حنا :لن نتخلى عن انتماءنا لهذه الارض المقدسة
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة الرملة والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تحمل الطابع الروحي والكنسي بمناسبة الصوم الاربعيني المقدس حيث سيزورون عددا من الاماكن المقدسة في القدس وسيتوجهون الى بيت لحم كما وسيزورون عددا من الاديار الارثوذكسية في تلك المنطقة .
وقد قام الوفد صباح اليوم بمسيرة في طريق الالام داخل البلدة القديمة من القدس وصولا الى كنيسة القيامة حيث زاروا المزارات المقدسة الموجودة فيها كما وزاروا كاتدرائية مار يعقوب وقد استقبلهم بعدئذ سيادة المطران في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة داخل البطريركية وهي الكنيسة التي تحتوي على ايقونات تاريخية .
المطران رحب بأبناء الرعية الاتين الينا من الرملة هذه المدينة التي علمنا في مدرستها الارثوذكسية اكثر من 15 عاما ، الذين كانوا اطفالا في ذلك الحين اصبحوا اليوم شبابا ومنهم من اصبح طبيبا او محاميا او رجل اعمال ونحن نفتخر بأبناءنا في الرملة الذين يتميزون بتحصيلهم العلمي ومستواهم الثقافي والمعرفي وهم يحملون شهادات اكاديمية عليا .
تحدث المطران عن الصوم الاربعيني المقدس وما يعنيه بالنسبة الينا في كنيستنا الارثوذكسية وقال بأن فترة الصوم هي فترة جهاد روحي وصلاة قلبية وتوبة صادقة كما انها اعمال رحمة ومحبة وافتقاد للمحتاجين .
تمسكوا بتراث كنيستكم وحافظوا على ايمانكم وعقيدتكم وكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض المقدسة ، نتمنى من ابناءنا ان يكونوا دوما فعلة خير ورقي وبناء وعطاء في هذا المحيط الذي نعيش فيه وفي هذه الارض المقدسة التي نسكن فيها ، تمسكوا بالقيم والاخلاق والمبادىء الايمانية وكونوا سفراء لانجيل المحبة في بلدكم وفي وطنكم ، احبوا بعضكم بعضا واحبوا بلدكم وابناء شعبكم ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن هموم شعبنا وقضاياه .
ان المسيحيين الفلسطينيين في هذه الديار ليسوا جماعة منعزلة عن محيطنا العربي الذي نعيش فيه ، لا نريد لابناءنا ان يتقوقعوا وان ينعزلوا وان يبتعدوا عن قضايانا الوطنية ، بل نريد ان يبقى للمسيحيين حضورا فاعلا في الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية والادبية والوطنية .
حذار من التقوقع ، حذار من التفكير الطائفي ، لا يجوز لنا ان نفكر بعقلية الاقلية المستهدفة والمستضعفة لاننا لسنا اقلية في هذه الديار والمسيحية لم تأتي الى هذه الارض المقدسة من الخارج ، بل هنا في هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين تمت كل الاحداث الخلاصية .
المسيح من مهده الى لحده وبعد قيامته وحتى صعوده الى السماء كان هنا يتجول من مدينة الى مدينة ومن قرية الى قرية مبشرا بقيم المحبة والاخوة والسلام والرحمة ، وبعد صعوده الى السماء بقي معنا ولم ولن يتركنا وهو القائل : " عندما يجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا اكون معهم" .
لا تخافوا ايها الاحباء اذا ما نظرتم الى انفسكم وشاهدتم انكم قلة في عددكم فالقلة لا تعني الاقلية ونحن ما يهمنا ليس العدد بل النوعية ، نريد لابناءنا ان يكونوا متميزين في رصانتهم واستقامتهم ووطنيتهم ومحبتهم لاخيهم الانسان ودفاعهم عن قضايا العدالة والكرامة الانسانية وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني .
