في تشكيل حكومته، فمنذ فوزه بالانتخابات وتوليه الرئاسة الأمريكية لم يستطع حتى اللحظة إيجاد الأشخاص المناسبين الذين سيشغلون مناصب حساسة في الحكومة.
ولعل قلة الخبرة لدى ترامب مع عدم إمكانياته في هذه المهمة من أهم العوامل التي تحدد مستقبله الرئاسي.
ولكن ما هي السيناريوهات في حال فشل ترامب في تشكيل الحكومة؟
أكدت المختصة في العلاقات الدولية الدكتورة عبير ثابت، أنه منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات وتوليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يواجه العديد من الانتقادات سواء من قبل الديمقراطيين أو الجمهوريين، مشيرة إلى أن الكثير ممن وصف فريق ترامب أنه يعاني من مشاكل أخلاقية وقلة الخبرة وجهل لا مثيل له ولم يمر بتاريخ الولايات المتحدة الامريكية، خاصة أنه جاء من خارج السياق السياسي، حيث إنه مليونير أمريكي ورجل اقتصاد، ولكنه ينسجم مع النظام الأمريكي، فهو من داخل السياق الاقتصادي الرأسمالي.
وقالت في لقاء مع "دنيا الوطن": "لا يواجه ترامب انتقادات فقط من معارضيه الديمقراطيين، ولكن هناك من يعارضه من الحزب الجمهوري الذي تبناه في حملته الانتخابية، مع الإشارة إلى أن ترامب لم يكن عضواً في الحزب الجمهوري ولكنه يتساوق وينسجم مع الكثير من أفكار الحزب في العديد من القضايا".
وأوضحت ثابت، أن هناك العديد من الإشارات التي تشير إلى عرقلة تولي العديد ممن تم ترشيحهم لحكومة ترامب في مواقع سيادية وهامة، لافتة إلى أن من يتم ترشيحهم يجب أن يعرضوا على مجلس الشيوخ وأن يأخذوا الموافقة منه.
وفي السياق، بينت ثابت، أن العديد من الترشيحات التي تم تقديمها من ترامب إلى مجلس الشيوخ وجدت معارضة كبيرة من المجلس، مثل وزير التعليم بيتي ديفوس، وبالتالي حاول الديمقراطيون عرقلة تعيينها، حيث ألقوا خطابات استمرت لمدة 24 ساعة، وهذا الموضوع استدعى للتدخل من قبل نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، الذي توجه إلى مبنى الكابيتال للتصويت.
وقالت: "كما ينص الدستور الأمريكي على أنه في حال تعادلت الأصوات بين المؤيدين والمعارضين، يتدخل نائب الرئيس الذي يمثل صوته بصوتين لحسم القضية".
وأضافت: "كما أن وزير العدل الأمريكي لم يتمكن من أخذ موافقة الكونغرس، حيث إن هناك جمهوريين يعارضون ترشيحات ترامب، خاصة أنه يحاول في تقديمه بكافة الأسماء من أصدقاء ومقربين وأثرياء، وغيرهم ممن تربطهم علاقات شخصية به، وفي نفس الوقت لا يوجد لديهم الخبرة الكافية في الملفات التي سيتولونها".
ولفتت المختصة في العلاقات الدولية إلى أنه في حال رفض أي اسم مرشح، فيتم ترشيح أسماء أخرى على الفور، لافتة إلى أنه بغض النظر عن كافة الانتقادات التي توجه إلى ترامب ومرشحيه، إلا أنه لن يسقط لأنه ملياردير في دولة رأسمالية، فهو منسجم مع النظام الأمريكي ومع فكر الجمهوريين، وإن كان من خارجهم، سواء في قضية الهجرة أو زواج المثليين وغيرها.
وقالت: "لترامب أنصاره الذين انتخبوه خاصة من الطبقة الصامتة، وتحديداً الطبقة المتوسطة التي وعدها بتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي، حيث بعد تولي ترامب نجد أنه ينفذ برنامجه السياسي الذي وعد ناخبيه به ومن أهمه قانون الهجرة وإن رفضته بعض الولايات، ولكنه مستمر فيه، بالإضافة إلى قانون الضمان الاجتماعي الذي أوقفه ترامب، بالإضافة إلى إلغاء اتفاقية التجارة مع المحيط الأطلسي".
وأكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمكن الآن من إعادة 100 شركة للولايات المتحدة، والتي كانت خارجها.
وفي ذات السياق، رأت ثابت أن ترامب على الصعيد الداخلي فهو يسجل نجاحات، وإن كانت بوتيرة ضعيفة، منوهة إلى أنه ينفذ ما وعد ناخبيه، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه إذا استمر في هذه السياسية الداخلية فسيتمكن من تشكيل حكومته، لافتة إلى أن هناك 6 وزراء تمت الموافقة عليهم من مجلس الشيوخ.
أوضحت المختصة في الشأن الأمريكي رهام عودة، أن هناك معضلة كبيرة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تشكيل الحكومة، معتبرة أن الأمر ليس بسيطاً، ويحتاج إلى موافقة ومصادقة أعضاء الكونغرس الأمريكي.
