"الشيبي".. غزية ريادية حققت بمشاريعها بصمة خاصة
خاص لدنيا الوطن- اسلام الخالدي
تمتلك صفات ومقومات ريادية، شخصيتها القيادية تعدت فيها نساء أخريات حاولن الوصول إلى ما وصلت إليه من إنجازات، لتحقق فيها طموحات تخللها الكثير من المعيقات والعراقيل، حيث واجهت مشاكل كثيرة ضد ظروف المجتمع الصعبة، حتى أصبحت اليوم أبرز سيدة أعمال فلسطينية.
إنها حنان الشيبي سيدة الأعمال من مدينة غزة، حيث لا تعد الأولى، تعيش في رام الله حالياً، ولديها العديد من المشاريع التشغيلية اللوجستية المتوسطة، تستهدف بشكل أكبر فئة السيدات والعمالة المباشرة ذي الكفاءة العالية، من هنا "دنيا الوطن" خاضت حواراً للتعرف على أهم محطات حياتها، وكيف طورت عملها، وصولاً إلى نظرتها المستقبلية.
الشيبي تقول لــ "دنيا الوطن": "ولدت في مدينة خانيونس بغزة، ذات الطابع الملتزم بعاداته وتقاليده، اجتزت الصعاب بالإصرار، بالرغم من الانتقادات التي وجهت لي منذ البداية، كوني سيدة أمثل قطاعاً مهماً وعاملاً أساسياً في قطاع التجار، لكنني حققت بصمات نسوية في غالب أعمالي التي تميزت بالكفاءة والمصداقية".
وتضيف: "التميز بالشيء والإبداع شعور يخرجك من دائرة ألم النقص المادي والعلمي الذي يعيشه الآخرون، لذلك الأمر عندما يتحقق بالذات فلا يعد عادياً، وترى نفسك في منصب مهم يرتقي بك وبأمانتك الوظيفية بأن تعمل جاهداً على التطوير ونفع غيرك بشكل مدروس، ويصبح عندك مردود مادي شخصي وعلى صعيد الشركة، هنا تخط البدايات على طريق النجاح".
وتشير إلى أن بداية أعمالها كانت في عام 1968م عبر مشاريع تشغيلية صغيرة، فكان أولها مصنع للمخلات وتعليب المواد الغذائية، نظراً لطبيعة الحالة القروية والأراضي التي تشتهر بها مدينة غزة، حيث أصبح المنتج يباع في السوق المحلي، ولاقى رواجاً كبيراً وإقبالاً مجدياً، عائداً على أصحاب الأيدي العاملة بالمصنع الذين تجاوز عددهم 25، مؤكدة أنها في هذه الأثناء كانت تتعرض إلى الكثير من المضايقات والتشريد والاعتقال من الاحتلال، بالإضافة إلى مجتمع تحكمه عادات وتقاليد قديمة.
وتنوه، إلى أنها قامت بتأسيس العديد من الجمعيات الخيرية والمشاريع الصغيرة التي تعود بالنفع على طبقة الفقراء والأرامل وطلاب العلم، فمنها مساعدات عمل وأخرى منح دراسية مقدمة، كانت في البداية على مستوى مدينة غزة، مشيرة إلى المشاريع التي تهتم بتجمع عدد أكبر من السيدات للتغلب على مشاكلهن الحياتية والصعوبات المادية، عبر افتتاح مركز تعليم فن الخياطة والتطريز.
وعن محبة الناس لها تقول: "أحظى بترحيب واسع ومحبة كبيرة من قبل الأشخاص الذين حصلوا على مساعدات مادية أو منح دراسية، أوصلتهم إلى مراكز نجاح كبيرة، وفرص نادرة ساعدتهم على الوصول إلى مكان أفضل مما كانوا عليه"، مؤكدة على سعادتها بذلك.
وتبين، أن أهم مشاريعها التي كانت قائمة عليها، شركة خدماتية لوجستية تهتم طبيعة عملها بالخدمات المتوسطة، كتشغيل مربيات بالمنازل وتنظيف عمارات وشقق مستشفيات، إضافة إلى المناقصات لـ "غسيل المستشفيات" وتنظيف مباني حكومية، حيث تعتمد على الخريجين أصحاب الشهادات المتدنية، مقابل مردود مادي، مؤكدة على تأهيلهم وفق معايير يحتاجها السوق المحلي بطريقة أكثر فائدة وجدارة.