القدس مدينة تحتضن اهم مقدساتنا وزيارة القدس هي عودة الى جذور الايمان وهي تأكيد على تعلقنا بهذه المدينة التي تحتوي تراثا انسانيا وروحيا ووطنيا نفتخر به جميعا .
سيبقى المسيحيون في بلادنا وفي مشرقنا العربي متمسكين باصالتهم الايمانية والروحية ومتشبثين بانتماءهم العربي النقي رغما عن كل الجراح والمعاناة والالام .
لن نتخلى عن انتماءنا لهذه الارض المقدسة ولن نتنازل عن جذورنا العميقة في هذا المشرق العربي وستبقى كنائسنا اجراسها تقرع مؤكدة على حضورنا التاريخي وجذورنا العميقة ورسالة المحبة والاخوة التي سنبقى ننادي بها رغما عن كل الظروف .
نحن ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا وهي قضية كافة احرار العالم ونحن بدورنا يجب ان نبقى محافظين على انتماءنا الوطني ولا يجوز لنا ان نقبل بأي شكل من الاشكال اولئك الذين يسيئون لهويتنا ويشوهون تاريخنا ويطمسون معالم انتماءنا لهذه الارض ، لن نقبل بأي انتماء اخر سوى الانتماء العربي الفلسطيني ، وسيبقى المسيحيون العرب ضمير هذه الامة وسيكونون كما كانوا دوما في صدارة المدافعين عن قضاياها وهواجسها وهمومها وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني .
افتخروا بانتماءكم الى الكنيسة الام فأنتم تحملون نور المسيح في قلوبكم وفي حياتكم ونتمنى ان يبقى هذا النور لكي يكون مصدر اشعاع وبركة وخير لوطننا ولمجتمعنا .
نتمنى ان تزول كافة الخلافات واي سوء تفاهم موجود في صفوف ابناء رعيتنا في الرملة ، علينا ان نضع الخلافات جانبا وان يكون دستورنا انجيل المحبة الذي يعلمنا ان نحب اخينا الانسان وان نكون رحماء وان نخرج الضغينة والغضب والحقد من قلوبنا ومن حياتنا.
ان فترة الصوم هي فترة مصالحة ومسامحة نستعد فيها لاستقبال ذاك الذي اتى لكي يتألم من اجل خلاصنا وقد اقتبل الموت والدفن والقيامة لكي يقيم البشرية معه وينقلها من حقبة الظلام والخطيئة الى حقبة النور والبركة والخلاص .
اتمنى لكم حجا مباركا وادعية وصلوات مرضية امام الرب واتمنى لكل واحد منكم ولكافة ابناء رعيتنا في الرملة بأن تكونوا دوما في خير وسلام وطمأنينة .
أما مدرستنا الارثوذكسية في الرملة فنتمنى لها دوما ان تنتقل من نجاح الى نجاح ومن تفوق الى تفوق وقد وصلت الى مرتبة متميزة بين المدارس العربية في تلك المنطقة .
وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من مظالم مؤكدا على اهمية ان يتحلى الجميع بالوعي والحكمة وان يؤدي كل واحد منا دوره في خدمة بلده وشعبه وفي خدمة قضايا العدالة ونصرة المظلومين والمتألمين .
سلام من القدس الى اهلنا في الرملة ، سلام من القدس الى اهل الرملة المنتشرين في سائر ارجاء العالم والذين شردوا عام 48 ، سلام لاهلنا في فلسطين اولئك الذين يعيشون فيها واولئك الذين ابعدوا عنها قسرا مع تمنياتنا بأن تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة وان تعود الحقوق السليبة الى اصحابها وان ينعم ابناء شعبنا بالحرية التي يستحقونها والتي في سبيلها قدموا التضحيات الجسام .
