الباحث سلامة يطالب بضمان اجتماعي للأسر الفلسطينية الفقيرة
رام الله - دنيا الوطن
أكد الباحث في الهيئة الدولية لنصرة شعبنا الفلسطيني الأستاذ حسن سلامية على ضرورة وجود ضمان اجتماعي للأسر الفلسطينية الفقيرة داخل المجتمع للحد من ظاهرة عمالة الأطفال مشيرا أن عمالة الأطفال تعد ظاهرة من الظواهر العالمية الموجودة في العالم خاصة في الدول النامية لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، ونظرا للآثار السلبية التي تفرزها هذه الظاهرة على كافة المستويات، فقد أدى ذلك إلى تزايد اهتمام الدول بدراسة هذه الظاهرة وتأثيراتها من أجل الوصول إلى برامج واستراتيجيات تحد من هذه الظاهرة.
واعتبر الباحث سلامة في دراسة له بعنوان ظاهرة عمالة الأطفال في فلسطين أن ظاهرة عمالة الأطفال من الظواهر القديمة وكانت موجودة ومنتشرة في مختلف طبقات المجتمع الفلسطيني والتي كانت ترجع أسبابها لعوامل اقتصادية واجتماعية كانت سائدة خلال تلك الفترة، إلا أنه يلاحظ أن هذه الظاهرة بدأت تلفت الانتباه بعد انتشارها داخل المجتمع الفلسطيني، مما جعلها هاجسا يؤرق المجتمع بأكمل خاصة بعد زيادتها واستفحالها نتيجة لما شهدته الأراضي الفلسطينية من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة تركت أثارها على مختلف جوانب الحياة في فلسطين.
وقبل الحديث عن حقوق الطفل في القانون الدولي أو الحديث عن مفهوم عمالة الأطفال فإن ذلك يستوجب تحديد من هو الطفل، حيث تعرف الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل بأنه كل إنسان لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه وهو ما توافق مع تعريف الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء والذي عرّف الطفل العامل بأنه كل شخص دون الثامنة عشر ويباشر شغلا أو عملا معينا سواء كان لحساب الغير بأجر، أو لحسابه الخاص، أو بدون أجر داخل إطار العائلة.
واهتمت الاتفاقيات الدولية بتنظيم عمل الأطفال وتحديد المراحل العمرية التي يجوز فيها تشغيلهم، كما تدرجت تلك الاتفاقيات في الارتفاع بالحد الأدنى لسن العمل، وعلى ضرورة توفير الرعاية الصحية الدورية للأطفال العاملين وتحديد ساعات العمل التي يجب عدم تجاوزها عند تشغيلهم، فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966 في المادة العاشرة من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على إلزام الدول الموقعة على حماية الصغار من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، ومن تشغيلهم في أعمال تؤذى أخلاقهم أو تضر صحتهم أو حياتهم، كما ألزمت المذكور على ضرورة تحديد حد أدنى لسن العمل المأجور، بحيث يمنع دونه تشغيل الأطفال.
كما وضعت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989، والتي اعتمدتها الأمم المتحدة مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للأطفال عرّفت من خلالها الطفل أنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، كما اعترفت في المادة 32 منها بحق الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن الأعمال التي تهدد صحتهم أو تؤثر على نموهم، مع إلزام الدول الأعضاء بوضع حد أدنى لسن العمل ووضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه مع فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان تنفيذ هذه المادة بفعالية من خلال اتخاذ الدول الأطراف التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة.
كما أصدرت منظمة العدل الدول العديد من الاتفاقيات التي تمثل المعايير الأساسية لحقوق الإنسان في العمل كان آخرها اتفاقية رقم 138 لسنة 1973 والتي كانت تهدف إلى القضاء على عمالة الأطفال على المدى البعيد من خلال وضع حداً أدنى لسن العمل والذي اعتبرته ألا يقل عن الخامسة عشرة ومنع تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرض الطفل للخطر، واتفاقية رقم 182 لسنة 1999 والتي جاءت مكملة لاتفاقية رقم 138 والتي أكدت على أهمية التعليم الأساسي المجاني وإعادة تأهيل الأطفال العاملين ودمجهم اجتماعيا، هذه الاتفاقيات تعتبر من أهم الاتفاقيات التي أقرتها مؤتمرات العمل الدولية في مجال عمل الأطفال والتي تعتبر الأحكام الواردة فيها المعايير الرئيسية لحقوق الإنسان في العمل وبضرورة التزام الدول المنضمة إليها ومساءلتها في حالة عدم الالتزام والإخلال بهذه المعايير.
