علماء فلسطين يستنكر تصريحات البطريرك الراعي

علماء فلسطين يستنكر تصريحات البطريرك الراعي
رام الله - دنيا الوطن
استنكر الشيخ الدكتور محمد صالح الموعد رئيس الهيئة الاستشارية والناطق الرسمي لمجلس علماء فلسطين في لبنان، في بيان له باسم المجلس، الإهانات والتحريض والتطاول على شعبنا الفلسطيني العظيم، متسائلا أليس من حق هذا الشعب أن يعيش بكرامة واحترام، واضاف اين الغيورين من أبناء جلدتنا على كرامتنا وحقوقنا، وهل أصبح الشعب الفلسطيني عندهم مكسر عصى، ودمى وبلا قيمة حتى يتطاولون عليه دائما، وهل يظن هؤلاء أن هذا الشعب خرج من أرضه المقدسة والغالية لمجرد نزهة، أم نسوا أن هذا الشعب العظيم خرج من أرضه بفعل مؤامرة كونية عليه، وكانت من الاقربين والابعدين، وليعلم هؤلاء المتطاولون أن حبة تراب من أرض فلسطين أغلى عندنا من الدنيا وما فيها، ولو يتسنى لهذا الشعب العودة اليوم قبل الغد لترك كل شيء من الغالي والنفيس وعاد إلى أرضه حتى لو افترش الارض والتحف السماء، ويذكر الدكتور محمد الموعد، هؤلاء أننا قبل النكبة وخروجنا من أرضنا، كنا وما زلنا من أرقى وأغنى الشعوب في العالم، وكفى استخفافا وإهانة من هنا أو من هناك بحقنا، ألا يكفي أننا نصبر على حرماننا من أبسط الحقوق المدنية والسياسية والانسانية، التي تقرها وتضمنها كل الشرائع السماوية والدينية، والقوانين الوضعية ومنظمات حقوق الانسان، موضحا الموعد، نحن شعب قائم وموجود مثل غيرنا من الشعوب، بل من أهم شعوب العالم، نحن جوهرة الشرق الأوسط، وهذا ما بينه الاستاذ طلال سلمان في تقريرا مفصلا في جريدة السفير،من اراد ان يتعرف على إنجازات شعبنا في لبنان فليعد لهذا التقرير ليعلم أن فينا من علماء الدين إلى علماء الذرة، وفينا الرؤساء والنواب والوزراء والمدراء وأصحاب البنوك والشركات الكبرى على امتداد العالم، إلى المخترعين، والاطباء والمهندسين، والمحامين والقضاة والصحافيين والمفكرين والصيارفة، إلى الكتاب والشعراء والصيادلة والفنانين والمغتربين، إلى الاساتذة والمثقفين والمربين والطلاب والمشايخ ورجال الدين، والمصلحين والدعاة والمهنيين والمقاولين والرياضيين والفلاحين والمزارعين والصناعيين والسائقين والبنائين، إلى التجار والعمال والشهداء والمجاهدين والمعتقلين الابطال في سجون العدو، الى كل التخصصات بدون استثناء، وكلنا جميعا مقاومون، نحن زرعنا ونحن بنينا، ورغم الظلم وكل المؤامرات علينا، سنبقى صامدين صابرين محتسبين لحين عودتنا إلى ديارنا إن شاء الله تعالى، وليس ذلك على الله بعزيز، وأضاف الشيخ الموعد، ان مجلس علماء فلسطين يستنكر هذا الكلام بحق شعبنا من أي جهة كان السابق منه واللاحق، ويرفض أن يكون الشعب الفلسطيني في لبنان في مهب الريح للمزايدات والسجالات وتسجيل المواقف، متسائلا لماذا تسليط الاضواء على شعبنا ومخيماتنا بشكل دائما ولمجرد اي حدث صغير تقوم الدنيا ولا تقعد، ألا يكفي أهل هذه المخيمات العيشة الصعبة التي صبروا عليها طيلة هذه السنوات، وهل هناك مشروع تهجير جديد في المنطقة على حساب شعبنا المظلوم؟ وكيف يتجرأ هؤلاء المتطاولين على شعبنا ومخيماتنا، ضاربين بعرض الحائط كرامة ومشاعر ونضالات هذا الشعب العظيم، اهكذا تكون معاملة الضيوف عندهم! وأضاف الدكتور الموعد، إننا في مجلس علماء فلسطين نرفض أي تدخل بالشؤون اللبنانية، ونطالب بتسليم كل المخلين بالامن، ونرفض أن تكون المخيمات مرتعا لهؤلاء القتلة المجرمين المأجورين الذين يشوهون سمعة هذا الشعب المجاهد، ولكن هذا لا يكون على طريقة المحرضين، أن يتهم ويهان ويحاسب شعب بكامله لمجرد خطأ ارتكبه عدد من المجرمين، ولماذا هؤلاء يتناسون حقوق الشعب الفلسطيني الانسانية والمدنية والسياسية من حق التملك والعمل في المهن الحرة وغيرها التي تقوم على التنافس الشريف، وبالتالي تخفف من البطالة لشبابنا، والمعاناة الطويلة لهذا الشعب، وتضمن له الحياة الكريمة، حسب المواثيق الدولية وميثاق الجامعة العربية التي كان لبنان من أوائل مؤسسيها والتي تؤكد على معاملة الفلسطيني بالمثل، لا بالعنصرية والتحريض والكراهية والانتقام، ويؤكد الشيخ محمد الموعد، لا سيما في هذه الأيام الصعبة على ضرورة وحدة شعبنا وعلى تعاضده، وتماسكه وإخوته مع أشقائه اللبنانين بكل أطيافهم، كما يؤكد على حقه في العيش والعمل والتملك، وأشار الشيخ موعد الى رفض التهجير والتوطين، وأن حق العودة مقدس عندنا، كما يحذر من التدخل في الشؤون اللبنانية، ويؤكد على أمن المخيمات، والجوار، والمحافظة على هذا العيش المشترك بين اللبنانيين والفلسطينيين، وجميع المذاهب والطوائف، وتسليم كل المخلين والعابثين بأمن الناس إلى الدولة اللبنانية، كما يطالب بتخفيف الاجراءات الأمنية حول المخيمات، وأشار الموعد الى موضوع المخيمات أنها بحاجة إلى تأهيل إن كان ذلك على مستوى المساحة الجغرافية المكتظة بالسكان أو على مستوى البطالة، أو الخدمات الطبية والعلمية والبيئية والبنيوية والاقتصادية والثقافية والتربوية وغير ذلك، وطالب كل الشرفاء والمخلصين بمد يد العون والمساعدة لهذا الشعب العظيم المقاوم والمجاهد، ومتسائلا أين دور المنظمات والاحزاب تجاه ذلك، وأين دور الاونروا الذي اصبح ضعيفا وهشا ومغيبا بعد تقليص خدماتها، وهل تريد من شعبنا أن يستجديها حقوقه، وأين موظفوها أصحاب القرار هل نسوا أنفسهم  من هذا الشعب، فعليهم أن يتواضعوا ويقدموا خدماتهم إلى أهليهم بصدق وإخلاص، ولماذا هذا الضعف والخور والترهل والانبطاح عند من يعتبروا أنفسهم مسؤولين ويتحدثون باسم شعبنا العظيم، مطالبا الدكتور محمد موعد كل فلسطيني أن يكون شامخا ورافعا رأسه عاليا، كما طالب كل الوجهاء والمسؤولين والفعاليات واللجان والعلماء والمثقفين ان يقفوا معنا لتحقيق هذه المطالب المحقة في أسرع وقت.

التعليقات