فدا: لقاء غرينبلات للمستوطنين فيه المزيد من الانحياز الأمريكي لإسرائيل

رام الله - دنيا الوطن
دان الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بشدة اللقاء الذي عقده جيسون غرينبلات الممثل الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط مع ممثلين عن ما يسمى "مجلس المستوطنات"، ويؤكد رفضه القاطع لمثل هذه اللقاءات تحت أية ذريعة كانت، ويرى فيها مؤشرا خطيرا على سياسة جديدة للإدارة الأمريكية الحالية سنشهد فيها مزيدا من الانحياز الأمريكي لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.

ورأى الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن هذا اللقاء المدان من جانب غرينبلات مع المستوطنين بمثابة رسالة دعم وتأييد لإسرائيل للمضي في سياساتها الاستيطانية، ويشكل خروجا فظا عن السياسة التقليدية للإدارات الأمريكية المتعاقبة والتي تعتبر كل أشكال الاستيطان غير شرعي وانتهاك للاتفاقيات والقرارات الدولية، فضلا عن كون ما جرى يأتي بعد قرار مجلس الأمن الدولي الأخير (2334) ضد الاستيطان، ما يعني أن إدارة ترامب  تقول عبر مبعوثها غرينبلات أنها لا تحترم هذا القرار وغير مستعدة لاتخاذ أي موقف من إسرائيل وهي تنتهكه، بل هي في الحقيقة تشجع إسرائيل على انتهاكه، أو تغض الطرف عن انتهاكها له في أحسن الأحوال.

أمام ذلك، يجدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" التأكيد على موقفه الرافض للعودة إلى صيغة المفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية المتفردة، ويستند حزبنا في ذلك إلى تجربة 20 عاما من هذه المفاوضات كان فيها الحصاد مرا ووقف فيها الطرف الأمريكي على الدوام إلى جانب إسرائيل، وهو اليوم، وبهذه الإدارة الأمريكية الداعمة للاستيطان والمستوطنين بشكل علني، مرشح ليس فقط لمزيد من الدعم لإسرائيل، بل لمزيد من الضغط على الجانب الفلسطيني أيضا.

ودعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" انطلاقا من ذلك إلى توجيه موقف حازم من القيادة الفلسطينية وبدعم عربي وإسلامي لإدارة ترامب بأن مواقفها المنحازة لإسرائيل والداعمة للاستيطان غير مقبولة على الإطلاق وأن عليها التراجع عنها، وأن لا سبيل لإيجاد حل عادل ودائم في المنطقة واستعادة الاستقرار فيها إلا التسليم بالحقوق الفلسطينية الثابتة وبضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية بعد انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 48 وفقا للقرار 194، وأن كل الخيارات الفلسطينية والعربية ستبقى مفتوحة لتحقيق ذلك، وفي المقدمة اللجوء إلى الأمم المتحدة بكل مؤسساتها، وإلى المحكمة الجنائية الدولية، وأن لا عودة لخيار المفاوضات الثنائية وأن البديل هو مسار المؤتمر الدولي للسلام بإشراف ورعاية الأمم المتحدة.