حكومة إسرائيلية مقبلة.. لمن الثقة.. وهل ستضرب المقاومة في غزة؟

حكومة إسرائيلية مقبلة.. لمن الثقة.. وهل ستضرب المقاومة في غزة؟
نتنياهو وكحلون
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في هذا الوقت لحل الحكومة واللجوء إلى انتخابات مبكرة، لأسباب واعتبارات عديدة أهمها استمرار التحقيقات التي يخضع لها "البيبي" وأسرته.

كذلك زعيم حزب المعسكر الصهيوني هرتسوغ دعا بأن تسحب الثقة من حكومة نتنياهو لأنه يرى بأنه أصبح لا يصلح لأن يقود الحكومة.

ومن هي الأحزاب التي ستتنافس على خوض الانتخابات القادمة؟ كيف سيكون موقفها من قطاع غزة؟ أسئلة طرحتها "دنيا الوطن"، على مختصين في الشأن الإسرائيلي، وخرجت بالتحليل التالي:

أكد المختص في الشأن الإسرائيلي الدكتور عمر جعارة، أنه لا يوجد شيء يسمى بسحب ثقة من الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن نتنياهو هو الذي يستطيع أن يحل الحكومة، ويذهب 
إلى الانتخابات.

وأوضح جعارة في لقاء مع "دنيا الوطن"، أن من مصلحة نتنياهو أن يحل الحكومة، منوهاً إلى أن هناك 3 مشاكل في الحكومة الإسرائيلية الحالية، الأولى تتمثل في المشكلة بين كحلون ونتنياهو، والتي تتمثل في سلطة البث الإذاعي، حيث تم حلها بنفس اليوم الذي حصلت به، والثانية بين بينيت ونتنياهو، والثالثة بين بينيت وليبرمان، معتبراً أن هذه المشاكل خطيرة جداً.

وفي السياق، بين جعارة أن نتنياهو يصر على حل الحكومة لعدة أسباب، منوهاً إلى أن السبب الأول يتمثل في وضعه بالتحقيقات التي في طريقها للإدانة، وخاصة في قضيتي 1000 و2000، معتبراً أن نتنياهو هو أكثر رئيس وزراء تتعرض أسرته للتحقيق والإدانة.

وقال: "السبب الثاني يتمثل في أنه عندما تمت الصفقة العملاقة موبايلي، ربحت الدولة الإسرائيلي 2 مليار دولار، مما شجع نتنياهو على خوض الانتخابات وإلقاء في سلة المهملات 2 مليار شيقل والتي لا تعني شيء مقابل 2 مليار دولار، بالإضافة إلى أن الاستطلاع الأخير المتعلق بالإنتخابات المقبلة قال إنه إذا تمت الانتخابات الآن يحصل الليكود على 26 مقعداً، فيما سيحصل المستقبل على 25 مقعداً، والبيت اليهودي 13، أما يعلون فلم يجتز خط الحسم.

وبين أن التنافس الآن يدور بين حزبي الليكود والمستقبل، كما كان سابقاً، فقد كان التنافس بين العمل والليكود، ثم كاديما والليكود، ثم الليكود والمعسكر الصهيوني.

وفي السياق قال: "الليكود الآن حسم أمره إما أن ينسحب كحلون ويقوم بحل السلطة العامة للبث الإذاعي وإما الانتخابات، وبالتالي فإن نتنياهو فجر المشكلة في وجه كحلون".

وأضاف: "الذي يستطيع تشكيل الحكومة هو الذي يسبق للوصول إلى الرقم الذهبي 61 مقعداً، وبالتالي القانون الإسرائيلي يقول إن الحزب الذي يحصل على أكثر المقاعد هو الذي يكلف بتشكيل الحكومة، لكن إذا تم تكليفه كونه حصل على أكثر المقاعد ولم يستطع تشكيل الحكومة بـ 61 مقعداً، يتم تكليف الحزب الذي حصل على المرتبة الثانية".

وعلى صعيد التعامل مع قطاع غزة من قبل أي حكومة إسرائيلية مقبلة، رأى المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه لا تستطيع أي حكومة إسرائيلية مهما كان مستواها الشعبي في المجتمع الإسرائيلي أن تشن حرباً أو سلاماً بدون الضوء الأخضر من أمريكا.

وقال: "لو أن هناك عوامل مشجعة للحرب لا تستطيع إسرائيل أن تحارب بدون الضوء الأخضر من أمريكا، وحتى لو كانت أكثر وضوحاً للإعلام، كما لو لم تكون هناك ظروف مواتية للحرب وأرادت أمريكا من إسرائيل أن تحارب فستفعل".

وأضاف: "لو سأل الإسرائيليون أنفسهم ماذا يريدون من الحرب على قطاع غزة، وما هو هدف ذلك؟، حيث إن مراقب الدولة أكد على فشل الجيش في القضاء على الأنفاق، بالإضافة إلى فشله في جعل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أن ترفع الراية البيضاء، وبالتالي لا يوجد للحكومة الإسرائيلية أي هدف في الحرب القادمة ولن تستطيع تحقيق انتصار حاسم".

بدوره، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي راسم عبيدات، أن فكرة الخلاف بين نتنياهو وشركائه في الائتلاف الحكومي وتحديداً مع موشيه كحلون، في طريقها لعدم الحل، وخصوصاً في قضية سلطة البث، بالإضافة إلى قضايا الفساد التي يواجها نتنياهو، الذي يريد إجراء انتخابات مبكرة حتى لا يتم الدخول في عملية سياسية ويكسب وقت باتجاه أن يكون هناك فرض وقائع على الأرض والاستمرار في الضم والتهويد في القدس الغربية، وبالتالي لا مناص من التوجه خلال ثلاثة شهور إلى انتخابات مبكرة، خصوصاً أن بينت كذلك يستعجل في الانتخابات ويشق طريقه ليحل محل نتنياهو، بالإضافة إلى أن الأحزاب السياسية لديها شعور بأن نتنياهو لم يعد صالحاً للاستمرار في قيادة الحكومة.

وأشار عبيدات، إلى أن الأحزاب التي تتنافس على الانتخابات تتمثل في القوى اليمينية المتطرفة، مستبعداً أن يخوض هرتسوغ أو تسيبي ليفني الانتخابات، مشيراً إلى أن المنافسة ستكون بين المستقبل برئاسة لابيد وبين نيفتالي بينيت.

وفيما يتعلق بالتعامل مع قطاع غزة، رأى أن القوى اليمينية المتطرقة التي ستتولى الحكومة المقبلة تريد أن تتقوى على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وبالتالي تفرض وقائع جديدة، وبالتالي سيستعجلون في مواجهة عسكرية مع قطاع غزة من أجل تدمير الأنفاق الهجومية وتدمير المخزون الاستراتيجي للمقاومة من الصواريخ، والتي أصبحت تطال قلب دولة الاحتلال وما هو أبعد من ذلك.