وقالت: "ترامب لا يستطيع أن يحسم الأمر أو أن ينصب أي مسؤول في الحكومة دون موافقة أعضاء الكونغرس والأجهزة الأمنية الأمريكية".
أضافت: "هناك ملاحظة في أن ترامب ليس لديه الخبرة الكافية لمعرفة الخلفية المهنية للمرشحين الذين يرشحهم، فتارة يكتشف أن أحدهم كان له علاقة مع روسيا، وهذا يناقض العمل في الأجهزة الأمريكية الحساسة، حيث إن هناك تخوفات من أن يكون هناك اختراق من روسيا للإدارة الأمريكي، وبالتالي فإن الأجهزة الأمنية حريصة وبشدة على مراجعة الخلفية المهنية والوضع الأمني لأي شخص يتم ترشيحه، وهي إجراءات طويلة تحتاج إلى مصادقة".
وفي السياق أشارت عودة إلى أنه يتوجب على ترامب أن يتشاور بشكل دقيق مع الأجهزة الأمنية حتى يضمن أن الأشخاص المرشحين هم مناسبون أمنياً ولا يتم استخدامهم كوسيلة لاختراق الحكومة الأمريكية.
وشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يهتم بالخبرة المهنية للمرشحين، وأن يتم توليهم بناء عليها، وبمدى ولائهم للحكومة الأمريكية، وليس فقط بناء على العلاقات الشخصية.
ونوهت عودة إلى أن هناك فترة ما بين 3 إلى 6 أشهر يتوجب على الرئيس الأمريكي خلالها أن يشكل الحكومة، معتبرة إياها بأنها فترة مناسبة لأي رئيس أمريكي بأن يختار مرشحيه.
وقالت: "كما عهدنا في السابق، فإن أي رئيس أمريكي يأتي إلى الحكم يكون قد أعد قائمة بأسماء المرشحين بشكل مسبق، حتى يكون كل شيء جاهز وقت التنصيب، ولكن اعتقد أن ترامب لم يكن لديه خبرة كافية بترشيح أسماء طبقاً للمواصفات الأمريكية والأمنية التي تقبلها الحكومة، وبالتالي فإنه سيستغرق مدة أطول من سابقيه".
وفي السياق ذاته، أكدت المختصة في الشأن الأمريكي أنه في حال لم يستطع ترامب أن يشكل الحكومة خلال الفترة المحددة، فسيكون هناك جدل في إمكانية استمراريته بالرئاسة، لأن نجاحه فيها يعتمد على تشكيل أعضاء حكومته.
فيديو أرشيفي
معضلات كثيرة تواجه ترامب في تشكيل حكومته، فمنذ فوزه بالانتخابات وتوليه الرئاسة الأمريكية لم يستطع حتى اللحظة إيجاد الأشخاص المناسبين الذين سيشغلون مناصب حساسة في الحكومة.
ولعل قلة الخبرة لدى ترامب مع عدم إمكانياته في هذه المهمة من أهم العوامل التي تحدد مستقبله الرئاسي.
ولكن ما هي السيناريوهات في حال فشل ترامب في تشكيل الحكومة؟
أكدت المختصة في العلاقات الدولية الدكتورة عبير ثابت، أنه منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات وتوليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يواجه العديد من الانتقادات سواء من قبل الديمقراطيين أو الجمهوريين، مشيرة إلى أن الكثير ممن وصف فريق ترامب أنه يعاني من مشاكل أخلاقية وقلة الخبرة وجهل لا مثيل له ولم يمر بتاريخ الولايات المتحدة الامريكية، خاصة أنه جاء من خارج السياق السياسي، حيث إنه مليونير أمريكي ورجل اقتصاد، ولكنه ينسجم مع النظام الأمريكي، فهو من داخل السياق الاقتصادي الرأسمالي.
وقالت في لقاء مع "دنيا الوطن": "لا يواجه ترامب انتقادات فقط من معارضيه الديمقراطيين، ولكن هناك من يعارضه من الحزب الجمهوري الذي تبناه في حملته الانتخابية، مع الإشارة إلى أن ترامب لم يكن عضواً في الحزب الجمهوري ولكنه يتساوق وينسجم مع الكثير من أفكار الحزب في العديد من القضايا".
وأوضحت ثابت، أن هناك العديد من الإشارات التي تشير إلى عرقلة تولي العديد ممن تم ترشيحهم لحكومة ترامب في مواقع سيادية وهامة، لافتة إلى أن من يتم ترشيحهم يجب أن يعرضوا على مجلس الشيوخ وأن يأخذوا الموافقة منه.
وفي السياق، بينت ثابت، أن العديد من الترشيحات التي تم تقديمها من ترامب إلى مجلس الشيوخ وجدت معارضة كبيرة من المجلس، مثل وزير التعليم بيتي ديفوس، وبالتالي حاول الديمقراطيون عرقلة تعيينها، حيث ألقوا خطابات استمرت لمدة 24 ساعة، وهذا الموضوع استدعى للتدخل من قبل نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، الذي توجه إلى مبنى الكابيتال للتصويت.