اختتم اللقاء ببعض الاسئلة والمداخلات التي اجاب عليها سيادة المطران كما قدم سيادته للوفد كتاب خدمة الاسبوع العظيم المقدس والذي يحتوي على الصلوات التي تقام في كنيس
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة الرملة والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تحمل الطابع الروحي والكنسي بمناسبة الصوم الاربعيني المقدس حيث سيزورون عددا من الاماكن المقدسة في القدس وسيتوجهون الى بيت لحم كما وسيزورون عددا من الاديار الارثوذكسية في تلك المنطقة .
وقد قام الوفد صباح اليوم بمسيرة في طريق الالام داخل البلدة القديمة من القدس وصولا الى كنيسة القيامة حيث زاروا المزارات المقدسة الموجودة فيها كما وزاروا كاتدرائية مار يعقوب وقد استقبلهم بعدئذ سيادة المطران في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة داخل البطريركية وهي الكنيسة التي تحتوي على ايقونات تاريخية .
المطران رحب بأبناء الرعية الاتين الينا من الرملة هذه المدينة التي علمنا في مدرستها الارثوذكسية اكثر من 15 عاما ، الذين كانوا اطفالا في ذلك الحين اصبحوا اليوم شبابا ومنهم من اصبح طبيبا او محاميا او رجل اعمال ونحن نفتخر بأبناءنا في الرملة الذين يتميزون بتحصيلهم العلمي ومستواهم الثقافي والمعرفي وهم يحملون شهادات اكاديمية عليا .
تحدث المطران عن الصوم الاربعيني المقدس وما يعنيه بالنسبة الينا في كنيستنا الارثوذكسية وقال بأن فترة الصوم هي فترة جهاد روحي وصلاة قلبية وتوبة صادقة كما انها اعمال رحمة ومحبة وافتقاد للمحتاجين .
تمسكوا بتراث كنيستكم وحافظوا على ايمانكم وعقيدتكم وكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض المقدسة ، نتمنى من ابناءنا ان يكونوا دوما فعلة خير ورقي وبناء وعطاء في هذا المحيط الذي نعيش فيه وفي هذه الارض المقدسة التي نسكن فيها ، تمسكوا بالقيم والاخلاق والمبادىء الايمانية وكونوا سفراء لانجيل المحبة في بلدكم وفي وطنكم ، احبوا بعضكم بعضا واحبوا بلدكم وابناء شعبكم ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن هموم شعبنا وقضاياه .
ان المسيحيين الفلسطينيين في هذه الديار ليسوا جماعة منعزلة عن محيطنا العربي الذي نعيش فيه ، لا نريد لابناءنا ان يتقوقعوا وان ينعزلوا وان يبتعدوا عن قضايانا الوطنية ، بل نريد ان يبقى للمسيحيين حضورا فاعلا في الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية والادبية والوطنية .
حذار من التقوقع ، حذار من التفكير الطائفي ، لا يجوز لنا ان نفكر بعقلية الاقلية المستهدفة والمستضعفة لاننا لسنا اقلية في هذه الديار والمسيحية لم تأتي الى هذه الارض المقدسة من الخارج ، بل هنا في هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين تمت كل الاحداث الخلاصية .
المسيح من مهده الى لحده وبعد قيامته وحتى صعوده الى السماء كان هنا يتجول من مدينة الى مدينة ومن قرية الى قرية مبشرا بقيم المحبة والاخوة والسلام والرحمة ، وبعد صعوده الى السماء بقي معنا ولم ولن يتركنا وهو القائل : " عندما يجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا اكون معهم" .
لا تخافوا ايها الاحباء اذا ما نظرتم الى انفسكم وشاهدتم انكم قلة في عددكم فالقلة لا تعني الاقلية ونحن ما يهمنا ليس العدد بل النوعية ، نريد لابناءنا ان يكونوا متميزين في رصانتهم واستقامتهم ووطنيتهم ومحبتهم لاخيهم الانسان ودفاعهم عن قضايا العدالة والكرامة الانسانية وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني .
