الفيدرالية.. الكونفدرالية.. جزيرة غزة.. حل الدولتين.. ماذا تريد إسرائيل؟!
خاص دنيا الوطن- صلاح سكيك
طرح جديد قديم، سلطت صحيفة (معاريف) عليه الضوء مؤخرًا، يتمثل بخطة بديلة لمشروع حل الدولتين، عرضها رجل الموساد السابق عمانوئيل شاحف، الذي وصل قبل بضعة أسابيع إلى واشنطن وقدم للإدارة الأمريكية خطته البديلة وهي: (الفيدرالية).
وبحديث مختصر سنشرح الخطة التي طرحها شاحف، فوفقًا للطرح الإسرائيلي، تصبح أراضي فلسطين التاريخية مقسمة لولايات، كما هو الآن سائد في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكل ولاية قوانينها الخاصة، وبرلمانها وسلطاتها القضائية، وتمارس حكمها الداخلي، وسيتم التركيز على نظام السلطة المناطقية التي تنقسم إلى كانتونات، وفيما بينها قدر كبير من الاستقلال في إدارة الشؤون الداخلية.
وفي الدولة الفيدرالية، ستستمر كونها دولة إسرائيل، فالجيش سيكون الجيش الإسرائيلي، والبرلمان سيكون الكنيست الإسرائيلي، والعلم والنشيد الوطني سيكون علم ونشيد إسرائيل، بينما اللغتين العبرية والعربية هما اللغتان الرسميتان.
هذا الأمر يسحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية التي تسعى وتطالب بحل الدولتين، كحل أنسب لإنهاء الصراع "الفلسطيني– الإسرائيلي"، وبحسب الخطة الإسرائيلية، فقبل تطبيق الفيدرالية، سيتم تفكيك السلطة الفلسطينية، وبداية سريان القانون الإسرائيلي على كل مناطق ما يعرف بـ "يهودا والسامرة" الضفة الغربية، وغور الأردن بالاتفاق، وإبقاء السكان اليهود في تلك المنطقتين.
وكان قبل هذا الأمر خطة (الكونفدرالية)، والتي تقتضي بإعطاء مصر قطاع غزة، لإدارة الحكم فيه، وإعطاء الضفة الغربية للمملكة الأردنية، بينما تظل إسرائيل تحكم الأراضي التي تسيطر عليها الآن، وبقاء عرب الداخل وسكان القدس، تحت مظلتها.
إذن الخيارات كثيرة، وزاد الحديث عنها في الفترة الأخيرة، فالفيدرالية والكونفدرالية وحل الدولتين، وجزيرة أمام غزة، إضافة للدولة القومية الواحدة، كلها مطروحة فما الأقرب للتحقيق، لا سيما وأن الحكومة اليمينية بهرم "نتنياهو- ليبرمان- بينت"، ترفض أي حل لإنهاء الصراع.
الكاتب والمحلل السياسي، مخيمر أبو سعدة، قال: إنه من المبكر الحديث عن الفيدرالية، لأن ليبرمان أكد قبل أسبوعين أن ضم معاليه أدوميم، في الضفة الغربية، سوف يضع العلاقات "الأمريكية- الإسرائيلية"، في أزمة حقيقة، وهناك جهود لترامب من أجل إعادة المفاوضات، وإمكانية التوصل لتسوية أو صفقة سياسية.
كل الخطوات تفشل
وأضاف أبو سعدة لـ "دنيا الوطن"، أن هذا الطرح الإسرائيلي، هو موجود على الطاولة ضم الضفة الغربية، وإبقاء الفلسطينيين تحت حكم ذاتي بمناطق محدودة ومعزولة، مستدركًا: "لكن إسرائيل لن تستبق أي خطوة أمريكية".
وفيما يتعلق بمساع السلطة الفلسطينية لتكريس حل الدولتين، أكد أبو سعدة، أن المفاوضات "ستفشل ستفشل"، فنتنياهو منذ 2009 وهو على سدة الحكم بإسرائيل، ولم يقدم ولن يقدم أي شيء، وهذا يتم بالتعاون بينه وبين اليمين الحاكم، وتحديدًا زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيجدور ليبرمان، ونفتالي بينت رئيس حزب البيت اليهودي، لا يريدون أي قيام لدولة فلسطين.