فلسطينيا لم تختلف المواد والأحكام التي جاءت في قانون الطفل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2004 عن الأحكام والقوانين الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية أو المنظمة الدولية لحقوق الطفل، فقد جاء في المادة الأولى منه بتعريف الطفل أنه الإنسان الذي لم يتم الثامنة عشرة من عمره، والتأكيد في المادة الرابعة عشرة من القانون نفسه بحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة، كما أكدت المادة السابعة والثلاثون على حق الطفل في التعليم المجاني في مدارس الدولة حتى إتمام مرحلة التعليم الثانوي، وإلزامية التعليم للطفل حتى إنهاء مرحلة التعليم الأساسية كحد أدنى، واتخاذ الدولة كافة التدابير المناسبة لمنع التسرب المبكر للأطفال من المدارس.
فلسطينيا كان من الصعب الحصول على إحصائيات دقيقة عن أعداد الأطفال الذين يعملون داخل إطار الأعمال المحظور على الطفل ممارستها، ويرجع ذلك لسبب أن معظم الأطفال لا يستقرون على عمل معين بل يتنقلون من عمل إلى آخر، بالإضافة إلى انخراط معظم الأطفال داخل العمل غير المنظم الأمر الذي يجعل من الصعب الحصول على بيانات دقيقة حول عمالة الأطفال.
ويتضح من الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء عن تزايد عمالة الأطفال في الإحصائيات المتعلقة بعمالة الأطفال وذلك بسبب الوضع السياسي المتردي والذي ينعكس على الوضع الاقتصادي سواء فيما يتعلق بوضع الانقسام الفلسطيني وما أفرزه من تداعيات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية أو بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وقد قدر الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء عدد الأطفال أقل من 18 لمنتصف عام 2016 حوالي 2.207.535 طفل في فلسطين، أي حوالي 45.8% من مجموع السكان، يشكل الأطفال نحو 49.6% من سكان قطاع غزة، مقابل 43.4% من سكان الضفة الغربية.
وكانت نسبة العاملين في سوق العمل بأجر أو بدون أجر خلال العام 2015 في الفئة العمرية من 10-14 سنة حوالي 2% من إجمالي عدد الأطفال، بواقع 2.4% في الضفة الغربية، 1.3% في قطاع غزة، في حين بلغت نسبة العاملين من الأطفال بأجر أو بدون أجر في الفئة العمرية من 15-17 سنة حوالي 8%، بواقع 11.3% في الضفة الغربية، 5.5% في قطاع غزة، ليصل متوسط عمالة الأطفال داخل فلسطين حوالي 4.6%، بواقع 5.7% في الضفة الغربية، 2.8% في قطاع غزة، كما بلغت نسبة الأطفال الذكور المنخرطين في سوق العمل بنسبة 8.5%، في حين بلغت 0.4% من الأطفال الإناث، في حين بلغ معدل الأجر اليومي للأطفال في نفس الفئة العمرية كمستخدمين بأجر 48.7 شيكل، وبلغ معدل ساعات العمل الأسبوعية للأطفال العاملين حوالي 44.4 ساعة عمل أسبوعيا خلال العام 2015
كما تشير الاحصاءات إلى أن نسبة الأطفال الملتحقين بالمدرسة في مرحلة التعليم الإلزامي في الفئة العمرية 10-17 سنة من الذكور بنحو 43.7% في الضفة الغربية، 44.2% في قطاع غزة، بينما تصل النسبة إلى 81.9%، ليصل متوسط
الأطفال الملتحقين بالمدرسة في فلسطين بنحو 46.8%، بمتوسط 45.2% في الضفة الغربية، 47.5% في قطاع غزة، وقد بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالتعليم ويعملون حوالي 2.3% بواقع 2.8% في الضفة الغربية، 1.4% في قطاع غزة، بواقع 4.2% للذكور مقابل 0.4 % للإناث.