وتوضح الشيبي: "اخترت هذا الموضوع عبر دراسة جدولة مشروعين أولها مطعم ثقافي يهتم بالثرات الفلسطيني؛ ليكون ملتقى الأدباء الفلسطينيين، والمشروع الثاني شركة للعمالة والنظافة، حيث كانت الشركة ترجح الخيار الأكثر؛ لطبيعة السوق ومتطلبات العاملين، حيث أن الغالبية من الموظفين أصبحوا يحتاجون إلى مدبرات المنازل والنظافة".
وتشدد، على أن طبيعة السوق الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة مضطرب ومتوتر وضعيف؛ بسبب الأحوال التي يعيشها القطاع من انقسام داخلي وحصار مرير ومشاكل عديدة يعانيها عشرات السنين، ليعد عائقاً كبيراً أمام مشروعاتنا الوطنية.
وتضيف: "أوجه كلمة لكل المسؤولين بأننا لسنا دولة آمنة، بل تقع تحت سيطرة الاحتلال فتكدس الخريجون والعمال لعدم وجود وفرة في فرص العمل والحروب الثلاثة، دمرت مصانع كبيرة جداً كمنطة شمال غزة الصناعية التي دمرت بشكل كامل من عقارات وشركات ومقاولات، لذلك الأمر لا بد من البت في الواقع الذي يعيشه كل إنسان فلسطيني سواء أكان في الضفة أو قطاع غزة".
وتشير، إلى أن الوضع الاقتصادي في غزة يعيش حالة من الغليان، حيث يترتب عليه العديد من المشاكل الاجتماعية كالفقر والبطالة والعنف، مؤكدة على أن كل المؤشرات السابقة جعلت منها كشخصية ريادية بالانتقال للعيش في مدينة رام الله.
وتشيد، بأنه رغم كل المعيقات إلا أنها ازدادت طموحاً وقوة أكثر، جعلتها تزيد نجاحاً يوما بعد يوم، دون تراجع ولا استسلام لحياة يتخللها احتلال ونقص حاد في متطلبات الحياة السوية بشطري الوطن، لتكون غزة والضفة تحت وطأة التشديد الأمني والاقتصادي على المعابر والحدود من قبل الاحتلال، مشيرة إلى أن هدفها الوحيد أن تخرج من رحم المعاناة فرحاً وحياة وازدهاراً؛ لتكون السيدة الأولى التي تضع بصمة خاصة بمشروعاتها الوطنية التي ارتقت دولياً.
تمتلك صفات ومقومات ريادية، شخصيتها القيادية تعدت فيها نساء أخريات حاولن الوصول إلى ما وصلت إليه من إنجازات، لتحقق فيها طموحات تخللها الكثير من المعيقات والعراقيل، حيث واجهت مشاكل كثيرة ضد ظروف المجتمع الصعبة، حتى أصبحت اليوم أبرز سيدة أعمال فلسطينية.
إنها حنان الشيبي سيدة الأعمال من مدينة غزة، حيث لا تعد الأولى، تعيش في رام الله حالياً، ولديها العديد من المشاريع التشغيلية اللوجستية المتوسطة، تستهدف بشكل أكبر فئة السيدات والعمالة المباشرة ذي الكفاءة العالية، من هنا "دنيا الوطن" خاضت حواراً للتعرف على أهم محطات حياتها، وكيف طورت عملها، وصولاً إلى نظرتها المستقبلية.
الشيبي تقول لــ "دنيا الوطن": "ولدت في مدينة خانيونس بغزة، ذات الطابع الملتزم بعاداته وتقاليده، اجتزت الصعاب بالإصرار، بالرغم من الانتقادات التي وجهت لي منذ البداية، كوني سيدة أمثل قطاعاً مهماً وعاملاً أساسياً في قطاع التجار، لكنني حققت بصمات نسوية في غالب أعمالي التي تميزت بالكفاءة والمصداقية".
وتضيف: "التميز بالشيء والإبداع شعور يخرجك من دائرة ألم النقص المادي والعلمي الذي يعيشه الآخرون، لذلك الأمر عندما يتحقق بالذات فلا يعد عادياً، وترى نفسك في منصب مهم يرتقي بك وبأمانتك الوظيفية بأن تعمل جاهداً على التطوير ونفع غيرك بشكل مدروس، ويصبح عندك مردود مادي شخصي وعلى صعيد الشركة، هنا تخط البدايات على طريق النجاح".