ولفت إلى أن الموجود على طاولة الحكومة الإسرائيلية، خطة واحدة، وهي دولة فلسطينية في غزة، وحكم ذاتي للضفة، وهذا أقصى ما يمكن للفلسطينيين أن يتحصلوا عليه، موضحًا أن إسرائيل أسقطت غزة من أي عملية سياسية، فهي تقول إنها انسحبت من القطاع منذ 2005، ومنذ ذلك الحين انتهت علاقتها به.
بدوره، الكاتب والمحلل السياسي، حسام الدجني، فقال: إنه مادامت إسرائيل انقلبت على حل الدولتين، وتلقت دعمًا أمريكيًا، في هذه الخطوة، لذلك أي طرح يمكن أن يكون مقبولًا، ويعبر عن السياسة الإسرائيلية الانفصالية، سواءً الكونفدرالية أو الفيدرالية، أو إعطاء الفلسطينيين الحكم الذاتي.
وأد القضية الفلسطينية
وأضاف الدجني لـ "دنيا الوطن"، أن الدولة التي كان يقصدها نتنياهو ليست الدولة الديمقراطية التي يتمتع سكانها بالديمقراطية، وكافة الحقوق، بل بالعكس تسيطر إسرائيل على السكان العرب، كما يحدث الآن من عرب الداخل، وهذه الفكرة تهدف للالتفاف على القضية الفلسطينية ووأدها.
وأوضح أن المقترح يتضمن دويلات صغيرة داخل الدولة ضمن مرجعيات أو إدارات مدنية، للانطلاق بعد ذلك نحو الخطة التالية، وهي تتمثل بالتوسع الإسرائيلي في المنطقة العربية والإسلامية، إضافة للدول الأفريقية.
وتابع: "لا أعتقد أن أي طرف فلسطيني، سيقبل بالطروحات الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال هو التوافق الفلسطيني، ويجب أن تكون هناك طروحات فلسطينية تردع الاحتلال وتعريه أمام العالم".
الكونفدرالية
أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية، هلال جرادات، فذكر أن فكرة تحقيق حل الدولتين انتهت، وأصبح من الاستحالة تحقيقها، طالما ظل الاستيطان مستمراً.
وقال لـ "دنيا الوطن": إنه حتى الفيدرالية فكرة ميتة وغير قابلة للتحقيق، في ظل الأوضاع الراهنة، وحتى الإعلام الإسرائيلي، لم يتطرق كثيرًا للحديث عن الفيدرالية، أو إمكانية تحقيقها، لا سيما وأن حكم دولة فلسطينية بجانب الإسرائيلية، أصبح هو أيضًا من الماضي.
وبيّن جرادات أنه لو كان هناك أي حل بالإمكان تحقيقه "إسرائيليًا"، فإنه سيتم اللجوء إلى (الكونفدرالية)، بحيث تنضم الضفة الغربية إلى الأردن لكن هذا الطرح لن تقبله المملكة، إضافة لأن تأخذ جمهورية مصر العربية قطاع غزة، كحكم إداري، وهذا الطرح غير مقبول محليًا وعربيًا.
وبحديث جرادات يتبيّن أن كل الحلول مغلقة، فالفيدرالية مرفوضة والكونفدرالية مرفوضة، وأيضًا حل الدولتين لن تمنحه إسرائيل للسلطة، فالحل بحسبه هو انسحاب إسرائيل لحدود الرابع من حزيران 1967، والقبول بدولة فلسطينية بهذه الحدود، وبالتالي إنهاء الصراع برمته، وهنا الدور الأمريكي يكمن إذا ما أرادت الإدارة الأمريكية إنهاء هذا الصراع بالفعل، مع تأكيده أن الحل بالذهاب إلى المفاوضات، فلا يمكن انسحاب إسرائيلي بدون أي اتفاق دولي.