القدس مدينة تحتضن اهم مقدساتنا وزيارة القدس هي عودة الى جذور الايمان وهي تأكيد على تعلقنا بهذه المدينة التي تحتوي تراثا انسانيا وروحيا ووطنيا نفتخر به جميعا .
سيبقى المسيحيون في بلادنا وفي مشرقنا العربي متمسكين باصالتهم الايمانية والروحية ومتشبثين بانتماءهم العربي النقي رغما عن كل الجراح والمعاناة والالام .
لن نتخلى عن انتماءنا لهذه الارض المقدسة ولن نتنازل عن جذورنا العميقة في هذا المشرق العربي وستبقى كنائسنا اجراسها تقرع مؤكدة على حضورنا التاريخي وجذورنا العميقة ورسالة المحبة والاخوة التي سنبقى ننادي بها رغما عن كل الظروف .
نحن ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا وهي قضية كافة احرار العالم ونحن بدورنا يجب ان نبقى محافظين على انتماءنا الوطني ولا يجوز لنا ان نقبل بأي شكل من الاشكال اولئك الذين يسيئون لهويتنا ويشوهون تاريخنا ويطمسون معالم انتماءنا لهذه الارض ، لن نقبل بأي انتماء اخر سوى الانتماء العربي الفلسطيني ، وسيبقى المسيحيون العرب ضمير هذه الامة وسيكونون كما كانوا دوما في صدارة المدافعين عن قضاياها وهواجسها وهمومها وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني .
افتخروا بانتماءكم الى الكنيسة الام فأنتم تحملون نور المسيح في قلوبكم وفي حياتكم ونتمنى ان يبقى هذا النور لكي يكون مصدر اشعاع وبركة وخير لوطننا ولمجتمعنا .
نتمنى ان تزول كافة الخلافات واي سوء تفاهم موجود في صفوف ابناء رعيتنا في الرملة ، علينا ان نضع الخلافات جانبا وان يكون دستورنا انجيل المحبة الذي يعلمنا ان نحب اخينا الانسان وان نكون رحماء وان نخرج الضغينة والغضب والحقد من قلوبنا ومن حياتنا.
ان فترة الصوم هي فترة مصالحة ومسامحة نستعد فيها لاستقبال ذاك الذي اتى لكي يتألم من اجل خلاصنا وقد اقتبل الموت والدفن والقيامة لكي يقيم البشرية معه وينقلها من حقبة الظلام والخطيئة الى حقبة النور والبركة والخلاص .
اتمنى لكم حجا مباركا وادعية وصلوات مرضية امام الرب واتمنى لكل واحد منكم ولكافة ابناء رعيتنا في الرملة بأن تكونوا دوما في خير وسلام وطمأنينة .
أما مدرستنا الارثوذكسية في الرملة فنتمنى لها دوما ان تنتقل من نجاح الى نجاح ومن تفوق الى تفوق وقد وصلت الى مرتبة متميزة بين المدارس العربية في تلك المنطقة .
وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من مظالم مؤكدا على اهمية ان يتحلى الجميع بالوعي والحكمة وان يؤدي كل واحد منا دوره في خدمة بلده وشعبه وفي خدمة قضايا العدالة ونصرة المظلومين والمتألمين .
سلام من القدس الى اهلنا في الرملة ، سلام من القدس الى اهل الرملة المنتشرين في سائر ارجاء العالم والذين شردوا عام 48 ، سلام لاهلنا في فلسطين اولئك الذين يعيشون فيها واولئك الذين ابعدوا عنها قسرا مع تمنياتنا بأن تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة وان تعود الحقوق السليبة الى اصحابها وان ينعم ابناء شعبنا بالحرية التي يستحقونها والتي في سبيلها قدموا التضحيات الجسام .
اختتم اللقاء ببعض الاسئلة والمداخلات التي اجاب عليها سيادة المطران كما قدم سيادته للوفد كتاب خدمة الاسبوع العظيم المقدس والذي يحتوي على الصلوات التي تقام في كنيس
