عمرو موسى:إسرائيل كسبت المفاوضات.. والأمال معلقة على القمة العربية بالأردن

عمرو موسى:إسرائيل كسبت المفاوضات.. والأمال معلقة على القمة العربية بالأردن
عمرو موسى الأمين العام الأسبق للجامعة العربية
رام الله - دنيا الوطن
قال عمرو موسى الأمين العام الأسبق للجامعة العربية: إن المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، يجب أن تستند إلى محددات واضحه بوقت محدد، معلناً أن المسار التفاوضي في القضية الفلسطينية استغرق سنوات طويلة، وانتهى إلى مكسب كامل لإسرائيل وخسارة كاملة للجانب العربي والفلسطيني.

وأضاف " التفاوض لم يكن جاداً وغير قائم على أسس سليمة، يجب أن تكون هناك مرجعية مثل انعقاد مجلس الأمن الدولي، لا يصح إجراء المفاوضات تحت رعاية دولة واحدة، بل في إطار مجلس الأمن لأن الكثير من البلدان لها مصالح، ومعنية بما يجري في الشرق الأوسط".

وتابع: "مصالحنا في حل القضية الفلسطينية وصيانة سوريا في حدودها دون الانتقاص منها والاستماع إلى رأي الناس هناك والالتفات إلى المشاكل الكبرى الناجمة عن الإدارة السيئة للأزمة السورية"، كما جاء في صحيفة " الأهرام" المصرية.

واعتبر موسى، أن الفرصة مواتية في القمة العربية القادمة في الأردن؛ نظرًا لضرورة أن يقرر العرب مواقفهم من قضايا شديدة الحساسية، ومنها احتمال اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، محذراً من الآثار السيئة للغاية لمثل هذا القرار، ومشدداً على الحاجة لتبني طرح عربي مشترك.

 وأضاف: "انعقاد هذه الندوة مهم في هذا التوقيت الدقيق قبل أيام قليلة من انطلاق القمة العربية، وفي خضم تغييرات تطرح علامات استفهام بشأن الطريق الذي يتجه إليه العالم وأوروبا، وأن الاضطراب في المنطقة الأوروبية سيؤثر في استقرار المنطقة العربية والشرق الأوسط".

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمين الأسبق للجامعة العربية، خلال الندوة التي استضافها مساء أمس الأربعاء، معهد العالم العربي بباريس تحت عنوان "مستقبل المنطقة العربية في ظل الأوضاع الراهنة"، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجامعة العربية.

وطرح موسى العديد من التساؤلات عما إذا كانت الدول العربية تستطيع أن ترتفع إلى مستوى المسؤولية لمواجهة المخاطر غير المسبوقة التي تحيط بها، وعما إذا كانت الجامعة العربية تستطيع أن تقود عملاً عربياً جماعياً يعبر عن موقف العرب من المشاكل المختلفة القائمة.

وشدد على ضرورة، أن يُؤخذ رأي العرب في الاعتبار عن الحل في سوريا والعراق وليبيا واليمن، وكذلك عّن الانقسام الذي فُرض على العالمين العربي والإسلامي فيما يتعلق بالسنة والشيعة.

وقال: "هناك أربع دول فقط هي التي تطبخ الحل في سوريا وهي إيران وتركيا وروسيا والولايات المتحدة"، مستنكراً أن "يتحدد مصير دولة عربية أساسية ومحورية مثل سوريا دون إشراك العرب"، مؤكداً أنه "من هنا تأتي أهمية القمة العربية القادمة".

وأضاف الأمين العام الأسبق للجامعة العربية: "أعتقد أن القمة القادمة في الأردن سيكون أمامها هذا الطريق الذي لا خيار غيره"، مؤكداً ضرورة أن يكون للعرب عنوان وموقف ووقفة حيال أمور كثيرة تضر بمصالحهم.

وتابع: "نحن نعيش مرحلة تغيير جذري في العالم العربي الذي شهد تحولات منذ خمس سنوات ولا يمكنه العودة للوضع السابق"، معرباً عن يقينه أن "السنوات القادمة ستشهد تطوراً مهماً في البلدان العربية في أسلوب الحكم والتنمية"، معتبراً أن "هناك إمكانات كامنة غير مستغلة في العالم العربي من رياح وطاقة شمسية وبشرية خاصة وأن %70 من مجموع السكان العرب من الشباب".

كما تطرق إلى الحاجة إلى الاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية والتنمية البشرية، داعيًا إلى الانتقال بالعالم العربي ليرتبط بالقرن الحادي والعشرين وبمحدداته ومتطلباته.

واعتبر أن "إيران وتركيا تحاولان لعب دور إقليمي أكبر مما تستطيعان"، متسائلا عن الرغبات التي تُطرح من الأكراد والأمازيغ في العالم العربي وعن كيفية أن يكون العالم العربي منفتح الآفاق ليتمكن الجميع من العيش سويا وأن يحققوا ذاتهم ومصالحهم من خلال هذا التعاون، مشيرا إلى ضرورة إقامة نظام إقليمي جديد "حتى لا يُفرض علينا نظام إقليمي".

وأوضح موسى، في مداخلته التي حملت عنوان "دور ومستقبل الجامعة العربية في ظل أوضاع المنطقة وأزمة العلاقات الدولية"، أننا "نحتاج إلى نظام إقليمي وعربي جديد، وتصور بالنسبة لمستقبل العالم العربي والمنطقة التي نعيش فيها، وبحث كيفية الإصلاح في المجتمعات العربية في عدة مجالات منها التعليم".

كما أكد أنه "لا داعي للاستسلام لليأس فمع كل ما نراه ونعيشه من حالة إحباط، إلا أن هناك نوراً في نهاية النفق، فمهما كان الأمر لن نسلم بأي حل يفرض علينا لتسوية الملفات العربية".

وأثنى موسى في ختام كلمته على العلاقات العربية الفرنسية، متمنياً أن تزدهر وأن تساهم في إحلال السلام المنصف والعادل في منطقة الشرق الأوسط.