طرح جديد قديم، سلطت صحيفة (معاريف) عليه الضوء مؤخرًا، يتمثل بخطة بديلة لمشروع حل الدولتين، عرضها رجل الموساد السابق عمانوئيل شاحف، الذي وصل قبل بضعة أسابيع إلى واشنطن وقدم للإدارة الأمريكية خطته البديلة وهي: (الفيدرالية).
وبحديث مختصر سنشرح الخطة التي طرحها شاحف، فوفقًا للطرح الإسرائيلي، تصبح أراضي فلسطين التاريخية مقسمة لولايات، كما هو الآن سائد في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكل ولاية قوانينها الخاصة، وبرلمانها وسلطاتها القضائية، وتمارس حكمها الداخلي، وسيتم التركيز على نظام السلطة المناطقية التي تنقسم إلى كانتونات، وفيما بينها قدر كبير من الاستقلال في إدارة الشؤون الداخلية.
وفي الدولة الفيدرالية، ستستمر كونها دولة إسرائيل، فالجيش سيكون الجيش الإسرائيلي، والبرلمان سيكون الكنيست الإسرائيلي، والعلم والنشيد الوطني سيكون علم ونشيد إسرائيل، بينما اللغتين العبرية والعربية هما اللغتان الرسميتان.
هذا الأمر يسحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية التي تسعى وتطالب بحل الدولتين، كحل أنسب لإنهاء الصراع "الفلسطيني– الإسرائيلي"، وبحسب الخطة الإسرائيلية، فقبل تطبيق الفيدرالية، سيتم تفكيك السلطة الفلسطينية، وبداية سريان القانون الإسرائيلي على كل مناطق ما يعرف بـ "يهودا والسامرة" الضفة الغربية، وغور الأردن بالاتفاق، وإبقاء السكان اليهود في تلك المنطقتين.
وكان قبل هذا الأمر خطة (الكونفدرالية)، والتي تقتضي بإعطاء مصر قطاع غزة، لإدارة الحكم فيه، وإعطاء الضفة الغربية للمملكة الأردنية، بينما تظل إسرائيل تحكم الأراضي التي تسيطر عليها الآن، وبقاء عرب الداخل وسكان القدس، تحت مظلتها.
إذن الخيارات كثيرة، وزاد الحديث عنها في الفترة الأخيرة، فالفيدرالية والكونفدرالية وحل الدولتين، وجزيرة أمام غزة، إضافة للدولة القومية الواحدة، كلها مطروحة فما الأقرب للتحقيق، لا سيما وأن الحكومة اليمينية بهرم "نتنياهو- ليبرمان- بينت"، ترفض أي حل لإنهاء الصراع.
الكاتب والمحلل السياسي، مخيمر أبو سعدة، قال: إنه من المبكر الحديث عن الفيدرالية، لأن ليبرمان أكد قبل أسبوعين أن ضم معاليه أدوميم، في الضفة الغربية، سوف يضع العلاقات "الأمريكية- الإسرائيلية"، في أزمة حقيقة، وهناك جهود لترامب من أجل إعادة المفاوضات، وإمكانية التوصل لتسوية أو صفقة سياسية.
كل الخطوات تفشل
وأضاف أبو سعدة لـ "دنيا الوطن"، أن هذا الطرح الإسرائيلي، هو موجود على الطاولة ضم الضفة الغربية، وإبقاء الفلسطينيين تحت حكم ذاتي بمناطق محدودة ومعزولة، مستدركًا: "لكن إسرائيل لن تستبق أي خطوة أمريكية".
وفيما يتعلق بمساع السلطة الفلسطينية لتكريس حل الدولتين، أكد أبو سعدة، أن المفاوضات "ستفشل ستفشل"، فنتنياهو منذ 2009 وهو على سدة الحكم بإسرائيل، ولم يقدم ولن يقدم أي شيء، وهذا يتم بالتعاون بينه وبين اليمين الحاكم، وتحديدًا زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيجدور ليبرمان، ونفتالي بينت رئيس حزب البيت اليهودي، لا يريدون أي قيام لدولة فلسطين.