ويتضح من الجدول أن الأطفال العاملين في فلسطين في قطاع التجارة والمطاعم والفنادق استأثر بالنصيب الأكبر بنحو 34.8%، بواقع 30% في الضفة الغربية، 49.2% في قطاع غزة، يليه قطاع الزراعة وصيد الأسماك بنحو 27.4%، بواقع 29.3% في الضفة الغربية، 21.6% في قطاع غزة، بينما جاء قطاع التعدين والصناعات التحويلية في المرتبة الثالثة بنسبة قدرها 17.8% بواقع 21.5% في الضفة الغربية، 6.4% في قطاع غزة، يليه قطاع البناء والتشييد بنحو 13.1% بواقع 14.9% في الضفة الغربية، 7.4% في قطاع غزة، يليه قطاع الخدمات بنسبة قدرها 4.4% بواقع 3.2% في الضفة الغربية، 8.6% في قطاع غزة، في حين يأتي قطاع النقل والتخزين كأقل قطاع يعمل فيه الأطفال بنسبة لا تتجاوز 2.5%، بواقع 1.1% في الضفة الغربية، 6.7% في قطاع غزة.
ولا شك أن عمل الأطفال في ذات الوقت الذي يلتحقون فيه بالتعليم يؤثر على حق من حقوقهم، الأمر الذي يستلزم تركهم المدرسة في بعض الأحيان ويجبرهم على الانخراط في سوق العمل، وتبقى فرص التحصيل المادي لهؤلاء الأطفال متدنية، بالإضافة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال يتم تكليفهم بأعمال شاقة أكثر من طاقتهم على التحمل مما يستنزف من جهودهم وتضطرهم أحيانا إلى القضاء إلى ساعات طويلة بعيدا عن الدراسة وحرمانهم من التمتع بحقوقهم وقد تحرمهم من التمتع بحقوقهم وتحرمهم من الفرصة الكاملة للنماء العقلي والعاطفي والسلوكي.
أكد الباحث في الهيئة الدولية لنصرة شعبنا الفلسطيني الأستاذ حسن سلامية على ضرورة وجود ضمان اجتماعي للأسر الفلسطينية الفقيرة داخل المجتمع للحد من ظاهرة عمالة الأطفال مشيرا أن عمالة الأطفال تعد ظاهرة من الظواهر العالمية الموجودة في العالم خاصة في الدول النامية لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، ونظرا للآثار السلبية التي تفرزها هذه الظاهرة على كافة المستويات، فقد أدى ذلك إلى تزايد اهتمام الدول بدراسة هذه الظاهرة وتأثيراتها من أجل الوصول إلى برامج واستراتيجيات تحد من هذه الظاهرة.
واعتبر الباحث سلامة في دراسة له بعنوان ظاهرة عمالة الأطفال في فلسطين أن ظاهرة عمالة الأطفال من الظواهر القديمة وكانت موجودة ومنتشرة في مختلف طبقات المجتمع الفلسطيني والتي كانت ترجع أسبابها لعوامل اقتصادية واجتماعية كانت سائدة خلال تلك الفترة، إلا أنه يلاحظ أن هذه الظاهرة بدأت تلفت الانتباه بعد انتشارها داخل المجتمع الفلسطيني، مما جعلها هاجسا يؤرق المجتمع بأكمل خاصة بعد زيادتها واستفحالها نتيجة لما شهدته الأراضي الفلسطينية من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة تركت أثارها على مختلف جوانب الحياة في فلسطين.
وقبل الحديث عن حقوق الطفل في القانون الدولي أو الحديث عن مفهوم عمالة الأطفال فإن ذلك يستوجب تحديد من هو الطفل، حيث تعرف الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل بأنه كل إنسان لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه وهو ما توافق مع تعريف الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء والذي عرّف الطفل العامل بأنه كل شخص دون الثامنة عشر ويباشر شغلا أو عملا معينا سواء كان لحساب الغير بأجر، أو لحسابه الخاص، أو بدون أجر داخل إطار العائلة.
