في زيارته لغزة.."دنيا الوطن" تحاور رئيس مركز المناهج في التعليم

في زيارته لغزة.."دنيا الوطن" تحاور رئيس مركز المناهج في التعليم
رئيس مركز المناهج في الوزارة الدكتور ثروت زيد
خاص دنيا الوطن- سوزان الصوراني
بتعليمات من وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم، اختار فريق مركز المناهج في الوزارة مدينة غزة؛ لتكون مكاناً لاجتماع الفريق هذه المرة، في فندق (الكومودور) غربي المدينة، اجتمع فرعا إدارة المناهج في الضفة وغزة، فانتهزت "دنيا الوطن" الفرصة لإجراء حوار مع رئيس مركز المناهج في الوزارة الدكتور ثروت زيد.

أكد الدكتور ثروت أن الزيارة جاءت لتفعيل التواصل المباشر بين إدارتي مركز المناهج في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشجيع الزيارات ما بين الإدارات ذات العلاقة، وجاء الاجتماع لدراسة الكيفية التي يجب أن تسير عليها الوزارة لتأليف منهاج جديد للطلبة الفلسطينيين.

ما الفكرة التي رُسم عليها نظام الثانوية العامة الجديد؟

في الحديث عن نظام الثانوية العامة والتحديثات الأخيرة عليه، قال رئيس مركز المناهج: إن الجديد هو إضافة ملف الإنجاز والذي يمكن اعتباره استحقاقاً حقيقياً لتغيير المنهاج الفلسطيني، حيث ركز على طبيعة العلاقة بين الأرض والإنسان والتوجه نحو أسس ديمقطراية، وبالتركيز على إنتهاج التقويم التربوي العصري بالاعتماد على المهارات والأداء.

وأضاف الدكتور زيد، "الهدف هو توظيف ما تعلمه الطالب من معلومات ومعارف على شكل مهارات أدائية مما يسهل من عملية التعبير عن نفسه بشكل جيد، وذلك بالبحث عن نقاط القوة التعليمية لدى الطالب، بمناقشته بالأفكار الريادية على سبيل المثال، والعمل على ابتداع مهن جديدة وأفكار ريادية، انطلاقاً من منظور أن أي فكرة تبدأ بطريقة ريادية صحيحة.

أما عن أعداد المتقدمين للتوظيف في الضفة الغربية فقال رئيس مركز المناهج: "يتوجه 45 ألف طالب خريج للتوظيف وما يتم تعيينهم هم 5 آلاف فقط، أي أن هناك 40 ألف من المعلمين دون عمل، مع التأكيد على أن أبناء الشعب الفلسطيني يتمتعون بعقلية متفتحة مقارنة بباقي شعوب العالم العربي، ولكنهم بحاجة لفتح أسواق عمل بأفكار جديدة لتوظيف ما تعلمه الطالب من مهارات معرفية ومعلومات لتحويله إلى تطبيق.

النظام الجديد وآلية العمل به

سيعطي النظام الجديد للطلبة فرصة حرية الاختيار، وذلك بإعادة الاختبار أكثر من مرة، فما كان في السابق هو أن يقدم الطالب الاختبارات في دورة واحدة والإكمال في مادتين، أما آلية العمل بالنظام الجديد فستكون على ثلاث دورات، الأولى يقدم فيها المواد جميعها في شهر يونيو حزيران، والدورة الثانية يقوم بتقديم أربع مواد في شهر أغسطس، وإكمال المواد في شهر ديسمبر أو يناير في العام الذي يليه، وبالتالي إعطاء فرصة لتقديم مواد أكثر في الدورة الثانية مع التأكيد على احتساب العلامة الثانية.

"مع تغيير المنهاج الفلسطيني فلابد أن يواكبه نظام تربوي جديد وبالتالي آلية وضع الاختبارات هذا العام لن تكون تقليدية 100%، سيكون هناك بعض التعديلات وصولاً إلى كتابة الطالب للبحث بنفسه أو دراسة مشروع والتفكير به بطريقة ريادية".

التعليم المهني للإعدادي والتكنولوجيا فرع جديد

وعن آخر التعديلات في فروع المرحلتين الإعدادية والثانوية، فأشار الدكتور زيد أن ما حدث هو عملية دمج للتعليم التقني والمهني في المرحلة الإعدادية في التعليم العام، وتم البدء به في العام الدراسي الحالي وطُبق في 156 مدرسة.

أما عن تخصص المعلمين فسيقوم المعلم بإدارة عملية مبحث التعليم المهني، بحيث إذا احتاج الدرس أمراً تطبيقياً وعملياً فيقوم باستدعاء ذوي الاختصاص، وبالتالي تم ربط العلاقة ما بين المدرسة والمجتمع المحلي.

أما عن الثانوية العامة فيختار الطالب أحد التوجهين، إما الأكاديمي أو المهني، والجديد هو إضافة العلوم المهنية في الجانب النظري والتطبيقي العملي للصف العاشر بفروعه الأربعة (الصناعي–  الزراعي- الفندقي– الاقتصاد المنزلي).

أما فروع التوجه الأكاديمي (العلمي- الأدبي- التجارة وإدارة الاعمال- التكنولوجيا)، والجديد هو اعتماد فرع التكنولوجيا لضرورة التعامل معها بحيث إنها أصبحت واقعاً موجوداً، تتمثل بعض المواد في الأتمتة والاتصالات، أما عن إدارة الأعمال فسيتم في هذا الفرع الحديث بشكل مباشر عن  المشاريع الصغيرة، بالتعاون مع المعلم سيقوم الطلبة باختراع فكرة ريادية جديدة يمكن أن تساعده في التوجه المهني الذي سيختاره في المستقبل إن لم ينجح في دراسة البكالوريوس الجامعي أو الدبلوم.

الإجازات والخلاف على ذلك

قال الدكتور زيد:"الإجازات المقررة من الحكومة هي قرار صادر عن مجلس الوزراء، وبالتالي هناك جهات تتابع عملية التطبيق في الضفة وغزة، و يوم المرأة كان مثالاً على ذلك، وكان على الجميع الامتثال لهذا القرار".

وأضاف رئيس مركز المناهج أن ما كان ملفتاً للنظر هي عدم التزام وكالة الغوث التي كان عليها أن تلتزم بقرار مجلس الوزراء تطبيقاً للعقد المتفق عليه بين الدول المضيفة لمناطق عمليات الوكالة الخمس بالتزامها بما تتفق عليه الوزارات هناك، كما تلتزم في سوريا والأردن ولبنان على حد قوله.