وتشير إلى أن بداية أعمالها كانت في عام 1968م عبر مشاريع تشغيلية صغيرة، فكان أولها مصنع للمخلات وتعليب المواد الغذائية، نظراً لطبيعة الحالة القروية والأراضي التي تشتهر بها مدينة غزة، حيث أصبح المنتج يباع في السوق المحلي، ولاقى رواجاً كبيراً وإقبالاً مجدياً، عائداً على أصحاب الأيدي العاملة بالمصنع الذين تجاوز عددهم 25، مؤكدة أنها في هذه الأثناء كانت تتعرض إلى الكثير من المضايقات والتشريد والاعتقال من الاحتلال، بالإضافة إلى مجتمع تحكمه عادات وتقاليد قديمة.
وتنوه، إلى أنها قامت بتأسيس العديد من الجمعيات الخيرية والمشاريع الصغيرة التي تعود بالنفع على طبقة الفقراء والأرامل وطلاب العلم، فمنها مساعدات عمل وأخرى منح دراسية مقدمة، كانت في البداية على مستوى مدينة غزة، مشيرة إلى المشاريع التي تهتم بتجمع عدد أكبر من السيدات للتغلب على مشاكلهن الحياتية والصعوبات المادية، عبر افتتاح مركز تعليم فن الخياطة والتطريز.
وعن محبة الناس لها تقول: "أحظى بترحيب واسع ومحبة كبيرة من قبل الأشخاص الذين حصلوا على مساعدات مادية أو منح دراسية، أوصلتهم إلى مراكز نجاح كبيرة، وفرص نادرة ساعدتهم على الوصول إلى مكان أفضل مما كانوا عليه"، مؤكدة على سعادتها بذلك.
وتبين، أن أهم مشاريعها التي كانت قائمة عليها، شركة خدماتية لوجستية تهتم طبيعة عملها بالخدمات المتوسطة، كتشغيل مربيات بالمنازل وتنظيف عمارات وشقق مستشفيات، إضافة إلى المناقصات لـ "غسيل المستشفيات" وتنظيف مباني حكومية، حيث تعتمد على الخريجين أصحاب الشهادات المتدنية، مقابل مردود مادي، مؤكدة على تأهيلهم وفق معايير يحتاجها السوق المحلي بطريقة أكثر فائدة وجدارة.
وتوضح الشيبي: "اخترت هذا الموضوع عبر دراسة جدولة مشروعين أولها مطعم ثقافي يهتم بالثرات الفلسطيني؛ ليكون ملتقى الأدباء الفلسطينيين، والمشروع الثاني شركة للعمالة والنظافة، حيث كانت الشركة ترجح الخيار الأكثر؛ لطبيعة السوق ومتطلبات العاملين، حيث أن الغالبية من الموظفين أصبحوا يحتاجون إلى مدبرات المنازل والنظافة".
وتشدد، على أن طبيعة السوق الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة مضطرب ومتوتر وضعيف؛ بسبب الأحوال التي يعيشها القطاع من انقسام داخلي وحصار مرير ومشاكل عديدة يعانيها عشرات السنين، ليعد عائقاً كبيراً أمام مشروعاتنا الوطنية.
وتضيف: "أوجه كلمة لكل المسؤولين بأننا لسنا دولة آمنة، بل تقع تحت سيطرة الاحتلال فتكدس الخريجون والعمال لعدم وجود وفرة في فرص العمل والحروب الثلاثة، دمرت مصانع كبيرة جداً كمنطة شمال غزة الصناعية التي دمرت بشكل كامل من عقارات وشركات ومقاولات، لذلك الأمر لا بد من البت في الواقع الذي يعيشه كل إنسان فلسطيني سواء أكان في الضفة أو قطاع غزة".
وتشير، إلى أن الوضع الاقتصادي في غزة يعيش حالة من الغليان، حيث يترتب عليه العديد من المشاكل الاجتماعية كالفقر والبطالة والعنف، مؤكدة على أن كل المؤشرات السابقة جعلت منها كشخصية ريادية بالانتقال للعيش في مدينة رام الله.
وتشيد، بأنه رغم كل المعيقات إلا أنها ازدادت طموحاً وقوة أكثر، جعلتها تزيد نجاحاً يوما بعد يوم، دون تراجع ولا استسلام لحياة يتخللها احتلال ونقص حاد في متطلبات الحياة السوية بشطري الوطن، لتكون غزة والضفة تحت وطأة التشديد الأمني والاقتصادي على المعابر والحدود من قبل الاحتلال، مشيرة إلى أن هدفها الوحيد أن تخرج من رحم المعاناة فرحاً وحياة وازدهاراً؛ لتكون السيدة الأولى التي تضع بصمة خاصة بمشروعاتها الوطنية التي ارتقت دولياً.
