إسرائيل تطالب أهالي شهداء مقابر الأرقام الخضوع لفحص "DNA"

إسرائيل تطالب أهالي شهداء مقابر الأرقام الخضوع لفحص "DNA"
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
درست المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الخميس، التماسات قدمها مركز القدس للمساعدة القانونة وحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان، والتي تشمل 116 ملتمساً من أقارب الشهداء، منهم 106 موطنين من الضفة الغربية و10 من قطاع غزة.

وطالبت هذه الالتماسات بأخذ عينات من الحمض النووي من ذوي الشهداء لمقارنته مع الجثامين المحتجزة في مقابر الأرقام والقبور.

وطالبت الالتماسات بإرجاع الجثامين لأهلها بعد احتجازها لسنوات عدة.

من جانبه، واعتبر قضاة المحكمة العليا خلال الجلسة التي عقدت اليوم الخميس، أن طريقة توثيق عملية الدفن ومتابعة الإجراءات القضائية من قبل إسرائيل سيئة.

وقد أمهلت المحكمة الجهات الإسرائيلية 4 شهور لتحديد الجهة الأمنية التي ستركز على عملية إيجاد أماكن الدفن والتعرف على الجثامين.

الالتماسات طالبت الجهات الإسرائيلية بالإسراع في البدء بعملية أخذ عينات الحمض النووي من أهالي الشهداء، ولكنها لم تصدر أمراً ملزماً بذلك.

وكانت نيابة الاحتلال قد طلبت قبل جلسة اليوم تأجيل البت في هذه الالتماسات بحجة صعوبات موضوعية بتحديد أماكن الدفن، وبالتالي صعوبة التعرف على الجثامين.

كما أوضحت أن غالبية جثامين الشهداء تم دفنها من قبل أجسام حكومية مثل الشرطة والتأمين الوطني، وليس من قبل القائد العسكري.

كما أوضحت نيابة الاحتلال أن جزءاً من الجثامين دفن من قبل شركات خاصة، وأن هذه الجهات الحكومية والخاصة لم تحتفظ بسجلات وتوثيق يمكن الاعتماد عليه بالتعرف على الجثامين.

بالمقابل اعترض الملتمسون على التأجيل، وأوضحوا أن الجهات الإسرائيلية تعرف منذ سنوات بوجود صعوبات بتحديد أماكن الدفن والتعرف على الجثامين.

وتعهدت بإقامة مختبر جنائي لأخذ عينات حمض نووي من الأقارب ومقارنته بالحمض النووي للجثامين التي بحيازة إسرائيل.

وقالت: كما أن الجهات الإسرائيلية تدرك منذ العام 2015 على الأقل أن بعض الجهات الحكومية والشركات الخاصة التي نفذت الدفن لم تحتفظ بسجلات وتوثيق ورغم مرور قرابة سنتين لم تقم بالإجراءات، كما أنها خرقت تعهداً خطياً من شباط 2015 كانت قدمته رداً على مراسلات محاميي الحملة سليمان شاهين ومحمد أبو سنينة، إذ تعهد سابقاً المستشار القضائي للقائد العسكري الإسرائيلي بأخذ عينات من الملتمسين خلال عام 2015.

وقد عقبت الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان على ذلك في بيان صحفي جاء فيه: إن الصعوبات في التعرف على الجثامين ما هي إلا نتيجة الإهمال المتعمد والمقصود في عملية توثيق وطريقة الدفن، وهي مخالفة للأعراف والقوانين الدولية وجريمة بحق أقارب وعائلات الشهداء.