وقالت: "كما ينص الدستور الأمريكي على أنه في حال تعادلت الأصوات بين المؤيدين والمعارضين، يتدخل نائب الرئيس الذي يمثل صوته بصوتين لحسم القضية".
وأضافت: "كما أن وزير العدل الأمريكي لم يتمكن من أخذ موافقة الكونغرس، حيث إن هناك جمهوريين يعارضون ترشيحات ترامب، خاصة أنه يحاول في تقديمه بكافة الأسماء من أصدقاء ومقربين وأثرياء، وغيرهم ممن تربطهم علاقات شخصية به، وفي نفس الوقت لا يوجد لديهم الخبرة الكافية في الملفات التي سيتولونها".
ولفتت المختصة في العلاقات الدولية إلى أنه في حال رفض أي اسم مرشح، فيتم ترشيح أسماء أخرى على الفور، لافتة إلى أنه بغض النظر عن كافة الانتقادات التي توجه إلى ترامب ومرشحيه، إلا أنه لن يسقط لأنه ملياردير في دولة رأسمالية، فهو منسجم مع النظام الأمريكي ومع فكر الجمهوريين، وإن كان من خارجهم، سواء في قضية الهجرة أو زواج المثليين وغيرها.
وقالت: "لترامب أنصاره الذين انتخبوه خاصة من الطبقة الصامتة، وتحديداً الطبقة المتوسطة التي وعدها بتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي، حيث بعد تولي ترامب نجد أنه ينفذ برنامجه السياسي الذي وعد ناخبيه به ومن أهمه قانون الهجرة وإن رفضته بعض الولايات، ولكنه مستمر فيه، بالإضافة إلى قانون الضمان الاجتماعي الذي أوقفه ترامب، بالإضافة إلى إلغاء اتفاقية التجارة مع المحيط الأطلسي".
وأكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمكن الآن من إعادة 100 شركة للولايات المتحدة، والتي كانت خارجها.
وفي ذات السياق، رأت ثابت أن ترامب على الصعيد الداخلي فهو يسجل نجاحات، وإن كانت بوتيرة ضعيفة، منوهة إلى أنه ينفذ ما وعد ناخبيه، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه إذا استمر في هذه السياسية الداخلية فسيتمكن من تشكيل حكومته، لافتة إلى أن هناك 6 وزراء تمت الموافقة عليهم من مجلس الشيوخ.
أوضحت المختصة في الشأن الأمريكي رهام عودة، أن هناك معضلة كبيرة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تشكيل الحكومة، معتبرة أن الأمر ليس بسيطاً، ويحتاج إلى موافقة ومصادقة أعضاء الكونغرس الأمريكي.
وقالت: "ترامب لا يستطيع أن يحسم الأمر أو أن ينصب أي مسؤول في الحكومة دون موافقة أعضاء الكونغرس والأجهزة الأمنية الأمريكية".
أضافت: "هناك ملاحظة في أن ترامب ليس لديه الخبرة الكافية لمعرفة الخلفية المهنية للمرشحين الذين يرشحهم، فتارة يكتشف أن أحدهم كان له علاقة مع روسيا، وهذا يناقض العمل في الأجهزة الأمريكية الحساسة، حيث إن هناك تخوفات من أن يكون هناك اختراق من روسيا للإدارة الأمريكي، وبالتالي فإن الأجهزة الأمنية حريصة وبشدة على مراجعة الخلفية المهنية والوضع الأمني لأي شخص يتم ترشيحه، وهي إجراءات طويلة تحتاج إلى مصادقة".
وفي السياق أشارت عودة إلى أنه يتوجب على ترامب أن يتشاور بشكل دقيق مع الأجهزة الأمنية حتى يضمن أن الأشخاص المرشحين هم مناسبون أمنياً ولا يتم استخدامهم كوسيلة لاختراق الحكومة الأمريكية.
وشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يهتم بالخبرة المهنية للمرشحين، وأن يتم توليهم بناء عليها، وبمدى ولائهم للحكومة الأمريكية، وليس فقط بناء على العلاقات الشخصية.
ونوهت عودة إلى أن هناك فترة ما بين 3 إلى 6 أشهر يتوجب على الرئيس الأمريكي خلالها أن يشكل الحكومة، معتبرة إياها بأنها فترة مناسبة لأي رئيس أمريكي بأن يختار مرشحيه.
وقالت: "كما عهدنا في السابق، فإن أي رئيس أمريكي يأتي إلى الحكم يكون قد أعد قائمة بأسماء المرشحين بشكل مسبق، حتى يكون كل شيء جاهز وقت التنصيب، ولكن اعتقد أن ترامب لم يكن لديه خبرة كافية بترشيح أسماء طبقاً للمواصفات الأمريكية والأمنية التي تقبلها الحكومة، وبالتالي فإنه سيستغرق مدة أطول من سابقيه".
وفي السياق ذاته، أكدت المختصة في الشأن الأمريكي أنه في حال لم يستطع ترامب أن يشكل الحكومة خلال الفترة المحددة، فسيكون هناك جدل في إمكانية استمراريته بالرئاسة، لأن نجاحه فيها يعتمد على تشكيل أعضاء حكومته.

التعليقات