الباز: يطالب بتوفير ضمانات كافية للمستهلكين وحمايتهم قانونياً واجتماعياً

الباز: يطالب بتوفير ضمانات كافية للمستهلكين وحمايتهم قانونياً واجتماعياً
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
أصدر رئيس ديوان الفتوى والتشريع، الدكتور عماد الباز، اليوم الأربعاء، بيان صحفي، وصل دنيا الوطن نسخة عنه، بمناسبة يوم المستهلك العالمي، جاء فيه:

إن المستهلكين هم الشريحة الكبيرة في العالم والتي تتأثر وتؤثر في السوق الاقتصادي إلا أن صوتها لا يزال غير مسموع " هذه العبارة الشهيرة التي نادى بها الرئيس الأمريكي جون كندى في الكونغرس الأمريكي 15 مارس 1962م تعد الانطلاقة الأساسية للميثاق الدولي لحقوق المستهلك الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1985م ، حيث نص على الحقوق الأساسية لحماية المستهلك ومنها حق السلامة وحق الاختيار وحق المعرفة، وكذلك حق إشباع الحاجات الأساسية حيث يعد 15 مارس من كل عام هو اليوم العالمي لحقوق المستهلك.

ويعتبر المستهلك هو كل من يشتري أو يستفيد من سلعه أو خدمة وتعد فئة المستهلكين هي الفئة الضعيفة والشريحة الكبيرة في المجتمعات على مستوى العالم بما فيها المجتمع الفلسطيني ويسهل استغلالهم من قبل بعض أصحاب رؤوس الأموال والتجار .

وبالتالي لابد من تحقيق عدالة اجتماعية وقانونية وتوفير ضمانات كافية لحماية المستهلك ومعرفة الحقوق القانونية التي تكفل بها القانون وإنطلاقاً من ذلك أقر المشرع الفلسطيني قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005م، حيث يهدف إلى حماية المستهلك من التعرض لأي مخاطر صحية ، وكذلك منع الاستغلال كما ويضمن حصول المستهلك على سلع وخدمات تتفق مع التعليمات الفنية الإلزامية وتأمين الشفافية في المعاملات الاقتصادية التي يكون المستهلك طرفاً فيها هذا بالإضافة إلى أن قانون حماية المستهلك الفلسطيني يسعى إلى ضمان سير المعاملات الاقتصادية على وجه السرعة والدقة .

وفي إطار ذلك وضع المشرع الفلسطيني عقوبات رادعه لكل من تسول نفسه له أن يمس بسلامة المستهلكين وحقوقهم الأساسية وذلك من خلال بيع سلع فاسدة أو تالفة أو التلاعب بتاريخ صلاحية المنتج أو بيع منتج ينطوي على استخدامه خطورة للمستهلكين دون وضع تحذيري للمنتج يبين خطورته .

وبالرغم من وجود العقوبات الرادعة المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005م إلا أننا نجد أن هنالك آلاف الأطنان التي تدخل إلي الاسواق الفلسطينية والتي تكون مخالفة للتعليمات الفنية الالزامية والمواصفات الفلسطينية بحيث تكون فاسدة وغير صالحة للاستخدام الادمي مما يترتب عليه تعرض حياة المستهلك الفلسطينى للخطر من خلال اصابته بالعديد من الأمراض منها التسمم الغذائى والسرطان والفشل الكلوى وغيرها من الأمراض التى قد تؤدي بحياة المستهلك وبالتالي هناك تساؤل يطرح نفسه وهو من الذى يتحمل المسوؤلية عن وجود هذه السلع الفاسدة رغم وجود العديد من العقوبات الرادعة المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك رقم(21) لسنة 2005م ؟

لكل ذلك ومن اجل ضمان سلامة السلع الغذائية وعدم رفع أسعارها فإننا في ديوان الفتوى والتشريع نوصي بالآتي:

1-  ضرورة الاسراع باجراء بعض التعديلات علي قانون حماية المستهلك رقم(21) لسنة 2005م وكذلك اصدار اللائحة التنفيذية للقانون بما يخدم مصلحة المستهلك ويلزم التجار بإحترام أحكام القانون.

2-  على المجلس الأعلى للقضاء الفلسطينى تطبيق العقوبات الواردة فى قانون حماية المستهلك رقم(21) لسنة 2005م.

3-  التعاون المشترك والفعال بين الوزارات المختصة "وزارة الاقتصاد –وزاة الصحة –مباحث التموين-البلديات" بهدف متابعة كافة السلع التي يتم تداولها في الأسواق لاسيما السلع المخالفة للمواصفات الفلسطينية والتعليمات الفنية الإلزامية.

4-  إعدادا برامج توعية للمواطنين بأهمية جودة وسلامة الغذاء .

5-  ضرورة تعزيز اجراءات التفتيش والرقابة على كافة المعابر حتى يتم التأكد من أن البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة هي بضائع مطابقة للمواصفات الفلسطينية والتعليمات الفنية الالزامية.

6-  تكاثف الجهود والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والمجلس الفلسطيني لحماية المستهلك.

7- التشجيع على عمل أبحاث علمية ودراسات قانونية تسلط الضوء على المستهلك وحقوقه.