ولفت إلى أن الموجود على طاولة الحكومة الإسرائيلية، خطة واحدة، وهي دولة فلسطينية في غزة، وحكم ذاتي للضفة، وهذا أقصى ما يمكن للفلسطينيين أن يتحصلوا عليه، موضحًا أن إسرائيل أسقطت غزة من أي عملية سياسية، فهي تقول إنها انسحبت من القطاع منذ 2005، ومنذ ذلك الحين انتهت علاقتها به.
بدوره، الكاتب والمحلل السياسي، حسام الدجني، فقال: إنه مادامت إسرائيل انقلبت على حل الدولتين، وتلقت دعمًا أمريكيًا، في هذه الخطوة، لذلك أي طرح يمكن أن يكون مقبولًا، ويعبر عن السياسة الإسرائيلية الانفصالية، سواءً الكونفدرالية أو الفيدرالية، أو إعطاء الفلسطينيين الحكم الذاتي.
وأد القضية الفلسطينية
وأضاف الدجني لـ "دنيا الوطن"، أن الدولة التي كان يقصدها نتنياهو ليست الدولة الديمقراطية التي يتمتع سكانها بالديمقراطية، وكافة الحقوق، بل بالعكس تسيطر إسرائيل على السكان العرب، كما يحدث الآن من عرب الداخل، وهذه الفكرة تهدف للالتفاف على القضية الفلسطينية ووأدها.
وأوضح أن المقترح يتضمن دويلات صغيرة داخل الدولة ضمن مرجعيات أو إدارات مدنية، للانطلاق بعد ذلك نحو الخطة التالية، وهي تتمثل بالتوسع الإسرائيلي في المنطقة العربية والإسلامية، إضافة للدول الأفريقية.
وتابع: "لا أعتقد أن أي طرف فلسطيني، سيقبل بالطروحات الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال هو التوافق الفلسطيني، ويجب أن تكون هناك طروحات فلسطينية تردع الاحتلال وتعريه أمام العالم".
الكونفدرالية
أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية، هلال جرادات، فذكر أن فكرة تحقيق حل الدولتين انتهت، وأصبح من الاستحالة تحقيقها، طالما ظل الاستيطان مستمراً.
وقال لـ "دنيا الوطن": إنه حتى الفيدرالية فكرة ميتة وغير قابلة للتحقيق، في ظل الأوضاع الراهنة، وحتى الإعلام الإسرائيلي، لم يتطرق كثيرًا للحديث عن الفيدرالية، أو إمكانية تحقيقها، لا سيما وأن حكم دولة فلسطينية بجانب الإسرائيلية، أصبح هو أيضًا من الماضي.
وبيّن جرادات أنه لو كان هناك أي حل بالإمكان تحقيقه "إسرائيليًا"، فإنه سيتم اللجوء إلى (الكونفدرالية)، بحيث تنضم الضفة الغربية إلى الأردن لكن هذا الطرح لن تقبله المملكة، إضافة لأن تأخذ جمهورية مصر العربية قطاع غزة، كحكم إداري، وهذا الطرح غير مقبول محليًا وعربيًا.
وبحديث جرادات يتبيّن أن كل الحلول مغلقة، فالفيدرالية مرفوضة والكونفدرالية مرفوضة، وأيضًا حل الدولتين لن تمنحه إسرائيل للسلطة، فالحل بحسبه هو انسحاب إسرائيل لحدود الرابع من حزيران 1967، والقبول بدولة فلسطينية بهذه الحدود، وبالتالي إنهاء الصراع برمته، وهنا الدور الأمريكي يكمن إذا ما أرادت الإدارة الأمريكية إنهاء هذا الصراع بالفعل، مع تأكيده أن الحل بالذهاب إلى المفاوضات، فلا يمكن انسحاب إسرائيلي بدون أي اتفاق دولي.