واهتمت الاتفاقيات الدولية بتنظيم عمل الأطفال وتحديد المراحل العمرية التي يجوز فيها تشغيلهم، كما تدرجت تلك الاتفاقيات في الارتفاع بالحد الأدنى لسن العمل، وعلى ضرورة توفير الرعاية الصحية الدورية للأطفال العاملين وتحديد ساعات العمل التي يجب عدم تجاوزها عند تشغيلهم، فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966 في المادة العاشرة من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على إلزام الدول الموقعة على حماية الصغار من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، ومن تشغيلهم في أعمال تؤذى أخلاقهم أو تضر صحتهم أو حياتهم، كما ألزمت المذكور على ضرورة تحديد حد أدنى لسن العمل المأجور، بحيث يمنع دونه تشغيل الأطفال.
كما وضعت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989، والتي اعتمدتها الأمم المتحدة مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للأطفال عرّفت من خلالها الطفل أنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، كما اعترفت في المادة 32 منها بحق الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن الأعمال التي تهدد صحتهم أو تؤثر على نموهم، مع إلزام الدول الأعضاء بوضع حد أدنى لسن العمل ووضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه مع فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان تنفيذ هذه المادة بفعالية من خلال اتخاذ الدول الأطراف التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة.
كما أصدرت منظمة العدل الدول العديد من الاتفاقيات التي تمثل المعايير الأساسية لحقوق الإنسان في العمل كان آخرها اتفاقية رقم 138 لسنة 1973 والتي كانت تهدف إلى القضاء على عمالة الأطفال على المدى البعيد من خلال وضع حداً أدنى لسن العمل والذي اعتبرته ألا يقل عن الخامسة عشرة ومنع تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرض الطفل للخطر، واتفاقية رقم 182 لسنة 1999 والتي جاءت مكملة لاتفاقية رقم 138 والتي أكدت على أهمية التعليم الأساسي المجاني وإعادة تأهيل الأطفال العاملين ودمجهم اجتماعيا، هذه الاتفاقيات تعتبر من أهم الاتفاقيات التي أقرتها مؤتمرات العمل الدولية في مجال عمل الأطفال والتي تعتبر الأحكام الواردة فيها المعايير الرئيسية لحقوق الإنسان في العمل وبضرورة التزام الدول المنضمة إليها ومساءلتها في حالة عدم الالتزام والإخلال بهذه المعايير.
فلسطينيا لم تختلف المواد والأحكام التي جاءت في قانون الطفل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2004 عن الأحكام والقوانين الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية أو المنظمة الدولية لحقوق الطفل، فقد جاء في المادة الأولى منه بتعريف الطفل أنه الإنسان الذي لم يتم الثامنة عشرة من عمره، والتأكيد في المادة الرابعة عشرة من القانون نفسه بحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة، كما أكدت المادة السابعة والثلاثون على حق الطفل في التعليم المجاني في مدارس الدولة حتى إتمام مرحلة التعليم الثانوي، وإلزامية التعليم للطفل حتى إنهاء مرحلة التعليم الأساسية كحد أدنى، واتخاذ الدولة كافة التدابير المناسبة لمنع التسرب المبكر للأطفال من المدارس.
فلسطينيا كان من الصعب الحصول على إحصائيات دقيقة عن أعداد الأطفال الذين يعملون داخل إطار الأعمال المحظور على الطفل ممارستها، ويرجع ذلك لسبب أن معظم الأطفال لا يستقرون على عمل معين بل يتنقلون من عمل إلى آخر، بالإضافة إلى انخراط معظم الأطفال داخل العمل غير المنظم الأمر الذي يجعل من الصعب الحصول على بيانات دقيقة حول عمالة الأطفال.
ويتضح من الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء عن تزايد عمالة الأطفال في الإحصائيات المتعلقة بعمالة الأطفال وذلك بسبب الوضع السياسي المتردي والذي ينعكس على الوضع الاقتصادي سواء فيما يتعلق بوضع الانقسام الفلسطيني وما أفرزه من تداعيات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية أو بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وقد قدر الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء عدد الأطفال أقل من 18 لمنتصف عام 2016 حوالي 2.207.535 طفل في فلسطين، أي حوالي 45.8% من مجموع السكان، يشكل الأطفال نحو 49.6% من سكان قطاع غزة، مقابل 43.4% من سكان الضفة الغربية.
