رفع الحماية عن الوكالات التجارية.. المتضرر والمستفيد؟!

رفع الحماية عن الوكالات التجارية.. المتضرر والمستفيد؟!
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
أعلنت وزارة الاقتصاد في قطاع غزة نهاية شهر أكتوبر الماضي، رفع الحماية عن الوكالات التجارية الممنوحة للتجار في القطاع، وفتحها المجال للجميع للاستيراد دون امتيازات.. ولكن ما هي دوافع القرار، ومن المستفيد منه؟

يبلغ عدد الوكالات التجارية المُسجلة في قطاع غزة 90 وكالة، وأعطت الوزارة مجالاً لموردي البضائع إلى القطاع لتسوية أوضاعهم، وبيع الكميات المخزنة لديهم، حتى نهاية الشهر الجاري.

يوضح الخبير الاقتصادي ومدير العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية في غزة الدكتور ماهر الطباع، أن عدد الوكالات التجارية داخل قطاع غزة، محدود جداً، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات.

ويؤكد د. الطباع، أن أبرز أسباب تقليص عدد الوكالات التجارية بالقطاع، هو منع وتعقيد الاحتلال الإسرائيلي دخول البضائع عن طريق المعابر التي يسيطر عليها.

ويبين، أن بعض المستوردين من الخارج من أصحاب الوكالات تربطهم علاقات قوية مع الشركات الأم سواء في الدول العربية أو الأوروبية، لأنهم يتعاملون معها من عشرات السنين، بموجب عقود رسمية أبرمت بين الطرفين، ومن خلال تلك العلاقة لن يتضرر التاجر في غزة من رفع الحماية عن تلك الوكالة، في حين أن بعض التجار سيتضررون من قرار رفع الحماية عن تلك الوكالات لأنهم لا يمتلكون شراكات قوية مع الشركات الأم.

ويضيف: "هناك فائدة من رفع الحماية عن تلك الوكالات التجارية تكمن في أن الجميع بلا استثناء يستطيع أن يستورد بضائع من الخارج دون أي عوائق، وأن المستهلك يعتبر المستفيد الوحيد من الموضوع لأن أسعار المنتجات المستوردة ستنخفض نحو 20% بالمائة من مجمل ثمنها الأصلي".

ويتابع: "يوجد بعض الشركات في قطاع غزة تحتكر نحو 700 صنف من البضائع التي تدخل القطاع، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع ثمنها بشكل كبير، لأنهم هم الذين يتحكمون في ثمنها".

بدوره، يوضح الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور أسامة نوفل، أن رفع الحماية عن تلك الوكالات التجارية، له إيجابيات وسلبيات، وتكمن إيجابيات رفع الحماية عن تلك الوكالة في تخفيض أسعار المنتجات المستوردة بما لا يقل عن 30%من ثمنها المتعارف عليه حالياً، لأن أصحابها يحتكرون البضائع ويقومون ببيعها بالسعر الذي يريدون.

ويبين د. نوقل، أن سلبيات رفع الحماية عن تلك الوكالة التجارية تكمن بطلب الوكيل في قطاع غزة من الشركة الأم ألا تتعامل مع أي تاجر من القطاع سواه، بموجب العقد المبرم بينهما، وهذا الإجراء سيتبعه العديد من أصحاب الوكالات التجارية في غزة.

ويؤكد، أن بعض التجار في قطاع غزة سيلجؤون إلى شراء البضائع من الخارج عبر وكالات تجار "إسرائيليين"، وفي تلك الحالة فإن إيرادات ضرائب المقاصة ستذهب لخزينة الاحتلال الإسرائيلي وتخسرها خزينة السلطة الفلسطينية، أو أنهم سيتفقون مع الشركات الأم بعدم دخول تلك البضائع إلى القطاع، وبالتالي سيخسر المواطنون أصنافاً كثيرة من البضائع والمنتجات.