الأونروا: النساء والفتيات الفلسطينيات مثالٌ مستمر على الإبداع

رام الله - دنيا الوطن
في الثامن من آذار كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة تحت شعار "المرأة في عالم العمل المتغير: نحو كوكب المناصفة (50:50) بحلول عام 2030، والتغريد على وسم #beboldforchange (تحلّى بالجرأة لإحداث التغيير)".

 وفي صميم أجندة 2030 للتنمية المستدامة، يوضّح شعار الأمم المتحدة ليوم المرأة العالمي لهذا العام ضرورة مخاطبة التحديات في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين والدعوة لتسريع العمل نحو هذا الاتجاه فضلًا عن أهمية رأب الفجوة بين الجنسين في ظل عالم العمل المتغير.

إنّ هذه المناسبة العالمية لهي فرصة مميزة للاحتفال بالنجاحات التي تحققها النساء الفلسطينيات بما في ذلك اللاجئات ومشاركتها مع العالم وتسليط الضوء على إنجازاتهن في مختلف المجالات. إنَ هذا المقال ليس فقط شهادة على قوتهن واجتهادهن بل دلالةٌ على صمود مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في غزة. 

فعلى الرغم من التحديات اليومية والحصار الذي دخل عامه العاشر، تستمر العديد من النساء الفلسطينيات بما في ذلك اللاجئات المتحليات بالعلم والإرادة والخبرة في المساهمة الإيجابية وتقديم خير مثال على الإبداع والعمل الجاد والشجاعة. وفيما يلي بعض من قصص نجاحهن:

مجد المشهراوي، مهندسة مدنية تبلغ 22 عام، إحدى الفائزين بمسابقة تحدي ريادة الأعمال غزة اليابان، تعرض مشروعها أمام المفوض العام للأونروا السيد بيير كرينبول، ورئيس مكتب تمثيل اليابان لدى السلطة الفلسطينية السفير تاكيشي أوكوبا وأعضاء من البرلمان الطلابي المدرسي الخاص بمدارس الأونروا. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2016، تصوير رشدي السراج

مجد المشهراوي، مهندسة مدنية بالغة من العمر 22 عام، وُلدت ونشأت في قطاع غزة ولم تستسلم للظروف المعيشية الصعبة. فقد قررت التميز والمساهمة بشكل إيجابي في الظروف المعيشية للغزيين. بعد حصولها على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، طوّرت مجد أسلوبًا جديدًا لتصنيع طوب البناء من رماد الفحم. إنّ مشروع "Green Cake" الصديق للبيئة مبني على تصنيع حجار وطوب البناء من رماد الفحم وبتكلفة 25% أقل من تكلفة الطوب المستخدم في المجتمع في غزة

كما كان مشروعها أحد المشروعين الفائزيَن بمسابقة تحدي ريادة الأعمال غزة اليابان التي استضافتها الأونروا وعقدتها مبادرة تحدي الإبداع اليابان غزة، وهي مبادرة تهدف لدعم رواد الأعمال ممن يقدمون أفكار أعمال تجارية عملية يمكنها المساهمة في تحسين الحياة في غزة.

"لطالما آمنت أنه يمكننا إحداث فارق بالرغم من كافة التحديات والعقبات. بعد رؤية حجم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع في أعقاب النزاع الأخير ومؤزارة لأولئك الذين فقدوا منازلهم، قررت المساهمة في تخفيف معاناة هؤلاء الأشخاص وتوفير مواد بناء متوسطة التكلفة. والعمل الجاد دائمًا يلقي ثماره. لقد بدأت هذا الشهر زيارة إلى اليابان لمشاركة هذا النجاح مع مستثمرين محتملين وباحثين وطلاب. أتمنى أن يحظى المشروع بالتمويل اللازم. سأشعر بمزيد من الفخر عندما أرى الفرق في حياة السكان في غزة،" قالت مجد.

أمل أبو معيلق، قائدة الفريق الثاني الفائز بتحدي ريادة الأعمال غزة اليابان، تعرض مشروعها أمام المفوض العام للأونروا السيد بيير كرينبول، رئيس مكتب تمثيل اليابان لدى السلطة الفلسطينية السفير تاكيشي أوكوبا وأعضاء من البرلمان الطلابي المدرسي الخاص بمدارس الأونروا. جميع الحقوق محفوظة: الأونروا غزة 2016، تصوير رشدي السراج

أمل أبو معيلق، لاجئة فلسطينية حاصلة على درجة البكالوريوس في هندسة الميكاترونيكس، رفضت الاستسلام للواقع. أمل قائدة مشروع الفريق الثاني الفائز بمسابقة تحدي ريادة الأعمال غزة اليابان. متحلياً بالمعرفة والعلم والقوة، طوّر فريقها عربة ميكانيكية ثلاثية العجلات لحمل الأوزان الثقيلة على الدرج، بذلك يقدم مشروع " Sketch “Engineering حلاً من شأنّه أن يجعل حياة الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية أسهل.

"عندما تقدمت بطلب المشاركة في مسابقة تحدي ريادة الأعمال غزة اليابان، أخبرني كثيرون أن المنافسة ستكون شديدة وأنني قد لا أصل للنهائيات. 

وبإرادة لا حدود لها، عملت أنا وفريقي بشكلٍ دؤوب ليل نهار من أجل تقديم مشروعنا بأفضل شكل للمسابقة. لم يكن هذا سهلًا. 

لقد كلّفنا الأمر الكثير من الوقت والجهد. نشعر بالفخر للفوز بهذه الجائزة؛ فمبلغ 5,000 دولار سوف يمكّن مشروعنا من رؤية النور. 

كما أنّ رحلتنا إلى اليابان ستفتح أمامنا عالمًا من الفرص"، هكذا علّقت أمل.