وكانت نسبة العاملين في سوق العمل بأجر أو بدون أجر خلال العام 2015 في الفئة العمرية من 10-14 سنة حوالي 2% من إجمالي عدد الأطفال، بواقع 2.4% في الضفة الغربية، 1.3% في قطاع غزة، في حين بلغت نسبة العاملين من الأطفال بأجر أو بدون أجر في الفئة العمرية من 15-17 سنة حوالي 8%، بواقع 11.3% في الضفة الغربية، 5.5% في قطاع غزة، ليصل متوسط عمالة الأطفال داخل فلسطين حوالي 4.6%، بواقع 5.7% في الضفة الغربية، 2.8% في قطاع غزة، كما بلغت نسبة الأطفال الذكور المنخرطين في سوق العمل بنسبة 8.5%، في حين بلغت 0.4% من الأطفال الإناث، في حين بلغ معدل الأجر اليومي للأطفال في نفس الفئة العمرية كمستخدمين بأجر 48.7 شيكل، وبلغ معدل ساعات العمل الأسبوعية للأطفال العاملين حوالي 44.4 ساعة عمل أسبوعيا خلال العام 2015
كما تشير الاحصاءات إلى أن نسبة الأطفال الملتحقين بالمدرسة في مرحلة التعليم الإلزامي في الفئة العمرية 10-17 سنة من الذكور بنحو 43.7% في الضفة الغربية، 44.2% في قطاع غزة، بينما تصل النسبة إلى 81.9%، ليصل متوسط
الأطفال الملتحقين بالمدرسة في فلسطين بنحو 46.8%، بمتوسط 45.2% في الضفة الغربية، 47.5% في قطاع غزة، وقد بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالتعليم ويعملون حوالي 2.3% بواقع 2.8% في الضفة الغربية، 1.4% في قطاع غزة، بواقع 4.2% للذكور مقابل 0.4 % للإناث.
ويتضح من الجدول أن الأطفال العاملين في فلسطين في قطاع التجارة والمطاعم والفنادق استأثر بالنصيب الأكبر بنحو 34.8%، بواقع 30% في الضفة الغربية، 49.2% في قطاع غزة، يليه قطاع الزراعة وصيد الأسماك بنحو 27.4%، بواقع 29.3% في الضفة الغربية، 21.6% في قطاع غزة، بينما جاء قطاع التعدين والصناعات التحويلية في المرتبة الثالثة بنسبة قدرها 17.8% بواقع 21.5% في الضفة الغربية، 6.4% في قطاع غزة، يليه قطاع البناء والتشييد بنحو 13.1% بواقع 14.9% في الضفة الغربية، 7.4% في قطاع غزة، يليه قطاع الخدمات بنسبة قدرها 4.4% بواقع 3.2% في الضفة الغربية، 8.6% في قطاع غزة، في حين يأتي قطاع النقل والتخزين كأقل قطاع يعمل فيه الأطفال بنسبة لا تتجاوز 2.5%، بواقع 1.1% في الضفة الغربية، 6.7% في قطاع غزة.
ولا شك أن عمل الأطفال في ذات الوقت الذي يلتحقون فيه بالتعليم يؤثر على حق من حقوقهم، الأمر الذي يستلزم تركهم المدرسة في بعض الأحيان ويجبرهم على الانخراط في سوق العمل، وتبقى فرص التحصيل المادي لهؤلاء الأطفال متدنية، بالإضافة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال يتم تكليفهم بأعمال شاقة أكثر من طاقتهم على التحمل مما يستنزف من جهودهم وتضطرهم أحيانا إلى القضاء إلى ساعات طويلة بعيدا عن الدراسة وحرمانهم من التمتع بحقوقهم وقد تحرمهم من التمتع بحقوقهم وتحرمهم من الفرصة الكاملة للنماء العقلي والعاطفي والسلوكي.
