مجلس المنظمات يدين الاعتداء على التجمع السلمي برام الله

رام الله - دنيا الوطن
يدين مجلس المنظمات الاعتداء على التجمع السلمي أمام مجمع المحاكم، محذرا من تبعات التدهور في الحقوق والحريات، ودان أيضا الاعتداء على التجمع السلمي الذي جرى أمام مجمع المحاكم في منطقة البالوع بمدينة البيرة، الذي نُظم احتجاجاً على جلسة المحاكمة التي جرت ذات اليوم أمام محكمة صلح رام الله للشهيد باسل محمود إبراهيم الأعرج، وكل من هيثم عبد الناصر أحمد اسياج، ومحمد عبد الله محمد حرب، ومحمد حسين علي السلامين، وعلي داود أحمد دار الشيخ، وسيف سامر سهيل الإدريسي، بتهمة حيازة سلاح بدون ترخيص، أربعة منهم معتقلين لدى سلطات الاحتلال.  

ووفقاً لتوثيقات المركز الميدانية التي أجرتها المنظمات الأعضاء في المجلس، فقد شارك في بداية التجمع السلمي الذي دعا إليه نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بضعة أشخاص، تمركزوا على الرصيف المقابل لمجمع المحاكم، وأطلقوا شعارات احتجاجاً على جلسة المحاكمة المذكورة وتنديداً بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي وهتفوا باسم الشهيد باسل الأعرج ورفعوا صوره. 

 وأضاف المجلس أنه عند الساعة 12:00 ظهراً ارتفعت أعداد المشاركين لتصل إلى العشرات حضرت إلى المكان، حوالي الساعة 12:15 ظهراً، عناصر من الشرطة بالزي الرسمي والشرطة الخاصة (مكافحة الشغب) يحملون الدروع والهراوات إضافة إلى عناصر مختلفة من الأجهزة الأمنية، واقترب بعض عناصر الشرطة من المشاركين وطالبوهم بفض التجمع وإلا فإنه سيتم فضه بالقوة، لافتة الى أنه بعدها مباشرة قام عناصر الشرطة الخاصة باختراق صفوف المشاركين والاحتكاك بهم ودفعهم إلى الخلف بواسطة الدروع البلاستيكية. 

وبين المجلس أنه تبعه قيام الشرطة الخاصة بالاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات، وإلقاء قنابل صوتية وسط المشاركين، ورش غاز الفلفل على عدد منهم، وملاحقتهم وفض التجمع السلمي، أدى هذا الاعتداء إلى إصابة (16) من المشاركين والمشاركات؛ من بينهم والد الشهيد باسل الأعرج والشيخ خضر عدنان والصحفي حافظ أبو صبرة والصحفي أحمد ملحم والمحامي فريد الأطرش، والتعرُض للصحفي جهاد بركات وكسر كاميرا التصوير ما أدى إلى وقف بث قناة فلسطين اليوم.  نُقلت (4) حالات من بين المصابين إلى مجمع فلسطين الطبي وحالة واحدة إلى مستشفى المستقبل للعلاج، واُعتقل (6) أشخاص من المشاركين من بينهم الشيخ خضر عدنان وهادي الطرشة وسهيل الإدريسي ونقلوا إلى مقر المباحث الجنائية في البالوع؛ ومكثوا مدة ساعة تقريباً، ثم جرى إخلاء سبيلهم بعد تسجيل بياناتهم الشخصية. 

ولفت إلى أن تصاعد تلك الانتهاكات يدلل بوضوح على مدى التدهور المستمر الحاصل في حالة حقوق الإنسان، والتي ما زالت تجري في ظل غياب المساءلة والمحاسبة في مواجهة مرتكبي تلك الجرائم رغم المتابعات والتواصل بشأنها مع الجهات المختصة للوقوف عند مسؤولياتهم، والبلاغات الجزائية التي قدمت للنيابة العامة للتحقيق بعدد من تلك الجرائم وملاحقة مرتكبيها.